أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد نجيب وهيبي - في ملف الارهاب : خطابات إستهلاكية وشعبوية شعارها -الوحدة الوطنية- المغشوشة














المزيد.....

في ملف الارهاب : خطابات إستهلاكية وشعبوية شعارها -الوحدة الوطنية- المغشوشة


محمد نجيب وهيبي

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 16:20
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في ملف الارهاب :خطابات إستهلاكية وشُعبوية شِعارها "الوحدة الوطنية " المغشوشة .
ما معنى هذه الدعوة الممجوجة والمتكرِّرة على لسان كُلِّ من هبَّ ودَبّ من المُتمعشِّين من السّاحة السياسيّة التونسية ، حول ضرورة "الوحدة الوطنية " !! المُقَدّسة !! والصَّمّاء ! وكأنِّي بتونس تعيش أوضاع إنقسام وإقتتال جهوي وقبلي مثل الذي يحدث في ليبيا أو مالي وقبلهم رواندا ، أو كأنَّ تونس تعيشُ حالة حرب أهلية أو أنّها تُعاني من إنخرام في وحدة الدولة كذلك الذي تم إفتعاله في سوريا ؟؟ أو رُبَّما تُراها تَشُقُّ وحدة الشعب التونسي التاريخية نزاعات وصراعات قومية مُتعلِّقة بأقليات عرقية وإثنية أو بتعدُّدِ الجنسيات كما نراها في عدّة دول منها فرنسا مثلا !!؟؟ .
سادتي لا خلل في وحدتنا الوطنية وهي مُقدّسة وثابتة منذ زمن ، ومُترجمة في وحدة تُرابنا الوطني ومعه وحدة همومنا وتَطلُّعاتنا ، آمالنا وآلامنا ، أحزاننا وأفراحنا ، ومصالحنا العامة المُشتركة في حدودها الدُّنيا المُتمثلة في الحق في حياةٍ كريمة ، هذه الوحدة تنعكسُ في وحدة مُؤَسّسات الدولة المركزية والجهوية ، إستمرارها وترابُطها وتنَظُّمها وفق دستور و قوانين وضعية صِيغت بوصفها عقد إجتماعي جامعٌ بيننا ، من خلال التمثيل الشعبي عبر الاقتراع الحُرِّ والمباشر (عليه ما عليه وله ما له وهذا ليس مجال حديثنا الآن ) اللذي أفرز لنا مجلسا لِنوّاب الشعب ورئيسا للجمهورية ، يُديران ، يُراقبان ويضبطان مجالات تَدَخُّل السُّلطة التنفيذية بأجهزتها المُختلفة ، لتتطابق سياساتها وخياراتها مع وحدتنا الوطنية وتنضبط دفاعا عنها وتعزيزا لها .
أمّا هذه الدعوات الهجينة والشُّعبويّة التي يُكَرِّرها بعض ساستنا ومسؤولينا فهي لا تتعدى التَّعبير عن عجزهم إزاء ما يُواجهون ، وسعيا منهم لتصدير هذا العجز خارج دائرة فضائهم "السياسوي" المُهترأ والمشبوه ، إنَّهم يطمسون الحقيقة ، ويوجِّهوننا خارج دائرة التفكير السَّليم والواقعي ، اللذي يُمَكِّنُنا من رصد مكامن الخلل ومُسَبِّبات الخطر ، وأصل الأمراض "الجرائم" الاجتماعية والسِّياسية المختلفة ، على رأسِها الارهاب ، بِهدف رسم خُطط وسياسات وإستراتيجيات وطنيّة سليمة ومعقولة للتّصدّي لها وإقتلاعها من جذورها .
ألم يتشكّل لدينا بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل وبإحاطة من جلّ الاحزاب السياسية ، حوار وطني ، للخروج بالبلاد من وضعٍ الى وضعٍ في فترة من فترات إحتدام الصّراع بين مشاريع سياسيّةٍ مُتناقضة !؟ ألم يُجبر هذا الرباعي الحاصل على جائزة نوبل للسّلام ، الفرقاء ، يمينا ويسارا ، على التوَحُّدِ إنسجاما مع "وحدتنا الوطنية المُقدّسة " وإنضباطا لها !.
سادتي تُجّار السياسة وتُجّار هموم الشعب وآماله ، كُفُّوا عنَّا هذا اللّغط الذي يرمي في ما يرمي طلب تفويض مُطلقٍ للسُلطة التنفيذيّة المُرتبكة ، وأذرعتها الإعلامية والأمنيَّةِ ... الخ لتضييق الخناق على مجال الحُرِّيات العامّة والفرديّة ، وإطلاق يدِ الدَّوائر الخلفية (الدولة العميقة ) لِسُلطة رأسالمال والفساد والسّماسرة لمزيد نهب ثروات الشّعب وتفقيره وإخراس تأوُّهاته خوفا من غول الارهاب ...
نحن اليوم بحاجة الى فرض روح المسؤولية على أجهزة الدولة وعلى المُجتمع السياسي بِرُمّته ، إستثمار لمسار المَأسسة المبنية على أسس ديمقراطية ودستورية ، علينا التخلي نهائيا على مُقاربة نظام بن علي الاي قامت على تغوُّلِ المنظومة الأمنية وإطلاق يد السُّلطة التنفيذية تفعل ما تشاء في هذا الشعب الكريم بوصفها دولة عصابات لها زعيم عصابة يتصدَّ لعصابات أخرى تُهدِّدُ نفوذه .
الدّولة التونسية مُطالبة بالتعبئة العامّة ، شعبية ورسمية ، في كلِّ مجالات الحياة تربية ، ثقافة ، إقتصاد ، أمن ...الخ من أجل إرساء خُطّةٍ وطنية شاملة لإقتلاع خطر الإرهاب "الديني" و "الاجتماعي" والتصدي لكلِّ أشكال الإختراق وتعكير صفو السِّلم الأهلي ... الخ ، إنطلاقا من إعلان الحقائق كما هي على الارض ، وطرح الأسئلة الصّحيحة والمعقولة ، وبالارتكاز على مؤسّسات الدولة الدستورية ، مُوَحَّدةٍ ومُنسجمة ، كُلٌّ من مكانه وكلٌّ في مجاله تماهيا مع روح الدُّستور وإرادة الشّعب ، الذي إنتخب مجلسا برلمانيا وكلَّفه تفويض الحكومة ومُتابعتها في أداء مهامّها ورسم الاستراتيجيات الوطنية ، فهل أخطر من الارهاب نواجهه حتى لا يستوجب لجنة مُتابعة برلمانية تتشكَّلُِ من رُؤساء كل الكتل النيابية وتعمل مباشرة مع "المجلس الوطني للأمن "ورئاسة الجمهورية ، لِتُترجم "الوحدة الوطنية المُقدّسة" وتُحقِّق التعبئة الشعبية الرسمية للأغلبية مع العمل على إحترام القانون ، بهدف تحقيق النّجاعة القصوى في حربنا على الارهاب ، وهل في تجربتنا الحالية أفضل من الحوار الوطني ، وأكثر رمزية وتنظيما من الاتحاد العام التونسي للشغل ، لنسترشد بها ونستحظرها عبر مُؤتمر وطني لمُكافحة الارهاب ، يكون حاضنة مُباشرة لإستنفار شعبي وطني شامل ، تضمن الحدّ الأدنى من الحريات وتسهر على إرساء هُدنة إجتماعية مُتوسِّطة المدى ، شاملة وعادلة في حدودها الدنيا ، بما يسمح لدولتنا "الوطنية المُوحّدة " أن تُعبِّأ كُلَّ مواردها وتتفرَّغ لإجتثاث الارهاب من جذوره دون عوائق ، ودون مُؤامرات ودون خوف من تغوُّلِ أجهزة القمع ، مرّة ً تلو الأخرى .
سادتني "وحدتنا الوطنية المُقدّسة " ثابتة وصمّاء نطلب منكم فقط إحترامها والتحليِّ بالمسؤولية التاريخية لإحترامها وترجمتها بشكل واضح وصريح في تسيير شؤون الدولة
ّ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,966,754
- -ولد الشعب - يترنح يمينا مرة تلو أخرى
- داعش ترفع الصّراع أعلى من سقف التنافس الديمقراي الجمهوري على ...
- التغييرات الإستراتيجية في المنطقة : الجزائر ، رياح التغيير و ...
- اليونان مرّة أخرى : سيريزا تُسْرِعُِ الخُطى حتى لا تفقد وسط ...
- اليونان : الانتصار يفتح باب المواجهة الأصعب
- دولة -الربيع- طبقية بإمتياز ولا علاقة لها بالعدالة الاجتماعي ...
- وينوا البترول ؟ بين المؤامرة والمطالبة بحقًّ
- مصر : معارضة حكم الاعدام لا تفتح الباب على تبييض اي من الرجع ...
- ا لأول من ماي : اليوم العالمي للعمال أو عيد اللامعايدة
- طرابلس : ليبيا حُرقة في القلب ، والقُدسُ : فلسطين ألمه الدائ ...
- قِيلِ أنَّ - ثورةً- وُلِدتْ هنا !!!
- لماذا يَجِبُ أن نُعارض الإرهاب ؟ وكيف تتمُّ مُقاومته ؟
- تعليقا على ورقة - الادارة المستحيلة لليورو- : سمير أمين :الح ...
- ام الدنيا -مصر- تعود الى بيت الطاعة العربي !!! او عذرا باريس ...
- ملاحظات سريعة حول مقولة -انهيار الاقتصاد -
- القرآنيون ،التاريخ وحدود العقل : محمد الطالبي نموذجا
- اي وحدة ؟ واي يسار نريد ؟
- رجاءا لا تتلاعبوا بقطاع التعليم الثانوي حتى لا تكسروا شوكته ...
- الذهيبة جرح آخر للشعب التونسي او في مظاهر تهافت السلوك السيا ...
- في - السبسيات - او ما بعد طرطرة -الرئاسة - ... بين المؤقت و ...


المزيد.....




- ميركل: يمكن إيجاد حل بديل لنقاط خلافية في اتفاق بركسيت -خلال ...
- اختبار جديد للديمقراطية في تونس
- مصدر حكومي ليبي: محطة فرنسية للتحكم بالطائرات المسيرة لفائدة ...
- -أنصار الله- تعلن استهداف قاعدة الملك خالد الجوية في السعودي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرتين بدون طيار أطلقهما الحوثيون ...
- خطوة للديمقراطية.. مجلس السيادة السوداني يؤدي اليمين
- مكافآت أميركية مجزية للعثور على قادة في -داعش-
- الحشد الشعبي في العراق: عمل خارجي مدبر وراء الانفجارات في مخ ...
- الخارجية العراقية تعلق على ضرب مواطنة في مطار مشهد الإيراني ...
- ترامب: يتعين على دول أخرى المساعدة في المعركة ضد المتطرفين


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد نجيب وهيبي - في ملف الارهاب : خطابات إستهلاكية وشعبوية شعارها -الوحدة الوطنية- المغشوشة