أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسن محاجنة - أليسار الإسرائيلي : صراعُ البقاء ..














المزيد.....

أليسار الإسرائيلي : صراعُ البقاء ..


قاسم حسن محاجنة

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 15:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أليسار الإسرائيلي : صراعُ البقاء ..
خونة ، طابور خامس ، غير وطنيين وأعداء إسرائيل ، هذه بعضٌ من التسميات التي أطلقها اليمين سابقاً، على نشطاء يساريين اسرائيليين ،لأنهم يُطالبون بإنهاء الإحتلال الاسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية العتيدة ... وفي الآونة الأخيرة انتشرت "تسمية" جديدة لنشطاء منظمة "يكسرون الصمت" ، وهي منظمة توثق بالصوت والصورة مُخالفات الجنود الاسرائيليين في المناطق الفلسطينية المحتلة ، من اعتداءات وسرقة . والتسمية الجديدة هي "مزروعون" ..بالترجمة الحرفية ، وتعني "عملاء" تمت زراعتهم من دول أجنبية بهدف تشويه صورة إسرائيل وجيشها ..في المناطق المحتلة ..!!
وليس بمستغرب على اليمين الاستيطاني أن يتهم من يُخالفه الرأي بالخائن والعميل ، فقد سبقَ وأن أُتهم اسحاق رابين ، شمعون بيرس وشخصيات أخرى ،بالعمالة والخيانة لأنهم وقّعوا اتفاق اوسلو ، وبلغَ التحريض أقصاه ، بإغتيال اسحاق رابين ، العسكري المتوج بأكاليل الغار ، على انتصاره الساحق في حرب العام 67 ، وحينها شغل منصب القائد العام للجيش الاسرائيلي .
وأنا هُنا لا أتهمُ المرحوم رابين ولا طويل العمر "بيرس" باليسارية، وحينما أتحدثُ عن اليسار فإنني أقصد بذلك ، حزب ميرتس ، وبعض منظمات المجتمع المدني ، وهي التي تتخذُ موقفاً واضحا من الإحتلال ، حقوق الإنسان ومن قضايا الطبقات المسحوقة ، أي انها تتبنى مواقف يسارية في السياسة والإقتصاد ايضاَ..
ورغم أن "القائمة العربية المشتركة " ، محسوبةٌ على كتلة اليسار ،وتتشابه مواقفها مع حزب ميرتس ،إلّا انني معنيٌ بهذه العجالة ، باليسار الصهيوني (نعم هناك يسار صهيوني) ، وهو كما ذكرتُ حزب ميرتس وبعض الأعضاء في الكتلة البرلمانية لحزب العمل ..
بدأت "الحرب" الجديدة على اليسار وتحديداً على منظمة "يكسرون الصمت" ، لأنهم يجمعون شهادات من الجنود الذين يخدمون في الجيش ، عن "تصرف" الجنود مع الفلسطينيين في المداهمات على الفلسطينيين. بل ويُقدمون تقاريرهم لمنظمات دولية معنية بهذا الشأن ..
ولأن رئيس الدولة الليكودي شارك في مؤتمر "هآرتس" الى جانب ممثل "يكسرون الصمت" ،فإنه يتعرض لحملة تحريض شرسة ، ويقول البعض ،بأنه التالي على "قائمة " الإغتيال السياسي ..
وعودة الى "وكلاء الدول الأجنبية " التي غرستهم في اسرائيل ، فقد تقدم عضو كنيست من الليكود بإقتراح قانون تحت عنوان " المغروسون" ، يُطالبُ فيه سلطات الجيش أن لا تستدعي للخدمة العسكرية الإلزامية أو في الإحتياط ،اشخاصاً ينتمون الى منظمة "يكسرون الصمت " ... وسبقَ هذا الاقتراح انتاج فيلم دعائي بعنوان "المغروسون" من انتاج المنظمة اليمينية " ام ترتسو- يعني اذا اردتم" ،يوردُ فيه صانعوه أسماء وصور لأشخاص ينتمون الى منظمة "يكسرون الصمت" ويظهر في الخلفية فلسطيني يحمل سكيناً ويتوجه لطعن اسرائيلي ، مع قراءة نص يقول : حينما يتوجه المخرب لعملية طعن ، فإنه يعرف سلفاً بأن هناك من سيُدافع عنه .. والمقصود اعضاء يكسرون الصمت ... وقد رأى البعضُ في الفيلم تشابهاً مع الدعاية النازية ضد اليهود في سنوات الثلاثينات من القرن المنصرم . (البروفسور موشيه تسيمرمان في مقابلة مع يارون لوندون – القناة العاشرة).
المنظمات اليسارية تتعرض لهجوم شرس ، لأنها تقدس حقوق الانسان ، ومن هذه المنظمات ، منظمة "ضد التعذيب" ، ومنظمة حقوق الانسان والمواطن .. التي طالبت سابقاً بوقف تعذيب المعتقلين الفلسطينيين وغيرهم ، لكنها واجهت اتهامات بالعمالة وبالطابور الخامس ..لكن حدثَ مؤخراً أمرٌ لافت للنظر ،إذ خرج اليمين الاستيطاني في مظاهرات ضد الشاباك (الأمن الداخلي ) لأنه استعمل اساليبه التقليدية مع معتقلين يهود من المستوطنين والمتهمين بحرق عائلة دوابشة .. فطالما كان التعذيب من "حظ" الفلسطينيين ، كان مشروعا وجيدا ، لكن أن يتم التحقيق مع مستوطنين بنفس الاسلوب ، فهذا اعتداء على حقوق الانسان من وجهة نظر اليمين الاستيطاني، الذي رفع شعارا في مظاهراته تقول "اليهودي لا يعذب اليهودي " ..!! عِلما بأن منظمات حقوق الانسان اليسارية دافعت عن الحقوق القانونية ل- "يغال عمير" قاتل رابين ..!!
اليسار يخوض حرب بقاء ، في اجواء يمينية عامة ، لذا فهو يستحق الاحترام والتقدير وعليه ان لا يتراجع عن فكره ومبادئه مهما كان حجم التحديات ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,309,890
- أختان ..!!
- ألذكورية : وجهة نظر فقط ..!!
- التذويت
- كلب الشيخ، شيخ ..!!
- المسيحيون في القدس ..
- ألحمدلله على السرّاء والضرّاء ..
- الذكورة المبتورة ..
- الطيور على أشكالها ..
- -الخنزرة- الرأسمالية في -أبهى- تجلياتها ..!!
- فترة التغاضي ..
- الحياةُ في عالَمَيْن ..
- جائزة متحف -هيخت- ليارا ..
- إفتح يا -سمسم- أبوابك ..رسالة للأُستاذ أفنان.
- مِصعد ألسبت ..
- فش فلسطيني مجنون ؟!
- أبناء الزنى ..
- يشعياهو ليبوفيتش ، نبي الغضب ..!!
- غير مُتوَقَع بتاتاً ..
- مناهضة العنف ضد المرأة ..!!
- بنت الأرملة ....


المزيد.....




- وزيرا الخارجية الأردني والتركي يبحثان قضايا إقليمية
- إسرائيل تكشف طرق تهريب الأسلحة من إيران حزب الله
- الحبيب حسيني والمقاربـة التشـاركية لوضـع رؤيـة اسـتراتيجية و ...
- عبد الله البوزيدي : البعد الاستراتيجي للماء يفرض التخطيط له ...
- جمال كريمي بنشقرون: إصلاح المدرسة العمومية في صلب تحقيق النم ...
- عراقجي: إيران ستؤمن مضيق هرمز
- لودريان: فرنسا تؤكد على الحفاظ وتنفيذ الاتفاق النووي
- عراقجي من باريس: إيران ستبذل جهودها لتأمين مضيق هرمز
- عمران خان: سأحاول إقناع طالبان بأن تفاوض الحكومة الأفغانية
- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسن محاجنة - أليسار الإسرائيلي : صراعُ البقاء ..