أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - حملات ملونة لاخضاع قضية المراة وليس الانتصار لها














المزيد.....

حملات ملونة لاخضاع قضية المراة وليس الانتصار لها


منى حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5006 - 2015 / 12 / 6 - 23:59
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


العد التنازلي لحساب حملة الايام الـستة عشر البرتقالية نحن في مرحتله.. وسائل الاعلام في كل مكان تتحفنا بما يرد هنا وهناك تنقل حوادث قتل النساء وتغطي احداث العنف والاضطهاد وتتوعد وتزمجر وتدور حول القضاء على العنف ضد المرأة.. جائت بربيبات وممثلين اتقنوا اداء ادوار احضان مؤسسات الربح والأستغلال.. لتحويل ذلك الظل المتدين الشرير الذي يلاحق حياة المراة الى أمل ينتظر عن طريقه الخلاص.. أستخدمت وتستخدم كل وسائلها المتاحة وغير المتاحة.. جائت بكل الدافئين في ما بين أحضان مؤسساتها المريضة.. لتنتج مؤتمرات مسعورة واجتماعات وورش تعقد على أنغام هزيع الالم والضياع الذي يغلفون به المراة وقضيتها.. تبويق على مستوى عالي وعزف لا يخلو من المكر والخداع.. لا يخلو من الغدر لكل ما تحرزه قضية المراة من تقدم وانتصار.. كتابات ومقابلات.. خطب ومقابلات.. غايتها تجميل ادوات العنف ضد المرأة..غايتها صناعة هدوء تام لثورة المراة وانتفاضها.. شخوص ونصوص حملت في طياتها أكبر الجرائم ضد الأنسانية عبر تاريخ طويل من الظلم والأضطهاد.. حملة الستة عشر يوما البرتقالية جائت لتهذيب تلك النصوص وتجميل شخوصها.. هدفها ان تستكين المراة وتخضع لجراحها العصري السالف واللاحق بقبول التمييز والاضظهاد كنتيجة حتمية لتاكيد وادامة وجودها..
حملة ضد العنف او حملة للتنديد بالعنف ماذا غيرت؟؟ او ماذا يمكن ان تغير لواقع يقر على المراة وعلى قضيتها التراجع والتهميش والتغييب!؟. ماذا يمكن ان تقدم ايام وحملات نظام العمل المأجور والأستغلال غير حلول التمييز الطبقي.. والتمييز على حساب الجنس والنوع والدين والطائفة.. اعنف عنف تتعرض له المراة واخطر ماتواجهه هو اغتصاب حياتها بالكامل.. اعنف واخطر ما تواجهه المراة هو منظومة الاديان زائد منظومة الراسمالية التي اورثت الانسانية باكملها الحروب والتناحر الطبقي والديني، لتدفع ثمنه المراة من فاتورة حياتها واستقلالها الانساني.. كل الخلافات السياسية تقصف قضية المراة وتمزقها..
كانت حرب المراة وستضل دفاع عن قضيتها لتعيش حياة التحرر والمساواة.. لبناء عالم انساني امن للجميع.. فكل الجهات واصنافها من المدنيين الى الدينيين ماذا قدموا او يقدموا للمرأة غير التراجع.. أعادو صياغة الجهل والأمية لتدق مساميرها في نعش ثقافة المراة بدعوى التعوير والنقص.. حق العمل حولوه الى عنوان البطالة بدعوى المتعة والجسد وقنونة البيع والشراء بذات المراة قبل جسدها.. حاربوا ثورة المراة وحضورها السياسي بثقافة التحرش والاغتصاب لردعها وكسر همتها الثورية.. حتى صار العنف والأغتصاب والتحرش يطارد المرأة كوباء ثقافي.. القوانين تحولت الى نباح خاوي لا يخيف.. كل هذا التستر وكل هذا الاشتباك يلقى على كاهل قضية المراة.. الاديان وجهلها.. والامراض وخطرها.. الاعتداءات وما يترتب عليها.. كل شيء صار ينهش بقضية المراة ويسير بها الى انتهاك يجر انتهاك.. ليسيدوا ثقافة االتعصب التي تدعم كل ما يهين ويذل انسانيتها..
قضية التحرر والمساوة تلك القضية الازلية.. قضية الانسانية باكملها.. قضية الوجود المتعادل والميزان الراقص على انغام الابداع والامان والتقدم والعلم.. لن تشرق شمس التحرر والمساواة من أقبية أنظمة الراسمال.. لن تندلع حرب التحرر والمساوة ولن تكون شرارة ثورتها من أروقة سياسة الامم المتحدة وهيئاتها.. لن ننتظر من النظام الطبقي رسم تحرر المرأة ومساواتها.. الانظمة الراسمالية لا يعنيها شان المراة وقضيتها.. لن نتوقف عند صراع وتسابق لا يوجد عند جرفه الا الارهاب والقتل والاغتصاب والسبي والتدمير.. يحاولون زراعة الأوهام بمفاصلنا.. علينا ان نستفيق الآن.. علينا ان نفهم معنى التحرر والمساواة انه يصدر من أعماقنا.. نحن التحرر والمساواة نحن مبدعيه ونحن من سيصنعه بأرادتنا ونضالنا المستمر..
التحرر والمساواة قضية لا تحتمل الرهان.. ولن يكون الاعلام المأجور ولا الخداع أحد ابوابها.. انه صوت الانسان الحقيقي وصوت الثورة من اجل عالم افضل لكل الانسانية.. التحرر والمساواة لن ياتي على بواخر الحملات الملونة.. حملات الترف والزينة.. حملات الكسب السياسي والجهات المانحة باسم المجتمع المدني.. حملات وشعارات دولية عالمية تلوك الكادحات وتلوك المضطهدات والمعنفات بلثة الجريمة وانياب الارهاب السائدة.. حملات بكل ايامها الطويلة والقصيرة لن تعود على المراة الا بصناعة اسماء للشهرة... معروفة وكبيرة تدس سياستها لترهيب المراة واضعافها. الان نعرف جيدا ان العنف الحقيقي هو الأبقاء على منابع الترويج للعنف ضد المراة أو محاولة تزويقها وتسويقها بلباس جديد.. لباس الحملات العصرية الذي يحاول اخضاع قضية المراة وحرفها عن هدفها التحرري المساواتي.. علينا ان نبدا حملاتنا لتجفيف منابع العنف الاساسية.. انها منظومة الانظمة الدين-راسمالية.. منظومة العنف ضد المرأة وضد الأنسانية.. مادام هناك عمل مأجور مادام هناك أستثمار واستغلال الأنسان للأنسان لن يكون هناك تحرر ولن تكون مساواة.. ما دام هناك سبي واغتصاب وخيم تاوي المشردات فلن تنفع حملات صناع اسباب الجريمة.. لننهض يقضية المراة فلن تنام ابدا تلك المبادئ فينا.. التحرر والمساواة هدفنا ولن نتفاوض مع حملات ملونة ترسمها لنا ريشة الارهاب والدول الداعمة لقتلنا وتعنيفنا وتشريدنا.. يدا من اجل الانتصار لنا ولمستقبل الانسانية باسرها.. التحرر والمساواة طريقنا وهدفنا.
****************
الامضاء
قلم التحرر والمساواة
لكل نساء العالم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أيقاف العنف ضد المرأة مهمتنا نحن نساء ورجال التحرر والمساواة
- التحرر والمساواة طريق القضاء على العنف ضد المرأة
- منظمات نسوية أسلحة دمار ضد المراة وضد قضيتها
- لا تمييز ولا دونية في عمل المرأة
- سنور معزوفة هادئة سرقها غسل العار
- لنقرر الأستمرار والمواجهة لدحر العنف والعبودية
- لن نجني من الغارات الروسية سوى القتل والتدمير
- صوتك التحرر وساحات التحرير تشهد
- ايها المحفل العمالي انهض بثورتك
- المراة العاملة ما بين الاستغلال والتضليل
- الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري
- من ورش تمكين المراة الى مؤتمر تحسين صورتها
- يوم المراة العالمي ليس يوم للثرثرة العصرية
- الثامن من اذار النبراس والثورة
- أشواك الإرهاب بين ثنايا الإعلام العالمي
- ليلة موحشة
- الحرب على الارهاب وهم السياسية العصرية
- صحيفة (الى الأمام) تودع عام 2014
- هل يمكن لحملة برتقالية أن تقضي على العنف ضد المرأة
- قتل النساء الى اين والى متى


المزيد.....




- الضغط والإجهاد يعرضان حياة النساء للخطر!
- أوكرانيا.. حادث مروري مروع -بطلته- امرأة
- لماذا النساء أقل أنانية من الرجال؟
- نساء لـ (الزمان): جرأة الفتاة شجاعة لا وقاحة
- عندما تدفع الناجية الثمن مرتين
- Me too
- الفتيات أيضا يحبن الأسلحة
- موريتانيا: -معيلات الأسر- ترصد حالة اغتصاب داخل مدرسة
- #MeToo: حمّى التحرش الجنسي التي بدأت بواينشتاين
- مدن الجحيم على النساء


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - حملات ملونة لاخضاع قضية المراة وليس الانتصار لها