أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - هل يفعل الحشد الشعبي العراقي ما اقدم عليه الحرس الثوري في ايران














المزيد.....

هل يفعل الحشد الشعبي العراقي ما اقدم عليه الحرس الثوري في ايران


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4990 - 2015 / 11 / 19 - 19:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كلنا على اطلاع و علم بكيفية و ظروف انبثاق الحشد الشعبي في العراق ما بعد مجيء داعش و سقوط نينوى و اقترابه من عتبة بغداد . و بعد فتوى من المرجع الديني الشيعي علي السيستاني بناءا على اساس جهاد كفائي كهدف خاص لما له القدرة على تشريعه دينيا مذهبيا، واعتمادا على المنهج الشيعي في التعامل مع مجريات الامور من الناحية السياسية الشرعية المذهبية، و كيفية التعامل مع الاحداث المؤثرة على حياة الناس بشكل مباشر سواء بالتوجهات الدينية السياسية او العمليات العسكرية .
لقد انبثق الحرس الثوري الايراني بعد ثورتهم عام 1979 ونجحت في طهران و استقرت الحال، و بعد ان نوت السلطة ازاحة من من يقف امامها من القوى بشكل عسكري، و حتى من القوى الاصيلة التي لها الفضل في اندلاع الثورة و اسقاط الشاهنشاه غير المؤسف عليه . و ضربت ايران بالحرس الثوري الثورة الكوردستانية قبل غيرها، و انفردت القوى الدينية في السلطة الايرانية، و لازالت تفرض نفسها على زمام الامور رغم التغييرات التي حدثت خلال ثلاث عقود و نيف من عمر هذه الثورة، التي تبنت لنفسها اصدار الثورة بداية و من ثم انعكفت بعد ان تلقت الضربة الموجعة من الحرب الثمان سنوات مع العراق و حددت من شعاراتها، و من ثم انعش الفكر التصديري للثورة لدى السلطة الايرانية المركزية، بعد تغيير المعادلات جراء سقوط الدكتاتورية في العراق .
ان اي توجه او قرار يحتاج الى عمليات داخلية معادية ضد قوى الحرية و التحرر تستند على الحرس الثوري كقوة خاصة مطيعة مذهبية ايضا، مستندة على المنهج الشيعي الفارسي كما هو المعلوم عنه، و انه قوة لها امتيازات خاصة تختلف كثيرا عن الجيش النظامي . نجح الحرس الثوري في اخماد العديد من التحركات وحتى مظاهرات المعتدلين، بعدما اصبح سلاحا فتاكا بيد المحافظين للحفاظ على تحفظاتها الفكرية الايديولوجية و ضرب اي توجه اخر . لقد تمكن الحرس الثوري من تحقيق الاهداف التي تاسس من اجلها و اخمد كل صوت يرتفع ضد النظام و تعامل مع المعارضين بالحديد و النار، و هو القوة الضاربة التي تعتمد عليها الجمهورية الاسلامية في سياساتها اليومية الداخلية و الخارجية .
اما الحشد الشعبي فانه الحرس الثوري من حيث الجوهرو الايديولوجيا و التوحه، و سيكون القوة بيد الشيعة بشكل عام والسلطة العراقية بشكل خاص ايضا، و لا يمكن ان يصبح عراقي الهدف والتكوين كما يعلم الجميع . ان اختلى العراق و تخلص من داعش و المعارضين سيتسلح الحشد باحسن الاسلحة كما هو حتى في الوقت الحاضر، و سيتفرغ لاداء واجبات داخلية عراقية الهدف ايرانية التقليد و المقصد و الاستراتيجية ان تمكن . فهل ينجح كما نجح الحرس الثوري . ان الواقع الجغرافي السياسي العراقي يختلف كثيرا عن الايراني، و ان كانت ايران تحوي في طيات شعوبه من القوميات و الاطياف وا لاديان وا لمذاهب الا انها قريبة المنشا و الاسس و لا يمكن ان نتصور فراغا واسعا بينها لما لديهم من التاريخ المشترك القديم جدا من جهة، و عدم وجود مسند او ظهر مدافع عن المكونات الاخرى غير الفارسية بشكل مباشر في الدول المجاورة لها من جهة اخرى . وليست هناك قوة خارجية لها القدرة على دعمهم و تتحمل ضرب مصالحها لدى المركز الايراني . و من جانب اخر ان الثورة الايرانية لم يطول مخاضها كثيرا، بحيث بقت المكونات و الواقع الاجتماعي كما هو ولم يتغير الا قليلا جدا، لعدم حدوث الاحتراب الداخلي بين المكونات عدى ما حدث بين الكورد و السلطة الجديدة، و تمكنت قوة الايديولوجيا المسيطرة و الدين و المذهب ان تسيطر على الوضع، فلم تحتك المكونات بشكل قوي و لم يدخل الثار بينهم بشكل كبير و لم تتعمق التناقضات و التجاوزات والفروقات، و كان من السهولة اعادة الامر الى ما كان عليه قبل الثورة . اما الحشد الشعبي في العراق مابعد سقوط الدكتاتورية و ما مر به الشعب العراقي و مكوناته المختلفة خلال اكثر من عقد و نيف، لا يمكن مقارنة حالهم بما حصل في ايران من اية ناحية كانت، و تغيرت الاحوال جذريا و حدثت التغييرات الجذرية و بالاخص بعد مجيء داعش فاوصل الحال الى ما لا يمكن ان نتوقع اعادتها الى ما كانت عليه قبل مجيئه الا في سنين و هذا لا يتحمله احد، هذا من جهة، اما من جهة اخرى، فان العمق المذهبي للسنة من حيث الموقع الجغرافي يختلف عن ما موجودة فيه المكونات في ايران، و ان التواصل بين المكون السني بين البلدان المجاورة مع العراق، من السهولة بشكل لا يمكن ان تتمكن اية قوة و ليس الحشد الشعبي فقط ان تسيطر على الوضع ، و عليه لا يمكن ان نتوقع ان ينجح الحشد الشعبي كما نجح الحرس الثوري، بل التناقضات التي فرضتها التغييرات التي حصلت بعد السقوط لا يمكن ان نتظراندمال الجرح العميق فيها باية طريقة كانت، مهما ادعى البعض او كيفما كانت قوة الحشد . ان الانسجام بين المكونات العراقية ليست بالقوة نتيجة حدوث التخلخل الكبير، و لا يمكن ان تفرض قوة حديثة كالحشد الشعبيي نفسها على المكون السني او الكوردي بسهولة . و عليه، و ان كان هدف السلطة التي تسيطر عليها المكون الشيعي في العراق هو السيطرة على العراق بشكل كامل بهذه القوة، بعد حل حال داعش و قضيته، ان هذا يمكن ان يبقى حلما، ولا يمكن تحقيقه في وقت معين و بالسهولة التي نجح فيها الحرس الثوري في ايران في وقت قياسي .
و عليه، ان نوت السلطة العراقية تكرار ما اقدمت عليه ايران فقد تخطا كثيرا، و لا يمكن تقليد اية دولة في ادارة البلد، و يمكن ان يكون مصير البلد الانشقاق الاكبر او التقسيم في اول خطوة نتيجة ردود الفعل المتوقعة من استخدام الحشد الشعبي ضد القوى الداخلية، و العراق لا يمكن ان يتحمل اكثر مما تحمله في تاريخه الحديث .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,251,681
- لماذا يستهدفون مصر في هذا الوقت ؟
- هل يعلمون ان داعش ولادة طبيعية لافكار راديكالية يدعمها الغرب ...
- من هم النخبة في العراق ؟
- ادعاءات تركيا من اجل اهداف خاصة بها فقط
- هل حققت روسيا اهدافها في سوريا
- يأن المثقف تحت ثقل السياسة في العراق
- هل حقا غيٌرنا اقليم كوردستان ؟
- نحن مع التضامن مع فرنسا و لكن!
- كوردستان بين تعنت قياداته و التطرف العرقي المذهبي للاخر
- عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان
- البيشمركَة يضحي بينما تتباهى قيادات القصور و الفنادق بالانتص ...
- لقد لطخوا التجربة الكوردستانية من اجل مصالح ضيقة
- هل نظرية المؤامرة لازالت سارية المفعول
- كيف تشبع المراة العراقية استحقاقاتها الذاتية في ظل الظروف ال ...
- التوازن بين متطلبات الذات و ما يفرضه المحيط
- ليس حبا ببوتين و انما لوجود ندٍ لامريكا
- لماذا اُغلقت ابواب الاصلاح السياسي نهائيا في اقليم كوردستان ...
- هل يخرج الكورد من متغيرات المرحلة بلا حمص ؟
- ما البديل عن عدم تقبل مجتمعاتنا الديموقراطية ؟
- هل مسعود البرزاني واثق الخطوة يمشي ملكا ؟


المزيد.....




- صحف بريطانية تناقش قمة البحرين واستراتيجية ترامب لإنهاء الحر ...
- متخلفة عقليا.. روحاني يهاجم الإدارة الأميركية وترامب يهدد بر ...
- متهمة بمساعدة -داعش-... -أم نوتيلا- الأمريكية تواجه السجن مد ...
- أزمة أمريكا وإيران: ترامب ينتقد التصريحات الإيرانية -الجاهلة ...
- واشنطن ترفض الاتهامات بشأن عرقلة إيصال المساعدات الانسانية إ ...
- واشنطن تخصص 4 ملايين دولار لأوكرانيا لتخزين الأسلحة
- العثور على طفلة في كيس بلاستيكي
- مقتل 6 جنود مصريين في سيناء
- استهدفت كمائن عسكرية.. سلسلة هجمات توقع قتلى من الأمن المصري ...
- السودان.. هل يكون 30 يونيو المواجهة الأخيرة؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - هل يفعل الحشد الشعبي العراقي ما اقدم عليه الحرس الثوري في ايران