أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا شهاب المكي - حذاري...














المزيد.....

حذاري...


رضا شهاب المكي
الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- لقد بدا يعود خطاب الهزيمة الأولى: تقسيم التونسيين بين علمانيين واسلاميين لصاحبه العلامة الذي لا يشق له غبار في اثارة الفتن الداخلية...لا تنسوا ان هذا الخطاب هو الذي أدى الى اعتصام باردو ومن ورائه نتائج الاعتصام: انقاذ حركة النهضة من سقوط مدوي ليس لأنها حركة اسلاموية معادية للعلمانية فحسب بل واساسا لأنها الحركة السياسية الأكثر حرصا على مصالح الرأسمالية المتوحشة الحركة الأكثر ولاء في التاريخ التونسي للدوائر الأجنبية الحركة الأكثر عداء للاستحقاقات السياسية والاجتماعية للشعب التونسي. ومن نتائج الاعتصام أيضا تنامى نفوذ حركة نداء تونس بشكل لافت داخل فئات من الشعب التونسي (باستثناء غالبية شباب تونس) ليس لأنها البديل للتوحش الرأسمالي ( فهي من جوهره)وانما لأنها فكرة جامعة لماض دستوري وتجمعي لا زال يتموقع هنا وهناك ولازال يتغول في الإدارة التونسية وفي أجهزة الامن, ولأنها أيضا فكرة منفتحة على كل الفصائل السياسية الحداثية والعلمانية المختلفة ولا سيما منها الفئات النسائية المهددة في مكاسبها السابقة (انظم اليها من هب ودب من مختلف فئات اليتم السياسي ومن الطامعين من سقط المتاع). أحدثت هذه الفكرة كفكرة وكصورة وكتمثّلً توازنا واقعيا انتخابيا في مشهد الحكم دونما حاجة الى برنامج فعلي جديد لمنوال جديد (وثيقة البرنامج بقيت حبرا على ورق وذلك هو قدرها رغم الثرثرة التي يثيرها البعض منهم حولها ). النتيجة البارزة بعد الانتخابات الأخيرة هي تشكل توازن سياسي /انتخابي بين جناحي الرأسمالية المتوحشة (انظروا الى المشاريع التي صوتوا لها معا مع دعم غير مشروط من احتياطيهم الاوفياء). ان الاختلاف الوحيد بين جناحي الحكم هو ان الأول (النداء) ليبرالي التوجه والثاني (النهضة) محافظ التوجه (طبعا فقط من الناحية الثقافية والعقدية). وقد لعب الرباعي الراعي لهذا المشروع دورا بارزا ونال ثمن ذلك وهم يصورون الم الشعب وحزنه وفقره فرحة شعبية بجائزة نوبل للسلام!!! انه النفاق.. انه الاعتداء على مشاعر التونسيين الذين ما انفكوا يمسحون دموعهم خيبة بعد خيبة. تلك هي هزيمة الشعب الأولى والمدوية بعد ثورة 17 ديسمبر/ 14 جانفي. فعوض ان تنهزم حركة النهضة هزيمة سياسية واجتماعية كمشروع ليبرالي رأسمالي متوحش انهزم الشعب امام "التوافق" وبرز النداء كمشروع منافق.
- يعود التحشيد القديم/الجديد الى صدارة المشهد بعد تتالي الضربات الإرهابية داعيا التونسيين الى نفس الاصطفاف السابق: علمانيين مع إضافة صفة الوطنية ضد إسلاميين معا إضافة صفة الإرهاب. هكذا يعود خطاب اليسار الى الفخ الذي سقط فيه منذ سنوات. هكذا ينتصر الإرهاب داخل الخطاب الديني فتستقر الفتنة والحرب الاهلية حقيقة مجتمعية وهكذا ينجو التوحش الرأسمالي من الغضب الشعبي. انهما وجهان لعملة واحدة فلا تنخدعوا مرة ثانية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحاضنة
- داعش او داعش؟ من نصدق؟
- الحقيقة العارية
- هل تمثل فكرة - الكتلة التاريخية - مخرجا لتعطل الثورة التونسي ...
- يعرفون...او لا يعرفون.
- الإرهاب...الحرية...صناعة من؟....وفي خدمة من؟
- النموذج التونسي
- انتهى -الانتقال الديمقراطي-
- الانتخابات في تونس ما بعد الثورة المعطلة:رؤوس تهوي ورؤوس حان ...
- الانتخابات، وبعد؟
- مصطلحات توحد حولها الشيوخ والشتات لنشر سموم ومهازل الانتخابا ...
- من يختلف مع اصطفافهم وبدائله معروضة للمناظرة والمجادلة يجلس ...
- هم الشيء ذاته: لبراليون. لبراليون..وان انكروا فهم التوحش ذات ...
- في الإستحقاق الاجتماعي لثورة الشعب التونسي
- عودة النظام القديم وإعادة الاعتبار لرموزه, وبعد؟


المزيد.....




- أمريكا: قفزة بعدد جماعات الكراهية.. نازيون وسود وذكوريون
- تحالف معارض جديد يتقدم على حساب -النصرة- شمال سوريا
- الكرملين يحدد الجهة المسؤولة عن تفاقم الأوضاع في غوطة دمشق ا ...
- إل جي تطلق أقوى هواتفها
- اكتشاف بقايا معبد فرعوني في مصر
- وحدات الحماية الكردية: القوات الشعبية السورية لا تكفي لحماية ...
- طرد مذيع أردني قرأ عنوان موقع إلكتروني بالمقلوب
- صحف عربية تدين -صمت- المجتمع الدولي حيال قصف الغوطة الشرقية ...
- رئيس وزراء كندا يزور وعائلته أكبر مسجد في الهند
- سهام مورينيو تصل إلى -الشياطين الحمر-


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا شهاب المكي - حذاري...