أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - بين الهبة والإنتفاضة على أرض فلسطين















المزيد.....

بين الهبة والإنتفاضة على أرض فلسطين


ابراهيم ابوعتيله

الحوار المتمدن-العدد: 4965 - 2015 / 10 / 24 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين الهبة والإنتفاضة على أرض فلسطين
لا أدري لماذا تصر اجهزة الإعلام العربية الرسمية بما فيها الأجهزة التابعة لسلطة أوسلو المتهالكة على تسمية ما يجري على أرض فلسطين من حركة جماهيرية واسعة ضد الاحتلال الصهيوني البغيض بالهبة ، وأتساءل هل جاءت هذه التسمية بشكل عفوي أم هي تسمية مخطط لها ، وهل هي محاولة لطمأنة المحتل بأن ما يجري ما هو إلا حالة من الفوران العاطفي المؤقت والذي لا بد وأن يهدأ قريباً ، أم أن إطلاق هذه التسمية يهدف إلى محاولة منع الجماهير من المشاركة فيها ، إذا علمنا ووفقاً لما هو متعارف عليه بأن الهبه عبارة عن حالة من ردود الفعل الجماهيرية المؤقتة مع ما يصاحبها من مسيرات أو مظاهرات التي تأتي بشكل عفوي وغير مدروس لتفريغ حالة الاحتقان دون أن يكون لها هدف أو برنامج واضح مع عدم وجود القيادة ، في الوقت الذي تكون فيه الإنتفاضه ذات برنامج وهدف تسعى لتحقيقه وتتميز بوجود قيادة واضحة ، ومن هنا رأيت نفسي ابحث في عدد من المعاجم علني أعرف ما يجري ، فماذا وجدت أقولها لقد جاءت نتيجة بحثي بان جاء المعنى في عدد كبير من المعاجم بأن الهبة تعني الانتفاضة والثورة الأمر الذي ستخيب معه ظنون ومساعي أصحاب الأقلام الصفراء وببغاوات الإعلام ، فما يجري على أرض فلسطين هو انتفاضة شعبية بكل ما تحمله هذا الكلمة من معنى.
وعلى الرغم مما حققته الانتفاضة من أمور رئيسية نحن في أشد ما نكون لحاجتنا لها وبعد أن أثبتت للعالم أجمع :
• أن الفلسطينيين شعب واحد ولا فرق بين ضفة وغزة ولاجئ ومواطن و48 و 67 ، فلقد وحدتهم القدس وجمعتم فلسطين وليتفاخر الجميع بكونهم فلسطينيين يسعون للتحرر من براثن الاستعمار الاستيطاني البغيض .
• رفض الشعب الفلسطيني بأعظم استفتاء شعبي بلون الدم للحلول الاستسلامية والمفاوضات العبثية التي تقودها سلطة أوسلو ..
• ثبات وصحة خيار المقاومة لتحقيق المطالب الشعبية والحقوق الوطنية .. خلافاً لما تنشده سلطة اوسلو بأن يكون الخيار السياسي هو الخيار الوحيد للتحرير .
• أن فلسطين واحدة من نهرها لبحرها وهي مطلب الشعب الفلسطيني وأن لا مكان في الواقع لما يسمى بحل الدولتين الأمر الذي تعالت به أصوات كثيرة تنادي بحل الدولة الواحدة .
• الرفض القاطع للتنسيق الأمني الذي تمارسه سلطة أوسلو مع الكيان الصهيوني .
• إسقاط نظريتي التدجين والترهيب اللذين مارستهما سلطة اوسلو ضد ابناء الشعب الفلسطيني .

وبالرغم من كل ما ورد أعلاه فإن ما يجري من الفصائل المختلفة على أرض فلسطين يحمل في طياته العديد من السلبيات ومحاولات التجزئة والاحتواء حيث نلاحظ :
• فصائلية غريبة وأعلام وإعلام فصائل تتاجر بالدم الفلسطيني وبالانتفاضة في محاولة لكسب مواقع متقدمة في القيدة الفلسطينية .
• انشقاق متجذر بين السلطة ومن لف لفها وبين حماس ومن والاها، أو لنقل بين الاسلام السياسي وفتح ، فيما بقيت فصائل أخرى على الهامش ، في الوقت التي جاءت لهم الفرصة ليثبتوا أنفسهم على مستوى الشارع .
• دعوات لمسيرات ومظاهرات ينظمها هذا الفصيل أو ذاك ودعني استغرب بعض تلك الدعوات التي تأتي تحت عنوان " التضامن مع الإنتفاضة " وأتساءل هل الانتفاضة في عالم آخر حتى تدعو تلك الفصائل لمسيرات تضامنية معها تنطلق من مدن ومواقع متعددة أوليست غزة والنصيرات وطولكرم والبيرة ونابلس أرض الانتفاضة وهل شعب تلك المدن منفصل عن شعب الخليل والمخيمات وفلسطين الداخل ، وهنا أقول بأن كلمة التضامن مع الانتفاضة كلمة ممجوجة لا يتوجب استخدامها على أرض فلسطين الأبية وقد أفهم أن يتضامن شعب آخر مع الفلسطينيين ولا أفهم ان يتضامن فلسطيني مع نفسه فواجبه يقضي بأن تعتبر فعاليته جزءاً لا يتجزء من الانتفاضة وليس تضامناً معها.
وفي الوقت التي بدأت معه العديد من الفعاليات في دول العالم المختلفة لتعلن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وبتنا نسمع من دول بعينها بأن احتلال فلسطين – كل فلسطين - قد مضى عليه( 70 ) عاماً كما جاء في كلمة السيدة "رودريجرز" وزيرة خارجية فنزويلا ، خلال كلمتها في الأمم المتحدة ، لتؤكد أن الاحتلال يحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه الإنسانية ومن حقه في تقرير المصير، فما زالت سلطة أوسلو تطالب بحل الدولتين وبالمفاوضات كطريق وحيد لتحقيق ذلك وتطالب بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني فهل ستكون تلك حماية فعلية للشعب الفلسطيني أم هي تثبيت للأمر الواقع وحماية للمحتلين من غضب الانتفاضة إذا علمنا أن المادة - 5 - من اتفاقية جنيف الرابعة تنص وفيما يتعلق بالحماية الدولية للمدنيين تحت الاحتلال على ما يلي : ( إذا اقتنع أحد أطراف النزاع بوجود شبهات قاطعة بشأن قيام شخص تحميه الاتفاقية في أراضي هذا الطرف بنشاط يضر بأمن الدولة، أو إذا ثبت أنه يقوم بهذا النشاط، فإن مثل هذا الشخص يحرم من الانتفاع بالحقوق والمزايا التي تمنحها هذه الاتفاقية، والتي قد تضر بأمن الدولة لو منحت له) ، أي ان الحماية الدولية تحرم القيام بأي عمل مناهض للاحتلال وسيبقى وضع الاحتلال إلى ما لا نهاية وهو الأمر الذي يسعى اليه الصهاينة وستعطيهم الحماية فرصة لتجذير وجودهم والتوسع بمستعمراتهم على أرض فلسطين وخاصة على أراضي ( ج ) وفق نصوص اتفاقية أوسلو والتي تعادل حولي 60% من أراضي الضفة الغربية في الوقت الذي ستكفل فيه هذه الحماية بث الروح من جديد وبقوة لعملية التنسيق الأمني البغيضة .
وفي الوقت الذي أعرب فيه كي مون عن قلقه لما يجري على الآرض الفلسطينية وفي الوقت الذي تنصل فيه عن قرارات الأمم المتحدة باستخدام عبارة جبل الهيكل مشيراً بذلك للمسجد الأقصى أمام سمع وأبصار سلطة أوسلو فإن السلطة ما زالت تحاول وبكل قوة وأد الانتفاضة بذرائع وطرق مختلفه وهمها في ذلك البقاء ولا غير ذلك ، منسلخة تماما عن هموم ومشاعر شعب فلسطين ومتناسية ما حققته الانتفاضة خلال ايامها الأربعة والعشرين الأولى من عمرها من حيث توحيد الشعب الفلسطيني تحت راية فلسطين ونشر حالة من الذعر في المجتمع الصهيوني بشكل لم يسبق ان حدث من قبل عدا عن إنزال الخسائر البشرية والاقتصادية.
ومع كل الايجابيات للإنتفاضة الفلسطينية التي قام بها ابناء فلسطين في كافة مواقعهم ، إلا أن التخوف ما زال موجوداً من محاولة التنسيق الأمني ورجالاته استرداد سطوتهم على شارع الضفة الغربية وإفشال الحركة الشعبية بهدف المحافظة على سلطة مهزومة لاصلاحية لها الا قهر أبناء شعبها ، علاوة على قيام البعض بالتسلق وركوب هذه الحركة وتجييرها لمصلحتهم لتحقيق اهداف شخصية تبتعد عن حقوق الشعب الفلسطيني .
ولكي تستمر الانتفاضة وتتعاظم لا بد من تجسيد الوحدة الوطنية على أرض الواقع ولا بد من خلق قيادة فلسطنية حقيقية تعبر عن شعب فلسطين وحقوقه ، قيادة غير مرتبطة بسلاسل أوسلو ولا بمنظري الإسلام السياسي والمجلس العالمي للاخوان المسلمين ، قيادة تعبر عن نبض الشارع وعن الشعب الفلسطيني أينما وجد ، فالانتفاضة المشتعلة على أرض فلسطين تعمل على إزالة آثار العار الذي حصل خلال العشرين سنة الماضية لتعيد للثورة ومنظمة التحرير ألقها من أجل تحقيق البرنامج الوطني الفلسطيني الذي وافق عليه الشعب الفلسطيني والذي تم اعتماده بالميثاق الوطني الفلسطيني الذي جرى شطبه وإلغاءه من قبل سلطة أوسلو .
ابراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن
24 / 10 / 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,301,352
- فلسطين تعيد الوحدة لشعبها
- عباس وقنبلته التي لم تنفجر
- فلسطين بين العَلَم والقرار
- سوريا ، بعد التدمير جاء دور التفريغ
- هرطقات فلسطينية
- اتفاق الهدنة ، نفق يهز القضية
- العراق وبذرة الأمل المستهدفة
- وقف خدمات ( الأونروا ) بين الشرعية الدولية ولعبة الدول المان ...
- قضية فلسطين .. بين العمارة والإمارة
- نظرة على الاتفاق النووي الايراني - الغربي
- الملعب العربي الكبير
- فلسطين والمبادرة الفرنسية والشرعية الضائعة ...
- الفيفا وسلطة أوسلو ...
- وهم الدولة ودولة الحق ...
- في ذكرى النكبة ، أقول : الثورة شاخت والنكبة تبعتها نكبات
- عودوا عرباً ...
- الأرض ... تتكلم بالعربية
- بغداد تقول ... العروبة ليست ثوباً
- أقول لبغداد ... كسرى لن يعود
- وقف التنسيق الأمني .. مرحلة جديدة


المزيد.....




- زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب شمال شرق جزيرة هونشو اليابانية
- حقائق عن الآباء في الولايات المتحدة
- الشرطة المصرية تواصل تجريف أراضي الوراق والسكان ينشدون الدعم ...
- العرس المغربي.. تقاليد عريقة واحتفالات فريدة
- الرئيس يشتكي البعوض.. معلومات عن ظروف البشير ورفاقه بالسجن
- بالصور... السيسي يجري جولة تفقدية في استاد القاهرة
- هجمات حوثية بطائرات قاصف -2 كا-على مطار أبها جنوب غربي السعو ...
- مصر تفوز على غينيا باستعدادات أمم إفريقيا
- قانون جديد للهجرة لكيبيك الكندية
- تغريم زوجة نتياهو لطلبها وجبات على حساب الدولة


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - بين الهبة والإنتفاضة على أرض فلسطين