أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - قراءة نقدية لنص الاديبة السورية الدكتورة عبير خالد يحيى















المزيد.....



قراءة نقدية لنص الاديبة السورية الدكتورة عبير خالد يحيى


عبد الرزاق عوده الغالبي
الحوار المتمدن-العدد: 5014 - 2015 / 12 / 15 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


قراءة نقدية لنص
الاديبة السورية الدكتورة عبير خالديحيى
مركب الغرب
عبد الرزاق عوده الغالبي
المقدمة
حينما تشتد كماشة الظرف الانساني وتمسكنا من مداخل التنفس وتهزنا في كل ثانية من تلابيبنا وتنفضنا لتفرغنا من كل ما نملك من اسباب الحياة ، سعادة وامل وتطلعات ثم تلقينا جانبا في سلال التشرد والموت ، افعى انتهت من مص ضفدع قد ابتلعته والقت ما بقي منه هشيما ... بدأت الحياة تعمل فينا صيادا ماهرا ينشر شباكه محتسبا في كل عين من عيونها ياتيه رزق ونشرنا فوق عيونها لكي تعمل فينا ملاقط الشر من خيانة وعمالة وكذب ورياء ومخاتلة تهميش وقتل ودمار وبيع الاوطان وتمزيق الاطفال حتى افرغت الحياة جعبتها كاملة من كل مسميات السوء والشر فينا وكأنها تريد ان تنظف نفسها تماما من كل عالق ، خرقة بالية تلقينا في مزابل الهم والبؤس والفقر والعوز والموت حتى امسينا كدقيق يوم ريح نثروه ثم قالوا لحفاة فوق شوك اجمعوه..........
هو انتقام الهي ام نقص فينا ام لعنة حلت علينا نحن العرب ، بلاء مصدره حكامنا منا نحن لا غيرنا و من اراد بغباوته ان يبهج داروين وهو في قبره ويكمل نظريته المنقوصة وان يعثر على ما بحث عنه طويلا في نظرية النشوء والارتقاء ... فعلا افعالنا تسره كثيرا فهي تحقق ما حلم به ان نكون حلقه المفقودة المتمم لنظريته كي يعلنها في حيز العلم كاملة فينا ويؤسس لولادة البشرية الا منا فنحن الحلق المفقود في زاوية من زوايا ارض الله الواسعة وساحات العقول الرحبة، اشباه للبشر ، وبرهنا ذلك بتفوق ، نحن لا نثق بأنفسنا ابدا اكثر مما نثق بكل شيء مرطون نفوضه امر رقابنا حتى حد التوسل والاستجداء ، ونعمل جاهدين ان لا نتفق كأن لعنة حلت علينا او نقص خلقي يحتل زمامنا وعقولنا ان نكون تابعين دوما ننفذ اوامر من يأمرفينا وهو خارج جلدتنا الخشنة بخشونة الصحراء والناعمة بنعومة الخير المخبوء تحت اقدامنا ليحل الدمار والموت بأيدينا ونحن نقتل بعضنا البعض......
الاغناء
1-المميزات الجمالية في النص
هيكلية النص واللون الادبي المستخدم فيه :
يقسم الادب بشكل عام الى لونين من حيث البناء والشكل :
اولا: (fiction) ادب الخيال (Literature of Imagination ) والعمق في التنصيص وتسخير
علم البيان : اي الابانة وهو مجموعة من الاصول والقواعد يعرف بها ايراد المعنى الواحد بطرائق يختلف بعضها عن بعض في وضوح الدلالة الفعلية على نفس ذلك المعنى في وعلم المعاني : هو تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة ، وما يتصل بها من الاستحسان وغيره ، ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقضي الحال ذكر و تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة ، وما يتصل بها من الاستحسان وغيره ، ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقضي الحال.
ذكر كيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني: ومداره على الاستحسانات العرفية.
1. أحوال الإسناد الخبري 2-أحوال المسند إليه 3-أحوال المسند 4-أحوال متعلقات الفعل
5-القصر 6- الإنشاء 7- الفصل والوصل 8-ىالإيجاز والإطناب والمساواة
علم البديع: فرع من علوم البلاغة يختص بتحسين أوجه الكلام اللفظية والمعنويةهي التي يكون التحسين بها راجعا إلى المعنى، وإن كان بعضها قد يفيد تحسين اللفظ أيضا والمحسنات المعنوية كثيرة، من بينها:
• الطباق: وهو اما طباق سلبي وإما ايجابي الجمع بين الشيء وضده في الكلام، مثل قوله تعالى ﴿-;- وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ﴾-;- الكهف: .
• المقابلة: هي أن يؤتى بمعنيين غير متقابلين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابـل ذلك على الترتيـب، مثـل قوله تعـالى: ﴿-;- فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ﴾-;- التوبة:
• التورية: هي أن يذكر لفظ له معنيان؛ أحدهما قريب ظاهر غير مراد، والثاني بعيد خفي هو المراد كقول الشاعر: أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق... ومن العجائب لفظهـا حر ومعناها رقـيـق.. حسن التعليل: هو أن ينكر القائل صراحة أو ضمنا علة الشيء المعروفة ويأتي بعلة أدبية طريفة تناسب الغرض الذي يقصد إليه.
• المشاكلة: هي أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك الشيء.
• التوجية أو الإيهام: هو أن يؤتى بكلام يحتمل، على السواء، معنيين متباينين، أو متضادين كهجاء ومديح ليصل القائل إلى غرضه بما لا يؤخذ عليه.
• المبالغة:وهو وصف الشيء وصفا مستبعدا أو مستحيلا.
• التبليغ: وهو وصف الشيء بما هو ممكن عقلا وعادة.
• الإغراق: وهو وصف الشيء بما هو ممكن عقلا لا عادة.
• الغلو: وهو وصف الشيء بما هو مستحيل عقلا وعادة. لرسم الصور البلاغية والتشخيص والتحليق الحسي في افاق المشاعر الرحبة والاخيلة وهذا ما يدعى بالعمق الادبي ان يتكلم الكاتب ويبني نصه بشكل غير مباشر واستخدام عبارات غير حقيقية ويبتعد عن التقرير والاخبار المباشر بل الغوص في اعماق النفس والاخيلة والاحاسيس ويمنح الحياة لكل شيء من حوله يعيش في مجتمع غير حقيقي وخيالي بشكل مطلق احيانا حينما ياتي بمفرداته بعيدا عن الواقع وهنا تاتي المتعة في الادب من خلال الصور المرسومة والمبنية بناء دقيقا مدروسا ياعمدة القص المتمكنة فكل شي يكتب تحت هذا (Genre)اللون المترع بالخيال والتشخيص والغياب الواقعي يسمى نصا ادبيا(Literary Text)ويشمل هذا النوع الادبي على: 1- الشعر 2- القصة 3- المسرحية 4- الرواية
ثانيا – اللون الاخباري او التقريري(Nonfiction) وهذا النوع يشمل سردا علميا حقيقيا تذكر به التفاصيل خالية من الاخيلة و المحسنات البديعية والعناصر البلاغية الاخرى المترعة بالخيال والتشخيص والكنايات والتشابيه ويشمل القصص الصحفية والافتتاحيات والتقارير الشخصية والمواد الصحفية و والمناهج العلمية في المدارس والكليات والكتب الاخرى القانونية والتاريخية والعلوم الاخرى وجميع المكاتبات الرسمية والرسائل الحكومية... حبكت هيكيلية النص بشكل راق ابرز مقدرة الكاتبة الدكتورة عبير يحيى من تنفيذ المميزات السبعة في النص واستخدام مكونات القصة من حيث الحبكة والشخصيات والمكان ووالزمان والاسلوب بجدار وتمكين من نسج خيالي رائع....


2-الحبكة

اخذت الكاتبة الرائعة عبير يحيى خيوطا سميكة لنسج حبكة رائعة من استخدام برادوكس جميل يعطي نتاجا مفاجيء و تلاعب مقيت بين الحياة والموت حين يوغل الموت ايغالا في الطفولة ويحرق اجنحة البراءة ووهج الامومة ، تختم به هذا البرادوكس الجميل حين تخلق شخصيات قد تعرضت لضغوط حياتية لا يتحملها ظهر حمار او جمل وقد صبر اصحابها صبر جمال عطشى في صحراء افل منها حتى قطرات الندى وحبات الرطوبة في ليال الشتاء الباردة ....
اشتدت حرارة الظلم في الوطن لدرجة لا تحتمل فانقلبت الطاولة على كل شيء حي ليقذف بنفسه بين فكوك الموت اذا لم يجد من يقذفه فنفق البعض هروبا من سنا لهب الظلم وحرارة الوطن الحامية حد التسخين نحو الموت والتهجير والهجرة فحل الخطأ بفعل استهلال العمر وقلة الخبرة ونقص العقل ان يفضل الانسان حياته على وطنه ووغمض عينيه عمدا عن قول الاجداد الذي لا يزال يرن في مسامعنا :( قبر في وطني خير من فردوس في الغربة) ولم يقف ذلك المبدا امام جبروت الايهام و ضعف الايمان من جراء ضغط الظلم ورحيل المثل في ميزان البناء الاجتماعي فيحل المحظور مع نتائج الفعل فيتصدى الخذلان قارعة الطريق المعبد بالفشل ويهاجر الاب ذو الرضيعين مع زوجته في مركب يحفه الفناء من كل جهاته فيتوعدهما القدر بالانتقام ويموت احد اطفالهما محموما وحين يلح البحار القاسي قذفه من الزورق نحو الماء تتمسك به الام مع اخوه السليم وفي الصباح الباكر ينفلت الطفلين من حضن الامومة فيحل الاب الاشكال بقذف الطفل الميت لكن القدر وسوء الطالع يجعل الاب يخطيء وينفذ انتقام القدر بقذف الطفل الحي في البحر ....وهنا نجد ان الكاتبة المبدعة الدكتورة الاديبة عبير يحيى قد ابدعت فعلا بنسج خيوط هذا البرادوكس بشكل ذكي مدروس لابراز الاخطاء المرتكبة اجتماعيا من بعض المفجوعين بضياع الوطن من انهم سيدفعوا كثيرا من حياتهم ولا يطيب لهم بال او استقرار بعد ان رخص وطنهم فيهم ، وعرضت ذلك البرادوكس على جدران الواقع بحروف كبيرة بارزة.....




3-السرد :
استخدمت الاديبة الدكتورة عبير يحيى سردا واقعيا عميقا بمسحة رمزية تظهر هنا وهناك باشارات خفيفة الى سمات المجتمع العربي والعادات والتقاليد التي لا تحبذ الاشارة اليها بشكل مباشر لكونها اديبة انثى يلازمها الحياء الحضوري الذي يمنعها من السرد المباشر والخوض في تلك الامور المحضورة المخبوئة اصلا في المجتمع العربي كونها تمس الارض والكرامة وهو الميراث القبلي الثقيل الذي يتعلق الى حد كبير بمتعلقات التصرف وطريقة العيش القبلي ومعاملتها للخيانة والخائن وحب الوطن والذود في سبيله والتضحيات الجسام التي يفتخر بها اجدادنا الاف السنين ، ويضاف الى ذلك ما ارادته الكاتبة الذكية من تجاوز في الاجهار بالأخطاء على صعيد المبدأ الاجتماعي (اياك اعني واسمعي يا جارة) لكونها تتجنب الخوض في ميادين السياسة تجعلها اشارات سريعة للتحذير والتذكير الجمعي والاجتماعي والبحت في دهاليز المجتمع القبلي مع الحذر الشديد في الاسفاف والتعمق في الخوض في ذلك الامر حد الجزع لذا استخدمت الكاتبة بذكاء مفرط اعمدة ومرتكزات رمزية تخص المتلقي المتبحر في خبايا هذا المجتمع ونظرته العميقة للوطن ومتعلقاته الاخرى من ولاء واخلاص وتضحيات.....يتصف النص باسلوب عميق مقذوف من وراء جدران القص والبحث بين سطوره شيء مالوف من قبل المتلقي النهم والمتذوق بالقراءة الرمزية لاستخراج المعاني المخبوءة والتي تنير بها دروب النص المعتمة ودهاليزه الخطرة......
4-النظريات و المدارس الادبية : النظريات الادبية المهمة نظريتان هما الفن للفن والفن للمجتمع بحث الفلاسفة والمفكرين والنقاد عبر عصور مختلفة العلاقة التي تربط بين الادب والمجتمع وتساءلوا هل من علاقة بين الاثنين ؟ وهل يتاثر الادب بالمجتمع ويؤثر فيه ؟ وبهذا فقد قيلت في الموضوع اراء مختلفة ونظريات متباينة . لعل اشهرها ان الادب تعبير عن المجتمع يعكس كالمراة كل ما في المجتمع من ظواهر وقيم واخلاق . وقيل ايضا ان الادب لاعلاقة له بالمجتمع فهو نشاط انساني ذاتي يصدر من الانسان ولا يستهدف اية غاية اجتماعية وكانت نتيجة الاراء في ذلك ظهور نظريتينهما :-1. نظرية الفن للمجتمع. 2 . نظرية الفن للفن
نظرية الفن للمجتمع :- يذهب اصحاب هذه النظرية ان للفن والادب اهدافا اجتماعية واخلاقية تتمثل في التعبير عن مطالب المجتمع ومثله العليا والعمل على تطوير المجتمع وتقدمه وتهذيب النفس الانسانية وتوجهها الخير والفضائل والحق . لذلك يقوم هؤلاء الادباء وفقا لما فيه من مضمون اجتماعي واخلاقي يفيد الانسان خاصة والمجتمع عامة ، فالتاثير الاجتماعي والاخلاقي للفن هو مقياس جودته . ويرجع اصل هذه النظرية الى زمن الفلاسفة الاغريق سقراط وافلاطون وارسطو الذين تكلموا عن الجمال والفن ويعد سقراط اول من ربط بين الفن والاخلاق لانه جمع بين الجمال والمنفعة ، فالجمال عنده هو ما يحقق نفعا مباشرا وخيرا عاما. وافلاطون شائه شان سقراط ربط بين الفن والحقيقة وراى ان الفن اداة مهمة لتهذيب النفس البشرية ، ورقي الحياة الاجتماعية لهذا طرد الشعراء من جمهوريته لانه وجدهم لايصورون الحقيقة التي تتمثل في عالم المثل وانما يحاكون العالم الظاهري فيزخر منهم بالاوهام .
ويعد تولستوي الروسي من ابرز دعاة هذه النظرية في العصر الحديث في كتابه (ما الفن ؟ ) وهو كتاب اجتماعي هادف الى الفن لغرض الاصلاح الاجتماعي والاخلاقي بين الفرد والمجتمع . ولقد دعت الى هذه النظرية مدارس متعددة منها : المدرسة الواقعية الاشتراكية التي يمثلها ( جان بول سارتر) الذي يطالب الاديب الروائي والمسرحي بالالتزام أي تبني قضايا الحق والحرية والعدل وحارب الظلم والاستغلال في العالم كله ، ان جذور الفن واصوله اجتماعية وليست فرديه اذ نشا الفن من الطقوس التي كانت القبائل البدائية تمارسها وكان يجتمع في الرقص والغناء والموسيقى، ان الاديب لا يكتب الا ليوصل اراءه ومشاعره الى الجماعة حتى ترى ما يراه وهو لايحس بالطمانينة والراحة الا اذا وجد ان المجتمع قدتقبل واستساغ ادبه . وهكذا ترى ان الاديب لا يكتب لنفسه بل للمجتمع ......... ان المعايير الاجتماعية والاخلاقية متغيرة وغير ثابتة من عصر الى عصر.ان الالتزام الاجتماعي والاخلاقي عندما يفرض فرضا على الاديب او الفنان يؤدي الى عقم الادب والفن . اذ ان الادب والفن لا يزدهران الا في اجواء تسودها الحرية.
اما نظرية الفن للفن : يذهب دعاة هذه النظرية الى ان الفن فعالية انسانية ذاتية لها قوانينها الذاتية التي لا ترتبط باي قانون اجتماعي او اخلاقي ـ فالفن عند هؤلاء يكفي نفسه بنفسه ولا هدف له الا ذاته اذ ليس للفن غاية او وظيفة اجتماعية او اخلاقية ووظيفته الوحيدة ( ان كانت له وظيفة ) هي اثارة الجمال . وترجع اصولها الى اراء الفيلسوف الالماني ( كانت) في الفن والجمال الذي عرف الجمال بانه الاحساس بالراحة بعيدا عن المنفعة فالفن يكون جميلا اذا لم يكن نافعا واذا اصبح نافعا فقد صفة الجمال .اما الذي صاع شعار ( الفن للفن ) فالشاعر الفرنسي ( تبوفيل جوتييه) في القرن / 19 كرد فعل تجاه المدرسة الرومانسية التي اسرفت في جعل الادب وسيلة للتعبير عن المشاعر الشخصية . ويذكر بعض الادباء ان هناك ثلاثة عناصر اذا توفرت في الاثر الفني صار جملا هي : الوحدة والانسجام والتالق ، فالوحدة تكامل الاثر الفني وليس شذرات متفرقة ، والانسجام يعني ترابط اجزاء الاثر الادبي والتالق هو الاشعاع اللغوي . والمهم ان نظرية الفن للفن ذهبت الى حد التطرف في التاكيد على الشكل على الاسلوب والاهتمام الشكل واهمال المضمون.
استخدمت الكاتبة الكبيرة الدكتورة عبير يحيى نظريو الفن للفن في الاسلوب حيث جاء النص بطريقة النص الادبي القريب من النثر الشعري من حيث الاشارة بالكلمات والوصف الادبي الرائع باستخدام عمق ادبي من خلال اختيارات دقيقة لكلمات ومفردات راقية تعطي معاني عميقة ورصفتها باسلوب وجمل دسمة لتجعل السرد من خلال التنصيص الحرفي اكثر من التنصيص السردي كما يحدث في القص الاخباري او التقريري ، رسمت معالم النص ادبيا اكثر من كونه سرديا....اما من ناحية الخلفية الادبية للنص فقد ادخلته تحت جلباب نظرية الفن للمجتمع ويمتاز هذا النص بالميزات السبعة للنص الادبي وهي 1-الربط و 2-التماسك و 3-القصدية و4-المقبولية و 5-الاخبارية و6-الموقفية و7-التناص..... وسوف نفكك النص لناخذ منه العبر الانسانية ولنتمتع بذلك معا :

تفكيك النص النقدي
النص مستوفي للشروط السبعة فهو خاضع للقراءة والتفكيك
هنا
أخيراً بين أزرقين ! فوق مركب متهالك ولا يكاد سطحه يظهر ، فقد زُرع برؤوس بشرية تكاد لا تتحرك من ازدحامها ، قبل الصعود إلى المركب الكل بذل جهوداً كبيرة لإسكات الأطفال والحد من ثرثرتهم ، خوفاً من مباغتة البوليس لهم ، ومنعهم من ركوب مراكب الموت.......-
تريد الكاتبة الكبيرة الدكتورة عبير خالد يحيى ان تظهر المغالاة القصدية بالتدافع القسري المتعمد من قبل المواطنين بهجران وطنهم والاسراع بركوب الاخطاروتعرض انفسهم للموت والهلاك على البقاء في بيوتهم لمقارعة الظلم والدفاع عن وطنهم وكأنها تقول لهم( ما بكم في وطنكم موت وفي الهروب منه موت اعنف وذل.....!.... لما فضلتم الموت المعمد بالذل خارج وطنكم عن الموت بكرامة وشهادة وفخر في وطنكم والذود عنه ....؟....هل تهربوا انتم وتحبذوا ان يستورد الوطن اناسا غيركم للذود عن حياضة وتاتون بعد ذلك للعيش فيه.....اخجلوا بالله عليكم.....!؟) تلك الصرخة التي نظلقها الكاتبة بين الحين والآخر في مسامع المهاجرين والهاربين عن الوطن وباتت تذكرهم بالاهانات التي يتلقوها من حكومات البلدان التي فضلوها على اوطانهم من ذل وتعرض واعتداء واهانات....حتى ظننت ان تلك الكاتبة تحمل الوطن بين جنباتها وهو ينبض بديلا لقلبها المرهف.......وهي تشدد القول لابراز ذلك التعرض المقيت بقولها:
هنا

يصرخ القرصان بالأم التي تحمل توأمين أحدهما هو الذي يصرخ :

-"أسكتي الطفل حالاً "

زوج بالثلاثينات يأخذ الطفل منها :

-" مابه ؟ لم كل هذا البكاء ؟ يا ربي ، حرارته مرتفعة ، كأنه جمرة نار ، ماذا نفعل ؟"
تبكي الأم بحرقة :

- "يا إلهي ! لا يوجد معي دواء ، كيف غفلنا عن هذا ؟"

وهنا تشدد الكاتبة طوق اللوم والتقريع على هؤلاء الهاربين من الاوطان بتلك المحادئة المقيتة التي يزجر البحار فيها اما يبكي طفلها المريض في زورق محفوف بالموت ...تتألم الكاتبة بالم الام وتنقل ذلك براس فلمها دما ودمعا وآهات حارة حتى يكاد القلم يبكي معها.........

وهنا

لم يكد الطفل يستقر بحضن أبيه حتى عاود الصراخ ثانية ، أخذته الأم لترضعه ، عندما لامست شفتاه حلمتها ، أحست بلسعة حارقة ، لم يستطع الرضيع ابن الثلاثة أشهر أن يرضع ، استأنف الصراخ متلويا من شدة الألم ، التوأم الآخر أيضاً بدأ بالبكاء ، جاءها القرصان مزمجراً يطلب منها إسكاتهم ، ظلّلت تهدهدهم حتى نام أحدهما وبقي المحموم يبكي بأنين ، لا تدرِ كما مضى من الوقت حتى سكت ، حمدت الله أنه نام كأخيه , وداهمتها إغفاءة تأخّرت عليها كثيراً بعد طول عناء وتعب ، كان الزوج يجيل نظره بين الحشود المرافقة فيصيبه الصداع ، يتحول بنظره إلى البحر فيصيبه الدوار ، التفت إلى زوجته وقد نامت حاضنةً طفليها ، جحظت عيناه حتى كادت مقلتاه تخرجان من مكانهما ، تحشرج صوته في حنجرته ، فجاء صراخه كفحيح أفعى.... ! ...

ويشتد نحيب الكاتبة الدكتورة عبير خالد يحيى حد الصراخ وبصمت مطبق لا يحس به الا من يقرا لها بعمق وادراك وكانها تساكن شخصياتها الحاضرة في مركب االغرب وتهرب معهم في المركب.... شعرت الام المسكينة بحرارة طفلها ذي الثلاثة اشهر تزداد لدرجة ان فم طفلها المحموم يلسع ثديها وكان الكاتبة هي التي ترضع الطفل وليس الام المسكينة ، وهذه ميزة راقية تحسب للكاتبة الرائعة و اندماجها الحسي مع القلم حين تشارك ابطالها الهم والاحساس وهذا شان كبير تتميز به تلك الاديبة الدكتورة عبير خالد يحيى من انها تكتب من وفوق الحقائق التي يتعرض لها وطنها وتعيش فيها فعلا حقائق وليس خيال وظلال كلمات وكانها بطل القصة ، فهي تقاسم الشخصية الحس حين تعبر عن خلجات الام المسكينة والاب الحائر بزوجته وطفليها ويبدو انه حس بخطأه الذي اقترفه اتجاه تلك العائلة و الكاتبة تعاتبة وتنهره وتقول له : لما فعلت ذلك باهلك اليس الاجدر بك ان تبقى قي بيتك معززا مكرما ..!؟...لما تركت وطنك وعزتك وكيانك واحترامك اليس انت رجل...خصك الله بالابوة لتدافع عن اطفالك ....اليس انت السبب في اغراقهم بالموت والذل والاخطار....!؟ وتتكسر العبرة في حلقها وكانني اسمع نشيجها الان.........

وهنا

التفت إليه من حوله ، وعلى أصوات لا حول ولا قوة إلا بالله افاقت الزوجة لتصرخ صرخة توقظ الأموات لو حضروا ، لكن صرختها لم توقظ صغيرها ....! بقي غافياً وقد كسته زرقة أحاطت بفمه الصغير وأنفه ، مسحة ملائكية كلّلت وجهه الصغير ، تململ الطفل الثاني وبدأ البكاء ، جاء القرصان وبمنتهى القسوة أراد أخذ الطفل الميت ورميه بالبحر ، تشبثت بولديها ، وبقوة عشرات الرجال ضمتهما إلى صدرها ضمة يستحيل معها أخذهما ، القرصان يزيد ويرعد ، أن لا مجال أمامها إلا بإلقائه بالبحر ، هنا سيُدفن ، وهنا قبره. التفت الزوج إلى القرصان مهدّئاً، همس في أذنه كلمات جعلت القرصان يحرّك رأسه موافقاً ، أدار ظهره ومضى إلى عمله .


وتشتد الماساة بعين الكاتبة الحائرة وهي تصف حيرتها من خلال شخصية الام المسكينة بعد ان لبست الكاتبة عيبير خالد يحيى اردية الشخصية كاملة وبدا المتلقي لا يفرق بين الكاتبة والشخصية من شدة الاندماج بشخصياتها فهي تصف حيرة الام الثكلى كحيرتها بارتباك شديد يظهر بالنص حين تقرا وانت ترتعش وتحس بذلك حتما خصوصا بعد ان علمت الام بموت وليدها داخل موت اخر فقد مات طفلها من شدة الحمى وهي تعيش اخطار موت اخر في زورق صغير محفوف بالفناء في أي لحظة ، هو مشهد موت داخل موت ترسمه الكاتبة ببراعة بصور بلاغية متمكنة ، وحين تقرا سطورها المرئية تجرك قسرا نحو معان ورموز كثيرة وكبيرة بين وتحت السطور وكلها تشير باصبع الاتهام نحو الانجراف السياسي الفاشل الذي ركب حكام العرب ليكونوا مطايا لحمر الوجوه من اصحاب الرطانة والعجمة الخارجة عن جلدتنا وديننا الحنيف....وبدا قلمها يصارع البحار المتشدد برمي الطفل في البحر وتلك ماساة لم تصادف شكسبير في عصرة حتى لم يراود ذهنه حلم او تفكير فيها فهي منتهى الظلم ونهاية لجسارة للانسانية وتصرف وقح من قبل الشر ان كان يتجاسر ان يطرق ابواب الكتاب والفلاسفة في عصور العذرية الكاملة للانسانية.....لكن هذا الهم الثقيل لم يكن حلما حين عايشنا لان حضارتنا وتطورنا العربي الحديث اختص بتطور الشر و تزويق المأساة والقتل والموت والفرقة فيما بيننا....تلك التفاتة العميقة لكلمة الفصل التي اصرت الكاتبة الكبيرة عبير خالد يحيى على قولها في نصها تحت ضغط من جور اعتصر قلبها الى حد الانهيار.....


وهنا تكمن المأساة
نامت حاضنة الطفلين ، تراخت قبضتها قليلاً ، حتى تمكن زوجها من أخذ الطفل منها ، ورماه إلى الماء فوراً ، وجلس يبكي بصمت ، قرأ الفاتحة على روح الرضيع ، وراح في سبات عميق .أنوار الفجر وشمسه الخجولة كشفت عن فاجعة هائلة ....!!....ما تزال الأم تحتضن فلذة الكبد الباردة بمفردها....!!

انا لا اعرف الكاتبة شخصيا ولم التقي بها بحياتي فهي سورية وانا عراقي لكن الادب كفيل ان يجمع الشتيتين والفرقاء وتوثيق الروابط بينهم الى حد الاحساس ، والقلم سلاح سحري عجيب لمحاربة الظلم والتخلف ومد الجسور بين الحضارات والناس وهو المارد الوحيد المتمكن من السفر الى كل مكان ....فهو يدخل في كل الدهاليز والجحور و جميع الامكنة والعصور ويعيش الحزن والفرح فقد جعلني اقترب من تلك الكاتبة من نصها العجيب حين قرأته ادركت انها ام لوطن كبير تعيش فيه ويعيش فيها وكتبت ذلك النص بحرقة الامومة فقست على نفسها كثيرا في برادوكس النهاية حين جعلتها لا تحتمل فيهي تسحب الدموع من النواظر دما بقسرية الفقدان وتزرع الخوف عند من يفكر بارتكاب فعل كهذا حين تقول ان بعت وطنك فقد بعت نفسك واهلك ...وتستاهل ما يحدث لك لانك انت السبب فيما يحدث...!؟.....فقد تكاتفت امومتها مع وطنيتها لتعطي درسا مأسويا قاسيا لمن يهون عليه وطنه حينها تهون عليه عائئلته واوالاده واوضحت بالحرف العريض ان بيع الاوطان يبدا من الضعف الشخصي والاسري .....ان هان عليك وطنك هانت عليك عائلتك واهلك وهذا ما ارادت الكاتبة قوله من خلال نصها الكبير القصير
سيدتي الاديبة انت رائعة بكل ما في الكلمة من معنى وقلمك قالها حكمة....ارجو ان اكون قد وفقت باستحضار جزء من المعاني التي يحملها نصك الحكيم ....عذرا ان اخفقت في شيء منها ، فانا قاريء بسيط افهم ما يمليه علي عقلي وفهمي المتواضع للادب تحياتي لك سيدتي الاديبة الراقية الدكتورة عبير خالد يحيى

رد الفعل النقدي
سيعترض اصحاب النظرية البنيوية الميتة على ما ورد من افكار نقدية وخصوصا على معلومات الاغناء ولا يعلموا ان النظرية البنيوية قد ماتت في العالم منذ نصف قرن تقريبا وحلت محلها النظرية التفكيكية ولا يزال نقادنا متمسكين بها و ملتصقين بافكارها الاتصاقا عن جهل باضمحلالها عن مشهد النقد العالمي او ربما لانها تجيز للبعض منهم التصيد بالماء العكر والتدخل والاساءة الى الادب وافكار الاديب ونصوصة بدون حق وهذا عيب وتجني على الادب والادباء باسم النقد..... ماذا يفعل الاديب عندما يفاجأ واحدهم يجرح به وبنصوصه في صحراء النت الخالية من الرقابة دون ان يدري وليس هناك من يردع هذا المتجني المارق..... اشاهد الكثير منهم من يقترح على الكاتب ان يقول تلك الكلمة بدلا من تلك....ويتدخل باحساس الكاتب وويوجهه حسب افكاره التي لا تمت بصلة للادب باي شكل من الاشكال علما ان الناقد الحقيقي يجب ان يكون اديبا متمكنا بالضرورة وذو ثقافة عالية في الادب والفلسفة وعلم النفس والاجتماع والانثروبولوجيا والتاريخ والعلوم الاخرى قبل ان يكون ناقدا لهذا السبب لجا الفلاسفة والمفكرين بالانسلاخ عن النظرية البنوية من نصف قرن مضى تقريبا......
عندما ظهرت النظرية التفكيكية عام 1967 على يد الفيلسوف الفرنسي المعاصر جاك ديريدا وكانت افكاره امتداد لافكار الفيلسوف الالماني مارتن هيدكر وتتلخص افكار تلك النظرية بتفكيك النص واستخراج ما هو خفي ومضمر واضاءة ماهو متجاهل فيها او مجهول او ناقص في الصياغة او مبتور وسد الثغرات والدهاليز والفجوات المعتمة بالنص.....لا يوجد نص نهائي ولا مؤلف نهائي لاي نص مكتوب لان العناصر التي يتالف منها النص غير ثابتة الدلالة بل متحركة دائما لدرجة انها تصل في معانيها الى المتناقضات احيانا لم تكن حتى ببال المؤلف.........وهناك بديهية تقول ان النص لا يتواجد الا داخل ذهن المتلقي....والمؤلف لا يعد مؤلفا انما هو محركا او مثيرا للاختلاف فيما يؤلفه والنص الواحد يتعدد ويتنوع ويختلف طبقا للحظات وفترات التلقي عند نفس المتلقي .....النقد طبقا للنظرية البنوية هو رقي واغناء للادب والاديب وهو عبارة عن نقد بناء ينير الدرب للاديب لمعرفة طريقة الحقيقي الراقي من خلال الايجابيات التي تثار ما بين السطور من قبل الناقد وليس المحاسبة على السلبيات من اخطاء هجائية والتدخل الوقح في اراء الاديب وتخريب نصه وعقليته ومزاجه.....على ادباءنا الكبار محاربة هذا النوع من المتطفلين على الادب بحجة تسمية انفسهم بالنقاد واعطاء انفسهم صلاحية اطلاق الاهانات والتعرض للادباء ....كل انسان حر بما يقول وليس هنالك من هو قيم على حرية الفكر والقول والاحساس ....

النص الاصلي
مركب الغرب

الاديبة السورية الدكتورة عبير خالد يحيى

أخيراً بين أزرقين ! فوق مركب متهالك ولا يكاد سطحه يظهر ، فقد زُرع برؤوس بشرية تكاد لا تتحرك من ازدحامها ، قبل الصعود إلى المركب الكل بذل جهوداً كبيرة لإسكات الأطفال والحد من ثرثرتهم ، خوفاً من مباغتة البوليس لهم ، ومنعهم من ركوب مراكب الموت المتجهة نحو الغرب . صراخ رضيع يتعالى شاقاً عباب السماء ، يصرخ القرصان بالأم التي تحمل توأمين أحدهما هو الذي يصرخ :

-"أسكتي الطفل حالاً "

زوج بالثلاثينات يأخذ الطفل منها :

-" مابه ؟ لم كل هذا البكاء ؟ يا ربي ، حرارته مرتفعة ، كأنه جمرة نار ، ماذا نفعل ؟"
تبكي الأم بحرقة :

- "يا إلهي ! لا يوجد معي دواء ، كيف غفلنا عن هذا ؟"

لم يكد الطفل يستقر بحضن أبيه حتى عاود الصراخ ثانية ، أخذته الأم لترضعه ، عندما لامست شفتاه حلمتها ، أحست بلسعة حارقة ، لم يستطع الرضيع ابن الثلاثة أشهر أن يرضع ، استأنف الصراخ متلويا من شدة الألم ، التوأم الآخر أيضاً بدأ بالبكاء ، جاءها القرصان مزمجراً يطلب منها إسكاتهم ، ظلّلت تهدهدهم حتى نام أحدهما وبقي المحموم يبكي بأنين ، لا تدرِ كما مضى من الوقت حتى سكت ، حمدت الله أنه نام كأخيه , وداهمتها إغفاءة تأخّرت عليها كثيراً بعد طول عناء وتعب ، كان الزوج يجيل نظره بين الحشود المرافقة فيصيبه الصداع ، يتحول بنظره إلى البحر فيصيبه الدوار ، التفت إلى زوجته وقد نامت حاضنةً طفليها ، جحظت عيناه حتى كادت مقلتاه تخرجان من مكانهما ، تحشرج صوته في حنجرته ، فجاء صراخه كفحيح أفعى.... ! ...

التفت إليه من حوله ، وعلى أصوات لا حول ولا قوة إلا بالله افاقت الزوجة لتصرخ صرخة توقظ الأموات لو حضروا ، لكن صرختها لم توقظ صغيرها ....! بقي غافياً وقد كسته زرقة أحاطت بفمه الصغير وأنفه ، مسحة ملائكية كلّلت وجهه الصغير ، تململ الطفل الثاني وبدأ البكاء ، جاء القرصان وبمنتهى القسوة أراد أخذ الطفل الميت ورميه بالبحر ، تشبثت بولديها ، وبقوة عشرات الرجال ضمتهما إلى صدرها ضمة يستحيل معها أخذهما ، القرصان يزيد ويرعد ، أن لا مجال أمامها إلا بإلقائه بالبحر ، هنا سيُدفن ، وهنا قبره. التفت الزوج إلى القرصان مهدّئاً، همس في أذنه كلمات جعلت القرصان يحرّك رأسه موافقاً ، أدار ظهره ومضى إلى عمله .

بكت الأم بحرقة كل الأمهات ، شمّته وضمّته كثيراً ، ولم تغفل عن الثاني ، ما أطول هذا اليوم وما أثقله ، مع هبوط الظلام كان التعب قذ أخذ منها حيزاً كبيراً ، نامت حاضنة الطفلين ، تراخت قبضتها قليلاً ، حتى تمكن زوجها من أخذ الطفل منها ، ورماه إلى الماء فوراً ، وجلس يبكي بصمت ، قرأ الفاتحة على روح الرضيع ، وراح في سبات عميق .أنوار الفجر وشمسه الخجولة كشفت عن فاجعة هائلة ....!!....ما تزال الأم تحتضن فلذة الكبد الباردة بمفردها....!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,771,395
- العبور الى الضفة الاخرى
- العيش بين شفاه امراة
- وهل العفوية جنون؟
- الاقتضاب والتدوير والعمق الرمزي
- رحلة المصير
- زهرة من عالم الغموض
- هي فينوس ام شبعاد......؟
- الوطن في قلب شاعرة
- قراءة نقدية في نص الشاعر العراقي الشاب المبدع اياد القلعي
- الجبروت
- الطبيعة ام الانسان الثانية
- الا نحلم باننا نستيقظ...؟
- الوطن والشعر والانسان
- البلاء اللذيذ
- حدائق البؤس
- الصراخ الصامت / قراءة نقدية
- قراءة في قصيدة الشاعرة السورية الكبيرة فوزية اوزدمير
- قراءة في قصيدة (اعترافات) للشاعر العراقي الكبير كريم خلف الغ ...
- جدلية الايادي المباركة
- الدوامة


المزيد.....




- إقبال عالمي على الرسوم المتحركة الروسية
- صدر حديثًا كتاب بعنوان -الموالد القبطية- تأليف الدكتور القس ...
- الفنانة بقليس احمد فتحي تحيي حفلا فنيا في العاصمة الروسية ال ...
- فنان سعودي يعلق على قضية خاشقجي... فماذا قال
- الفنان السعودي محمد عبده يعلّق على تداعيات اختفاء خاشقجي
- الحبس والغرامة لوافد عربي تعدى على خصوصية ممثلة إماراتية
- -حملة شعواء- على السعودي ناصر القصبي بعد نعيه فنانا قطريا
- عاجل.. إعادة انتخاب بن شماش رئيسا لمجلس المستشارين
- مغربي يزرع الرعب بواسطة شاحنة أزبال بإيطاليا
- ذكرى كنفاني بكتارا للرواية.. حبر ساخن وعائد إلى حيفا


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - قراءة نقدية لنص الاديبة السورية الدكتورة عبير خالد يحيى