أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وجدان المعموري - قوانين الفساد وغسيل الاموال















المزيد.....

قوانين الفساد وغسيل الاموال


وجدان المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 5015 - 2015 / 12 / 16 - 00:13
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


ما أن وطئت الدبابة ألأمريكية أرض العراق الطاهره،شرعت القوات الغازية بهدم ماتبقى من بناه التحتية المادية ،قصفآوحرقآوتفكيكآونهبآوهبات،وأجهزت على المتبقي من البُنى الفوقية التي تم البدءبتفكيكها وتحطيمهامذبدأت الحرب العراقية الايرانيه،التي أتت على كل ماهوإنساني،مستتبعة إياها بعددمن الإجراءات والتشريعات التي حطمت التكوينة الطبقية العراقية،ليس آخرهاالقرار رقم150لسنة1987،الذي حول من خلاله النظام السابق عمال العراق الى موظفين،في محاولة منه لاطفاءفتيل الفكرالاشتراكي والذي تشكل الطبقة العاملة قاعدة البناءالاساسية فيه،مسفرآعن قناعاته الهشة في ان الطبقه العامله العراقيه بتأريخهاالمشرف هي ومن يقف خلفها من القوى السياسية العريقه، من الممكن إلغاءهابقراراداري او قانون وفي ذات الوقت يبعث برسالة للولايات المتحده الامريكية بأن العراق قدغادرالتجربه الاشتراكية نهائيآ،وانه سيتجه للمعسكرالرأسمالي في إستجداءللدعم الغربي لحربه مع ايران آنذاك،الامرالذي إنعكس سلبآفي العلاقة الإنتاجية العمالية ومردوداتهالتعظيم واردات الدخل القومي،أقول،ماأن وطئت،حتى بدأت بكتابة العديد من التشريعات المكونه لمؤسسات رقابية إتحادية،كانت ستعالج الخراب الذي بدابعدذلك،مهيمنآمسيطرآفوق أرض السواد،وهذه التشريعات،رغم عجالتها وعموميتهاالمبالغ بهاوضعف صياغتهاوركاكة لغتها،ألأمرالذي يدلل كتابتها أوترجمتهاحرفيآلتشريعات غيرعربية،ويدلل عدم مشاركة اليدالتشريعية العراقية كتابتهاالاأنهاعالجت وضعأكان غاية في الخطورة والانهيارلولاتدخل الإرادات الخفيه التي حولتهاالى حروف فوق ماء،فجاء أمرسلطة الائتلاف المنحله رقم57لسة2004..ليؤسس مكاتب المفتشين العموميين في الوزارات العراقيه التي هيمنت عليه لاحقآبسبب إرتباطه ادارياوماليا وفنيابالوزيرفهومن يملك حق القبول والرد لاجراءات هذه المكاتب،وهوخلل تشريعي جسيم،فسلطة الائتلاف تعتقدان وزراءنا منزهون غيرمتحاصصين ولافئويين كماهوحال الوزير في دول العالم المتحضرلايفكربغيرمصلحة البلدوهذا ديدن من يشغل منصبا سياديا،وألأمررقم55لسنة 2004ليؤسس هيئة النزاهة، والملغي بقانون هيئة النزاهة رقم30لسنة2011و مادته ال29التي ألغت أيظآالقانون التنظيمي الملحق به الصادرعن مجلس الحكم المنحل مع ألابقاءعلى القسم(6)منه،وهذا ألأخير،جاءكسلفه جنائي الاختصاص وجاءبما هوحضاري وشفاف ويصب في صالح المال العام،حيث ألزم في مادته(17)رئيس الجمهوريه ونوابه وأعضاءالبرلمان ورئيس الوزراءونوابه ومن هم بدرجتهم ووكلائهم والموظفين بدرجات خاصه ورئيس السلطه القضائيه والقضاة ورؤساءالأقاليم ورؤساءوزراءهاووزراءهاووكلائهم والمحافظون وأعضاءمجالس المحافظات ورؤساءالهيئات المستقلةووكلائهم أونوابهم والسفراءوالملاحق وقادة الفيالق والفرق وؤساءألأجهزه ألأمنيه والمدراءالعامون ومن هم بدرجتهم ووكلائهم ومحققوهيئة النزاهه والضباط في القوات المسلحه وقوى ألأمن الداخلي وألأجهزه ألأمنيه من رتبة مقدم فما فوق وكل من ترى الهيئة ضرورة كشفه عن ذمته الماليه، وعدت الماده (18)من القانون رقم30لسنة2011،كل زيادة في أموال المكلف،كسبآغيرمشروعآ،في حال عدم قدرته باثبات مصادره المشروعة يوجب مسائلته قضائيآليجيب ويثبت ألأيلولة المشروعه،لهذه الزياده وخلال مدة لأتقل عن (90)يومآوبخلافه يعاقب بالحبس وبغرامة ماليه مساوية،لقيمة الكسب غير المشروع،مع مصادرة هذا الكسب،والعقوبة أعلاه لاتوقف أو تعطل،عقوبة الفعل ألاجرامي الذي كان يقف خلف تلك الزياده،فهي جزاءلامتناع المكلف عن التأخرأو ألامتناع عن تقديم الذمة الماليه،والحقيقة،هذه هي المواد التي يطالب بها المتظاهرالعراقي(من أين لك هذا)الا ان المشكلة في الساهرين لإنفاذ هذاالقانون،وليس في النص القانوني وليس خافيآأن ألأمررقم..رقم93لسنة2004(قانون مكافحة غسيل ألأموال)،والذي إعتمدنفاذآ بأثررجعي وإعتبارآمن يوم30أيلول2003كان من التشريعات الضرورية في مرحلة مابعد2003،والذي يعنينا هذه التشريعات أكثرمن سواها،فقدتم تشكيل مؤسساتهاالرقابية وبدأت تعمل بهمة وحجمت الكثيرين الفسادالمتمظهربأكثرمن زي وثوب،وشكلت رادعآقويآلتأديب الشارعين بالفسادوألقت بالكثيرمنهم في بُطُون السجون،ورغم ان الإجراءات الرادعه لم تنل من حرية الكبارشيئ،الا أنهاكانت أفضل من العدم تمامآ،وماحصل،ان المحاصصة المقيتة القاتلة إمتدت،بيدهالتصل هذه المؤسسات وتقتل توجهاتها الرقابية الوطنيه،وكان من نتائج فلتان الرقابة ومحاصصاتهاوغض الطرف عن كبارالفاسدينً وعتاتهم ومافيات المال والمتصيدون أكلهم في الغرف المظلمة اللعينة،ان إستشرى الفسادوتعاضم وتعالت وتائره وأصبح سلوكآ،تديره عناوين وظيفية مهمة في هيكلية الدولة العراقيه،لابل أصبح البلديداربطريقة الفساد والالتفاف على التعليمات والقوانين والانظمه،وإنتقلت أموال الدولة العراقية من يدالدولة،الى أيادي شخصيات متنفذة حكوميةأوسياسية مؤثره،وبرزإثرهذا التداول الحرمني في رساميل هائلة مرعبه في أزمان فلكية وقياسية وبسرعة البرق،فلم يشهدسوق المال في العالم قطعآ أن مليارات من الدولارات قدإستقرت في ذمة شخص مافي سنة أوسنتين،حتى لوكان سارقآ أوحراميآبدرجة عالية من الحنكة والمسؤولية،فسرقات بهذا الحجم لإتتاج لأخطر السراق واكثرهم تمرسآ،إذا كانت الاجهزة الرقابية فاعلة ومتأهبه،ومع هذه الفسحة والمساحة سائبة النهايات والحدود،وفي إغفاءة عراقية مؤسساتية وتشريعية وتقاعس قضائي لم يشهدله،العراق مثيلآ،برزت في ساحة الجريمة الاقتصادية والإنسانية(جريمة غسل الأموال)،الآفة القاتلة المدمرة التي ماكان لها ان تكبر الا على قواعدالافسادالمتعمدالتي سبقت بروزهاوهيئت لها البيئة الملائمة لاشتغالها،وتعرف جريمة غسل المال بأنها،إدارة المال بطريقة غيرمشروعة،وتوظيف متحصلاته،لدعم نشاطات مخالفة للقانون مع العلم بذلك،وإتخذت جرائم غسل الأموال محالآ متغيرة غيرثابته،فتارة محلهاعقارآ واُخرى، محلهامنقولآ أو إمتناع أوالقيام بعمل تؤول متحصلاته مالآ أودعمآلغايات غيرقانونيه ستصب بالنتيجة في في غيرصالح الاقتصادالعراقي،ونطاق جريمة غسل الاموال يمتدليشمل العملة الوطنية والأجنبية والودائع والحسابات المصرفية الجارية وكافة أوجه الاستثمارات الرقمية والالكترونية والانتيكات،وكل مال له قيمة آنية او لاحقة ربحية زائدة،وليس فرقآ في ذلك بين مال مقوم وطني أوأجنبي،إضافة لأصول مالية عديدة أخرى،وقانون مكافحة غسيل الاموال (أمرسلطة الائتلاف رقم93لسنة2004)كان قدوضع جزاءات للمتورطين بهذه الجريمة،لم تكن مجدية ورادعه ولم تساهم في كبح مروجيهاوأكادأجزم ،لم يكن لهاأثرآ،حيث أصبحت بسيطة مع كبر فسحة الارتياد والدخول لهذه الجريمه،التي اصبحت جاذبة للفاسدين أكثرمن غيرها من الجرائم،لمردوداتها المالية الهائله،الى الحدالذي سال لها لعاب النخبة من رجال السياسة والدولة والمجتمع،أن هذاالقانون بسبب إختلاط البعض من صورغسيل الاموال المتعددة مع البعض من التصرفات المشروعة،وتقاعس إجرائي حكومي لردع ممارسي هذه الجريمة( غسل الاموال)وصمت قضائي مطبق كما قلت،وإتساع حجم رقعتها الى الحدالذي أصبح الاقتصادالعراقي رهينآلها،بسبب من كل هذا،هب البنك الدولي لحماية مصالحه وسوقه العراقي الدسم،هب مهددآ الحكومة العراقية باجراءات تأديبية رادعة،وكالعادة تستجيب الدولة العراقية فتقرسلطتها التشريعية قانون غسيل الاموال ومكافحة الاٍرهاب الجديد مؤسسة مجلس( مكافحة غسل الاموال وتمويل الاٍرهاب)من مجموعة من العناوين المهمة التي شملت أخطرأهم مؤسسات الدوله المدنية والاستخبارية وبرئاسة محافظ البنك المركزي العراقي،ليتولى مهمة رسم سياسة مكافحة غسيل الاموال وتمويل الاٍرهاب وتمويل أسلحة الدمارالشامل وتطويرها ومتابعة تنفيذها،ولا أجدفي الواقع سببآ لتكليف المجلس بموضوعة أسلحة الدمارالشامل فهي من اختصاص،جهات لاعلاقة لها بغسل الاموال وحسب رأيي المتواضع،الا في مواضع محدودة وحصرية ومحجمه،يرتبط بالمجلس مكتب مكافحةغسل الاموال وتمويل الاٍرهاب بمستوى مديريه عامه،لتلقي الاختبارات وتحليلهاوإيقاف تنفيذالعمليات المشبوهة لفترة محدده،وإعدادتقاريرسنوية لنشاطاته وإحصاءات عن البلاغات،والتنسيق مع مؤسسات الدوله ذات الصله،وإنشاءقاعدة بيانات مع إشعارالجهات الرقابية المختصة،وتقديم المشوره الفنيه،والحقيقة ان هذا المشروع يصلح ان يكون اساسآلعراق خاليآ من جريمة غسيل الاموال،بقي ان نقول ان المشروع فرض عقوبات اقسى من سابقه،فيما لوتفعلت ستكون ذات مردودإنساني واقتصادي يعودبالنفع لعراقنا الحبيب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,253,186
- الحياة المدنيه والسياسيه،في الدستورالعراقي.
- فوضى الثقافات وسطحيتها،
- كياسة الأزمات وأصولها،،
- مواقع التواصل الألكترونيه،حقيقة التخاطب
- التحقيقات الاداريه والجزاءآت التأديبيه
- حقوق ألإنسان،وألإنسان
- ألنوايا ألإقصائيه للفكرألآخرفي القوانين ألإنتخابيه العراقيه ...
- الولادة القيصريه في تعديل الدستورالعراقي إلنافذلسنة2005
- الممثلون القانونيون،بين مطرقة الادارة وسندان النص القانوني
- التعديل الثاني لقانون المحافظات رقم21لسنة2008,عون وتسديدلخطى ...
- إفقارالموظف العمومي في العراق،حلقة من مسلسل
- وفاق المجاهدين وإلحراك الجماهيري
- شهيدالعقيدة،المعلم لافين
- الصراعات الفكريه،وقبول الفكرالآخر
- شخابيط في الروح الشريره
- فانون البطاقه الوطنيه الموحده،العراق آخرمن يعلم
- ثانية،مسودة قانون المحاماة،المعهدالعالي للمحاماة والموظف الق ...
- قانون التضمين العراقي الجديد رقم 13لسنة2015 .خيبة لآمالنا


المزيد.....




- شاهد: الآلاف يتظاهرون في فرجينيا الأمريكية دعماً لحق حيازة ا ...
- شاهد: الآلاف يتظاهرون في فرجينيا الأمريكية دعماً لحق حيازة ا ...
- العفو الدولية: القانون الجديد في قطر يحد من حرية التعبير
- المفوضية العليا لحقوق الإنسان: مقتل 3 أشخاص في العراق بعد اس ...
- إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي إذا أحيل ...
- فوز البحرين في رالي دكار وجه آخر من تبييض انتهاكاتها لحقوق ا ...
- يحدث في لبنان مع كل أزمة.. يخزنون المواد الغذائية وكأن المجا ...
- السفير الألماني لدى الأمم المتحدة: حظر الأسلحة هو مفتاح السل ...
- أبرز ما يحتاجه الصحفيون اليمنيون في تغطياتهم لقضايا حقوق الإ ...
- مفوضية حقوق الانسان تكشف حصيلة عدد ضحايا ومعتقلي تظاهرات الع ...


المزيد.....

- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى
- آليات تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني / عبد الرحمن علي غنيم
- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وجدان المعموري - قوانين الفساد وغسيل الاموال