أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواطر - 4 ... الأسلاك الشائكة














المزيد.....

خواطر - 4 ... الأسلاك الشائكة


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 4992 - 2015 / 11 / 21 - 14:23
المحور: المجتمع المدني
    


في التأريخ الحربي القريب دعت الحاجة إلى إبتكار أساليب وطرق تستطيع بواسطتها الجيوش عزل مناطق معينة عن مناطق أخرى لتقطع طرق التواصل بينها وتحجيم حركتها والقضاء على الحركات المناهضة لها . هذا ما فعلته فرنسا عندما كانت تحتل الجزائر وسائر المغرب العربي لفترة 132 عام .
فعندما إشتد عضد الثورة الجزائرية التي بدأت رسمياً في 5 / يوليو //
-;-1830م وإستقلت في 5 / يوليو / 1961 ـ وقدمت خلال سني كفاحها المرير مليون شهيد ، لم يثنها نضالها المرير من تخطي عقبات خطي الأسلاك الشائكة ( شال وموريس ) التي إستعملتها سلطات المستعمرين الفرنسيين لعزل الشعب الجزائري وجيش التحرير الجزائري عن جيرانه في كل من تونس والمغرب وكذلك لإبعاد خطر هجمات المناضلين الجزائريين عن معسكراتهم ومقار قياداتهم .
- أندري موريس هو وزير الدفاع الفرنسي عام 1956 الذي إقترح إنشاء خط الأسلاك الشائكة والذي سُمي بإسمه بغية عزل الثورة الجزائرية عن الحدود التونسية والمغربية ويمتد لكل جهة منها لمسافة 750 كم وبعرض 30-60 م وعُرف بالسد القاتل أو سد الموت أو الثعبان العظيم .
- خط شال نسبة إلى الجنرال الفرنسي ( موريس شال ) قائد القوات الفرنسية في فترة ( 1959 - 1960 ) الذي إقترح إنشاء خط ثاني مُكهرب يكون خلف خط موريس لتدعيمه ومساعدته في منع مرور الثوار الجزائريين .
لم يكن الفرنسيون لوحدهم من إستعمل الأسلاك الشائكة في حروبهم ضد الثوار الذين يدافعون عن إستقلال بلدانهم فقد إستعملها المتحاربون في الحربين العالمية الأولى والثانية ولبناء مناطق آمنة ، وإستعملها الألمان في معسكرات الإعتقال الكثيرة المنتشرة في البلدان التي إحتلوها أثناء الحرب العالمية الثانية .
وفي كل دول العالم تقريباً توجد سجون ومعتقلات وأسوار عالية تحميها وموضوعة فوقها أو حولها الأسلاك الشائكة لمنع السجناء من الهروب .
إن هذا العرض السريع عن الأسلاك الشائكة جاء لتوجيه الضوء على معاناة اللاجئين من أطفال ونساء وشباب وكهول الذين أخذوا يتوافدون لعبور حدود بلدانهم التي لفضتهم بعد ما عانوا فيها الذل والهوان والعيش المرير ليعبروا إلى بر الأمان في الدول الغربية ، لكنهم وجدوا العديد من الدول أخذت تضع الأسلاك الشائكة في طريقهم وتمنع حركتهم وتنقلهم من دولة إلى أخرى .
وفي العراق حين إشتد ضغط المتظاهرين وإرتفعت أصواتهم المطالبة بالإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها ولتوفير الخدمات ومحاربة الفساد وسراق المال العام ، جوبهوا بالقتل والإعتقال والخطف والمطاردة . وحين لم تفل هذه الإجراءات القسرية من عزيمة الجماهير في مظاهراتها السلمية أخذت الحكومة تحتاط خاصة بعد أن قرر المتظاهرون نقل أماكن مظاهراتهم من ساحة التحرير إلى أبواب ( المنطقة الخضراء ) . هذه المنطقة التي أصبحت عصية للوصول إليها من قِبل الجماهير .
ولمنع المتظاهرين من إيصال طلباتهم التي سطروها بمداد شهدائهم ، وضعت السلطات طوقاً من الأسلاك الشائكة في طريقهم وحول ( المنطقة الخضراء ) الحصن الحصين الذي يخافون من تصديعه .
الأسلاك الشائكة يا سادتي إستعملها المستعمرون في خنق الشعوب والبلدان التي إحتلوها ، ووضعوها لتحديد حركة المجرمين القابعين في السجون . ولكنهم لم يفكروا يوماً في وضعها أمام الناس المسالمين المطالبين بالإصلاحات . الحكومات التي تستعمل الأسلاك الشائكة وخراطيم المياه ضد أبناء شعبها هي حكومات أقل ما يقال بحقها بأنها حكومات لا تعرف معنى للديمقرطية وحرية الإنسان في التفكير والمعتقد والدين التي كفلتها القوانين الدولية .
هل رأيتم دولة تحترم نفسها بإحاطة مقار عملها بالأسوار العالية والأسلاك الشائكة ، ألم تكن شعوبها قد إنتخبتهم ، فعلام الخوف من الأصابع البنفسجية التي جاءت بهم إلى سدة الحكم ، ألا يعني هذا أن هناك خداعاً في الموضوع ، وتنصلاً من التعهدات والشعارات التي رفعوها أثناء الحملات الإنتخابية . وماذا يعني الإعتداء السافر قبل أيام
على المتظاهرين أمام بوابات مجلس البرلمان العراقي الموقر من قِبل القوات الأمنية سواء كانت تابعة لوزارة الدفاع أو الداخلية .
التظاهرات السلمية سوف لن تثنيها حملات القمع والإرهاب ما دام حب الوطن والفداء من أجله يعيش في ضمائر الناس ، وسوف يبقون على الدوام يناضلون من أجل حرية وسعادة شعبهم .
وبخصوص الأسلاك الشائكة أنا أخشى أن يُطلق على أي من وزرائنا الأفاضل في وزارة الدفاع أو الداخلية أو أي قائد عسكري أو سياسي آخر ، أن يُطلق عليه تسمية ( شال وموريس العراق ) ، إنها بلا شك صفة مُعيبة ومُخجلة على حاملها وسوف يتصدى لها كل الأخيار في وطني .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,808,898
- خواطر - 2 - وين الوعد يعبادي
- خواطر - 1 أيام المزبن كضن ...
- قُدسية ساحة التحرير ونصب الحرية وجسر الشهداء عند العراقيين .
- بعض أشكال النضال السلمي اللاعنفي
- ريبوراج عن الوقفة التضامنية لمنظمات المجتمع المدني العراقية ...
- الشعراء ومساهمتهم في الإجتماع التضامني لمنظمات المجتمع المدن ...
- رسالة من منظمات المجتمع المدني العراقية في نيوزيلندا إلى الس ...
- دعوة من منظمات المجتمع المدني العراقية في نيوزيلندا إلى جالي ...
- دعوة لتشكيل لجنة جماهيرية لقيادة التظاهرات ومتابعة مطالبهم
- الإحتفاء في نيوزيلندا بالفنان الخلاق خليل شوقي
- نحتفي بخليل شوقي ... الفنان الخلاق
- ندوة ثقافية للتيار الديمقراطي العراقي في نيوزيلاند
- سيبقى 8 شباط 1963 يوماً أسوداً في تأريخ العراق المعاصر
- منظمات المجتمع المدني العراقية في نيوزيلاند تساند أهلنا المس ...
- الحملة التضامنية مع أهلنا المسيحيين في العراق ضد عصابات الإر ...
- سِلال الطماطة .. ما أشبه اليوم بالبارحة .
- تموز ... هل عاد إلينا التتار من جديد ؟!
- حسن سريع لك المجد ولرفاقك الأبطال .
- بيان من التيار الديمقراطي العراقي في نيوزيلاند بشأن الخطر ال ...
- لائحة أخلاقيات وشرف المهنة - قَسَّم المهنة .


المزيد.....




- تركيا تعتقل 26 محاميا تظاهروا ضد اعتقال 3 رؤساء بلديات منتخب ...
- ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل
- اعتقال نائبين إيرانيين بتهمة زعزعة سوق السيارات
- الأردن ومفوضية شؤون اللاجئين يبحثان القضايا ذات الاهتمام الم ...
- فى اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب المنظمة المصرية تط ...
- مندوب السعودية بالأمم المتحدة: إسرائيل وإيران تعرضان الأمن و ...
- أعداد قياسية للمهاجرين في ألمانيا
- فيديو الاعتداء على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر يثير ...
- قائدة سفن ألمانية أنقذت مئات المهاجرين ترفض تكريماً رفيعاً م ...
- قائدة سفن ألمانية أنقذت مئات المهاجرين ترفض تكريماً رفيعاً م ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواطر - 4 ... الأسلاك الشائكة