أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عبدالرحمن - نقطة الصفر














المزيد.....

نقطة الصفر


محسن عبدالرحمن
الحوار المتمدن-العدد: 5008 - 2015 / 12 / 9 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقطة الصفر
محسن عبدالرحمن
انهم الكورد من نكسة جالديران 1514 م التي قسمت وطنهم بين الصفويين و العثمانيين الى انتصار كوبانى المدوى في الآفاق 2014 خمسمائة سنة بالتمام و الكمال من الانتكاسات الكوردية المتواصلة من الكر و الفر بين الكورد و جيرانهم، يتخللها احيانا انتصار مؤقت و بالنتيجة و في المحصلة النهائية دائماً خرجوا مهزومين سياسيا و منكسرين عسكرياً و منهوبين اقتصاداً و مقضومين جزءاً من وطنهم حتى حوصروا في الجبال..، خسروا خلال الخمسة قرون العجاف اكثر من عشرين امارة، بعضها كانت شبه دولة و مع ذلك فان الكورد كبقية الشعوب الشرقية يعتبرون انفسهم في غالب الاحيان افضل و اعقل و اشجع، اكثر جراة و شهامة و طيبة و... من الاخرين، لكن و الحق يقال انهم الاكثر امانة و حفظاً على تيجان المحتلين لوطنهم و اكثر حرصاً على مصالح ممالك اعدائهم و الاكثر اهتماماً بلغاتهم و ثقافاتهم و تراثهم حتى انهم ابدعوا فيه على حساب لغتهم الام و تراثهم الغني و تاريخم الضارب في الاعماق و الاقل خبثاً و جشعاَ.
انهم الكورد يتامى المسلمين المبعدين و المنفيين الى خراسان و شمال الاناضول و بوادي العرب الملتهبة و مشتتين في جمهوريات السوفيت القارصة.. الان و بعد مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة و هم مخفيين من الخرائط الجغرافية و الممحين من صفحات التاريخ، ان توالي الانكسارات و تراكم الاخفاقات التي من المفروض ان تكون قد تركت موروثاً هائلاً من العبر و التجارب المرَة، فعلى الرغم من الفرص الكثيرة المضيعة في الحرية و الاستقلال لاسباب ذاتية و موضوعية، فهاهم من جديد في مواجهة مفتوحة امام عدو على ارض ممتدة من جبل الكورد و مقاطعة عفرين غرباً الى خانقين شرقاً في ساحتها القتالية المفتوحة اكثر من قوة عالمية و اقليمية تتصارع على مصالح آنية و مراكز نفوذ مستقبلية ، ناهيك عن اطماع شيعية تتجاوز حدود الهلال الخصيب الكوردي و احلام يقظة السلطان المريض باحياء سلطنة تم تصديق وفاتها.
انهم الكورد القوة الاكثر فعالية على الارض الآن في مواجهة ظلامية داعش و أخواتها.. على الرغم من انتهاك الكل لحرمة وطن بلا حدود اسمها كوردستان و رغم انقسام الكورد على انفسهم في محيط ناري و الهجمة الهمجية في جبهة مفتوحة حوالي الفي كيلومتر مستمرة، و ليس لهم غير جزء صغير من وطن محتل و مقسم بين الاخوة الاعداء الا و هو جنوب كوردستان و هي الواحة شبه المستقلة ادارياً كالامارات الكوردية التي سبق ذكرها، و رغم انها ب رئيس برلمان مبعد او مستبعد و رئيس اقليم منتهية ولايته.
انهم الكورد و رغم ذلك يعتبرون انفسهم الافضل و الاكثر ديمقراطيين، متحضرين، مسلمين، تقدميين ...، من الاخرين، انهم يقاتلون قوى الظلام نيابة عن العالم الحر، في وقت هم ليسوا احرار و ليس لهم شبر من ارض معترف بها دوليا باسم كوردستان على هذا الكوكب الفسيح او القرية الكونية، ان الشعوب المتقدمة هي تلك الشعوب التي واجهت اخطائها و انتكاساتها و انتقدت بجرأة دينها وتراثها و تاريخها... و سارت بخطى حثيثة نحو التقدم بالتخلص من عقد الماضي.
انهم الكورد الذين يتعرضون للصدمات على مدى خمسمائة سنة و لم يتعضوا على ما يبدوا، حتى أنً انفلتهم لم تصدمهم كفاية ليروا الحقيقة كما هي و ليس كما يرونها و يردونها، الا وهي انهم بتحررهم من هوان الناس و ذل الاخوة المحتلين يكونون قد وصلوا نقطة الانطلاق أي نقطة الصفر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اشتياق ، ذلك الطفل الامازيغي
- منطقة عازلة أو فاصلة!؟
- اللَحمة و اللُحمة.. و خان بني سعد


المزيد.....




- تخيل استيقاظك من النوم متكلماً بلكنة مختلفة.. تعرف إلى متلاز ...
- الصومال: 18 قتيلا على الأقل في تفجيرين بسيارتين مفخختين بالق ...
- الجبير: قطر كدولة وكقضية صغيرة جدا.. وإيران الخطر الأكبر
- ترامب: ما يفعله نظام الأسد وروسيا وإيران عار على الإنسانية
- دواء شهير لمعالجة ضغط الدم يشفي مرضى السكري!
- العثور على حوت كبير نافق بمنطقة الرمس في رأس الخيمة
- كوريا الجنوبية تبرر استقبالها جنرالا كوريا شماليا
- -السيلفي- خطيئة وشكل من مظاهر النفاق!
- ترامب: إذا لم تنجح العقوبات سنلجأ -للمرحلة الثانية- في مواجه ...
- أردوغان يفتتح مسجد -كتشاوة- بالجزائر


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عبدالرحمن - نقطة الصفر