أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الغداء مع النبي والعشاء مع علي














المزيد.....

الغداء مع النبي والعشاء مع علي


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 15:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يمكن تقسيم التطرف الاسلامي الى قسمين مضادين كل واحد منهما يعمل بعكس الآخر ويعتقد أن خصمه على ضلال وهو على الحق و(الصراط المستقيم) . وكلاهما له مرجعيته الدينية ، رغم انهما يدينان برب واحد وقرآن ونبي واحد وقبلة واحدة ؛ وهنا تكمن المشكلة ، فمن اين جاء الاختلاف حتى ولد التكفير وصار كل واحد منها يحلل دماء الآخر ، وأن القرآن الذي هو الدستور الاسلام ، ومحمد الذي هو نبي الاسلام ، قد حرما دماء وعرض ومال من انطق بالشهادتين ، فالذي يقتل مسلما ، بحسب النصوص سوف لن يدخل الجنة ، التي عرضها السماوات والارض! ، بل سوف يدخل النار التي اعُدت للكافرين ويكوى في لظاها.
الطرف الاول مرجعيته ابن تيمية وابن عبد الوهاب وابن لادن وابن باز واضرابهم من (علماء) التطرف . والطرف الثاني مرجعيته القمي صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) والكليني صاحب كتاب (الكافي) وغيرهما ، وفي هذين الكتابين اشكالات كثيرة واحاديث ليست بصحيحة ويُشكل عليها مراجع الشيعة انفسهم امثال ابو القاسم الخوئي صاحب كتاب (رجال الحديث) و(البيان ) و(اجود التقريرات) ، وكمال الحيدري وهو معاصر ، وله العديد من الكتب والمحاضرات الدينية وغيرهما .
ويعتقد البعض بأن موقف الطرف الثاني من التطرف قد جاء نتيجة ردة فعل من الطرف الاول ، لأن الاول هو من بدأ بتكفير الثاني واصر على قتله ومحاربته واخراجه من حظيرة الاسلام ؛ فما كان من الثاني الا أن يرد الصاع بالصاع . فألاول يعتقد أنه اذا فجر نفسه وسط مجموعة من الطرف الثاني فأنه حتما يموت معهم ، لكنه يموت شهيدا وسيدخل الجنة ويتعدى مع الرسول! . والثاني بقتله الاول كدفاع عن النفس وكردة فعل ، لكن ، بقتله للطرف الاول سيحصل على الاجر والثواب ، واذا مات أو قتل فأن سوف يدخل الجنة ويتعشى مع الامام علي .
وبحسب هذه النظرية المزدوجة أن الاثنين يدخلان الجنة !، وهذا لا يجوز عقلا ، اذ هما نقيضين (والنقضيان لا يجتمعان) بحسب القاعدة الفلسفية المعروفة .
فنحن ، اذن ، امام مشكلة عويصة جدا ، كيف نحلها ، او نسعى لأيجاد الحلول الناجعة لها ؟ .
علينا – وقبل كل شيء - اولا أن نعود الى اساس هذه المشكلة ، متى بدأت ؟ وكيف بدأت ؟ علينا أن نعود الى التاريخ لنستنطقه ، فهو الشاهد الاول والاخير . فقد حدثنا التاريخ أن انطلاق شرارة الاختلاف ومن ثم التطرف هو السياسة ونيل المناصب العليا لقيادة الامة الاسلامية ، وقد بدأ الاختلاف بالتحديد بعد وفاة النبي مباشرة ، يوم اختلف الصحابة بعضهم بعضا فيمن يحل محل النبي للقيادة ، فكان الخلاف والانشطار ، وهذه المسألة غير خافية على الجميع من القاصي والداني ولا نريد أن نوغل فيها .
الاشكالات كثيرة جدا ولها فروع كثيرة جدا ، الاشكالات في السور المدنية وفي التاريخ وفي الحديث . أن في كتب المسلمين اطنان من الاحاديث المنسوبة الى النبي ، فيها الغث و السمين ، الصحيح والسقيم ، كيف نفرز هذا عن هذا ، وهذا من هذا ؟ .
وهذه ايضا مشكلة ، ومشكلة عويصة واكثر تعقيدا من الاولى ؛ التطرف استفحل وتوالد ، وصار ثقافة ونهج وهناك من يغذيه ويسهر على راحته ويريد بقائه ، لأن وجوده من وجوده .
وللمقال بقية .

dawdbagad@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,901,810
- ماذا بعد حادث باريس ؟
- الكونجرس ... قرار التقسيم والرفض العراقي
- حادث سقوط الطائرة هل سيوتر العلاقة الروسية – التركية ؟
- نصوص قصيرة - 3
- لماذا الولايات المتحدة قللت ضرباتها الجوية على اوكار داعش؟
- داعش : قطع الرؤوس و-قرآن الدراسة-
- هل كان مجلس الامن الدولي نائماً ؟ !
- داود الكعبي .. كن انسانا أفضل
- (دموع الندم) اقصوصة
- نصوص قصيرة (2)
- ابن تيمية في (السياسة الشرعية ) (5)
- استمرار إحراق القرآن
- ابن تيمية في (السياسة الشرعية)(4)
- أحلام الخباز
- ابن تيمية في (السياسة الشرعية) (3)
- ابن تيمية في (السياسة الشرعية) (2)
- ابن تيمية في (السياسة الشرعية) (1)
- أنتِ وأنا
- الاوراق الجافة (1)
- خمرُ شفتيكِ


المزيد.....




- هاشتاغ مجلس السيادة بالسودان يتصدر الترند.. واحتفاء بعضوية س ...
- أول تمثيل لأقباط السودان بالمجلس السيادي.. من هي رجاء عبد ال ...
- نتنياهو يسعى لأصوات يهود أوكرانيا... النجاح في كييف أو تل أب ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب بشأن خيانة اليهود
- مجازر الحرس الثوري.. 40 عاما على فتوى الخميني التي قتلت آلاف ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب عن خيانة اليهود الذين يصوتون لل ...
- مقابر يهودية جديدة في نفق ضخم تحت الأرض بالقدس
- ترامب: على اليهود ألا يصوّتوا للديمقراطيين


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الغداء مع النبي والعشاء مع علي