أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الحركة الشيوعية الماوية -تونس - - حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :















المزيد.....

حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :


الحركة الشيوعية الماوية -تونس -

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 14:25
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


/ حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :
أ- ضرورة قيام حرب الشعب :
إن تبنى حرب الشعب كأسلوب أساسي للتحرير ليست مسألة إرادية أو دغمائية ناتجة عن سحب التجربة الصينية أو الفتنامية إنه أسلوب أفرزه واقع موضوعي واقع المستعمرات وأشباهها وهو كذلك أسلوب يتطابق مع القوى الذاتية الناشئة والتى لا يمكن لها أن تنمو وتتعزز إلا من خلال هذا الأسلوب .
ونحن إذ نسترشد بتجربة الحركة الشيوعية فى هذا الميدان فإننا لا ندعي كما يفعل التصفويون أن شكل حرب الشعب سيأخذ بالضرورة شكل المسيرة الكبرى من المحيط إلى الخليج.
إن الشيوعيين يؤمنون بالصراع الطبقي ويبنون تحاليلهم على هذا الأساس والصراع الطبقي يؤدى حتما إلى العنف الثوري لمواجهة العنف الرجعي الذى يتخذ أشكالا متعددة مثل مصادرة الكلمة والحرمان والتجويع والقمع والتنكيل والغارات والمجازر والحروب الإمبريالية .
إن التجسيد الفعلي للعنف الثوري فى بلد مستعمر وشبه مستعمر وشبه إقطاعي هو قيام حرب الشعب بقيادة حزب الطبقة العاملة وليس هناك أي أسلوب آخر للتغيير بل ان الأوهام البرلمانية والتحول السلمي وسياسة الوفاق الطبقي والمواثيق التى تروجها القوى الإصلاحية وتمارسها فعليا تهدف فى الحقيقة إلى التداول على قمع الشعب وإبقائه يرزح تحت النير الإمبريالي والإضطهاد الإقطاعي.
إن الجماهير العربية فى فلسطين وفى عموم الوطن العربي فى حاجة أكيدة إلى الإتعاظ بالتجارب الظافرة وفهم أن مواجهة الكيان الصهيوني والاعداء الطبقيين والقوميين لن تتم بالحجارة فقط بل بخوض حرب الشعب ولذلك فعلى القوى الماركسية-اللينينية أن تبلور هذا الأسلوب وتعد له عمليا.
تعتبر حرب الشعب تجسيدا للصراع الطبقي والنضال الوطني وإحتداد لهما فى فترات المد إذ أن الكفاح المسلح هو ارقى أشكال الصراع الطبقي لكن من أجل أن يكون الكفاح المسلح فى خدمة مصالح الشعب الكادح عليه أن يخضع إلى خط حزب الطبقة العاملة المدافع الفعلي عن مصالح الشعب وأن تقع تعبئة الأمة بأكملها وأن يأخذ هذا الكفاح المسلح شكل حرب الشعب.
إن الكفاح المسلح هو إذن تطور موضوعي لدرجة تطور الصراع الطبقي والنضال الوطني لكن حرب الشعب فضلا عن هذا التطور الموضوعي وعن إحتداد الصراع بين الإمبريالية وعملائهما وبين الأمة العربية المضطهَدة فإنها تعكس التطور الذاتي للقوى الماركسية –اللينينية إذ أن حرب الشعب ليست حربا عادية ولا مجرد ورقة ضغط بل إنها إمتداد لسياسة القيادة البروليتارية وتجسيد للسلطة الديمقراطية الشعبية .هكذا إقترنت إذن حرب الشعب بالخط الشيوعي وما تزال مرتبطة به لأن ذلك يعنى إرساء المناطق الحمراء جنين السلطة الديمقراطية الشعبية ويظل نجاح حرب الشعب والتقدم نحو تحرير المناطق رهين القيادة البروليتارية.
إنه فى منتهى الأهمية التأكيد على القيادة البروليتارية لحرب الشعب. وذلك فى مواجهة الطروحات المنحرفة كالطرح الخوجي الدغمائي والبعثي المتمركس والحيادي المتفسخ تلك الطروحات التى إلتقت مكوناتها لضرب الخط الوطني من الداخل وتشويه حرب الشعب . فحرب الشعب تعنى :
1- الإنضواء تحت راية البروليتاريا المتسلحة ببرنامج الثورة الوطنية الديمقراطية ،
2- دعم تحالف العمال والفلاحين من جهة وباقى الفئات الشعبية من جهة ثانية و ذلك ب:
أ- توعية العمال بالدور القيادي ودفعهم نحو كسب الحليف الإستراتيجي الفلاحين الفقراء القوة الأساسية لبناء الجيش الشعبي المنشود
ب- التوجه إلى الريف والتمركز فيه كشيوعيين بغية تنظيم صفوف جماهير الفلاحين وإرساء الفرق المتحركة نواتات الجيش الشعبي وإن هذا التوجه لا ينفى البتة إهمال المدينة ولقد بينت التجارب السابقة وحتى تجربة الكفاح المسلح فى الوطن العربي إنه فى نفس الوقت الذى كانت فيه المقاومة تنصب الكمائن وتنظم عمليات الهجوم ضد العدو فى الأرياف والقرى كانت المدن فى فلسطين تنتفض فى مسيرات وتدخل فى إضرابات عادة ما تتحول إلى مظاهرات عنيفة... إلخ .
3- تحول هذا الأسلوب إلى أداة رئيسية فى عملية الدعاية والتحريض والتنظيم أي إخضاع الأدوات الأخرى إلى هذا الأسلوب وجعل الجريدة وكل التحركات تعد إلى حرب الشعب و تتجه نحو دعمها وتوطيدها.
وبإيجاز فإن ضرورة حرب الشعب تنبع من خصوصية المستعمرات وأشباهما ومن أهمية الأرياف والفلاحين والمكانة التى يحتلونها فى عملية الإنتاج وعلى القوى تاشيوعية أن تعيد الإعتبار لهذا الأسلوب وأن تمسك بخصوصياته و تبدع فى تطبيقه حسب تطور الصراع الطبقي.
ب- حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :
لقد تمكنت الجماهير المنتفضة فى الضفة والقطاع من تعزيز أشكال العمل الجماعي وكل أنواع التعاون فى مواجهة الإعتداء فتكونت اللجان المتعددة وحاول الشعب المنتفض أخذ مصيره بيده من خلال أشكال تنظيمية يطغى عليها الطالبع العفوي . بيد أن حرب الشعب أرقى أشكال الصراع الطبقي تنطلق من هذه الأشكال لتدفع بها نحو تكوين السوفياتات لجان العمال والفلاحين وتدربها على تسيير شؤون القرية أو مجموعة القرى وفق برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية وبذلك تمارس الجماهير السلطة التى يعمل الأعداء على إبعادها عنها وترسخ قناعاتها وتطور تجربتها فى مواجهة أعدائها من جهة وفى الإرتقاء بالبديل الثوري من جهة اخرى وذلك فى إتجاه إرساء المناطق الحمراء.
إن المناطق الحمراء نتاج لصراع عنيف تكتسب من خلاله الجماهير بقيادة حزب الطبقة العاملة تجربة على كل المستويات تؤهلها إلى إدارة شؤونها وتطبيق البرنامج العملي وتمثل المناطق التى يمكن إفتكاكها بغض النظر عن المدة درجة متطورة من مراحل حرب الشعب تكون الجماهير قد مارست سلطتها فى مناسبات عدة وبتقطع طبعا.
وتكون قد تعرفت على طبيعة أعدائها وتبلورت لها عمليا الملامح الكبرى للمجتمع الجديد وهي بالتالي مؤهلة عند إفتكاك السلطة على أي شبر كان من تأميم مصالح الأعداء وتطبيق شعار الأرض لمن يفلحها وإنتخاب لجان العمال والفلاحين وتوفير الحريات للشعب الذى يمارس سلطته من خلال لجان منتخبة تمثله حق تمثيل وتخضع إلى رقابته.
فهل حدث شيئ من هذا القبيل فى الضفة والقطاع ؟ إن ذلك لن يحدث بمعزل عن القيادة البروليارية ولذلك تبقى الإنتفاضة عرضة لكل إمكانيات الإحتواء كما أن الوصول إلى هذه الدرجة من التطور حيث تصبح فيها الجماهير سيدة الموقف لا من خلال تحركات عفوية بل عبر برمجة مضبوطة وآفاق واضحة يفترض تحضيرا مسبقا لكن القيادات الحالية رغم تجربتها الثرية فى المجال العسكري لم تسلح الجماهير ولم تدربها على ممارسة السلطة بل إنها لم تعمل على فضح الأعداء وذلك نظرا لطبيعتها كما ذكرنا آنفا.
وعلى عكس ما تقوم به القيادات الفلسطينية فقد توجه الحزب الشيوعي فى البيرو إلى تدريب الجماهير على أخذ السلطة وإسترجاع ما إفتكه منه أعداؤه رغم محدودية إمكانياته العسكرية بالمقارنة مع الفصائل الفلسطينية الحالية . (...)

عملت القيادات الفلسطينية كل ما فى وسعها للحيلولة دون تجذر المواجهات وإنطلاقا من مصالحها أوهمت الجماهير فى أكثر من مرة بإمكانية التعايش مع الأعداء الطبقيين والقوميين لقد بينت التجربة أن حرب الشعب يجب أن تكون شعبية بأتم معنى الكلمة أي بالإعتماد على الجماهير وعلى طاقاتها لا على الدعم المالي للأنظمة وصفقات الأسلحة فالجماهير قادرة على إفتكاك أسلحة العدو وعلى إسترجاع أموالها المسلوبة وعرق جبينها ويكمن دور القيادة الثورية فى توعية الجماهير بحتمية تحقيق مطالبها المشروعة وتدريبها على إفتكاكها والتبيان بالملموس أن القضاء على الصهيونية وعلى نظام الإستغلال ممكن وليس حلما طوباويا .(...)
وهكذا تحل الفرق المسلحة بقرية ما ,بعد أخذ كل التدابير وشل تحركات العدو فتعقد الإجتماعات فى الساحات العمومية وتشرف على إنتخاب لجان العمال والفلاحين التى تعوض السلطة المحلية وتحاكم كل من أجرم فى حق الشعب وتوزع الغذاء والأموال على المعوزين وترجع الأراضي إلى مستحقيها وبإيجاز تدرب الجماهير على إدارة شؤونها والحفاظ على مصالحها من خلال دعم حرب الشعب وتوسيع صفوف الجيش الشعبي وحتى فى صورة سقوط هذا الموقع فى يد العدو وهذا ما يحدث غالبا لأن المسألة مسألة صراع ولأن حرب الشعب هي حرب طويلة الأمد فإن الجماهير رغم التضحيات التى ستقدمها تتقدم حتما نحو إفتكاك مواقع جديدة وإسترجاع مواقع مفقودة وهكذا دواليك حتى إنتصاب منطقة حمراء صامدة.
بيد أن القيادات الفلسطينية رغم سيطرتها فى وقت ما على بعض المناطق فى الأردن وفى لبنان فهي لم تفعل شيئا من هذا القبيل بل إنها تتصدى إلى أن تصبح الجماهير سيدة الموقف وتخشى إنفلات الأمور من أيديها وبروز قيادة جذرية تسقط عنها ورقة التوت المتسترة بها . وإذا ما شعرت هذه القيادات بخطر زحف الجماهير وإصرارها على التحرير فهي لا تتورع قصد إنتزاع مكاسب الشعب وإفتكاك حقه فى ممارسة سلطته وسلب ثمار نضالاته عن الإستنجاد بهذا النظام وذاك أو حتى "بالقوى الأممية" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة .
وهنا يكمن الخطر الذى يهدد الإنتفاضة إذ فى حين تقدم الجماهير يوميا لوحات بطولية تكتبها بدم أبنائها تتحرك القيادات فى زيارات مكوكية من عاصمة إلى أخرى من أجل إيجاد الحل الإستسلامي المناسب وقطف ثمار الإنتفاضة وتوظيفها من أجل فرض المؤتمر الدولي وتوصيات المعسكرين الإمبرياليين المقدمة فى شكل قرارات الأنظمة العربية.
ولذلك فمن واجب القوى الثورية والوطنية الصامدة التصدى إلى نهج التسوية والعمل على توسيع الطرح الوطني الديمقراطي والدخول فى ممارسته فعليا وفق خطط مدروسة تخرج هذه القوى من الواقع الهامشي الحالي بتجربتها إلى حد طرح القطيعة والتصادم المعلن مع الإمبريالية وعملائهما المحليين
إن وجود هذا البرنامج لا يعنى إبقاءه على الرف أو ممارسة عكسه أو تصفيته كما يفعل الطرح القومجي اليميني المتمركس بل إن إيجاده مقترن ببناء حزب الطبقة العاملة فى الوطن العربي فى إتجاه التحول من خلال الصراع اليومي إلى قطب وإلى أداة فعلية قادرة على التأثير فى الصراع الطبقي والنضال الوطني وقيادتهما لاحقا.

غير ان واقع القوى الماركسية-اللينينية فى الوطن العربي ما زال متخلفا عن الظروف الموضوعية المتفجرة فى بعض المناطق ونظرا إلى الظروف الموضوعية والذاتية التى مرت بها فهي لم تتخلص نهائيا من التأثير الإصلاحي الذى أعاق بناءها على أساس إستراتيجيا الثورة الوطنية الديمقراطية ذات الافق الاشتراكي.
(من ارشيف الحركة الشيوعية الماوية)
اوت 1988





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,550,802
- فلسطين -الانتفاضة وحرب الشعب
- الشيوعي وقانون الاحزاب -تونس-
- اشكال النضال والتنظيم


المزيد.....




- الحزب الشيو عي العراقي: النصر للشعب اللبناني في انتفاضته
- حزب الشعب يعرب عن تضامنه مع الحزب الشيوعي والشعب اللبناني ال ...
- متظاهرو صيدا اكدوا مواصلة احتجاجهم في الشارع حتى تحقيق مطالب ...
- اهالي قضاء مرجعيون اعلنوا استمرار تحركهم بقطع الطريق والمبيت ...
- حشد لأهالي القرى عند مثلث كامد اللوز جب جنين احتجاجا على الو ...
- حشود طرابلس صامدة بمشاركة مغتربين
- إضراب عام اليوم الثلاثاء
- لا ثقة، استقيلوا!
- لا ثقة، استقيلوا!
- أبو زينب اللامي.. فيديو يوثق فضيحة لجنة التحقيق بقتل المتظاه ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الحركة الشيوعية الماوية -تونس - - حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :