أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - سراج الحكايا : محمد خضير














المزيد.....

سراج الحكايا : محمد خضير


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


سراج الحكايا : محمد خضير
مقداد مسعود
ياحكيم بصرياثا من زيت كدحك السردي يستضيء هذا السراج..اذا كانت الكتابة الابداعية مساهمة جمالية في حل شفرات الوجود فأن المبدع من صنّاع المفاتيح ويشهد جهدك السردي انك صائغ أمهر تنتسب لأولئك الذين تصدوا لأمراض القصة القصيرة العراقية و(البطات الثلاث) كانت البداية ومن اجنحتها أثلت حجر الزواية ..ثم ...تاجا لطيبوثة..في تأملك تلك الاصبع الحجرية الشامخة اختزلت المسافة بين مئذنة ولقلق وتركت شخوصك دون اسماء فعاشت مريم عبد الهادي وترا في اسمها لتسرد وبتوقيت مملكة سوداء حسراتها..احيانا تتخلى عن القلم والورق تهبط نهرا لتصغي لما يسرده وبرُ اخضر على صخور الشاطىء أو تتماهى في جسد غواص لتشاغل سمكة مدلهة في ماء نائم ..وتنتشل تلك الفتاة الى هواء غير مستعمل ..
(*)
حتى بعد غيابه أراكما معا هو يتأمل سطوح المظلات وانت تحمي النول والنسيج..
(*)
هل مازلت ياحكيم بصرياثا تتساءل مَن هذا المتدلي في فراغ هائل ؟ وتلك مَن ؟ تلك التي تشق طريقها بين أنفاس الساكنين الأسلاف ؟ وماالذي تخلّف في ثقوب الجدران وممراتها..في شقوق النوافذ والأعمدة في العلب والقوارير وقطن الافرشة ؟ ومَن أختلط مع صدأ المرازيب والمسامير والخوازيق ؟ ظل مَن حول المصابيح المختنقة بدخان السجاير والمواقد ؟ ومن هذه التي تعوي في جوشن الليل كأني أمشّط ُ شعري بأمشاط من حديد منصهر؟ ما أسم هذا الولد..؟ يكوّر خرزات من ظل ودم ودمع وضوء ثم يلظمها في خيط نحيل ليصون حياته ُ؟
(*)
الظلام يمنح الذاكرة غبارا ضوئيا وشاشة سينما فما ان تتلمس حقيبة حتى تراها متدلية من سكاّن دراجة هوائية ومن اطارها الامامي ينبجس شارعا محفوفا بعماتنا الخضراوات ..وفي منعطف ترابي ارى طفل مقبرة بلا عجلات..الظلام واقف واحيانا يجلس حارساً هيبته بمصادرة اللسان من جسارته لايسمح العرف المدرسي بذكرها..الصحراء ظلام النهار والمأوى عزف منفرد على الظلام..والملح في تلك المملحة : ظلام أسود..المرض كالفوضى وكلاهما : ظلام.. لكنك نفذت بضوئك الى السمات الخفية للمدن : التابوت : مدينة الحرب قالتها عنوانات على ذلك الوعاء الخشبي..في أحدى قصصك ..المتاهة ظلام والظلام متاهة يحيطها سور الكتروني وكاميرات مراقبة....حين تقابلت في 1974 في ذلك الزقاق الهادىء ابواب بيوتنا في مناوي باشا رأيتك في ظهيرة شتوية، تلتقط مسمارا وتكتب منزلا وتخط خطا أفقيا في منتصف صفحة لامرئية لسواك ويتدفق الخط الافقي في الفضاء النسوي ..ثم صار الخط مرئيا من ص117 حتى ص146وبتوقيت 45 مئوي وتدلت من مسامير مثبتّة في صفوف الآجر المتآكل عباءات النسوة ، وتتدلى سمك مجفف وقلائد بامياء وفصوص ثوم تدلت بحزمها البيض ..ها أنا في منزل مجبول من أوراق العنب..والشذري يسرد في سواعدهن وفي جمّار أعناقهن..سلمٌ اخضر منجّم يتوسط احناكهن .. يعزفن حفيفهن نكاية بحرارة تنانير الطين ولسعات برد الفجر ..مايتضوع منهن يتلاشي كمشاهد من نافذة قطار سريع ..
(*)
للحياة غزارتها وهي غضة كأغمدة الطلع المبرّدة في الظل .. والحياة طرية كسلال الخوص والحياة صخابة كأبواق الأعراس والختان وصواني حناء وشموع وآس الشهداء ..والحياة هي الحياة كما تقدمها الحياة بشهادة الدرويش محمود..
(*)
هل ماتزال ترفض دخولك الثاني..حتى لاتفقد اللحظة طراوتها الاولى في ذاكرتك ..وهكذا تبقى الزبير عين الجمل والفاو تصهل بساعاتها وبغداد لطخات ملونة من فرشاة محمود أفندي ..هل الظلام غرفة للجلوس وغرفة للكتابة غرفة للسفينة التي نقلت الأسرى من البصرة الى بومبي ..غرفة حادة كصفيح مضلع ساخن تشوى عليه اجسادنا العارية من البيريات والبساطيل من كل هذه الغرف لماذا لنا غرفة بجدران سود ومصباح احمر..طال مكوثنا في حجرة لافاصلة بين افرشتنا اللحود..حجرة حمضت حياتنا لاورق الفوتو غراف..خارج الغرفة ظلام في هيأة رجل أحدب، بين كتفيه رأس فأر، يحمل فاسأ يستهدف ماتبقى من الفوانيس ...
-----------------------------------------------------------------------------------------------
*المقالة منشورة في(طريق الشعب) 22/ كانول الاول/ 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,374,610
- أفرغ رأسك من النحل.. الروائية مها حسن ومسرحة النص ،في - الرو ...
- السرد بالمناوبة...(المرأة والقطة ) للروائية ليلى العثمان
- مقبوسات سردية من سراج محمود عبد الوهاب
- تحريم النسيان
- ألماس ونساء...الروائية لينا هوّيان الحسن
- في شمعته الرابعة...محمود عبد الوهاب
- الإندراج اللوني/ مثنوية المسرحة / المرجعية الاتصالية ..في (إ ...
- كلام الإنابة..في (عندما تستيقظ الرائحة) للروائية دنى غالي
- كرامستان بتوقيت هجري. بثينة العيسى وخرائط التيه
- مشّاية الاربعين ..
- تصنيع الجواري (عندما تستيقظ الرائحة ) للروائية دنى طالب
- ماتيسر من هور الغموكة
- تظاهرة بصوتين
- الفقراء أولاً / دائما
- حنّا مينة...بدون مناسبة
- فقه اللذة
- أرى الرائحة..(ذكريات محرّمة) للروائية نور عبد المجيد
- كلام الوجه / في....( نساء ولكن )للروائية نور عبد المجيد
- رواية عراقية مشتركة
- ناجي العلي


المزيد.....




- فيلم -الحقيقة- يفتتح مهرجان البندقية
- شاهد: فنان إيطالي يرسم "بورتريه" أرمسترونغ بالجرار ...
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.. ترجمان الآفاق للغة ...
- سلطات الشيشان تحظر -الإبداع الحر-!
- العثماني ووفد وزاري هام يحل بالداخلة الجمعة .. وهذا برنامج ا ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- فنان مصري مشهور يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب إحراجه معجبا أمام ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- مهرجان جدة: بعد انسحاب نيكي ميناج، جانيت جاكسون تحل مكانها
- مصر.. وفاة أحد أفراد مسلسل -عائلة ونيس- الشهير


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - سراج الحكايا : محمد خضير