أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - نحن مع التضامن مع فرنسا و لكن!














المزيد.....

نحن مع التضامن مع فرنسا و لكن!


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4986 - 2015 / 11 / 15 - 12:34
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


العمليات الارهابية التي حدثت في باريس احزنتنا جميعا، و ليس هناك اي شك بانها ضد الانسانية جمعاء قبل ان تكون ضد الشعب الفرنسي لوحده . انه داعش و ما وراءه و مخططيه، و لا احد ينكر بان ما يقوم به ليس طارئا او حدثا يمكن ان تسمح له ظروف ما ليقدم على عملية ما سمحت له امكانياته، بل انه مبرمج وفق خطط مع سبق الاصرار بشكل دقيق . و رد فعل لخطوات ربما بتاثير و اثارة من التنظيمات الاخطبوبية المختلفة التي تعمل لدول و قوى عالمية مختلفة، التي يمكن قد اندست الي تنظيم داعش من قبل الدول التي تلعب دورا في هذا المضمار، و بالاخص لازال من يلعب لعبته مع داعش و يتعاون سرا معه او يغض الطرف عن ما يقوم به او يساعده بشكل غير مباشر وفق ما يهمه . ما تسير عليه تركيا او ايران او حتى امريكا من تعامله معه ليس بخاف عن احد، و ما يقومون به من اللعب على وتر داعش في تسيير سياساتهم الاقليمية في المنطقة والعالم، و تنفيذ ما يهمهم في المنطقة، و كما فعلوا منذ استقدام داعش الى العراق و احتلاله لمساحة شاسعة من اراضيه، و نتذكر موقف تركيا و كيف حررت الرهائن او ربما العملية التي خدعت بها العالم على ان لا يتهموا تركيا بانها متعاونة مع داعش و في النهاية اطلقت سراحهم سالمين غانمين و لم يفعله داعش مع اي جهة اخرى ! و ما لمسناه من التملص و التماطل من تعامل امريكا معه في انهاءه او الوقوف ضده وفق الخطوات الضرورية لسياساته اليومية التفصيلية من صراعاتها في المنطقة، و الشعب العراقي يدفع الدم .
لقد اسقط داعش طائرة روسية و كان في متنها اكثر من قتلى باريس و لم نجد ردود افعال كما شاهدناها من تضامن معنوي و بكل الامكانيات والطرق على مستوى العام و الخاص لفرنسا سواء كان حكوميا او شعبيا و ما ملات الوسائل الاعلام الرسمية و التواصل الاجتماعي، و لبست الناس العلم الفرنسي بشكل واسع جدا كبادرة لدعم البلد التي تعرضت الى الاعتداء . تُقدم تركيا على القتل و سفك الدماء يوميا في مدن كوردستان الشمالية و لم نر حتى ردود فعل صغيرة من الشعب الكوردي نفسه و حكومة جنوب كوردستان ايضا . انتهك داعش حرمة الشعب الكوردستاني و سبى نسائه في كل متر وصلت ايديه اليه و انتهك اعراضه بشكل فضيح، و لم نجد نسبة صغيرة جدا من مثل هذه المواقف، اليس من المعقول ان نجد من يعاتب السلطات المتنفذة، لما لم نجده من المواقف الملائمة لكل تلك الانتهاكات و الخروقات للقوانين و الشرائع الانسانية العصرية . بل احيانا نرى احداثا كبيرة تحدث و تمر مرور الكرام دون ان تنبس هذه الحكومات و الناس ببنت شفة، الم يسمع و يرى العالم ما يحدث في افريقيا و ما ترتكب على ايدي القتلة الارهابيين ضد الناس المدنيين الابرياء يوميا . اننا فقط نسال لماذا هذه التناقضات في مواقف العالم، اهو مسالة المتنفذ و الامكانية و الثقل و قوة الدولة و اعلامها و دورها و علاقاتها و بالاخص من كانت ضمن الراسمالية العالمية و توجهاتها، ام السياسة و ما تفرض من اللعب حتى على الدم المسفوك غدرا . لقد اغتيلت في باريس ايضا قبل اعوام نساء امنات مسالمات من قبل المخابرات التركية و لم تقدم فرنسا برد فعل على هذه الحادثة التي تضر بسمعتها قبل الشعب الكوردي،و تعامل مع الحدث و كانه لا يهمها، و هي تذوق مر الاعمال التي انعكست عليها الان ان لم تكن هي التي غضت الطرف عن تلك العملية المخابراتية الجبانة ضد الكورديات لمصالح كبرى.
نعم نحن مع التضامان مع الانسان و حقوقه و مع المساوات في التعامل معه اينما كان، و لكن ما نراه من الفروقات التي تفرضها النظام العالمي، و كأن الانسانية درجات لا يمكن ان تقبلها العقلية العصرية المدنية، و لا يمكن ان نفرق بين القتل و الاغتيال اينما كان بناءا على موقعه او لمن ينتمي عرقيا او سياسيا . فعليه يجب ان يجمع العالم على اتخاذ الخطوات ذاتها ازاء كل الانتهاكات و الحوادث ضد الانسانية اينما كانت و بالشكل و النوع و القوة ذاتها، و ليس بناءا على موقف الرسامالية العالمية من اهميتها . و اننا نتكلم هنا بناءا على انسانيتنا جميعا و ليس ضد اي احد بل كانت لفرنسا دور بارز و مواقف ازاء القضية الكوردية لابد ان ننحني لها ونمجدها و نعلن العرفان لها، و انما كلامنا عن المواقف العالمية التي تفرض نفسها حتى على الفرد الاعتيادي في كل مكان، و نجد اكثرية المشاركين في الفيسبوك او السوشيال ميديا جميعا يقفون وقفة واحدة ضد اعتداءات باريس و لم نجد نسبة قليلة من هذا الموقف ازاء عمليات و اعتداءات مماثلة و بنفس الحجم في مناطق اخرى، و تمس مجموعات او دولا اخرى و هي فقيرة و ليس لها ثقل لدى الراسمالية و ان كانت بنفس الهمجية او اكثر . معا نحو المساواة في التعامل مع الانسان و قضاياه و مشاكله و ما يمسه اينما كان و من كان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,806,501
- كوردستان بين تعنت قياداته و التطرف العرقي المذهبي للاخر
- عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان
- البيشمركَة يضحي بينما تتباهى قيادات القصور و الفنادق بالانتص ...
- لقد لطخوا التجربة الكوردستانية من اجل مصالح ضيقة
- هل نظرية المؤامرة لازالت سارية المفعول
- كيف تشبع المراة العراقية استحقاقاتها الذاتية في ظل الظروف ال ...
- التوازن بين متطلبات الذات و ما يفرضه المحيط
- ليس حبا ببوتين و انما لوجود ندٍ لامريكا
- لماذا اُغلقت ابواب الاصلاح السياسي نهائيا في اقليم كوردستان ...
- هل يخرج الكورد من متغيرات المرحلة بلا حمص ؟
- ما البديل عن عدم تقبل مجتمعاتنا الديموقراطية ؟
- هل مسعود البرزاني واثق الخطوة يمشي ملكا ؟
- دور المثقفين المستقلين في حل ازمة اقليم كوردستان
- هل استقلال كوردستان ضد اليسارية ام العكس ؟
- هل يكون فوز اردوغان على حساب السلم و الامن الاجتماعي ؟
- هل غيرت امريكا ما نوته سابقا في المنطقة ؟
- نعم اخطات حركة التغيير بمشاركتها السلطة في اقليم كوردستان مب ...
- مواقف الاحزاب اليسارية الكوردستانية في ازمات هذه الايام!
- يحكمون اليوم بعقلية الامس
- حركة التغيير تدفع ضريبة خطاها الاستراتيجي


المزيد.....




- السعودية.. أمر ملكي بإعفاء إبراهيم العساف من منصبه كوزير للخ ...
- يخلف العساف بعد أقل من عام على تعيينه.. 8 نقاط بسيرة الأمير ...
- أول تصريح لوزير خارجية السعودية الجديد الأمير فيصل بن فرحان. ...
- تصريح -عالي السقف- للمطران اللبناني الياس عودة يثير تفاعلا
- لماذا تنقل اسبانيا رفاة الديكتاتور فرانكو؟
- بعد التحذير الإثيوبي.. هل تستخدم مصر القوة للدفاع عن -شريان ...
- -خناقة تغريدات-... إعلامية لبنانية تنتقد ساويرس والملياردير ...
- البنك الدولي: روسيا تتقدم إلى المركز 28 في ممارسة الأعمال
- تركي آل الشيخ يعلق على إصابة لاعب الأهلي المصري بالرباط الصل ...
- ثغرة خطيرة تحول المساعدات الذكية المنزلية إلى جواسيس!


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - نحن مع التضامن مع فرنسا و لكن!