أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد البورقادي - داعش لم تُخْلَق من فراغ ..والعنف يولِّد العنف ..














المزيد.....

داعش لم تُخْلَق من فراغ ..والعنف يولِّد العنف ..


محمد البورقادي

الحوار المتمدن-العدد: 4991 - 2015 / 11 / 20 - 08:33
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


إن الناظر بعين العقل يلحض ما يختفي وراء الكواليس ..ويرى أسباب الإنطلاق للحرب الآنية التي تجري بين المدعوة داعش والغرب ..فإن قال أحد بأن الإرهاب وحده وحب القتل والتفجير الذاتي والإستشهاد هو الدافع الوحيد لذلك فلا بد لنا أن نلغي عقولنا لكي نفهم قوله وادعاءه..فالمنطق يقول بأن لكل فعل رد فعل ولكل سبب نتيجة ولا دخان بدون نار ..
والبدأ في الحرب جاء على يد الغرب الصليبي ..وذلك حينما قررت أمريكا أن تشن الحرب ضد العراق بهدف استغلال الأرض والنفط ..وبررت هذا الهجوم لشعبها وللمجتمع الدولي بدعوى أن العراق تصنع أسلحة محضورة دوليا ..وتلك كانت الشرارة التي أوقدت نيران الطغيان الأجنبي والإستعمار الغربي على الشرق الأوسط ..وكأي حرب لامتكافئة القوى ولا متساوية الحظوظ استعلى فيها القوي على الضعيف وذهب ضحيتها شعب لا يملك لنفسه حيلة ..الشيء الذي قوض خلف هذا الشعب وألب شوكته ضد من اعتدى عليه بادي الأمر ..وهذا هو المفسر لتلك الهجمات الإرهابية التي تحدث بين الفينة والأخرى على أمريكا ..فالعنف لا يولد إلا العنف ولكل حيلته ولا يستسلم من ألف سماعه الحرب بل يأنس بها ولا يهدأ له بال حتى يأخذ ثأره ويشفي غليله التي لا تزيده الأيام إلى مرارة واحتقانا ..
فالسبب الرئيس وراء انتشار مثل هذه العمليات التي تعرضت لها باريس ليس الإسلام بحد ذاته فهو بريء من ذلك ولا ينسب له بحال ..ومن أحاط بالإسلام خبرا لا يتهمه بما ليس له ولا منه .. وإنما الداعي لذلك هي الحروب التي تخوضها عدد من البلدان الغربية في البلدان المسلمة..
أضف إليه دور التحالف الصليبي الأوروبي الذي لا يتهاون في إطلاق النار على كل من خالفه أو عارض تدخله
في بلاد المسلمين..
ولذلك فتنظيم الدولة داعش وما سبقه من تنظيم القاعدة ليس إلا عبارة عن تنظيمات عسكرية خفيفة تشكل ردود فعل موازية وغير متكافئة في نفس الآن على التدخل الهمجي والإستعمار الغاشم للحلف الأوروبي الأمريكي ضد البلدان الإسلامية..ولا غرابة أن شرعنة الحرب ضد الشرق الأوسط من طرف أمريكا وأوروبا وخضوع باقي الدول العربية لهذا الواقع وعدم تنديدها بذلك من شأنه أن يأجج بؤر الثوتر لتصل ذروتها في المناطق المستعمَرة ..مما يخلق عنفا واحتقانا مضادا لا يجد صداه إلا بشن عمليات مماثلة بهدف زعزعة ولو بشيء يسير أمن العدو وإرهاب شعبه ..
ولعل من أهم أسباب عدم تدخل الأمة العربية في وقف استنزاف الغرب للأراضي المستعمَرة وقتل شعوبها بغير حق هو كونهم مدينين للغرب وتابعين له في سياساته الذي يقتضيها الوفاء بالتزامات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذي يموّل جل اقتصادات الدول العربية الضعيفة ..فهم يعلمون أنهم على شفا جرف هار إن تخلت عليه دول الغرب انهار به في كساد وبوار مطلق ..ولا يملكون التضحية بما في يديهم في سبيل كسب البلاد المستعمَرة وتحرير بني جلدتهم خوفا من ضياع التنمية والأمن ..إنهم في صراع من أجل الحياة ولأن يحيا شعب ويقوى خير من أن يحيا الكل ولا يقوى أحد !! وهذا هو منطقهم..وتلك نواياهم وما يضمرون ..
ماذا فعل الغرب كي نرأف بحالهم .. يوميا يقوم الأمريكيون والروس والفرنسيون بإبادة المدنيين في سوريا، دون أن نحزن عليهم، وبشكل شبه دائم يتم قصف فلسطين من قبل إسرائيل بما يخلف آلاف بل ملايين القتلى الأبرياء بدون أن نعير لذلك أي بال ..وانظروا ماذا فعل الإستعمار في أراضينا وشعبنا ..فهل من مذكر !!
إن بذور التنضيمات الإرهابية هي قديمة وعميقة ولها علاقة بالإحتلال الغربي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ..ولن يتم التخلص منها بسهولة ..وهي في احتدام دائم وتأهب مستمر ما لبتت قوات الغرب تحوم في سماء الشرق وما لبتت مخالبه وأنيابه طاعنة في الدول الإسلامية ..
ولعل بيت القصيد الذي يفك معضلة هاته الهجمات الإنتحارية ..هو اقتصار حدوثها في دول بعينها كدول أوروبا وأمريكا وعدم حدوثها في أخرى كالصين أو كوريا الجنوبية لأن هاته الدول مسالمة وليس لها أي علاقة صراع مع الدول الإسلامية ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,491,275
- حقيقة الحياة الدنيا والإستعداد للرحيل..
- نظرة في الحياة الدنيا..
- لا إكراه في الإسلام وإنما عليك البلاغ فقط ..
- الإسلام ينسخ غيره من الأديان السماوية وغيره من الأديان كفر . ...
- في المراد من الزواج..
- المشهد الإنتخابي زمن الإنتخابات..
- داعش والفكر التطرفي ..
- الإسلام.. الدين الحق
- نظرة في دواعي انتشار الجريمة :.مدينة فاس نموذجا
- مطالب الحريات الفردية..
- غشاء البكارة وتمثلات المجتمع ..
- إباحة الإجهاض وتسوية حضوض الميرات..
- الإشاعة ودَوْرُ دُور النشر..
- مسألة التثليث عند المسيحيين ..
- تأملات في عالم الحياة ...
- في العزوف عن الزواج ..
- أغنياء المغرب..
- المدارس الخصوصية ..
- الباعة المتجولون أو -الفرّاشةّ-
- جحد المعروف ..


المزيد.....




- نصيحة -قبل الإفطار-.. كيف تختار الحلويات في رمضان بذكاء؟
- المفاوضات في السودان تتجه نحو تثبيت مستويات الحكم الثلاثة وص ...
- ليبيا.. خشية من تأجج أعمال العنف بعد وصول أسلحة تركية إلى طر ...
- ترامب وإيران: لا نريد الحرب ولكن مستعدون لها
- قطر تؤكد تزويدها الإمارات بشحنات من الغاز المسال رغم المقاطع ...
- الدفاع الروسية: المنظومات الدفاعية تصدت لهجمات إرهابية على ق ...
- المجلس العسكري والمعارضة السودانية يتفقان على مواصلة التفاوض ...
- مقتل مدنيين بغارات روسية في إدلب
- المجلس العسكري والمعارضة السودانية يتفقان على مواصلة التفاوض ...
- -نظرية الرجل المجنون-...هل يدخل ترامب أمريكا في حرب على غرار ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد البورقادي - داعش لم تُخْلَق من فراغ ..والعنف يولِّد العنف ..