أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صلاح اميدي - نظرة للحياة... قرابة الخمسين














المزيد.....

نظرة للحياة... قرابة الخمسين


صلاح اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 19:21
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


و نحن نمر بمرحلة الشباب لا نتصور الحياة الا في حالتها الافتراضية النموذجية .. نفهم الاشياء بصورها المطلقة..
نتصور الحياة في هيئتها المتكاملة و كأن فيها نقطة نهاية نسعى جاهدين الوصول اليها وهي نقطة الكمال و تحقيق الامال .

بعد ان تصل مرحلة حمل المسؤولية و تبدا الحياة الحقيقية بصقل شخصيتك بمرارتها و قساوتها و عدم تساوي الفرص والانصاف فيها , لا من قبل الطبيعة و لا من قبل القوانين البشرية ..تعلم حينها ان الحياة ليست سوى رحلة عابرة و قافلة تتعرض فيها كل يوم لعارض ما خلال سيرك , ياتيك من على قارعة الطريق دون اذن او حسبان او أستئذان وعليك التعامل معه ..
عليك الاستفادة ما امكن من عصارة الحياة و انت في المشوار. لا تعيش في المستقبل .. و لا تجتر في الماضي... بل العيش في الحاضر ..
فهناك فشل و هناك حادث مؤسف و فقدان صديق و رحيل عزيز و غدر و خيانة و و و......
الطبيعة لا تنصف ايضا ..

قالوا لملحد بريطاني بارز:
ماذا لو متت و تفاجئت فعلا بان هناك رب ويسألك لماذا لم تؤمن بي؟
قال سوف اقول له :
لماذا سرطان الاطفال الذي ابتليت به البعض و هل اساءوا لك؟
لماذا تدمير مدن كاملة بالزلازل شيوخ واطفال و كبار و صغار ؟
لماذا لم تفرض دينا واحدا كي لا يقتل البشر بعضهم البعض بسبب الاختلاف في الدين؟
نعم كلماته فيها من الوعيظ دلالة لعدم وجود الاله المطلق..

لكن بعد ان تذوق مرارة الحقيقة عندها تؤمن اكثر بالحالة بالنسبية ..
كل شيء فيزيائي اوطبيعي او اجتماعي فهو نسبي و ليس هنالك من مطلق ..

من اهم ما توخاه النفس البشرية اجتماعيا وعبر التاريخ و ناضل من اجله كان العدل و توفير الفرص في الحياة بين بني جلدته (البشر )..
لكن , الذين اخترقوا كوكبا اخر في الستينات لا يصمدون امام ابناء عصابات الصحراء العربية في القرن الواحد و العشرين ..
محاكم امريكا تبرء الامير السعودي دون ادنى حق غير ان له محامون امريكان اذكياء من مرتزقة المال والدولار ...

الاسبوع الماضي اغلق ملف الامير ماجد بن عبالله بن عبدالعزيز في قضية اعتداء جنسي خلال ليالي شغب و صخب غنية بالكوكايين والبنزين ,في فيلته في كاليفورنيا اواخر ايلول المنصرم, لعدم اثبات حقيقة اقوال المشتكين !!
الاسبوع الماضي ايضا افرج عن المتسابق الجنوب الافريقي "الابيض" اوسكار , المعاق المقطوع الساقين عن قضية قتل صديقته ..
تحولت القضية من طلب الادعاء العام بأعدامه الى ان انتهت بالافراج عنه !!..

قوة المال التي لا تصمد امامها قوة العدل.
الميل للتملك والمال اقوى من الميل لمساعدة الاخرين..
الانانية تغلب الغيرية باشواط ..

قال الشاعر الامريكي روبرت فروست :
(هيئة المحلفين في المحكمة تتكون من اثني عشر شخصا اختيروا ليقرروا من الذي له محامي افضل)..
ما دام البشر يقرر مصير البشر و هيئة المحلفين هم نحن ممن لهم تضارب في الفكر والمصالح و التوجهات و من عبدة المال ..
علمنا اذن بعد عمر انه لا يوجد العدل المطلق و سوف لن يكون .
لا انصاف في الحياة لا من الطبيعة و لا من البشر ..
ربما يتوفر في بعض البقاع من العالم ..
" نسبة فقط منه"....
.سلام على روحك اينشتاين مكتشف النسبية, ولوالفيزيائية فقط..








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,615,034
- التمدن ومن الديمقراطية الكثير
- لمن نبكي: للاسود ام للبشر؟
- صياغة الدستور : كسب او ضياع مستقبل شعب
- الدين و المعتقد : تحويل البشر الى وحوش مفترسة
- هيجان اردوغان قبل انتخابات البرلمان
- الانتخابات البرلمانية التركية القادمة..هل سينجح حزب الكوردHD ...
- القضاء على داعش اليوم لمنع جيش مماليك ابناهم المستقبلي
- تخبط اليسار في الرد على الارهاب الديني السلفي
- الكون : بين لابلاس و هوكينك
- تركيا من ارهاب السلطان الى ارهاب اردوغان
- دفاعا عن العلمانية .. ليس الالحاد
- صمود كوباني داود ... وهزيمة جالوت داعش واردوغان
- الكورد و الغرب و المصالح
- اردوغان واللعب على وتر-داعش-
- الخطاب الديني و طمس الهوية القومية الكوردية
- تسييس الدين و أسلمة السياسة
- كوردستان بين 1916 -2014
- تفتت الدولة المصطنعة (العراق )
- كوردستان : ام يهودستان النكبة الثانية ؟ مؤامرة اللقلق واسماك ...
- القييم و المبادئ :هل اصبحت سلعا منتهية الصلاحية؟؟


المزيد.....




- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- قائد -سوريا الديمقراطية-: جمّدنا عملياتنا ضد تنظيم الدولة
- أدين بالفساد.. شقيق الرئيس الإيراني يدخل السجن
- ترامب يهدد أردوغان بعقوبات مدمرة إذا فشل اجتماعه مع بنس
- اجتماع عاصف... ترامب ينفجر غضبا في وجه رئيسة النواب ويهينها ...
- ترامب لأردوغان: لا تكن متصلبا
- مصدر طبي بالحسكة: إصابات بذخائر -كيماوية- جراء القصف التركي ...
- إصابة عشرات الفلسطينيين برصاص وغاز الجيش الإسرائيلي شمال الض ...
- لحظة إنقاذ عامل في السعودية سقط في بئر ارتوازية بعمق 400 متر ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صلاح اميدي - نظرة للحياة... قرابة الخمسين