أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امير ناظم - بداية اللقاء














المزيد.....

بداية اللقاء


امير ناظم

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


بداية اللقاء

بعد العطلة الصيفية عاد ذلك الشاب للجامعة ليستأنف العام الدراسي الجديد ويباشر محاضراته بشوقٍ ولهفةٍ . عند باب الجامعة ناوبه شعورٌ غريب لم يألفه ، أحسّ بدمه يمشي بشرايينه بسرعة كبيرة، حرارة جسمه ترتفع كثيرا ... ترى مالسبب ؟ تساءل وهو يمشي مجتازا الباب الرئيسي متجها لكليته .
بعد بضع دقائق شم عطر لطالما كان يشمه عن كثبٍ وصوت ضحكة كثيرا ما أثلجت صدره . صوّب نظره يمينا تجاه الاشجار الواقفة جنب الرصيف وإذا بالزمن يتوقف والهواء ينقطع والمارة تتجمد بأماكنهم و الضوء يُطفأ ، بقا نورٌ هافت على ذلك الوجه المليح وذلك الشاب المبتسم ، لا يرى شيئا سوى ذلك المشهد .
إنها هي ! نعم ، إنها هي ... اقترب ليتأكد فتأكد ، حاول ان يكذب عينيه فلم تكذبانه .
اقترب من تلك الفتاة ذات الوجه الاسمر والفستان الاحمر والوشاح الوردي ، وجنبها يقف قاتل قلبه محطم احلامه ذلك الشاب الوسيم الانيق ....
اصطنت لهما خلسةً . كانت أول كلمةٍ سمعها من فمها بذلك الصوت الملائكي ( نعم وأنا أيضا ) واردفتها بابتسامة عريضة .
بدت له الارض بكبر راحة اليد . ظل بصره شاخصا لذلك المنظر الذي لا يسرّ عدوّ . ترى أحقا نست ذاك الود وانفقت كل حبها بدد ؟ ترى أماكان بينه وبينها مجرد نزوةً شتوية انتهت مع اخر اختبار واستلام نتيجة للمرحلة القادمة ؟ أكانت شهور العطلة كفيلة بان تنسى ذلك الحب المعتق ؟! ...
فكر لبرهة ثم قرر أن يضرب الشاب بملئ يده حتى يدميه ويهين الفتاة حتى يجدب ماء وجهها . أو يقتل الشاب وينهي مسيرته الدراسية هاربا بالمزارع والاهوار . أو يقتلهما معا على مضجع الخيانة ويجعلهما عبرةً لكل من يخون قداسةَ الحبِّ ويقتلع شجرة الوفاء . يمسح بدمائهما عار الخذلان ويكتب بذلك الدم القيني . قُبِّح الحبّ وقُبِّح الخونة الكفار . .. .. .
مشا مسرعا باتجاههما لاما أصابعه متهيئا لضربهما والشرار يتطاير من عينيه والعرق لاح جيده . قبل أن يصل بمتر واحد استقبلته الفتاة بابتسامة موردة وقالت له :
- أهلا وسهلا . أعرِّفُكَ بأخي ، إذ تمّ قبولهُ بجامعتنا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,061,076





- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- -أنتج أفلاما جنسية للجميع .. وليس للرجال فقط-
- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين
- عقب أيام من طعن ابنها... فنانة عربية تتعرض لحادث سير
- عازفة الكمان صاحبة واقعة الهاتف تعاود الهجوم
- سفير تركيا لدى أوزبكستان يؤكد على وجود خطأ في ترجمة تصريحات ...
- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...
- انتقد القرآن وأوجب الغناء وألف الكتب -الملعونة-.. هل كان ابن ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امير ناظم - بداية اللقاء