أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جمال الهنداوي - الحويجة..بداية مرحلة ام نهاية وطن














المزيد.....

الحويجة..بداية مرحلة ام نهاية وطن


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 21:24
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


قطع المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد تحسين إبراهيم، قول كل خطيب بنفيه أن تكون وزارته قد علمت مسبقا بالعملية التي نفذتها قوات أميركية خاصة لتحرير رهائن في الحويجة من قبضة داعش, وإن الجانب العراقي لم يعلم بالعملية الا من خلال وسائل الإعلام.. مما قطع الطريق على الكثير من التكهنات -الهامسة-التي رافقت تلك العملية, او اعقبتها على الاصح.
فلم تزدحم شاشاتنا هذه المرة بالوجوه المتناسلة من المتحدثيين الرسميين او الناطقين, ولم تمتليء اشرطة اخبارنا (الرسمية) بالانباء العاجلة, ولا برقيات التهاني.. بشكل يشي بان الجميع -حتى حكومتنا- لم يكن مطلعا بما يكفي لكي يجيب عن علامات الاستفهام التي تتراقص في الاذهان وهي تحاول تفكيك العديد من الاسئلة المفخخة التي تعتري المتابع للمسار التقطيري للمعلومات المتغيرة استنادا الى ما يبدو انه تحديث مستمر للخبر حسب المواقف السياسية المعلنة او المستترة بل وحتى المتوقعة..
فلم تجد وسائل الاعلام العراقية المختلفة -حد التنافر - في مقاربتها للأمر الا ترديد ما ضجت به وسائل الاعلام المختلفة لساعات طوال, فالكل تحدث بتفصيل لافت عن عدد القوة وعديدها وانواع الطائرات المستخدمة في العملية, من هبطت منها على الارض ومن كانت فوقها وحدد نوع ومكان الهدف بدقة يحسدون عليها , ولكنهم تجاهلوا للاسف السؤال الاهم حول التخريج الامني والسياسي لهذه العملية في ظل كل هذا الضجيج عن رفض الوجود العسكري الاجنبي خارج مهمة التدريب والاستشارة التي تسوق من خلالها -مصادرنا الامنية- تواجد القوات الامريكية الحليفة في عدد محدد من القواعد العسكرية.
ولم يفك لنا اي من الحشد المتعاظم من المحللين السياسيين احجية ان العملية بدأت على انها لتحرير مجموعة من اسرى قوات البيشمركة, ليتبين بعدها الى ان الرهائن "جميعهم من العرب" وهم "سكان محليون ومقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية احتجزوا للاشتباه في قيامهم بالتجسس", مما يثير الكثير من الشكوك بشأن "المعلومات الامنية الدقيقة" التي ساعدت على اتخاذ القرار بالهجوم واذا ما كان الحديث الاولي عن الاسرى الكرد هو للتغطية على الهدف الحقيقي الذي استدعى استبعاد الجانب العراقي من التخطيط والتنفيذ في جميع مراحل العملية والتي كان الجانب الامريكي واضحا بانها لم تتم بناء على طلب من القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية..
ان مثل هذه العمليات , وان كانت مرحب بها -ولو على مضض وريبة- شأنها شأن أي جهد يضعف من فعاليات التنظيمات الارهابية التكفيرية , ولكنها توحي بوضوح الى انعدام الثقة العضال بين الحكومة العراقية وقوات التحالف والتطير السياسي الذي يغلب على طبيعة العلاقة بين الطرفين.
والاكثر مدعاةً للاسف, انها دليل مضاف الى فشل العراق في التنسيق مع قوات التحالف لضبط المسار الامني على الاقل ضمن جهوده في القضاء على الارهاب خاصة بعد تفلت جميع اوراق المسار السياسي من يديه وضعف دبلوماسيته المأساوي في الافادة من المتغيرات الاقليمية التي تعصف بالمنطقة.. فحتى الورقة الروسية التي وضعت في جيب الطرف العراقي في غفلة من التوازنات القائمة لم يستطع التفاوض من خلالها مع الطرف الامريكي لكي يكون اكثر جدية في تفهم وجهات نظر الحكومة العراقية, بل كان هناك نوع من العجلة الرعناء غير المفهومة في وضع كل البيض العراقي في سلة الامريكان المثقوبة بدون اي التزامات معلنة من قبل التحالف ولا حتى مستترة كما تبين من خلال عملية الحويجة.
يؤكد المتحدث العسكري أن مسؤولين في وزارة الدفاع سيجتمعون مع ضباط في التحالف الدولي لمحاربة داعش للاستفسار عن تفاصيل أكثر حول عملية الحويجة, التي قد تكون بداية مرحلة جديدة من المقاربة الامريكية للنزاع او خاتمة لمسار وطن..ولكن القراءة الهادئة للاحداث تؤدي بنا الى انه من المستبعد ان يجدوا عندهم جوابا لكل التساؤلات العراقية, ما دامت الحكومة تتعامل مع العراق كوطن مؤقت قد نسمع نعيه في اي وقت, كما سمعنا بعملية الحويجة..من خلال وسائل الاعلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,781,396
- دماء في ارض السلام
- العشيرة..أم القضاء
- التكفير ..كسلاح سياسي
- التقشف.. مسؤولية من؟؟
- العاصفة الباكستانية
- قوات عربية مشتركة..للنسيان
- تاريخ من الخديعة
- اغلبية سياسية..أم توافق ؟
- في ذكراه (الميمونة)
- مبادرة الرئيس
- السياسة السعودية في مواجهة الباب المغلق
- الشعوب تكتب ايامها
- الارهاب والسيادة الوطنية..ابو انس نموذجاً
- الاعتذار لا يستحقه الا الاقوياء
- تقارب معلن ومخاوف مخفية
- توثيق مهمل..ذاكرة زائفة
- حوادث لا نحب ان نتذكرها
- الشعب ضد قوى الاسلام السياسي
- حرب الميادين..فتنة في الافق
- انقلاب..ام تصحيح


المزيد.....




- مسؤولان أمريكيان: واشطن شنت هجوما سيبرانيا على -كتائب حزب ال ...
- عشاق مايكل جاكسون يحتفون به في ذكرى رحيله العاشرة
- من هي الدول العربية التي تحضر مؤتمر البحرين حول -صفقة القرن- ...
- بعد هجوم روحاني وظريف.. ترامب يهدد إيران بـ-الإبادة- ويستعرض ...
- مسؤولان أمريكيان: واشطن شنت هجوما سيبرانيا على -كتائب حزب ال ...
- ترامب: أي هجوم من إيران على أي هدف أمريكي سيقابل بقوة كبيرة ...
- ترامب يرد على كاتبة اتهمته بالاعتداء الجنسي: "ليست من ا ...
- مصر ترحّل مشجعا جزائريا حمل شعار "يتنحّاو قاع" خلا ...
- كيف تتأهل الفرق إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية؟
- ترامب: أي هجوم من إيران على أي هدف أمريكي سيقابل بقوة كبيرة ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جمال الهنداوي - الحويجة..بداية مرحلة ام نهاية وطن