أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - من هم النخبة في العراق ؟














المزيد.....

من هم النخبة في العراق ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4989 - 2015 / 11 / 18 - 10:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في المجتمع المبني على القيم الراسمالية و التمييز الطبقي، صحيح جدا ان تكون النخبة هي المقررة او لها اليد العليا في اصدار القرارات، و هي القوة البشرية الناتجة او المنبثقة من خلال عملية طويلة عريضة من رحم المجتمع و من الفكر وا لمنهجية التي يقم عليها المجتمع الراسمالي بشكل خاص و بعد مخاض حقيقي تاريخي سليم . اما المجتمعات الدينية التقليدية التي يمكن ان تماثل الراسمالية من جوانب عدة ايضا في تاثير بعض المسماة بالنخبة على مجريات الامور، و هي و اساسا لا يمكن تعريفها بذلك حقيقة، نتيجة لوجود ما تسمى بنخب غدرا و زورا و هي ليست لها مؤهلات ان تكون عقلياتها و سلوكها او ولادتها بشكل طبيعي و مفيد و قيادي في المجتمع، بحيث يمكننا ان نصنفها ضمن النخبة الحقيقية، كما نراهم على اشكال و انواع في مجتمعاتنا، و يمكن ان نضم الجاه الاجتماعي الى النخبة في اكثر الاحيان، و الاساس الذي بُنى عليه الجاه الموجود الان كم هو هش و مزيف . الا ان المجتمع المبني على القيم الانسانية الحقيقية الصحيحة المستندة على المساواة و المعتمدة على تدابير و ادراة البلد من خلال ما تنظمه و تديره عصارة العقل الجمعي المجتمعي المضمون في نظام الحكم الاشتراكي، و من ثم الشيوعي الحقيقي، فان الجميع متساون امام القانون و عليهم الواجبات و لهم الحقوق، و في النهاية تكون مستوياتهم متقاربة من حيث الثقافة و العلم و المعرفة و من الناحية المادية المعيشية ايضا. فكيفية ادارة المجتمع واضحة في مثل هذا النظام المبني على مبدا المشاركة و الحقوق التي يجب ان تكون مكفولة من قبل السلطة او النخبة ذاتها المشاركة باي شكل كان مباشر من خلال السلطة او غير مباشر من خلال النتاجات التي تدعم و تدفع الى الحكم الرشيد او النظام الاشتراكي في نهايته، و تسيير بتعاون الجميعاو الاكثرية و هي النخبة، وتكون هذه الاكثرية من ضمن مجموع الشعب التي يمكن ان نسميهم النخبة؛ اي الاكثرية حاملة للمؤهلات التي تدعمها في ان تتعامل مع متطلبات المجتمع الذي يبرزها . و ليس المال و الجاه و الرتبة العسكرية كما في امريكا و الدول الراسمالية.
ان اخذنا العراق في المرحلة الحالية، فاننا نجد حتى تعريف النخبة لا يمكن تحديده بناءا على ما هو عليه المجتمع، فان الاسس المالية التي تعتبر من قبل النظام الراسمالي اساسا وقيمة مهمة لمن يُعتبر نخبة ضمن المجتمع، لا يمكن تطبيقه على المجتمع العراقي المبني على الفرص السانحة طارئة التي يستغلها البعض، و يغفلها الاخر و ان كان حاملا لاكثر سمات النخبوية و مميزاتها . فهل من المعقول ان نحسب من اثرى على حساب التغييرات التي حصلت في البلد و انتهز فرصة الفساد المستشري و امتلك اموالا طائلة ان يكون ضمن النخبة التي يجب ان يعتبر لهم في امور البلد، ام انهم على العكس من حثالى البلد . فهل من المعقول ان نعتبر من حصل على اعلى الشهادات بمجرد انضمامه الى حزب معين و دعمه له دون ان يكون له عطاءات علمية معتبرة ان يُحتسب على النخبة . اهل يمكن ان نحسب من صنف ضمن العلماء و اُغدق بشهادات و هدايا منذ زمن البعث ان يكون نخبويا و يجب ااستشارته في امور الدولة و ما يهم المواطن . اهل يمكن ان نعتبر من يعتبرون المثقفين المزيفين، ممن ليس لديهم المؤهلات الثقافية من اي صنف كان، و لا يمكن تميزهم مع حتى الاميين في شؤون المجتمع العامة، ان يعتبروا ضمن النخبة . اهل من المعقول من اية ناحية كانت ان ندعي الطبقة السياسية التي التي نصبت نفسها عل الشعب بامتيازات و دعم خارجي كان ام داخلي عشائري قبلي ديني مذهبي وابتعدت عن عموم الشعب و هم من الحلقة الحزبية الدينية المذهبية اصحاب التوجهات و الرؤى الضيقة التي تسيطر على زمام الامور في البلد بانهم من النخبة، و هي التي اوصلت الحال الى هذا الحضيض .
ان كانت بروز النخبة نتاج لعملية مخاض طويلة من المجتمع و سماتها يمكن ان تستفرد بها و هي تورثه من سمات الشعب في مرحلته، فان المجتمع العراقي ليس على حال يمكن ان يُبرز نخبة مميزة قادرة على الحكم السليم و ان تفيد المجتمع العراقي و تدفعه الى التقدم و الوصول الى المبتغاة .
و عليه، لا يمكن ان نميز و نصنف مجموعة معينة من كافة التوجهات او المهن والثقافات ضمن النخبة، وفق تعريفها و الحقيقي و جوهرها الذي يقع عليها الواجبات الاكثر اهمية في المجتمعات . اننا لم نجد نخبة حقيقية يمكن ان يُشار اليها من بعيد، لاننا عبرنا مرحلة ضيم و تشويه لمكونات الشعب من قبل اعتى دكتاتورية و شوهت معها جوهر و مضمون العلمي المنهجي الحقيقي لما يمكن ان نعتبرهم النخبة و نعتمد عليهم في اداء الواجبات الملقاة على عاتق النخبة المطلوبة، و بعد التحرير ازدادت الطين بلة في التخبط و الخلط لمكونات المجتمع وحتى تراجعه اكثر عما كان عليه .
اذاً، يمكن ان نصرح بان المجتمع العراقي بلا نخبة حقيقية، او ان نخبها الحقيقية بعدما اصابتهم الويلات تواروا عن الانظار و هم منعكفون و معتزلون نتيجة تصادمهم مع الواقع المرير .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,718,386
- ادعاءات تركيا من اجل اهداف خاصة بها فقط
- هل حققت روسيا اهدافها في سوريا
- يأن المثقف تحت ثقل السياسة في العراق
- هل حقا غيٌرنا اقليم كوردستان ؟
- نحن مع التضامن مع فرنسا و لكن!
- كوردستان بين تعنت قياداته و التطرف العرقي المذهبي للاخر
- عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان
- البيشمركَة يضحي بينما تتباهى قيادات القصور و الفنادق بالانتص ...
- لقد لطخوا التجربة الكوردستانية من اجل مصالح ضيقة
- هل نظرية المؤامرة لازالت سارية المفعول
- كيف تشبع المراة العراقية استحقاقاتها الذاتية في ظل الظروف ال ...
- التوازن بين متطلبات الذات و ما يفرضه المحيط
- ليس حبا ببوتين و انما لوجود ندٍ لامريكا
- لماذا اُغلقت ابواب الاصلاح السياسي نهائيا في اقليم كوردستان ...
- هل يخرج الكورد من متغيرات المرحلة بلا حمص ؟
- ما البديل عن عدم تقبل مجتمعاتنا الديموقراطية ؟
- هل مسعود البرزاني واثق الخطوة يمشي ملكا ؟
- دور المثقفين المستقلين في حل ازمة اقليم كوردستان
- هل استقلال كوردستان ضد اليسارية ام العكس ؟
- هل يكون فوز اردوغان على حساب السلم و الامن الاجتماعي ؟


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...
- الطيران ببدلة مطبوعة
- الإدارة الذاتية الكردية تسمح بدخول قوات النظام إلى مناطقها د ...
- قيس سعيد رئيسا لتونس بـ 75 في المئة من أصوات الناخبين


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - من هم النخبة في العراق ؟