أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - الارهاب الداعشي يضرب اوربا مجددا















المزيد.....

الارهاب الداعشي يضرب اوربا مجددا


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 4987 - 2015 / 11 / 16 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم قوة المخابرات الامريكية والاوربية وتكنلوجيا استراق المكالمات والبرقيات والاتصالات الالكترونية ، وانتشارالجواسيس لدوائر المخابرات في كل بقاع العالم ، استطاعت المنظمة الارهابية الكبرى (داعش) التي دوخت العالم ، ان تخترق عاصمة النور باريس و تضرب ضربتها المؤلمة الثانية للشعب الفرنسي وفي قلب اوربا بعد غزوة صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية، انها ليست المرة الاولى التي تخترق الجماعات الارهابية الاسلامية اوربا ، فقد قامت القاعدة بتفجيرات في قطارات الانفاق في لندن ، وضربت في اسبانيا ، وفي بلجيكا ، و قبلها تفجير الطائرات بكل جراءة و تخطيط دقيق وضربت برجي التجارة العالمي في نيويورك. كل تلك العمليات تمت بنجاح دون ان تفطن لها دوائر المخابرات الامريكية والاوربية رغم تقدمها في تكنلوجيا الاستخبارات و اقمار التجسس و بث العملاء والجواسيس في كل دول العالم .
بالامس ضربت داعش ضربتها الانتقامية ضد فرنسا ردا على قصف طائراتها اهدافا لداعش في سوريا ، و احدث فيها خسائر جسيمة في الارواح بحدود 300 قتيل وجريح في عدة مواقع وسط العاصمة باريس ، دون ان تتمكن المخابرات الفرنسية و الاوربية من اكتشافها وافشال هجماتها . وهذا يسجل فشلا ذريعا لتلك الدوائر الاستخبارية رغم قوتها .
لقد تبين من التحقيقات ان احد الانتحاريين الذي تمكنت السلطات الفرنسية من التعرف عليه بعد العثور على اصبعه المقطوع بين بقايا الاشلاء ، بعد تفجير نفسه في المسرح الفرنسي ، هو شاب فرنسي من اصول جزائرية يدعى اسماعيل عمر مصطفى ، كان له ملفا في دوائر الشرطة و المخابرات الفرنسية بعدة تهم جنائية و تعرف انه من المتطرفين الاسلاميين ، ولكن السلطات رغم معرفتها المسبقة بجرائمه لم تسجنه وتركته حرا طليقا بحجة حقوق الانسان، قد سافر الى سوريا و التحق بالمنظمة الارهابية داعش ، و عاد الى فرنسا بعد التنظيم والتدريب و التخطيط لتنفيذ العملية الانتحارية في المسرح الفرنسي دون ان تلقي السلطات الامنية القبض عليه ، و هذا يؤشر فشلا ذريعا للأستخبارات و دوائر الأمن الفرنسية والاوربية في كشف حقيقة اولئك الارهابيين. كما ان السيارات المستأجرة من بلجيكا قد دخلت الى فرنسا مع الارهابيين والانتحاريين تحمل الاسلحة والمتفجرات والاحزمة الناسفة ولم تكتشفها السلطات الحدودية ، الا بعد تنفيذ العملية الارهابية في باريس . ان دوائر المخابرات الاوربية تعلم يقينا ان بلجيكا هي بؤرة تجمع الارهاب الدولي للاسلاميين ، ولكنها لم تشدد المراقبة عليهم او القاء القبض على المتشددين منهم او تسفيرهم لبلدانهم . وهذا ايضا يقع ضمن الفشل و التقاعس في مطاردة تلك الخلايا النائمة والافاعي الخطرة . بل تقوم الشرطة البلجيكة بحراسة المسيرات الاسلامية التي يقومون بها مطالبين بتطبيق الشريعة الاسلامية ، و عدم الاعتراض على ارتداء الحجاب و النقاب لنسائهم و الزي الافغاني لرجالهم واطلاق اللحى و الشعارات الاسلامية ، والمطالبة برفع الاذان بواسطة مكبرات الصوت من على مآذن المساجد المنتشرة في بلجيكا ودول اوربا .
استغلت المنظمات الارهابية قوانين اتفاقية شنكن بين دول الاتحاد الاوربي التي تسهل الانتقال بين دول الاتحاد وفتح الحدود بينها ، فنفذ الارهابيون مع اسلحتهم بين تلك الدول وضربوا الاهداف التي ينتقوها بدقة . وقد قررت فرنسا اعادة النظر بتلك الاتفاقية و تجميدها مؤقتا لحين تعديل الثغرات التي فيها والتي يستفيد منها الارهابيون في اعمالهم الاجرامية.
لقد شعرت الحكومة الفرنسية بعد فوات الاوان خطر الجمعيات الاسلامية التي تحت اسم الدين واصبحت مقرات لتجميع و تجنيد الارهابيين و خاصة المتطرفين منهم و الذين ينتمون للفكر الوهابي المتشدد. فاصبحت مدارس لغسل ادمغة الشباب و خداعهم باسم الدين و محاربة الكفار و الجهاد وتشجيعهم للانتماء الى المنظمات الاسلامية المتطرفة كداعش و جبهة النصرة وغيرها والجهاد في العراق و سوريا ضد الكفار.
لقد اعلنت داعش مسؤوليتها عن غزوة باريس الاخيرة ضد الصليبيين الفرنسيين ، وهددت بضرب كل العواصم الاوربية انتقاما لمشاركتها في قصف مقرات و معسكرات داعش في سوريا .
هناك تساؤلات تحيّر المتابع للاحداث ، ان قوة امريكا و حلف الناتو الاوربي العسكرية بأمكانها تدمير العالم ، ولكن لماذا تعجز تلك القوة عن انهاء منظمة ارهابية مكشوف و معروف مقراتها و معسكراتها و اماكن تواجد مقاتليها على ارض سوريا والعراق، وهي بقعة من الارض محدودة و مكشوفة للطائرات المقاتلة و طائرات التجسس من غير طيار والاقمار الصناعية لتلك الدول ؟
اننا نجد ان القصف الامريكي والاوربي لمقرات داعش هو مداعبة لهم وليس حربا عليهم ، انهم يلعبون معهم كلعبة البلي ستيشن لا غير .
اما مؤتمر قمة العشرين التي يحضرها زعماء و قادة دول العالم المؤثرة ، برئاسة اردوغان و حضور اوباما و بوتين و ملك السعودية ، وكلهم يعلمون جيدا من اسسَ الارهاب ومنظماته و من يدعمه ويموله . فهذه لعبة تثير السخرية و الضحك ايضا ، المعروف ان اردوغان زعيم التجمع العالمي للاخوان المسلمين المتطرف هو من يدعم المنظمات الارهابية مثل داعش و جبهة النصرة ، و يسخر امكانات تركيا لتسهيل عبور المقاتلين من انحاء العالم الى سوريا و العراق عبر الحدود التركية ، و ان حكومة تركيا تسهل شراء النفط الخام المسروق من العراق وسوريا لبيعه في الاسواق العالمية ، كما ان الحكومة التركية تفتح الابواب لتجار الاثار و مهربيها لنقل الاثار العراقية و السورية المسروقة الى دول العالم عبر اراضيها مقابل اثمان تسدد لداعش ، مع كل ذلك نرى ان تركيا تنظم مؤتمر لمكافحة الارهاب برئاسة اردوغان الداعم الاول للارهاب الاسلامي ، و الحكومة التركية هي من تسهل عبور الارهابيين من حدودها الى سوريا والعراق ، فهل هم يضحكون على انفسهم ام على شعوب العالم ؟
اليس ما يثير الاستغراب من قدرة داعش و جبهة النصرة الصمود و التمدد للاحتلال المزيد من الاراض ، ويحاربون جيوش نظامية مدججة بالاسلحة البرية والجوية والاف المقاتلين ؟ من اين لداعش وهي منظمة ارهابية و ليست بدولة معترف بها و ليس لها سفارات او ملحقيات عسكرية لشراء الاسلحة و الاعتدة الحربية وتنظيم العقود والتزود بالوقود والمحروقات للاليات الحربية ؟ فكيف تصمد بقتال يمتد لسنوات و عبر مساحات شاسعة من اراضي سوريا والعراق من غير دعم دولي ؟
العراق و سوريا مدعومة بدول صناعية كبرى ولديها سفارات و ملحقيات عسكرية و اتفاقات دولية ، تجد صعوبات في توفير الاسلحة والاعتدة الحربية لمقاتليها ، بينما داعش منظمة ارهابية، خزينها لا ينضب من السلاح والعتاد ! فمن يدعمها و يمولها ان لم يكن وراءها دول كبيرة معروفة لدى المخابرات الدولية التي تنظم هي نفسها مؤتمر قمة العشرين لمكافحة الارهاب !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,548,421
- من سيرة محمد بن عبد الله رسول الاسلام
- جمع عثمان للقرآن
- علم الذرّة في التاريخ
- الحج لن يستفيد منه المسلم سوى حكومة السعودية
- المسلمون يهربون من بلاد الاسلام افواجا
- لو كنت رئيس دولة عربية
- مقاييس الانبياء الكذبة
- من خلق الكون والحياة ، الله ام الصُدَفة ؟
- محمد والمسيح - دراسة مقارنة
- طوفان الهجرة الاسلامية في اوربا وامريكا
- رسالة الى شعب العراق
- الاسلام والتكفير
- الاديان وقصة الخليقة
- اسلام محمد تحت المجهر من كتب التراث الاسلامي الجزء -2-
- اسلام محمد تحت المجهر - من كتب التراث الاسلامي
- قوة التمسك بالكلمة والنص في الاسلام
- الاسلام واحتقار وسب الاخرين
- منوعات من التاريخ الاسلامي
- الاسلام وكتّاب الحوار المتمدن
- يكذبون لكي يروا محمدا جميلا


المزيد.....




- تذكرة عودة إلى كوباني
- محاور مع فهد العرابي الحارثي: المجتمع و-تحديات التغيير- في ا ...
- مايو 68 بعيون أجنبية
- -الخط المباشر- مع فلاديمير بوتين في 7 يونيو
- تسريبات جديدة عن هاتف -LG V35- المنتظر
- درعا السورية.. المعارضة تتوحّد والجيش يحشد والكل يفضّل المصا ...
- البحرية الأميركية تنفذ عملية قرب جزر تطالب بها الصين
- مصر: صراع السلطة بين الثيوقراطية والعسكرتاريا باسم الديمقراط ...
- شمّام بأكثر من 25 ألف يورو في اليابان.. "صحتين" أم ...
- تحت شعار حرية الملاحة، سفينتان حربيتان أميركيتان تبحران في ب ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - الارهاب الداعشي يضرب اوربا مجددا