أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي خليل - الأستاذ الدكتور حسين خيرى: هدية من السماء















المزيد.....

الأستاذ الدكتور حسين خيرى: هدية من السماء


مجدي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وسط هذا الكم الهائل من الأخبار المزعجة والمؤلمة القادمة من الشرق الأوسط يهل علينا هذا الخبر المفرح والمبهج ، وهو فوز الأستاذ الدكتور حسين محمود خيرى كنقيب أطباء مصر يوم 9 أكتوبر 2015. حسين خيرى شخص عظيم بكل معانى الكلمة علما واخلاقا وأمانة ووطنية بدون طنطنة..طبيب إنسان ومعلم إنسان، بل وراهب للعلم وللتدريس وللخدمة العامة.....مهما إن قلنا عن حسين خيرى فلا نستطيع أن نوفيه جزء يسيرا جدا من أفضاله على الكثير من الأطباء والمرضى فى مصر، فالكلمات تعجز أحيانا عن توصيل جوهر فكرة إنسانية..ويبقى الإنسان أعظم من كل الكلمات..
يقول طبيب عظيم آخر، وهو نجيب محفوظ باشا، مؤسس علم أمراض النساء والتوليد فى مصر " إن لم يعطى الإنسان كل حياته للناس فكأنما لم يعطى شيئا"، هذا مفهوم للتضيحة لا يستوعبه ولا يدركه العقل العادى، أنه مستوى العظماء والنبلاء والشخصيات الفذة فى التاريخ الإنسانى.
على طريق نجيب محفوظ ومفيد إبراهيم سعيد ومجدى يعقوب سار حسين خيرى فى طريق لا يسلك فيه سوى قلة نادرة من البشر.الرحمة-الرفق-التفانى-التعاون-التواضع-الأخلاق الدمثة-الرقى- الإيثار -الأجتهاد والمثابرة-العمل المتواصل-الإحساس بالبشر...هى جزء من أخلاق هؤلاء العظام.
هذا رجل لا يتكلم إلا قليلا، لا يخرج فى فضائيات إلا نادرا، لا يعطى أحاديث صحفية، ولكن كل من درس فى القصر العينى فى السنوات الثلاثين الماضية يعرف عظمة هذا الرجل ونبل اخلاقه وأنسانيته وأفضاله.
عندما تشاهد صورة دكتور حسين خيرى بشعره الأشعث الغزير تتخيل أنك أمام فنان عالمى أومبدع كونى، وترى الشبه الواضح بينه وبين عالم الفيزياء أينشتين، ولهذا يطلقون عليه إينشتين الطب المصرى، أو راهب الطب المصرى لأنه لم يتزوج مطلقا وكرس حياته لخدمة الطب والأطباء..... هو قديس هبط علينا من السماء.
تداولت مواقع التواصل الاجتماعى صورة للدكتور حسين خيرى، العميد السابق لكلية الطب، وهو يجلس على الأرض ليستريح بعد عملية جراحية طويلة..أنها صورة أفضل من مليون كلمة.
الدكتور حسين خيري ينتمي الي أسرة طبية كبيرة، فوالده محمود خيري، أحد أشهر الجراحين، وتوجد عملية بأسمه، ووالدته كانت رئيسة أقسام أمراض الباطنة بالقصر العيني، هو إنسان راقي بمعني الكلمة، كما أنه درس بمصر والخارج.. يدرس الدكتور حسين منهج الجراحة أربع مرات أسبوعيا علي مدي اكثر من ربع قرن مجانا، ويتعب نفسه كثيرا في العمليات الجراحية، وليس له عيادة، ولا يعمل فى مستشفى خاص، ولا يركب سيارة فخمة، ومن السابعة صباحا تراه بين المرضى والطلبة...أنه اختار أن يكون فقيرا باذلا، مع تسامح ورقي بجرعة غير معتادة عند المصريين، حتي اصبح معشوقا لطلبة كلية الطب، يَرَوْن فيه نموذجا فريدا للإنسان والطبيب.
لأول مرة فى أنتخابات للعميد فى تاريخ القصر العينى يفوز حسين خيرى كعميد بعد ثورة 25 يناير عن الفترة من 2011-2014، وها هو يفوز كنقيب لأطباء مصر مدشنا مرحلة جديدة فى تاريخ العمل النقابى فى مصر.
لى شقيقان درسا الجراحة العامة على يد هذا الطبيب النبيل ويفصل بينهما فى العمر 14 عاما ، الأكبر يعمل أستاذا للتخدير بمصر، والثانى يعمل أخصائيا لتخدير جراحات المخ والأعصاب بأحدى المستشفيات الأمريكية الكبرى، وقد سمعت منهما كما هائلا من الحكايات الجميلة عن حسين خيرى، ومن ثم فأنا اعرفه منذ عام 1985 حينما كان أخى رضا فى السنوات النهائية بكلية الطب بالقصر العينى.
فى أول زيارة له من أمريكا لمصر حرص أخى الأصغر صبرى أن يزور أستاذه حسين خيرى ويلتقط صورة معه ليضعها على صفحته على الفيس بوك، وبعد فوزه كنقيب للأطباء كتب صبرى على الفيس بوك يعدد الأمثلة على نبل وإنسانية ورقى أستاذه كما يلى:-
أمثلة لرقي حسين خيري، لا يلاحظها، إلا ضعفاء الإحساس.
١-;-- عنده قدرة عجيبة علي تذكر أسماء الطلبة والتفاعل معهم، أذكر أنني ذهبت للقصر العيني للحصول علي جواب توصية منه، قالوا لي أنه يحاضر في العيادة الخارجية، كان هذا بعد اربع سنوات من تخرجي، فتحت الباب نصف فتحة حتي لا أقاطع حبل أفكاره في الشرح ، فإذا به يقول لي: ادخل يا صبري!!
٢-;-- أنه مستعد لتقديم أي مساعدة بلا تردد لأي طالب حتي يتقدم فى مجاله.
٣-;-- أنه يعامل كل طالب كصديق شخصى ويعطي رقم تليفونه بلا تردد.
٢-;-- انه منضبط جدا في مواعيده .ويأتي مبكرا ،الساعة السابعة والنصف للمحاضرات المجانية .
٥-;--انه راقي جدا في اداء التحية، صباح الخير ، مساء الخير، ويرد وعليكم السلام اذا بدأت السلام عليكم... أنه لا يشعرك أنك مسيحي أو مسلم.. اذكر يوما قال في المدرج وكان عيد الميلاد بعد اسبوع ، قال بالحرف الواحد : كل سنة وأنتم طيبين يا جماعة، مفيش محاضرة الأسبوع الجاي عشان العيد ، كان هذا قبل قرار مبارك بجعله اجازة رسمية.. أن أشد المسلمين اعتدالا كان سيقول : كل سنة والاخوة المسيحيين طيبين، حسين خيري تخطي هذا المستوي
٦-;-- أنه غير منحاز علي الإطلاق لجنس دون آخر، عنده قدرة عجيبة محترمة علي معاملة الجنسين سواء، كلارك جيبل القصر العيني.. لا يغازل البنات الجميلات كالسفهاء .
٧-;-- أنه رقيق جدا في لفت النظر حينما تخطيء، فمثلا اذا وجد الفتاة مروة تتحدث في نصف المدرج مع زميلتها وشاردة عن المحاضرة، يقول : ونقول لصديقتنا مروة أن المرض الفلاني يتميز بكذا وكذا.
٨-;-- أنه إنسان فنان حساس يحب الفن والأدب وعاشق لفيروز.
٩-;-- أنه طبيب نابغة غاية فى الأجتهاد والتفاني، ومنفتح تماما علي الطب العالمي.
١-;-٠-;-- أنه إنسان ترك الغني والمظاهر والتفاهة، وقرر أن يكون إنسانا .....حقا إن لمثل هؤلاء ملكوت السموات، أو جنة الخلد كما يقولون.

فى الفترة الطويلة التى سيطر الاخوان فيها على نقابة الأطباء كنا نرى القوافل الطبية المتجهة إلى غزة أو البوسنة أو أفغانستان، ولكنهم لم يهتموا بالكوارث التى تحدث فى مصر، من القطارات إلى العبارات إلى مأسى حوادث الأتوبيسات،... أويهتموا بفقراء مصر فى الصعيد والدلتا. ولم نراهم ولا مرة وأحدة متجهين بقافلة بعد الأعتداءات والمذابح التى حدثت للأقباط فى عهد مبارك...سخر الاخوان النقابات لخدمة السياسة وخدمة أهدافهم السلطوية وخدمة المشروع الإسلامى العالمى، ولهذا انحدرت النقابة فى عهدهم بل ونهبت أموال النقابات.
الآن مع حسين خيرى يتم تدشين مرحلة جديدة عنوانها النقابة فى خدمة الطب والأطباء..هذا هو دور النقابة التى أنشئت من آجله، وهذا ما يفهمه طبيب نابغة وإنسان أسمه حسين خيرى.
حقا طوبى للرحماء لأنهم يرحمون...........طوبى لحسين خيرى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,102,356
- أقتصاد مصر فى عهد السيسى
- القول الفصل فى قائمة فى حب مصر
- أبعاد التدخل الروسى فى سوريا
- لماذا منع الأزهر كتاب إزدراء الأديان فى مصر(1)
- دولة آل سعود: الخلافة الوهابية
- فهمى هويدى: العدو الأول للمثقفين والمبدعين
- الدولة الإسلامية العميقة بمصر
- المسلمون يستحقون ما هو أفضل من الإسلام الحالى
- عظماء الأقباط والمتاجرة بالوزنات
- أوردوغان:رأس العنف الإسلامى
- المصريون فى الخارج والقناة الجديدة
- هل تشجع جامعة هارفارد العنصرية؟
- الأتفاق النووى مع إيران.. والتغييرات فى الشرق الأوسط
- خمسون سؤلا لأختبار إنسانيتك
- وقف اجتماع البابا خطوة صحيحة
- زواج المثليين بين الحقوق الطبيعية والحقوق الشاذة
- انجازات سلمان فى 6 شهور
- مصر فى الكتاب المقدس
- الإعلام المصرى والغرق فى الوحل
- الموسم الثانى بالعربية للكتاب العظيم


المزيد.....




- منها دبي والقاهرة..دليل -لونلي بلانيت- للسفر يُعلن عن أفضل 1 ...
- رجال يرتدون أغطية رأس ضخمة كالصقور.. فما هي الرسالة؟
- ألمانيا: هناك انزعاج لدى شركائنا في الناتو من مقترح إقامة من ...
- منظمة إنقاذ الطفولة: 1.2 مليون طفل إيطالي اليوم يعيشون في فق ...
- بوتين يلتقي أردوغان في سوتشي قبيل ساعات من إنقضاء مهلة وقف إ ...
- ترامب: السعودية دفعت 100% من تكاليف قواتنا لحمايتها في عملية ...
- شاهد: الأسد يصف أردوغان باللص خلال زيارة مفاجئة لمدينة إدلب ...
- بريطانيا تلغي حظر الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ
- العراق: تقرير حكومي ينشر عدد ضحايا الاحتجاجات ويدعو إلى إقال ...
- مظاهرات لبنان: كيف رد اللبنانيون على ورقة الحريري الإصلاحية؟ ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي خليل - الأستاذ الدكتور حسين خيرى: هدية من السماء