أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - رسالة مفتوحة















المزيد.....

رسالة مفتوحة


امغار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5012 - 2015 / 12 / 13 - 02:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة مفتوحة
من محمد امغار
عضو مجلس هيئة المحامين بالدارالبيضاء

الى السيد رئيس الحكومة
الموضوع : دور المحاماة في الدول الحديثة

السيد رئيس الحكومة
الاكيد ان تتبعكم للحراك المهني ,هده الايام , وسط مرتدي الجبة السوداء بالمغرب, دفعكم الى التساؤل حول الاسباب المحركة للحراك والتي ادت الى تصريحكم امام مجلس النواب الرامي الى تبرير مضمون مسودة المشاريع المسطرية
السيد الرئيس:
ان المحرك الاساسي ,وبوصلة الحراك, تتجلى في ايمان الجميع بضرورة حماية قيم العدالة ,ومبادئ المحاكمة العادلة ,المنصوص عليها دستوريا, وهي قيم تم تلخيصها في الدفاع عن حق الانسان في الولوج المستنير والمتبصر للعدالة .
السيد الرئيس :
ان مبدأ الولوج المستنير للعدالة ,هو مبدأ حقوقي انساني تم تبنيه من طرف الاسرة الحقوقية في مواثيق, واوفاق ,ومعاهدات دولية ,ملزمة للمجتمعات والدول الاطراف, والهدف من هدا المبدأ هو تمكين الانسان من الوسائل الناجعة التي تساعده للوصول الى الحق بغض النظر عن وضعيته الاجتماعية, والاقتصادية .
السيد الرئيس :
ان الحكومات والسلطة التشريعية للدول ,عندما تضع مشاريع القوانين, والتي يتم اعدادها من طرف خبرائها هي ملزمة باستحضار, روح الاتفاقيات الدولية, اي القانون الدولي لحقوق الانسان, اتناء اعداد النص المشروع, اي ان مشروع القانون ينبغي ان يكون في اتجاه بناء دولة الحق والقانون ,من خلال استحضار المؤسسات الحقوقية في مشروع القاعدة القانونية ,وهده الفلسفة في وضع مشاريع القوانين, هي الاساس, ولتجنب بعض الاخطاء الغير المقصودة من طرف خبراء الدولة في التشريع فقد تم تبني من طرف الاسرة الحقوقية, والبوصلة الدستورية, مبدأ المقاربة التشاركية في اعداد التشريع ,والهدف من هده المقاربة هو الاخد بعين الاعتبار رأي المجتمعات الفرعية المشكلة للمجتمع الشامل, وهده المجتمعات قد تكون مهنية, اوترابية ,او قطاعية, او غيرها,
السيد الرئيس:
ان اشراك المجتمع في التشريع يؤدي الى ضمان التطبيق السلس والمرن في اعداد القانون وتجنب رفض استيعاب النص الجديد داخل النسق القانوني للدولة, والمتخيل الجمعي للجماعة الاجتماعية المعنية به .
لدلك فان معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية للدولة بواسطة القاعدة القانونية دون استحضار الالتزامات الحقوقية والسير في اتجاه خدمة بناء دولة الحقوق, والمؤسسات, كما هي متعارف عليها دوليا ,سوف يكون على حساب مصداقية الوثيقة الدستورية ,والمبادئ الحقوقية, المسطرة داخلها .
السيد الرئيس:
ان الحكومة في اعدادها للمشاريع المسطرية كان عليها ان تستحضر ان هناك مبدأ مراقبة دستورية القوانين ,وان الغاء المشاريع المعدة من طرفها من طرف المحكمة الدستورية, وبشكل متكرر, كما وقع عند الغاء مستجدات المادة 139 من قانون المسطرة الجنائية سوف يؤثر على مصداقيتها .
ان عدم استحضار مثل هده النوازل واخذ العبرة منها يطرح السؤال حول رغبة الحكومة حقيقة في تنزيل المقتضيات الدستورية, والمشاركة في بناء دولة الحق والقانون. ان الحكومة كان عليها ان تنتبه عند اعدادها لباقي المشاريع الى تعليل المحكمة الدستورية , والتي اعتمدت في قولها بعدم دستورية مقتضيات المادة 139 على عدة مبادئ من الدستور, والقانون الدولي لحقوق الانسان ولا سيما حق الدفاع، مبدأ المساواة بين اطراف الدعوى العمومية ،و أن الاستثناء من الإجراءات العامة لا يجب أن تمس بالمبادئ الرامية الى صيانة الحريات, و الحقوق الأساسية للجميع.
السيد الرئيس:
ان الخبراء اللدين قاموا بإعداد مشاريع القوانين المسطرية, كانوا ملزمين باستحضار ان الهدف من القوانين الشكلية, والمسطرية, هو وضع قواعد ومبادئ تمكن الانسان من الوصول الى حقه, وحماية حرياته الأساسية في ظل نظام العدالة العامة ,بعد تجاوز الانسانية لنظام العدالة الخاصة, ونظام القصاص, والمواطن الفقير من حقه الحصول على خدمات المحامين لان الحقوق لاتقاس بمبلغ الدعوى ولو كانت درهم واحد.
السيد الرئيس:
ان متل هده القواعد المسطرية ينبغي ان تكرس قواعد العدالة في ظل الدولة الحديثة القائمة على مبدأ التوزيع العقلاني للعمل الاجتماعي المؤدي الى محاربة الاقتصاد الغير المهيكل وتداخل في الاختصاصات ومايرتبط به من فساد, وسوء التدبير, واستمرار مكانيزمات, المجتمع المتعدد انماط الانتاج, والقواعد المعيارية, المرتبطة به .
السيد الرئيس:
ان ترسيخ قواعد التخصص التقني في مشاريع القوانين المسطرية, وفق مبادئ انسانية اكيد سوف يفتح المجال للحديث عن بوادر دولة الحداثة, وهي الدولة التي تسعى الى خدمة المواطن والانسان ,بغض النظر عن وضعه الاقتصادي والاجتماعي بحيث ان الحماية الكافية لحقوق الانسان والحريات الاساسية المقررة لجميع الاشخاص, اقتصادية كانت او اجتماعية او ثقافية او سياسية تقتضي حصول جميع الاشخاص فعلا على خدمات قانونية يقدمها مهنيون قانونيون مستقلون .
والتخصص التقني في مجال العدالة يتجلى في توزيع الاختصاص بين مكونات العدالة المؤدي الى الحيلولة دون المساس بمبدا النجاعة القضائية, القائمة على المبادئ الدستورية الضامنة للمحاكمة العادلة ,والولوج المتبصر لها , والاكيد ان دلك سوف يؤدي الى القضاء على الممارسات الغير المقبولة من البعض , والتواجد الغير المبرر للأجسام الغريبة داخل جسم العدالة ,والدي لايمكن تصوره في قصر العدالة في الدولة الحديثة .
السيد الرئيس:
ان الفلسفة التشريعية للدولة الحديثة ينبغي ان ترتكز على المبادئ الحقوقية الانسانية والتي تعهدت بها الحكومة المغربية في التصريح الحكومي لسنة 2012 والدي جاء فيه انه سيتم اصدار القوانين ومراجعة المنظومة التشريعية بما يحقق تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة باستقلال القاضي, وبحقوق المتقاضين, وقواعد سير العدالة ,والتعويض عن الضرر القضائي ,وتطوير الاطار القانوني المنظم لمختلف المهن القضائية ,وانها أي الحكومة ستواصل كذلك الاصلاحات الجوهرية الرامية الى تحديث المنظومة القانونية سواء في مايتعلق بضمان ممارسة الحريات ,ولاسيما مراجعة المسطرة الجنائية ومجموعة القانون الجنائي لمزيد من الملائمة مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الانسان او في مايتعلق بتحسين مناخ الاستثمار.
السيد الرئيس:
ان القراءة الاولية في مشاريع القوانين المسطرية والموضوعية الموضوعة من طرف الحكومة , وخاصة المتعلقة بمشروعي قانون المسطرة الجنائية والمدنية تدفعنا الى التساؤل عن مدى الجدية في تنزيل مضمون التصريح الحكومي من خلال هكذا مشاريع,
وهدا مايدفعنا الى طرح التساؤلات التالية على حكومتكم سيدي الرئيس :
أين الملائمة أي ملائمة القوانين مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الانسان ؟
اين تضمن الحكومات توفير اجراءات فعالة واليات قادرة على الاستجابة تتيح الاستعانة بالمحامين بصورة فعالة وعلى قدم المساواة لجميع الاشخاص الموجودين في اراضيها والخاضعين لولايتها ,دون تمييز من أي نوع ,كالتمييز بسبب العنصر او اللون او الاصل العرقي او الجنس او اللغة او الديانة او الراي السياسي او أي رأي اخر او الاصل القومي او الاجتماعي او الملكية او المولد او أي وضع اقتصادي او غير اقتصادي ؟
اين تكفل الحكومات توفير التمويل الكافي والموارد الاخرى اللازمة لتقديم الخدمات القانونية للفقراء ولغيرهم من الاشخاص المحرومين ,عند الاقتضاء ,وتتعاون الرابطات المهنية للمحامين في تنظيم وتوفير الخدمات والتسهيلات وغيرها من الموارد؟
اين تروج الحكومات والهيئات المهنية للمحامين للبرامج التي تستهدف اعلام الجمهور بحقوقه وواجباته بمقتضى القانون ,وبدور المحامين الهام في حماية حرياته الاساسية , وينبغي ايلاء عناية خاصة لمساعدة الفقراء وسائر المحرومين بغية تمكينهم من تاكيد حقوقهم واذا لزم الامر طلب مساعدة من المحامين؟
اين القانون التنظيمي المنصوص عليه في المادة 14 من دستور المملكة المغربية الذي يكفل للمواطنات والمواطنين ,الحق في تقديم اقتراحات ملتمسات في مجال التشريع لعله يعفينا و يريحنا من مثل هده المشاريع ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,331,430
- زيارة المجاملة او المدخل التقليدي للمحاماة
- من اجل كرامة المحاماة
- الاستاد ميير طوليدانو وازمنة الخلاص
- رئيس الحكومة وصلاحيات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
- الولوج لمهنة المحاماة ومعضلة التكوين
- الاحزاب السياسية المغربية والمشاركة السياسية
- الجرائم الالكترونية
- المحامية والتدبير المهني بهيئة الدارالبيضاء
- دراسة حول صندوق تقاعد هيئة المحامين بالدارالبيضاء
- شطحات من ساحة النضال العربي
- لافتة الى صاحبي ديدي
- النيابة العامة ومفهوم النظام العام في مشروع قانون المسطرة ال ...
- السياسة القانونية للمغرب من خلال مشروع قانون المسطرة المدنية
- كفالة الطفل
- اعوان السلطة
- تأهيل قضاء الأعمال والقضاء الاجتماعي
- تعزيز استقلال السلطة القضائية.
- تحديث السياسة الجنائية وتطوير العدالة الجنائية وتعزيز ضمانات ...
- تأهيل الموارد البشرية وتخليق المنظومة القضائية.
- ظاهرة تعدد الزوجات بين الواقع والقانون


المزيد.....




- يوصف بـ-ملك المطبخ الأذربيجاني-.. تعرف إلى طبق -شاه بيلاف- ا ...
- البرهان يؤدي القسم رئيساً للمجلس السيادي الجديد في السودان
- مصدر لـCNN: الحوثيون أسقطوا -درون- أمريكية في اليمن بصاروخ إ ...
- البرهان يؤدي القسم رئيساً للمجلس السيادي الجديد في السودان
- الإمارات ترد على -مزاعم- الحكومة اليمنية بشأن التطورات في عد ...
- ظريف: طهران ستسرع النظر قضائيا في قضية -ستينا إمبرو-
- علماء يطورون اختبارا للتنبؤ باحتمال اقتراب الموت!
- الحرب السورية: هل تمسي خان شيخون ساحة للمواجهة بين تركيا وال ...
- الكويت من الدول العربية الأكثر ثراء والأشد محافظة تجاه المرأ ...
- أشياء عليك القيام بها قبل مغادرة غرفتك في الفندق


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - رسالة مفتوحة