أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير جمال الدين سالم - حصار روسيا والصين















المزيد.....

حصار روسيا والصين


منير جمال الدين سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5001 - 2015 / 11 / 30 - 20:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصار روسيا والصين
حضارات لها تاريخ, غنى بالأحداث, الصين الشيوعيه وروسيا بتجربتها الشيوعيه يجعل تقاربهما فى الإنحياز للطبقات الكادحه من العمال والفلاحين فى العالم شيئاَ طبيعياَ, فوفقاَ لنَظَريَه أطلقها الزعيم الصينى " ماو تسى دونج" بإسم " المنطقه الوسيطه ", يقول فيها إن الصراع والتنافس بين الإتحاد السوفيتى والولايات المتحده يمثل فى الحقيقه التناقض بين المعسكر الإمبريالى تحت زعامة الولايات المتحده من جهه, وبين بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينيه من جهه أخرى.
طول الحدود بين الجارتين (روسيا والصين) كان له المؤثراالأكبر فى شكل العلاقات الإقتصاديه والسياسيه ما بين تجاذب وتنافر بين الإمبراطوريتين, ولكن فى تاريخ ليس ببعيد مواقف لا تنساها الصين لروسيا. فى الثالث عشر من ديسمبر 1937 فى خلال الحرب الصينيه – اليابانيه الثانيه, قامت القوات اليابانيه بمذبحه وإغتصاب جماعى وسلب ونهب لسكان مدينة "نانكنج" عاصمة الصين وقتها, مماثله لمذبحة صبرا وشتيلا, وصلت بعض تقديرات عدد الضحايا إلى ثلاثمائة ألف قتيل. على إثر هذا الحدث قامت روسيا بإمداد الصين بألف طائره وبأكثر من ألفين من الطيارين الروس المتطوعين لمساندة الصين فى حربها مع اليابان, كما أرسل ببرقيه شديدة اللهجه لحليفه الصينى " ماو تسى دونج " يطالبه فيها بوقف القتال ضد قوات " شيانج كاى شك " (زعيم الحزب الوطنى الصينى), والتى تصب فى مصلحة عدوهما اليابانى المشترك . ولاننسى أيضاَ الدور المهم والرئيسى الذى قامت به الحكومه السوفيتيه فى دعم ومساندة الحزب الشيوعى الصينى فى الحرب الصينيه الأهليه الكبرى التى إندلعت فى أعقاب الحرب العالميه الثانيه, فقد رفض الزعيم السوفيتى " جوزيف ستالين " طلب شيانج كاى شك بتأخير إنسحاب القوات السوفيتيه من منشوريا حتى تتمكن قواته من التقدم إليها , كما رفض السماح لهذه القوات بالإقتراب من الأراضى التى يسيطر عليه السوفييت فى منشوريا وسلمها للقوات الشيوعيه إثر إنسحاب قواته منها, وأمد قوات الحزب الشيوعى الصينى بأسلحه ومعدات ومساعدات إنسانيه علاوه على كل الأسلحه اليابانيه التى إستولى عليها الجيش السوفيتى فى منشوريا مما رجح كَفَة القوات الشيوعيه على قوات الحزب الوطنى الصينى المدعوم من الولايات المتحده وبريطانيا. (الحزب الوطنى الصينى "كومين دانج" كان شريكاَ أساسياَ فى الإطاحه بالنظام الإمبراطورى وقيام الجمهوريه الصينيه, ومازال يحكم فى تايوان حتى الآن)
إستمرت العلاقات الحسنه بين روسيا والصين فى أغلب الأحوال, بالرغم من محاولات الوقيعه والإستقطاب التى كان يمارسها الغرب, خاصة خلال فترة الحرب البارده بين السوفييت والغرب. ومع بداية القرن الواحد والعشرين بدأت كلتا الدولتين بتعزيز علاقاتهما الإقتصاديه فى شهر يونيو من عام 2001 وذلك بالإعلان عن تفعيل نشاط "منظمة شنغهاى للتعاون الإقتصادى" والتى تضم معهم دول كازاكستان وقرقيزيا وأوزبكستان وطاجستان, إلى جانب إيران والهند ومونغوليا وباكستان وأفغانستان كمراقبين. إلى جانب الأهداف الإقتصاديه والتنمويه المعلنه للمنظمه, جاء إعلان برفض الدول الأعضاء للأحاديه القطبيه فى العالم, والمتمثله فى الولايات المتحده الأمريكيه التى تعتبر نفسها قائده ووصيه على حكومات وشعوب العالم.
فى عام 2009 أعلن عن تكوين تحالف إقتصادى بين الصين وروسيا والهند والبرازيل تحت إسم "بريك" ( الحروف الأولى لأسماء الدول الأعضاء) كنواه لتأسيس نظام تعاون إقتصادى وسياسى عالمى متعدد القطبيه يتبنى حلول حقيقيه للمشاكل الدوليه وللإستثمار فى مشروعات التنميه لدول العالم الثالث, وبإنضمام دولة جنوب أفريقيا فى العام التالى إلى هذا التحالف تحول إسمها إلى " مجموعة دول بريكس ", وفى عام 2012 تم إنشاء مصرف مشترك بين الدول الأعضاء برأسمال مائة مليار دولار لتمويل المشروعات المشتركه. تشكل مساحة الدول المشاركه فى مجموعة بريكس ربع مساحة اليابسه, ويبلغ عدد سكانها مايقارب 40 % من تعداد سكان الأرض.
فى عام 2014 تبنت مجموعة دول بريكس مشروع "طريق الحرير الجديد" الذى بدأت الصين الإعداد والتخطيط له منذ عام 1996, يهدف المشروع فى أول مراحله لربط القاره الآسيويه بشبكات من الموانىء والطرق البريه وخطوط سكك حديديه لتقل البضائع وخطوط أنابيب لنقل الغاز والبترول من مصادر إنتاجها إلى مناطق الإستهلاك, على أن يتم ربط هذه الشبكات بالقارتين الأفريقيه والأوروبيه فى المستقبل القريب لتحقيق التعاون والتكامل الإقتصادى بين القارات الثلاث, مع رؤيا لربط الأمريكتين بهذه الجسور البريه والبحريه.
التقدم الذى تحرزه الصين فى المجال الإقتصادى والصناعى, مع تنامى قدراتها العسكريه ومع سياستها الخارجيه المتوازنه وعلاقاتها الوثيقه مع أغلب دول العالم ونجاح منظمة بريكس ومشروع طريق الحرير الجديد فى إستقطاب دول وإستثمارات أكثر, حتى من داخل الإتحاد الأوروبى, هذا التقدم والنجاح إعتبرته الكتله الأنجلوأمريكيه تهديدا لهيمنتها وتفردها فى فرض نموذجها الرأسمالى الإمبريالى على دول العالم, ولذا بدأت فى وضع المخططات لتحجيم وتقليص الدور الصينى فى العالم بفرض حصار عسكرى وإقتصادى عليها. بدأ ذلك بتوثيق التحالفات مع دول محيط الصين ( اليابان وكوريا الجنوبيه وتايلاند والفلبين وأستراليا ) وإستقطاب دول جديده للإنضمام لهذا التحالف, مع زيادة حجم التواجد العسكرى الأمريكى فى منطقة جنوب وشرق آسيا بحرياَ وبرياَ. فى المقابل قامت الصين بتعزيز قدراتها العسكريه والبحريه فى المنطقه وتوسيع نطاق حدودها البحريه بإنشاء جزر بحريه صناعيه لتأمين سواحلها والممرات البحريه المؤديه لها, كما تعاقدت مع دولة باكستان لإقامة قاعده بحريه فى ميناء " غاوادار " فى إقليم بلوخستان الباكستانى والواقع على الحدود بين أفغانستان وإيران والقريب من مضيق هرمز. خط النفط المشترك بين إيران وباكستان إصبح ضماناَ لإمداد الصين عبر مرفأ غاوادار بالبترول الإيرانى, وتجرى مباحثات حول عرض تقدمت به باكستان لمد خط الغاز القادم إليها من إيران إلى غرب الصين, لتعزيز إمدادها بالطاقه, خاصة فى وقت الأزمات.
على الصعيد الروسى وبعد سقوط الإتحاد السوفيتى الشيوعى فى عام 1991, وتولى الرئيس بوتن زمام الأمور فى عام 1999 ونجاحه الساحق فى إنتشال روسيا من حالة الإنهيار الإقتصادى, وسعيه الموفق فى إعادة مجد روسيا القديم, إنتفت ذريعة الصراع بين الأيدولوجيات, وكشف الوجه الحقيقى لصراع الأطماع الإمبرياليه لإقامة نظام عالمى يهيمن عليه رأس المال الصهيونى الماسونى عبر حكومات الولايات المتحده الأمريكيه وبريطانيا وحلفاؤهما.
فى عام 1999 قام "اللواء الإسلامى الدولى" المتطرف (المدعوم بالأموال السعوديه والسلاح الأمريكى, والذى كان يتخذ من جمهورية الشيشان مركزاَ وقاعده للإنطلاق والتوسع) بغزو جمهورية داغستان وقامت القوات الروسيه بالرد على العدوان وأعادت جمهورية الشيشان إلى مظلة الإتحاد الروسى.
بدأت الولايات المتحده وحلفائها فى تكثيف وجودهما العسكرى فى قرقيزستان وأفغاتستان وأوزبكستان بشكل إعتبرته كل من روسيا والصين وإيران تهديداَ لإستقرار المنطقه, وطالبت هذه الدول الولايات المتحده ( أغسطس 2005 ) بتحديد جدول زمنى للإنسحاب من المنطقه. كما بدأت وحلفائها فى إستقطاب دول أوروبا الشرقيه ووسط آسيا للإنضمام إلى التحالف الغربى لتطويق روسيا, وقامت بإلغاء أتفاقية نشر النظام الدفاعى الصاروخى من طرف واحد (2001) وبدأت بنشر هذه المنظومه فى بولندا ورومانيا وبلغاريا وتركيا, مع السعى لضم جورجيا وأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلنطى. وحين قرر سكان إقليمى أبخازيا وأوستيا الجنوبيه الإنفصال عن جورجيا والإنضمام إلى روسيا الإتحاديه, شجعت الولايات المتحده ودعمت جورجيا لمحاربة روسيا (أغسطس 2008). فى أواخر عام 2013 إستغل الإتحاد الأوروبى الأزمه الإقتصاديه التى تمر بها أوكرانيا فى تقديم الإغراءات للحكومه الأوكرانيه بالإنضمام للإتحاد الأوروبى, مما أشاع حاله من الإنقسام بين الموالين للفكره وبين من يفضلون الإنضمام للإتحاد الروسى, مما أدى إلى إنفصال إقليم كريميا (شبه جزيرة القرم) ذو الأغلبيه الروسيه عن الجمهوريه الأوكرانيه.
لم تقتصر خطط حصار روسيا والصين على المناطق المتاخمه لحدودهما, فالأهداف الحقيقيه للسياسه الغربيه لإقامة نظام عالمى جديد, تتطلب القضاء على القوه الصينيه الروسيه المشتركه كآخر خطوه, يجب أن يسبقها إحكام الحصار الإقتصادى والعسكرى عليهما, ولهذا وضعت الخطط لتدمير الجيوش العربيه الخارجه عن الهيمنه الأمريكيه فى سوريا والعراق وإيران والقضاء على كل القوى والأنظمه المعارضه وإشعال الثورات الملونه وإشاعة الفوضى ونشر الإرهاب وتأجيج صراع سنى شيعى يؤدى بالتالى إلى تدمير وتفتيت العالم الإسلامى بالكامل تمهيدا لإحتلال مباشر لمنابع الطاقه ولإعلان إسرائيل الكبرى كدوله عظمى فى المنطقه.
بنجاح خطوات هذا المخطط يتم إحكام الحصار العسكرى على روسيا داخل حدودها الجغرافيه وبدون خط دفاعها الأول فى سوريا, ويتم التحكم فى الممرات والمضايق البحريه التى تربط الصين بمناطق ضخ البترول والغاز, من مضيق تايوان وملقه فى بحر الصين الجنوبى إلى مضيق هرمز ومضيق باب المندب فى بحر العرب, وهذا يكشف الأسباب الرئيسىه للحرب على اليمن لقطع طريق إمداد الصين بالبترول الأفريقى, ولتأمين إمداد أوروبا بالبترول من الموانىء السعوديه على البحر الأحمر فى حالة إندلاع حرب إقليميه أو عالميه فى منطقة الشرق الأوسط.

عوده إلى نظرية المنطقه الوسيطه للزعيم الصينى "ماو تسى تونج", يقول فيها أن أهمية منطقة الشرق الأوسط كحلقه رئيسه فى حلقات المنطقه الوسيطه يتوجب على الصين النشاط فيها من أجل منع محاولات إستغلالها من قبل القوى الإمبرياليه لتطويق الصين,ومن هذا المنطلق تأثرت السياسه الصينيه تجاه العالم العربى, ليس فقط لكونه مصدر للطاقه التى تعتمد عليها الصناعه الصينيه, أو لإعتباره بوابة الصين للعالم الغربى, ولكن الأهم من ذلك كونه يشكل خط دفاع أول ومتقدم للصين.
ويقول الرئيس بوتن : " إذا لم تتمكن من منع الحرب, فعليك المبادره إلى شنها " والقرار الحاسم الذى إتخذه بوتن بالتدخل المباشر فى الحرب على الإرهاب وفق شروطه التى غيرت قواعد اللعبه فى الشرق الأوسط وجمدت وأفشلت المخططات, وبثت الفرقه بين الشركاء فى تدبيرها, من الإنقسام الذى بدأ يظهر بين دول فى أوروبا وبين الولايات المتحده, والإنكماش والتراجع فى السياسه الإسرائيليه والسياسه التركيه, ضيع الفرصه على حلف الناتو لإستلام الزمام وإتمام مخطط إسقاط النظام السورى والقضاء على المقاومه اللبنانيه, كخطوه نحو تقسيم سوريا وتدمير الشرق الأوسط ونقل الحرب إلى الحدود الصينيه والروسيه.
روسيا والصين بتحالفهما الإقتصادى يقدمان اليد لكل دول العالم لإقامة نظام عالمى جديد قائم على التعاون لتحقيق مستقبل أفضل لكل البشر, وبتحالفهما العسكرى يدافعان عن وجودهما ويحظيان بتأييد كل أحرار العالم, حتى فى الداخل الأمريكى والأوروبى. فهل تقبل الولايات المتحده وحلفائها هذه اليد الممدوده ؟ أو يستمرون فى غيهم بخيار تصعيد المواجهه العسكريه والدفع إلى حرب عالميه تعود بالعالم إلى العصور الحجريه؟ هذا ما ستجيب عنه تطورات الأحداث فى المستقبل القريب.
Mounirsalem1@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,896,887
- روسيا وحروب الإمبرياليه
- بوتن يقود محور المقاومه
- نبؤات الكتاب المقدس
- سفر دانيال وآخر الزمان
- الأشكناز هم جوج وماجوج
- أكذوبة المحرقه
- الأقمار الداميه والنبؤات التلموديه لمستقبل إسرائيل
- هل تبدأ الحرب العالميه فى اليمن؟
- العلاقات السعوديه - الماسونيه
- الإرهاب المقدس
- المملكه السعوديه تحت الحصار
- الخطة الصهيونية للشرق الأوسط
- طبول الحرب
- حرب أكتوبر إعادة كتابة التاريخ
- إعلان إستقلال مصر الإقتصادى
- حلول مشاكل المياه والطاقه فى مصر


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير جمال الدين سالم - حصار روسيا والصين