أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - لا تمييز ولا دونية في عمل المرأة














المزيد.....

لا تمييز ولا دونية في عمل المرأة


منى حسين
الحوار المتمدن-العدد: 4979 - 2015 / 11 / 8 - 22:42
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الحرب المعلنة ضد المراة وعملها وتعليمها.. الحرب الظاهرة والمخفية ضد عمل المراة واستقلالها الانساني قبل الاقتصادي ليست بالجديدة.. كل السياسات وبكافة اشكالها وأنواعها تستهدف المراة العاملة.. وفي العراق وضع المرأة وعملها يتجه نحو الأسوء.. كل القوى تتكالب عليها من الحكومة المدعومة بالدين ورجاله، الى الأعراف المستندة على الدين وافرازاته والذكورية بكل عفونتها والعشائرية وأنحطاطها.. ومع صناعة الأوضاع المتردية للأمن والأمان وتسلط قوى القتل والجريمة من الميليشيات وأعطائها الصبغة الحكومية الرسمية.. صار استهداف المرأة وعملها واجب مباشر ومقدس لتلك القوى..
منذ أن بدأ استدراج المجتمع الى التعصب والاسلمة كان مخططهم الاخطر هو نسف ما وصل أليه نضال المرأة في العراق.. وتوالت صفحات حربهم ضد المرأة وما أنجزته الحركة النسوية.. جاءوا للمرأة بوزارة وأسندوها لأمراة تدعوا الى "الزي المحتشم" وطاعة الذكر ولي الأمر.. وبعد دستور نبذ المرأة والحط من انسانيتها جاءوا بقانون أغتصاب الطفلات "القانون الجعفري" ليكملوا مسيرة حربهم ضد المرأة في العراق.. ولازال في جعبتهم الكثير ضد المرأة..
مع تفشي الفساد والاستغلال وغياب الامن ومع قصص الارهاب التي فرضتها ظروف حروبهم.. وجدت المراة نفسها امام واقع لا مفر منه.. واقع يفرض عليها المواجهة الاقتصادية لاعانة عائلتها في مجتمع يحارب اي فهم لمعنى عمل المراة واستقلالها الاقتصادي وهنا بدا التصادم. الحكومة ورعاتها الدينين والقوى المؤيدة لها تريد المرأة في المطبخ والدار ولاتريد منها سوى أن تكون وعاء لارث التخلف الديني والاجتماعي والسياسي.. والمرأة تريد أنسانيتها وتريد أن تحقق ذاتها تريد حريتها في الأختيار والحياة.. نساء عاملات انتبذتهن المنضومة الذكورية والعشائرية بسبب نوع العمل الذي يقمن به.. هناك مهن تتم تصفية المراة اذا مارستها.. بنفس مستوى تصفية حياة النساء بجريمة "غسل العار".. هناك مهن صارت اختصاص الرجل الذكرو يتم تجريم المرأة اذا امتهنتها.. او هناك مهن واعمال لن تنال المراة حين تمارسها سوى التحقير والابتذال.. باسلوب استفزازي مقيت كنادلات المطاعم او المقاهي يجرمن بخدش الشرف وسوء الأخلاق.. العاملات في مهن الحلاقة والتجميل.. عاملات الخدمة.. العاملات في التمريض والصحة.. الممثلات والصحافيات والمضيفات.. وغيرها من المهن والاعمال التي اذا زاولتها النساء تمتهن بأخلاقها وسلوكها بمفردات التقسيم الديني والعرفي والاجتماعي والذكوري..
المناخات السياسية في العراق تريد أنتاج مجتمع نسوي هش.. تعمدت سلب المراة ثقتها بنفسها ومصادرة انسانيتها وخياراتها وقرارتها.. الخوف والترهيب هو أكسير سيادة يغذي كل مفاهيم العنف والترهيب.. الطفلات والمستقبل يتم علاجه بتنمية التابعية والدونية والبادرة التكليف الشرعي.. هكذا يريدون جيل النساء القادم.. في التعليم يتربين على أنهن خاضعات وتوابع ومستسلمات كي يقتربن من الرب.. وفي الشارع المليشيات والعصابات تتكفل بنوع الملبس وتحدد وجهة الثقافة والطاعة.. فلايمكن لحكومة خرجت من رحم الأستغلال والأذلال والتابعية أن تنصف المرأة وتهتم لأنسانيتها.. حكومة الطائفية والعشائرية لن توفر الدعم والحماية للمرأة وقضيتها.. ان تاكيدات العودة الى الوراء حقيقة ملموسة ومحاربة المراة وقضيتها ومحاربة عملها وسرقة جهودها امر واقع.. ليس لنا سوى أن نقاتل ونقاتل لأثبات وجودنا وبقاء هيبة العمل وقيمته بالنسبة للمرأة.. لن نطلب من تلك الجهات ولن نستجدي العطف على قضيتنا.. أن طريقنا في النضال لأجل حياتنا ولأجل خيارنا طويل وشاق..
خطوتنا الأولى الأن هي الأستمرار والأصرار.. خطوتنا الأولى هي أن لانلتفت لكل ما يحملوا من غل وجريمة ضد قضيتنا.. خطوتنا الأولى هي أن لا نستمع سوى لصوت التحدي صوت التغيير الذي يغني في داخلنا وهو يرسم الأمان لذاتنا ومستقبلنا.. ليس هناك ما هو سيء ومعيب في عمل المرأة.. السوء والعيب في تفكيرهم وأنحطاطهم الذي يلاحق المراة وعملها ولا يرى فيها الاسرير وشهوة لا يرى فيها الا نقص وتعوير وضعف وتابعية.. عملنا وكفاحنا من أجل حياتنا ومستقبل الأجيال هو البريق الذي يزين أرادتنا.. أنها الثورة والقتال والتحدي وعلينا ان ننتصر.. نعم انه قتال ثوري وعلينا نحن النساء ان ننتصر فيه.. لن نخضع لأفكار ومناهج لاتشعر بالخزي من زواج رجل واحد باربعة نساء وتمتهن المرأة العاملة كنادلة او صحفية او ممثلة او مضيفة.. لن نخضع لأفكار ومناهج ترى في أغتصاب الطفلات عنوانا لها وتتغنى بتكليفهن الشرعي وتنتبذ حياة المراة العاملة حسب نوع مهنتها وعملها .. لنشعرهم بحقارتهم وابتذالهم.. ولنتذكر دائما بأن الجميلات هن العاملات.. وأن الجميلات هن المناضلات في ساحات الحياة.. في ساحات العمل وساحات النضال وكل الساحات.. لا تمييز ولا دونية للمرأة في العمل سواء كان عملها نادلة أو اي شيء أخر..
************
الامضاء
قلم التحرر والمساوة
لكل نساء العالم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أيقاف العنف ضد المرأة مهمتنا نحن نساء ورجال التحرر والمساواة
- سنور معزوفة هادئة سرقها غسل العار
- لنقرر الأستمرار والمواجهة لدحر العنف والعبودية
- لن نجني من الغارات الروسية سوى القتل والتدمير
- صوتك التحرر وساحات التحرير تشهد
- ايها المحفل العمالي انهض بثورتك
- المراة العاملة ما بين الاستغلال والتضليل
- الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري
- من ورش تمكين المراة الى مؤتمر تحسين صورتها
- يوم المراة العالمي ليس يوم للثرثرة العصرية
- الثامن من اذار النبراس والثورة
- أشواك الإرهاب بين ثنايا الإعلام العالمي
- ليلة موحشة
- الحرب على الارهاب وهم السياسية العصرية
- صحيفة (الى الأمام) تودع عام 2014
- هل يمكن لحملة برتقالية أن تقضي على العنف ضد المرأة
- قتل النساء الى اين والى متى
- مرسوم المساواة هو الرد على قوانين الأسلام السياسي وبرامجه
- تمكين المرأة ام حرف نصال نضالها!
- سبي النساء بيد داعش الشرقي والقواد الغربي


المزيد.....




- المغردون يناقشون التحرش الجنسي عبر #MeToo وتوعية بسرطان الثد ...
- السعودية تعلن خبرا سارا جديدا للمرأة
- الزواج المبكر يعيق دخول المرأة إلى سوق العمل واحتمال فقرها
- أبواب جديدة تفتح أمام المرأة السعودية
- عاصمة عربية هي الأخطر على النساء في العالم
- محكمة بريطانية تطلب تقريرا حول تعامل مهاجر كويتي مع النساء
- القاهرة.. المدينة "الأكثر خطورة" على النساء في الع ...
- محكمة بريطانية تطلب تقريرا حول تعامل مهاجر كويتي مع النساء
- ثلثا الفتيات بأفغانستان لا يدرسن
- 20 نصيحة لتكوني اجمل النساء


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - لا تمييز ولا دونية في عمل المرأة