أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية














المزيد.....

اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5001 - 2015 / 11 / 30 - 22:04
المحور: المجتمع المدني
    


تميز البرلمان العراقي وعلى مدى دوراته السابقة والحالية بالتحيّز الطائفي والطبقي، مخالفاً بذلك مهمته التشريعية ذات المضمون الوطني العام، كونه ممثلاً للشعب. وذلك ما اسس عليه، بيد ان الفوضى التي حلت بالبلاد غداة الاحتلال وما اعقبه، وماخلفه من استشراء الفساد الذي طال القوانين، وغيّب القضاء، هذا وناهيك عن نهب المال العام. مما ادى الى هيمنة سماسرة السياسة من اصحاب النفوذ والمال المهوب، فولدت تركيبة طبيقية جديدة في المجتمع العراقي، اقامت لها سلطة محسوبة الموازين بين الكتل النافذة على قاعدة المحاصصة سيئة الصيت الغادرة للبلاد والعباد، والتي لم تبق لما سمي بالعملية السياسية سوى اسم على غير مسمى .
امست حياة العراقيين عائمة على سطح الوجود، غابت الدولة وغابت معها كافة الحقوق حتى وان كانت منصوص عليها بالدستور والمواثيق الدولية، لكون السلطات الثلاث قد تماهت مع بعضها وغدت حصص بين من بايدهم سلطة الحكم، واذا ما كان ثمة دكتاتور في تاريخ الحكم العراقي، بات اليوم خليطاً دكتاتورياً غير متجانس، من حيث المشارب الفكرية والسياسية الا انهم يتعاضدون حول هم مشترك الا وهو الاستحواذ على المال العام ومواقع نفوذ السلطة. اجمالاً ان ذلك لا يوصف الا كونه ترابط مصالح طبيقية متوحشة، تجلت في العديد من مفاصل الحكم، يأتي في اولها سن القوانين الطبقية الجائرة التي ترسّخ هيمنتهم كطبقة مستغلة مستحوذة على مفاصل الحياة العامة للناس.
عندما صاغت الطبقة البرجوازية الناشئة دستوراً للبلاد، امعنت في معاداة الكادحين من الشغيلة والعمال والفلاحين، واستبعدتهم عن اي وجود في السلطة التشريعية، وذلك في انعدام اية "كوتة" لممثلي العمال والفلاحين والفقراء الاخرين، وكشفوا عن ذلك من خلال تحديد المستوى الدراسي لمن يرشح للبرلمان، وهم يدركون ان الاغلبية من الشباب الذين حالت جولات حروب النظام السابق دون مواصلتهم للدراسة، وكتحصيل حاصل قد اصبحوا عمالاً وفلاحين وكسبة. فمن اين جاءت الطبقة السياسية الحاكمة بهذا الحق في ابعاد الاغلبية الساحقة من العراقيين سواء كانوا من ضحايا الحروب او من غيرهم الكادحين عن المشاركة في المؤسسات الدستورية بغية تشريع قوانين تحسن احوالهم المزرية ؟. وهنا توجب الاشارة الى ان الكتل المتنفذة قد زودت او سمحت لاتباعها بالحصول على شهادات مزورة !!، حيث كانت حتى لدى بعض وزرائهم. الذين احيطوا بحصانة منعاً من ان يطالهم العقاب القانوني.
ولعلنا فيما سنذكره يلقي ضوءً ساطعاً على هذا الامر. ففي المخاض العسير الذي ولّد "قانون الاحزاب" قد ترك تشويهات في هذا المولود – قانون الاحزاب- حيث اشترط ان تكون الهيئات المؤسسة للاحزاب من حاملي الشهادات العاليا. انها خطوة استباقية مقصودة لابعاد الكادحين العراقيين عن ان يكونوا من المؤسسين لاحزابهم، علماً ان العديد من السياسيين الذين خاضوا النضال باصعب حلقاته هم من الكادحين وكانوا على رأس الحركات والاحزاب السياسية طيلة القرن الماضي ولا زالوا، وهذا الامر ربما يشمل ليس حزب الطبقة العاملة الحزب الشيوعي العراقي { عميد الاحزاب السياسية العراقية} الذي اسسه العامل الشهيد " يوسف سلمان يوسف – فهد- " فحسب انما بعض الاحزاب الاخرى ايضاً.
ونخلص الى القول بان ما تقوم به الاحزاب الحاكمة من كوارث سياسية بقادتها الذين يحملون الشهادات الدراسية "العليا" والتي نصفها اما مزورة او باختصاصات غير علمية او انسانية غير نافعة لحياة الناس في عصرنا هذا، يؤشر وعلى نحو علمي بان قيادات الاحزاب المناضلة الباسلة التي اكتسبت شهاداتها وعلومها السياسية من خلال الصراع العنيد في ساحات النضال ضد الانظمة الدكتاتورية . كانت هي الاجدر في مصداقيتها ووطنيتها وحرصها على مصالح الشعب والوطن والتاريخ خير شاهد على ذلك.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,503,848
- - شرائع مرعية- .. تتحول الى كواتم سياسية..!!
- السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!
- منظومة كتل المحاصصة .. وحدة وصراع الاضداد!!
- محكمة تأريخية تحت نصب الحرية
- اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا


المزيد.....




- لماذا يرفض مصريون تجنيس الأجانب واللاجئين على تويتر؟
- شاهد.. -سام- للحقوق والحريات تتهم الرياض باعتقال مجندين يمني ...
- لماذا يرفض مصريون تجنيس الأجانب واللاجئين على تويتر؟
- شاهد.. بايدن يحتفي بـ-ابنة المهاجرين- وترامب يسخر منه
- وقفة أمام مكتب الأمم المتحدة بصنعاء تنديدا بجرائم العدوان بح ...
- وصول طائرتي شحن لليونيسف إلى مطار صنعاء
- هيئة الأسرى: أوضاع صحية مقلقة لعدد من الأسرى القابعين في معت ...
- مظاهرات العراق: الآلاف يتظاهرون وسط بغداد للمطالبة بتوفير فر ...
- الإغاثة الزراعية تطلق مشروعاً لتشكيل لجان حماية مجتمعية في د ...
- بريطانيا: فرنسا بلد آمن ويمكن لطالبي اللجوء البقاء فيه بدلاً ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية