أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد البورقادي - المشهد الإنتخابي زمن الإنتخابات..














المزيد.....

المشهد الإنتخابي زمن الإنتخابات..


محمد البورقادي
الحوار المتمدن-العدد: 4987 - 2015 / 11 / 16 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أبان المواطن المغربي عن نضجه السياسي حين قرر التصويت على حزبه المفضل ..وهو حين فعل ذلك قد ألغى تصوره السائد عن ضعف مستوى الأحزاب وعن توجهاتهم البراغماتية التي تميل إلى الإتكال والإهمال إثر نجاحها ..وحين قام بذلك قد جدد الثقة التي قد بدأت تصدأ بتعاقب الدوريات ..وعقد العزم على المشاركة في صنع القرار كيفما كان حيث أنه أدرك أن عدم الخيار هو خيار في حد ذاته وأن اختياره الإختيار سيوجه دفته ولو بشيء يسير ..وأن عدم الإختيار سيكون في ضده لا محالة من حيث أن ذلك سيحسم دفة الميزان إلى جهة الآخر ولو بقليل الأصوات ..ومن هنا علم أن اختياره أفضل من عدم اختياره أو مقاطعته ..كما أنه وضع ثقته في حزبه وهو لا يعلم برنامجه ولا أسس اشتغالاته ولا أفق مطمحه ..هناك شعارات يسمعها ووعود يألفها ..
كما أنه قد اطمأن إلى الالتزام الأخلاقي الذي قطعته وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات على نفسها من حيث تخليق الحياة السياسية ونزاهة الإنتخابات وما إلى ذلك ولم يلحض ما يفعله المترشحون في البوادي وما يقدموه قربانا للناخبين لحصد شفاعتهم وضمان مرورهم السليم..
وفي سعي تلك الأحزاب للصعود كان لها الوجود في مختلف مراكز التأثير .المواقع الإجتماعية ..الندوات الصحفية ..البرامج التلفزية ..وكان الصراع على أشده والمنافسة حادة ..والتنافر بارز للعيان ..فطمس ذلك معالم الأخلاق إلى حد كبير طفح فيه القذف والسب والشتم ..ومن زار حسابات الأحزاب في المواقع الإجتماعية ضهر له ذلك ..وفي ظل ذلك لم تُسرد برامج محددة ولا أهداف ولا غايات واضحة يتغيى الحزب تحقيقها ..وانزلق المواطن في ذلك وخرج منه بلا معنى ولا مغزى ..فقط شعارات ونداء ات ألف سماعها وعهد عليها ..!!
والمواطن رغم وعيه بذلك لم يتردد في إدلاء صوته ..فلا بدل ..وفيم المُعوّل ..والكل سيان ..وإنما لا بد من اختيار.. فوقع الإختيار ..وأعلنت النتائج ..وفرح الناجح بالأغلبية الوطنية المطلقة ..وقل فرح الناجح بالأغلبية المُكسبة ..والكل رابح من حيث حصد الأصوات ..فمن لم يفز بزعامة جهة بعينها ..فاز بجهة أخرى ..ومن لم يفز بالأغلبية فاز بنصيب التحالف ..لكن هذا الأخير قد لا يُرتضى سيره من طرف ناخبيّ الفئة الغالبة المطلقة ..ومن ثم ينشأ الصراع وتبدأ المقاطعة وتُعاوَد شكوك الناخبين في التحقيق في جدوى نزاهة هاته الإستحقاقات ..
فلا بد من تحالفات بين الحزب الغالب الذي حصد أكبر عدد من الأصوات على الصعيد الوطني والحزب الغالب الذي حصد أكبر عدد من الأصوات في جهة بعينها ..وهذا جار العمل به وذلك هو الصواب بالنسبة لمشرّعي الديمقراطية ..ولكن هل تنسجم وتتوافق بديهيات وبرامج الحزب الحاكم مع أحزاب التحالف أم تتعارض بالمجمل !! وفي الغالب لا يكون لها الوفاق إلا في السنن العامة وفي نظم التسيير العليا ..أما خلاف ذلك فلكل مراميه ومساعيه ومطامحه ..!!
وما رهانات الدولة في ذلك وقد أعطت صلاحيات للجهات لم تعهد بها مثيلا ..من اختصاصات ومهام تنفرد بها.. وقد كانت من قبل حكرا على مؤسسات الدولة فقط في شخص الوزارة والوزارة الوصية والقطاع العام ..وما مصير الموارد المالية واللوجيستيكية والبشرية المخصصة لتسيير هاته الجهات الإتناعشر.. والتي تتطلب ميزانية مهمة وتدبير محكم بحيث لا تذهب معه تلك الموارد سدى ولا يُفرَّط فيها بهوى المكلَّف ..
وفي رهانات التنمية تقبع هياكل الجهات .. ويتحدد وقع خدمتها لهاته التنمية المنشودة في مدى نجاعة التدبير وسدادة الحكامة ..وحق المرؤوس في عنق الرئيس ..فكيف سيتم تدبير الحق وتسيير المهام الجديدة المنوطة بتلك الجهات؟ وهل مستوى التوقع سيأتي في مرقى التنفيذ أم سيخيب رجاؤه كما سلف الأمر به ..!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- داعش والفكر التطرفي ..
- الإسلام.. الدين الحق
- نظرة في دواعي انتشار الجريمة :.مدينة فاس نموذجا
- مطالب الحريات الفردية..
- غشاء البكارة وتمثلات المجتمع ..
- إباحة الإجهاض وتسوية حضوض الميرات..
- الإشاعة ودَوْرُ دُور النشر..
- مسألة التثليث عند المسيحيين ..
- تأملات في عالم الحياة ...
- في العزوف عن الزواج ..
- أغنياء المغرب..
- المدارس الخصوصية ..
- الباعة المتجولون أو -الفرّاشةّ-
- أيام الغفلة..
- جحد المعروف ..
- عالم الفيسبوك..
- البرهان على وجود الله..
- عصر الغفلة..
- إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى
- سرحت بنظري في القبور ..


المزيد.....




- وزير الخارجية الأمريكي: ندعم سيادة واستقرار لبنان.. والتزامن ...
- -سانا-: الجيش السوري يلاحق مسلحي داعش بين البوكمال والميادين ...
- باريس: الاضطراب والهشاشة في ألمانيا ليسا في صالح أوروبا وفرن ...
- بنتلي تطرح سيارة مميزة في الأسواق الروسية
- الآلاف أمام منزل الحريري.. سِرْ ونحن معك
- الخطوط الصينية تعلق رحلاتها إلى كوريا الشمالية
- التحالف بقيادة السعودية يسمح بإدخال المساعدات إلى اليمن
- الآلاف أمام منزل الحريري.. سِرْ ونحن معك
- وزير الدولة البريطاني يدعو الحوثيين الى التنازل عن شروطهم ال ...
- يويفا يكشف عن قائمته لاختيار أفضل 11 لاعبا


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد البورقادي - المشهد الإنتخابي زمن الإنتخابات..