أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لماذا يستهدفون مصر في هذا الوقت ؟














المزيد.....

لماذا يستهدفون مصر في هذا الوقت ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4990 - 2015 / 11 / 19 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الطبيعي، ان كانت مصر تاريخ و اصالة و هيبة، و طليعة حضارية لمجتمعات الشرق الاوسط جميعا، لابد ان تكون لها اعداء في كل زمان و مكان، كما نعلم و نتيقن من ذلك خلال مجريات حياة الناس و الصراعات التي دارت خلال مسار التاريخ . اما لماذا تُستهدف مصر بالذات في هذا الوقت بالذات ايضا، فلها اسباب سياسية استراتيجية بحتة نابعة من العداء المضمور لدى الكثيرين للخطوات التصحيحة التي اتبعتها السلطة المصرية، و هي ما تثير حفيظة من يريد ابقائها تحت رحمتها، بينما هي تستهل خطواتها من اجل تجسيد استقلاليتها و خروجها من الواقع غير المناسب لها، و الذي فرضوه عليها لمدة طويلة، و ها هي تخرج منها بسلام .
مصر ثارت و استنتجت الكثير من ثورتها الباهرة . ان كنا صريحين نعلم انها انحرفت شيئا ما، و لولا الخطوات الجريئة في تصحيح مسارها لما بقى الامن و الاستقرار تحت سيطرتها مهما ادعى المرتكزين على اوهام و احلام غير واقعية صادرة من منابع لا تلائم التاريخ و الثقافة و الوعي العام للشعب المصري المعروف عنه الكثير من الحنكة و الحكمة . على الرغم من ذلك الا انه لم تتراجع مصر عن اهدافها و مسايرة الواقع الجديد و ما يتطلبه العصر من التغييرات المناسبة لما بعد الثورة، و لما فيه مصر من السمات الفريدة الخاصة بها و النابعة من عمق تاريخها الاصيل و اصالة شعبها ، بل انها و ما فرضته التغييرات السلبية التي حصلت من تحركات غير سليمة من قبل متسلطي مابعد الثورة في مسار مابعد الثورة، وافرزت اللامعقول و اللاملائم لما يخص المجتمع المصري، و هي كما كان من المنتظر منها انها تحركت بالعزم المطلوب في مثل هذا الظرف و اثبتت اركانها على القاعدة الاساسية التي بنتها حضارتها المشهودة لها، واتخذت الخطوات الكبيرة الواجبة اتخذاها من اجل عدم الانزلاق في هذا الوقت و الهدف الاساسي و اعادة مكانتها المرموقة، و اتخذت الاجراءات التي فرضها الواقع بخطوات سياسية جريئة ملائمة لما تتطلبه مصر و المنطقة و ما فيها، و هذا لا يمكن ان نتوقع مما اقدمت عليه مصر، ان يرضى عنها الجميع القريب منهم او البعيد على حد سواء، و بالاخص من يريد لها التبعية الدائمة ، و مصر هي المَنفَذ الرئيسي الذي يريد الاخرون ستغلالها و كما يردون ان تكون كما ياملون من اجل فرض تبعيتها هي و الاخرين لهم، لانها القدوة لمن موجود في المنطقة .
الانحرافات التي حصلت في مسار الثورة من قبل الجهة المتنفذة وضربت التضحيات التي قدمت من قبل الكثيرين و استغلتها، و اريدت بها اعادة نماذج لثورات اخرى لم تنتج الا الويلات لشعوبها في المنطقة في هذه الاونة او ما يذكرنا التاريخ بها .
اما لماذا تُستهدف مصر بالذات، فانه يدخل ضمن التوجهات و الصراعات العالمية و تعاملها مع المنطقة بشكل عام و المصر بشكل خاص من جهة، و ما يفيد اطراف تابعة تكد يوميا من اجل تحقيق اهداف القوى الكبرى المستغلة للمنطقة في صراعاتها الكبرى، و التي لا صلة لها بالعصر و متطلباته من جهة اخرى، و انما خدمة لاستراتيجيات لا ناقة لشعب مصر فيها و لا بعير . و عليه يمكن ان نختزل الاسباب التي فرضت ان تتقدم المخلصين الى الخطوات التي ااتخذت في اطار الدولة المصرية لمنع تحقيقها، الى ما ياتي :
1- محاولة هز مكانة مصر و هي اصل الحضارات و تغيير مسارها و توجهاتها و حتى التاثير على كينونتها، و ان كان بالامكان تغييرها جذريا من كافة نواحي الفكرية الاجتماعية السياسية بخطوات تفرضها القوى العالمية على السلطة التي اتت بعد الثورة، و به يمكن تغيير المنطقة وفق هوى المصلحيين الكبار العالميين او التابعين لهم في المنطقة، و وهذا ما اثبتته ردود الافعال لهذه القوى العالمية و الاقليمية بعد تصحيح المسار .
2- محاولة بقاءها على التبعية السياسية الاقتصادية من خلال تنظيمات او اصحاب افكار و فلسفات تابعة من حيث الجوهر و ان لم يكن المظهر، لتوفر الارضية التامة لتحقيق نوايا و استراتيجيات الكبار في منطقة و على حساب مصر الدولة وا لشعب و الامنيات و الاهداف التي تحملها لمصالح شعبها .
3- من خلالها يمكن الضغط على المنطقة و اختلال التوازن في الصراعات الكثيرة بين الجهات المتعددة سواء العالمية او الاقليمية و يمكن امالتها لصالح جهة معينة فقط .
4- بقاءها تحت رحمة متطلبات اسرائيل و ابعادها عن الاستقلالية في الراي و التوجه و الموقف، و به يمكن خضوع كافة دول المنطقة لامد بعيد لها .
5- ابقاء مصر اقتصاديا و سياسيا تابعا لمحور عالمي واحد و وضع الاغلال في يديها دون تحركها الحر المطلوب من اجل ضمان مصالحها كما تفرضه السياسة العامة لاية دولة، و ابعادها عن التوجه نحو الاخر في ظرف عصيب يمكن ان تفرضها المتغيرات السياسية الاقتصادية .
6- اريد من التعامل مع مصر و فرض اجندات عليها لفرض راي و موقف و فكر و فلسفة واحدة على هذه الدولة لتتبعها الدول الاخرى بسهولة .
اننا في الوقت الذي نعرف كثيرا عن المصر و تاريخه و شعبه الابي الذي لا يعرف الكلل و الملل، و نتعشم منها الخير لها و للمنطقة كافة، و نحن متاكدون بانها يمكن ان تعبر المرحلة و تتخلص من الحركات الصغيرة التي لا يمكن ان تؤثر عليها من خلال الاعمال الارهابية المخابراتية المعلومة لديها و الهادفة لاخضاعها للامر الواقع، او تجميدها على ما وصلت اليه في مرحلة مابعد الثورة، و التي غيرت مسارها بشكل خطير، و افرزت حالات لا يمكن التغاضي عنها، و نحن احسسنا بها من بعيد . ان من يعلم قليلا جدا عن مصر يعلم انها ستخرج من اية ازمة بالشكل المعقول، و لكن الجميع على يقين بان ارادة المصريين و حبهم لدولتهم هو الرهان الكبير الذي يختلفون بها عن الاخرين و الذي من المنتظر ان يسفر عن نجاح مصر دولة و شعبا و حكومة في تخطي الصعاب ، استنادا عليه، و هذا ما يتمناه له المحب للمصر و المتابع لها في اي مكان كان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,584,307
- هل يعلمون ان داعش ولادة طبيعية لافكار راديكالية يدعمها الغرب ...
- من هم النخبة في العراق ؟
- ادعاءات تركيا من اجل اهداف خاصة بها فقط
- هل حققت روسيا اهدافها في سوريا
- يأن المثقف تحت ثقل السياسة في العراق
- هل حقا غيٌرنا اقليم كوردستان ؟
- نحن مع التضامن مع فرنسا و لكن!
- كوردستان بين تعنت قياداته و التطرف العرقي المذهبي للاخر
- عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان
- البيشمركَة يضحي بينما تتباهى قيادات القصور و الفنادق بالانتص ...
- لقد لطخوا التجربة الكوردستانية من اجل مصالح ضيقة
- هل نظرية المؤامرة لازالت سارية المفعول
- كيف تشبع المراة العراقية استحقاقاتها الذاتية في ظل الظروف ال ...
- التوازن بين متطلبات الذات و ما يفرضه المحيط
- ليس حبا ببوتين و انما لوجود ندٍ لامريكا
- لماذا اُغلقت ابواب الاصلاح السياسي نهائيا في اقليم كوردستان ...
- هل يخرج الكورد من متغيرات المرحلة بلا حمص ؟
- ما البديل عن عدم تقبل مجتمعاتنا الديموقراطية ؟
- هل مسعود البرزاني واثق الخطوة يمشي ملكا ؟
- دور المثقفين المستقلين في حل ازمة اقليم كوردستان


المزيد.....




- وزير خارجية باكستان ليورونيوز: "التوتر الأمريكي الإيران ...
- هل يسهل نيمار الطريق على برشلونة ويعود إلى البلوغرانا دون مف ...
- مؤتمر البحرين: هل هو المدخل لتمرير -صفقة القرن-؟
- -صفقة القرن-: أهم مبادرات السلام السابقة بين الإسرائيليين وا ...
- -صفقة القرن-: هل يضحي مؤتمر البحرين بحقوق الفلسطينيين لحساب ...
- ترامب يرد على اتهامه بالاعتداء جنسيا على صحفية -ليست من النو ...
- القمة الثلاثية في القدس: اتفاق على ضمان أمن إسرائيل وخلاف حو ...
- شاهد: سبيس إكس تطلق صاروخا يحمل 24 قمرا صناعيا تجريبيا
- السلطات المصرية تعتقل رموز ونشطاء سياسيين بتهمة التخطيط ل & ...
- هروب "ملك الكوكايين" الإيطالي من السجن في أوروغواي ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لماذا يستهدفون مصر في هذا الوقت ؟