أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - لماذا عراك سياسيَّين أشد خطورة من تسليم الموصل والرمادي لداعش؟















المزيد.....

لماذا عراك سياسيَّين أشد خطورة من تسليم الموصل والرمادي لداعش؟


محمد ضياء عيسى العقابي

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 11:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا عراك سياسيَّين أشد خطورة من تسليم الموصل والرمادي لداعش؟

السياسيان المعنيان هما كاظم الصيادي النائب عن إئتلاف دولة القانون، وبليغ أبو كلل الناطق الرسمي بإسم كتلة المواطن. كلا الجهتين تنضويان تحت مظلة "التحالف الوطني" ذي الأغلبية البرلمانية المشتتة.
حصل شجار بينهما بعد الإنتهاء من حوار على قناة "دجلة" الفضائية(1). لا يهمني تفاصيل ما حصل بينهما من مناوشات كلامية تطورت إلى تدخل الحمايات واستخدام السلاح الناري. هذه التفاصيل هي من إختصاص القضاء للبت فيها. الذي يهمني هو حصول شجار تطور الى استخدام السلاح الناري بين طرفين يُراد لهما ولجميع أطراف التحالف الوطني الإقتتال على أي مستوى عسى أن يمتد الى الشارع لتفتيت التحالف برمته وتنفيذ المشاريع اللئيمة.
أعتبر هذا الحدث أشد خطورة من تسليم الموصل لداعش يوم 10/6/2014 وتسليم الرمادي لها في وقت لاحق كانت فيه، الرمادي، تحت حماية الطائرات الأمريكية "المعادية" لداعش و "الصديقة" و "الحليفة" للعراق ولصباح وصهيب!!!.... لماذا؟
ببساطة أفشل العراقيون المخطط الكبير وراء داعش بسبب توفر الحد الأدنى من التضامن بين المستهدَفين بإبادة مماثلة لإبادة أحبتنا الأزيديين والمسيحيين وإضطهاد الشبك والتركمان وغيرهما. ما فعله هذان السياسيان قد يفتح الطريق لسقوط الشارع في نيران قتال الأشقاء ما يفتح الباب واسعاً أمام داعش لمعاودة إستكمال المشروع وبنجاح حسب التصميم الأمريكي، كما سيأتي.
عليه أرى:
1- يجب رفع الحصانة النيابية عن كلا النائبين وتقديمهما الى القضاء وطردهما من تنظيميهما.

2- هذه الحادثة، بتقديري، أخطر من تسليم الموصل ثم الرمادي الى داعش. كيف؟ لما فشل الأمريكيون والإسرائيليون وعملاؤهم حكومات تركيا والسعودية وقطر وعملاؤهم الطغمويون(2) والبرزانيون – لما فشلوا في تمكين داعش من احتلال كامل الأرض العراقية وإنتزاع النفط من أهله بعد قتلهم بالجملة وتهجير الباقين قسراً، عمد الأمريكيون وعملاؤهم الى محاولة شق صفوف التحالف الوطني وخلق قتال شيعي – شيعي على مستوى الشارع لأنه، وبدعم المرجعية الرشيدة، القوة الوحيدة القادرة على الوقوف بوجه الأمريكيين مما دفع المصالح الأمريكية الإمبريالية الى محاولة إزالة هذه العقبة الكأداء. لقد وقف التحالف فعلاً كقائد للمسيرة الوطنية الديمقراطية فأخرج قواتهم واسترجع السيادة والإستقلال.
عليه، فإذا ما حصل الإنشقاق والإقتتال فستنشأ الظروف اللازمة لإعادة الكَرَّة ثانية لإسقاط الحكومة المنتخبة بالقوة وتنفيذ المشروع الذي مازالت تسعى أمريكا لتنفيذه، ويتضح ذلك من أسلوبها في الجرجرة والتحايل وتحريك العملاء ونشر الدعايات المسمومة وزرع الفتنة بين العراقيين في سبيل تأخير وعرقلة دحر داعش بانتظار “الفرج”. هنا تكمن خطورة العراك الذي جرى بين السياسيين الصيادي وأبو كلل.

كان بالإمكان دحر داعش يوم 10/6/2014 عندما تَوَفَّر الحد الأدنى من التآلف بين جماهير أطراف التحالف الوطني. أما إذا نشأ قتال بين هذه الجماهير فإقرأ، عندئذ، السلام على التحالف الوطني وجماهيره والعراق والديمقراطية والمرجعية. وهذا هو الذي رفع منسوب التداعيات التي قد تترتب على مثل هذه التصرفات الخطرة.

3- ألوم وأنتقد بشدة جميع قيادات أطراف التحالف الوطني بسبب عدم عقدهم الاجتماعات المتواصلة والمعمقة والمطوَّلة لوضع استراتيجيات موحدة مع رسم تكتيكات عمل مناسبة لبلوغ الأهداف، خاصة وأنهم ومعهم العراق يواجهون كمّاً هائلاً من الأعداء المتنوعين من دول عالمية وإقليمية وجماعات محلية من طغمويين وبرزانيين وفاشلين يميناً ويساراً (بالإدعاء)، وبمجموعهم يتمتعون بقدرات إرهابية وتخريبية ومالية وإقتصادية وإعلامية وحذلقية هائلة تمتد بين الداخل العراقي مروراً بالمنطقة وصولاً الى العالم الإمبريالي الواسع.

إني أحمل تلك القيادات مسؤولية إنفلات الوضع لدرجة أن كل من هب ودب صار يستدعي تدخل الخارج لإدارة شؤون العراق ونبذ شعب العراق جانباً فهذا يصفه بالقطيع(3) وذاك يصفه بألـ"المغيب" وهكذا.
لقد هبط بعض متظاهري مدينة الديوانية يوم الجمعة الماضية إلى أسفل درك إذ طالبوا بتدخل الأمم المتحدة لـ"تنقذهم" من سطوة الأحزاب. هذا عمل غير وطني مهما كانت مصداقية المبرر الذي ساقه ذلك البعض. كان عليهم اللجوء الى الشعب؛ وإذا إنتقصوا للشجاعة فليصمتوا ويحترموا الوطن والشعب والديمقراطية.

4- لابد من الإشارة الى أن نواب وسياسيي كتلتي الأحرار والمواطن كثيراً ما ينالون من إئتلاف دولة القانون ظلماً حيث يحملونهم كل مشاكل الحقبة الماضية تحت رئاسة المالكي حينما يتناقشون في فضائية الحرة مع الطغمويين متناسين دور هؤلاء المخرب والداعم للإرهاب وإصرارهم على استعادة سلطتهم بأي ثمن كان سواءً بالإرهاب أو بالتخريب من داخل العملية السياسية.

وأشعر أن الصدريين والمجلسيين يعتقدون أنه باستطاعتهم كسب ود الطغمويين وإبعادهم عن الطائفية والتخريب وذلك بالنيل من إئتلاف دولة القانون والمالكي بالذات. وهذا، بالمناسبة، نهج يتبعه الدكتور حيدر العبادي أيضاً. هذا ليس وسيلة مبدئية وقويمة لإصلاح الطغمويين بل على العكس يعتبره الطغمويون تملقاً لهم ودعماً لإدعاءاتهم بالتهميش والإقصاء وبالتالي يصبح تشجيعاً لهم.

لا أعرف إن كان هذا السلوك ناجماً عن “الشعور بالدونية” أو لمحاولة الكسب غير المشروع من جانب هتين الكتلتين أكثر مما هو الإلتزام بـ”الواقعية”. وهذا الشعور بالدونية مرض مصاب به الكثيرون وخاصة قيادات الصدريين والمجلس الأعلى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): رابط التقرير عن الحادث هو:
http://www.qanon302.net/news/2015/11/24/75568#comment-71713:
(2): الطغمويون هم لملوم من جميع أطياف الشعب العراقي حكموا العراق منذ تأسيسه وفق صيغة تبادل المصالح مع القوى الإمبريالية وبالحديد والنار للإنتفاع الطبقي من ثرواته المادية والمعنوية بذرائع مختلفة منها إدعاء القومية. لقد مارسوا في العهد البعثي سياسة ممنهجة للتطهير العرقي والطائفي فاقترفوا جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب؛ ولم يعد قادراً على إطاحة النظام سوى الله أو أمريكا. وأطاحت به أمريكا لأهدافها الخاصة ولكنها ساعدت على تأسيس النظام الديمقراطي ومن ثم أخرج العراقيون قواتها واستعاد العراق استقلاله وسيادته في 1/1/2012. غير أن الأمريكيين ركبوا حصان داعش الذي أوجده الطغمويون وحكام تركيا والسعودية وقطر، ودخلوا العراق من الشباك. بعد سقوط نظامهم في عام 2003 أثار الطغمويون الطائفية بأعلى وتيرة، بعد أن كانت مبطنة منذ تأسيس الدولة العراقية، وذلك لشق صفوف الشعب والمحافظة على ولاء أعوانهم ودفعهم الى عرقلة بناء العراق الديمقراطي الجديد عبر الإرهاب والتخريب من داخل العملية السياسية؛ وللإصطفاف مع المشروع الطائفي السعودي المطروح على نطاق المنطقة والعالم لدرء خطر الديمقراطية على النظام في المملكة. وقد انتفع الامريكيون من اثارة الطائفية في العراق بقدر كبير جداً لإضعافه وربما كانوا المحرضين على تأجيجها وذلك من أجل تنفيذ مشروعهم الحقيقي وهو الهيمنة على منابع البترول في العالم للي أذرع جميع الدول المؤثرة عالمياً للقبول بنتائج ما بعد الحرب الباردة التي جعلت الولايات المتحدة القطب الأعظم الأوحد في العالم. فرض الطغمويون والأمريكيون، بالإبتزاز، المحاصصة ومفهوم الشراكة والتوافق المغشوشين، مقابل مجرد المشاركة في العملية السياسية أي العملية الديمقراطية المعترف بها عالمياً. يصر الطغمويون، بعد أن خسروا هيمنتهم المطلقة على الحكم عبر صناديق الإقتراع، على استرداد سلطتهم بكل الطرق بضمنها التخريب ونشر الفساد عبر العملية السياسية والتستر والتعاون مع الإرهاب وذلك للحيلولة دون إستكمال بناء دولة المؤسسات الديمقراطية. شكل الطغمويون والبرزانيون العنصريون تحالفاً غير رسمي مع الأمريكيين وتوابعهم في المنطقة حكام السعودية وتركيا وقطر كل لغايته؛ ولكن يجمعهم دفعُ العراق باتجاه الديمقراطية المشوهة والدولة الفاشلة لتنفيذ المشروع الامبريالي الصهيوني القاضي بتفتيت البلدان العربية من داخلها. الطغمويون لا يمثلون أية طائفة أو مكون لكنهم يدعون تمثيلهم السنة لتشريف أنفسهم بهم والخروج من شرنقة الطغموية الخانقة الى ساحة الطائفة الأرحب. غير أن السنة براء منهم خاصة بعد توريط الجماهير فدفعوا بها الى حياة النزوح في المخيمات تحت رحمة البؤس والشقاء وداعش.

للإطلاع على “مفاتيح فهم وترقية الوضع العراقي” بمفرداته: “النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه” و “الطائفية” و “الوطنية” راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995
(3): هذا وصف أطلقه على الشعب العراقي رئيس التحالف المدني الديمقراطي في فضائية (الحرة - عراق) / برنامج "بالعراقي" قبل عام تقريباً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,901,461
- لمصلحة من يشوّش عدنان حسين المواقف حول الإرهاب؟
- للحماقة في الغرب أكثرُ الأحبة
- لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين يا معارضة سورية
- مرُّروا قانون الحرس الوطني
- هل حقاً لم تكن لأمريكا إستراتيجية في سوريا والعراق؟
- لماذا -جيش المالكي الصفوي- أصبح -جيشنا- ... بعد -الحشد الشعب ...
- -فذكِّر إنما تنفعُ الذكرى-
- الوحدة والشرعية الديمقراطية خير من الشرعية الثورية
- يا أسامة من هو النكتة السمجة أنت أم ويكيليكس؟!!!
- الوهابية في خطر وأمريكا لا تمتلك السلاح لحمايتها6/5!!!
- الوهابية في خطر وأمريكا لا تمتلك السلاح لحمايتها6/4!!!
- الوهابية في خطر وأمريكا لا تمتلك السلاح لحمايتها6/3!!!
- الوهابية في خطر وأمريكا لا تمتلك السلاح لحمايتها6/2!!!
- الوهابية في خطر وأمريكا لا تمتلك السلاح لحمايتها6/1!!!
- ماذا يريد العثمانيون الجدد من العراق؟
- أسعفوا صباح كرحوت الخلبوسي بجرعة وطنية وكرامة!!
- كنتُ على وشك المطالبة بمحاكمة الفريق عبد الوهاب الساعدي!!
- القوميون المزيفون كشفتهم فلسطين وسوريا واليمن
- أمريكا وداعش والطغمويون سأموا الحصار فقُتل الجنابي وحُطم متح ...
- أمريكا وداعش والطغمويون سأموا الحصار فقُتل الجنابي وحُطم متح ...


المزيد.....




- شاهد: تجربة واقع افتراضي تستوحي "حرب النجوم" في مر ...
- بحث مشاركة روسيا في -السبع الكبار- خلال قمة مدينة بياريتز ال ...
- الرئيس الفنزويلي: مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة منذ أ ...
- تمساح -رياضي- يتسلق سورا عاليا ويتسلل إلى قاعدة عسكرية! (فيد ...
- بومبيو يتوعد بمنع ناقلة النفط الإيرانية من تسليم حمولتها إلى ...
- مفاوضات بين سيئول وواشنطن بشأن دفع فاتورة القوات الأمريكية ب ...
- أستراليا توافق على الانضمام لتحالف دعت إليه واشنطن لحماية نا ...
- بومبيو: أميركا ستتحرك لمنع تسليم الناقلة الإيرانية شحنتها لس ...
- تركيا تمدد المهلة الممنوحة للمخالفين السوريين لمغادرة اسطنبو ...
- أعراض مرضية قريبة من القلب ولا علاقة لها به


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - لماذا عراك سياسيَّين أشد خطورة من تسليم الموصل والرمادي لداعش؟