أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فضيلة يوسف - الأراضي الحدودية : بروسيا المستوطنين















المزيد.....

الأراضي الحدودية : بروسيا المستوطنين


فضيلة يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 4959 - 2015 / 10 / 18 - 20:45
المحور: القضية الفلسطينية
    


تنزلق الديمقراطية الإسرائيلية إلى الأسفل. ببطء، وارتياح، ولكن إلى أين؟ يعلم الجميع أن الانزلاق يتم: نحو العنصرية والمجتمع الديني القومي المتطرف. من يقود الركب؟ ولماذا؟ الحكومة، بطبيعة الحال. هذه المجموعة من النكرات الصاخبة التي جاءت الى السلطة في الانتخابات الأخيرة، بقيادة بنيامين نتنياهو.
وستأخذ معها كل الديماغوجيين من الوزراء (لا أتذكر تماماً أي منهم وزير ماذا) وتغلق عليهم في مكان ما، ولكن شيئاً لن يتغير. في السنوات العشر الآتية من الآن، لن يتذكر أحد اسم أي منهم.
إذا كانت الحكومة لا تقود ، من يفعل إذن؟ ربما الغوغائيون اليمينيون؟ هؤلاء الذين نراهم على شاشة التلفزيون، بوجوه حاقدة، يهتفون "الموت للعرب" ، وحتى في مباريات كرة القدم أو بعد كل حادث عنف يتظاهرون في المدن اليهودية العربية المختلطة وهم يصرخون :"جميع العرب إرهابيون! اقتلوهم جميعا!"
هؤلاء الغوغائيون ، يمكن أن يخرجوا في مظاهرات غداً ضد آخرين: المثليون جنسياً، والقضاة، والنساء، أيا كان. انهم ليسوا متسقين. ولا يمكن أن يبنوا نظاماً جديداً.
لا، هناك مجموعة واحدة فقط في البلد قوية بما فيه الكفاية، متماسكة بما فيه الكفاية، تعمل بما فيه الكفاية لتولي الدولة: المستوطنون.
في منتصف القرن الماضي، كتب المؤرخ العملاق ، Arnold Toynbee ، العمل الضخم،( دراسة التاريخ ). وكانت أطروحته المركزية أن الحضارة مثل البشر: تولد ، وتكبر، وتنضج وتموت. وهذا لم يكن جديداً. المؤرخ الألماني Oswald Spengler كتب شيئاً من هذا القبيل قبله (انحدار الغرب). ولكن Toynbee ، البريطاني ، كان أقل ميتافيزيقية بكثير من سلفه الألماني، وحاول استخلاص النتائج العملية.
بين العديد من أفكار Toynbee ، هناك فكرة نحن معنيون بها الآن. وهي تتعلق بعملية وصول المقاطعات الحدودية إلى السلطة والاستيلاء على الدولة
خذ على سبيل المثال، التاريخ الألماني. نمت الحضارة الألمانية ونضجت في الجنوب، إلى جانب فرنسا والنمسا ، انتشرت الطبقة العليا الغنية المثقفة في جميع أنحاء البلاد. في المدن، ظهر من البرجوازية الأرستقراطية الكتاب والملحنين. ، رأى الألمان أنفسهم على أنهم "شعب الشعراء والمفكرين".
ولكن خلال قرون، لم يرث الشباب الحيويون من المناطق الغنية، وخاصة أبناء الجيل الثاني شيئاً ، ولبناء أنفسهم في مجالات جديدة. ذهبوا إلى الحدود الشرقية، غزوا أراضي جديدة وأخلوها من سكانها " سلافيا " واقتطعوا لأنفسهم عقارات جديدة.
كانت الأراضي الشرقية تسمى مارك براندنبورغ ، "مارك" تعني المظاهرات ، وبراندنبورغ أراض حدودية. أصبح الأمراء قادرون على توسيع دولهم حتى أصبحت براندنبورغ القوة الرائدة. ، تزوج أحد الأمراء امرأة كان مهرها مملكة شرقية صغيرة تسمى بروسيا. لذلك أصبح الأمير ملكاً، وانضمت بروسيا إلى براندنبورغ ووسعت نفسها عن طريق الحرب والدبلوماسية حتى حكمت بروسيا نصف ألمانيا.
تقع الدولة البروسية، في وسط أوروبا، ويحيط بها جيران أقوياء، لم تكن لها حدود طبيعية - لا بحار واسعة، ولا جبال عالية، ولا أنهار واسعة. ،كانت الأرض مسطحة تماماً. فخلق ملوك بروسيا حدوداً مصطنعة: جيش عظيم ، قال رجل الدولة الفرنسي،Count Mirabeau جملته الشهيرة: " هناك دول لديها جيوش. .أما في بروسيا، فالجيش له دولة ". صاغ البروسيون أنفسهم عبارة:" إن الجندي هو الرجل الأول في الدولة ".
وخلافاً لمعظم البلدان الأخرى، كانت الدولة في بروسيا في وضع شبه مقدس .اعتمد ثيودور هرتزل، مؤسس الصهيونية بروسيا، كمثل أعلى وكان معجباً جداً بها ، واصفاً الدولة اليهودية التي تم خلقها في المستقبل " Der Judenstaat "
لم يكن Toynbee باطنياً ، حينما عرف السبب الدنيوي لهذه الظاهرة في الدول المتحضرة التي استولى عليها أناس أقل تحضراً ولكنهم أكثر صلابة.
قاتل البروسيون .واستولوا على الأراضي وأبادوا جزءاً من سكانها، وقاموا بإنشاء القرى والبلدات، قوبلت الهجمات من الجيران، السويديين والبولنديين والروس بالاستياء، كان البروسيون أقوياء ووقحون .
وفي الوقت نفسه، قاد الشعب في المركز حياة أسهل بكثير. تمكن البرجوازيون في فرانكفورت وكولون وميونيخ ونورمبرغ من كسب المال، وقراءة الشعر، والاستماع إلى الملحنين العظماء. تعامل سكان المركز مع البروسيون البدائيون بازدراء. حتى عام 1871 عندما وجدوا أنفسهم في الرايخ الألماني الجديد يهيمن عليهم البروسيون، مع قيصر بروسي.
حدث هذا النوع من الحكم في العديد من البلدان على مر التاريخ. يصبح الطرفي مركزياً.
في العصور القديمة، لم تؤسس الإمبراطورية اليونانية من قبل المواطنين المتحضرين في المدن اليونانية مثل أثينا، ولكن من قبل زعيم من منطقة حدودية "مقدونيا" ، الإسكندر الأكبر. وفي وقت لاحق، لم تؤسس إمبراطورية البحر الأبيض المتوسط من قبل مدينة يونانية متحضرة، وإنما عن طريق بلدة ايطالية طرفية تسمى روما.
أصبحت المنطقة الحدودية الألمانية الصغيرة في الجنوب الشرقي إمبراطورية ضخمة متعددة الجنسيات دُعيت النمسا (اوستريخ، "الإمبراطورية الشرقية" باللغة الألمانية) حتى تم احتلالها من قبل النازيين وسميت "Ostmark " (منطقة الحدود الشرقية).
والأمثلة كثيرة. من التاريخ اليهودي، الحقيقي وغير الحقيقي، عندما قام صبي من رماة الحجارة من المنطقة الجنوبية اسمه ديفيد (داوود) الذي أصبح ملكاً لإسرائيل، ونقل عاصمته من البلدة القديمة في مدينة الخليل إلى موقع جديد، كان قد غزاه ، (القدس). وهناك كان بعيداً عن كل المدن الأرستقراطية الجديدة التي بنت نفسها وازدهرت.
في وقت لاحق من ذلك بكثير، وفي العهد الروماني، جاء مقاتلون حدوديون قساة من الجليل الى القدس، التي أصبحت مدينة ارستقراطية متحضرة، وفرضوا على مواطنيها المسالمين حرباً مجنونة ضد الرومان المتفوقون بلا حدود. عبثا فعل الملك اليهودي أغريبا، سليل هيرودس الكبير، في محاولة منعهم بخطاب مثير للإعجاب سجله فلافيوس جوزيفوس. انتصر الشعب الحدودي ، تمردت " يهودا"، وتم تدمير المعبد (الثاني) ، ويمكن الشعور بعواقب هذه الحرب هذا الاسبوع على جبل الهيكل (الحرم الشريف بالعربية)، حيث الفتيان العرب، متمثلين بديفيد (داوود)، ألقوا الحجارة على المقلد اليهودي جالوت.
في إسرائيل اليوم، هناك تمييز واضح - وعداء - بين المدن الكبرى الغنية، مثل تل أبيب، والمناطق المحيطة الفقيرة ،التي يسكنها مهاجرون من أحفاد اليهود من البلدان الشرقية الفقيرة والمتخلفة.
وهذا لم يكن كذلك قبل تأسيس دولة إسرائيل، كان يحكم المجتمع اليهودي في فلسطين - ويسمى (اليشوف) - حزب العمل الذي سيطر على الكيبوتسات والقرى اليهودية ، وكثير منها تقع على طول الحدود (يمكن أن نقول أنهم يشكلون في الواقع "الحدود"). هناك وُلد المقاتلون القساة، الذين يحتقرون سكان المدينة المدللون.
في الدولة الجديدة، أصبحت الكيبوتسات مجرد ظل لنفسها، وأصبحت المدن المركزية مراكز للحضارة، محسودة ومكروهة وكان هذا هو الوضع حتى وقت قريب. الآن يتغير الوضع بسرعة.
بعد حرب الأيام الستة عام 1967، ازدهرت ظاهرة إسرائيلية جديدة رأسها: المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة حديثاً. كان مؤسسوها " الشباب الوطني المتدين".
خلال أيام اليشوف، كان الصهاينة المتدينون أقلية صغيرة محتقرة. من جهة، ولم يكن عندهم الحماسة الثورية الموجودة عند العلمانيين في الكيبوتسات الاشتراكية. ومن ناحية أخرى، أدان اليهود الأرثوذكس الحقيقيون (ليسوا صهاينة على الإطلاق)، المشروع الصهيوني واعتبروه خطيئة ضد الله. (ألم يكن الله قد أدان اليهود وأجبرهم على العيش في المنفى، والتفرق بين الدول، بسبب ذنوبهم؟).
ولكن بعد الفتوحات في عام 1967، أصبحت مجموعة "الوطنيون المتدينون" فجأة قوة محركة. أشعل الاستيلاء على جبل الهيكل في القدس الشرقية وجميع المواقع الأخرى في الكتاب المقدس حماسهم الديني. ومن كونهم أقلية هامشية، أصبحوا قوة دافعة قوية.
وأنشأوا حركة المستوطنين واقاموا العشرات من المدن والقرى الجديدة في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. بمساعدة نشطة من جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، من اليسار واليمين، نمت حركة المتدينون الوطنيون وازدهرت. في حين تدهور وذبل اليساريون "معسكر السلام".

كان الحزب "الوطني الديني" أحد أكثر القوى المعتدلة في السياسة الإسرائيلية، وتحول إلى حزب قومي متطرف، فاشي "البيت اليهودي". كما أصبح المستوطنون القوة المهيمنة في حزب الليكود. إنهم يسيطرون على الحكومة. افيغدور ليبرمان، وهو مستوطن، متطرف يميني ، ويظهر كأنه في المعارضة الاسمية. نجم "المركز"، يائير لبيد، تأسس حزبه في مستوطنة ارييل ويتحدث الآن مثل يميني متطرف .اسحق هرتسوغ، زعيم حزب العمل، يحاول بضعف الاقتداء بهم، يستخدم لغة المستوطنين ،لم يعد يتحدث عن الضفة الغربية، ولكن عن "يهودا والسامرة".
بعد Toynbee ، قدمت تفسيراً لظاهرة التحدي الذي تمثله الحياة على الحدود.
حتى عندما يكون الوضع أقل توتراً مما هو عليه الآن، يواجه المستوطنون مخاطر فهم محاطون بقرى وبلدات عربية (أو، بمعنى أدّق ، لقد وضعوا أنفسهم في وسطهم) ما يتعرضون له من قذف الحجارة والهجمات المتفرقة على الطرق السريعة والعيش تحت حماية الجيش الثابتة، في حين أن الناس في البلدات الإسرائيلية يعيشون حياة مريحة.
بالطبع، ليس كل المستوطنين متعصبون. ذهب كثير منهم للعيش في المستوطنات لأن الحكومة أعطتهم ، تقريباً مقابل لا شيء، فيلا وحديقة لم يحلموا بها في إسرائيل. كثير منهم من موظفي الحكومة برواتب جيدة.
باعت العديد من المصانع منشآتها في إسرائيل ذاتها، بمبالغ باهظة، وتلقت دعماً حكومياً ضخماً لنقل مقارها الى الضفة الغربية. إنها توظف، بالطبع، العمال الفلسطينيين (قوى عاملة رخيصة) من القرى المجاورة، ولا تدفع لهم الحد الأدنى من الأجور القانونية ولا يحكم عملهم أي قوانين عمل. يكدح الفلسطينيون في المستوطنات لأنه لا يوجد عمل آخر متاح.
ولكن حتى هؤلاء المستوطنين "المرتاحين " أصبحوا متطرفين، من أجل البقاء والدفاع عن منازلهم، في حين أن الناس في تل أبيب يتمتعون بالمقاهي والمسارح. والعديد منهم لديهم بالفعل جواز سفر ثان،. لا عجب إذن أن يسيطر المستوطنون على الدولة.
وبالفعل تقدمت العملية بشكل جيد. قائد الشرطة الجديد هو مستوطن يرتدي "الكبة". وكذلك رئيس جهاز المخابرات. المزيد والمزيد من ضباط الجيش والشرطة هم المستوطنون. ، يمارس المستوطنون تأثيراً كبيراً في الحكومة والكنيست. أعلنت أنا وأصدقائي مقاطعة البضائع الإسرائيلية من منتجات المستوطنات منذ 18 عاماً ، لأننا رأينا ما هو آت.
هذه هي الآن المعركة الحقيقية لإسرائيل.
مترجم
اوري افنيري





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إسرائيل : الإعلام وتشخيص المجتمع المريض
- الاعتداءات على الأطفال و(الثقافة) في أفغانستان
- هل ترغبون بإصلاح التعليم ؟( اتركوا المعلمين يعلمون)
- لماذا أدعم حركة (BDS) ضد اسرائيل
- 51 يوماً من الحرب على غزة (التدمير والمقاومة)
- غزة (العدوان القادم)
- سوسيا ( هم يهدمون ، ونحن نُعيد البناء)
- أين الأطفال الفقراء في عالم ديزني؟ (الفقر قصاص )
- الرأسمالية ( رواية الأرواح الشريرة ) 3
- الرأسمالية (رواية الأرواح الشريرة) 2
- الرأسمالية ( رواية الأرواح الشريرة ) 1
- نتحمّل مسؤولية القتل بالطائرات المسيرة ( اوباما وضباب الحروب ...
- الشهيدة ، جريمة قتل وبناء أفغانستان جديدة
- الأطفال ليسوا بخير ( جيش الأطفال الذي بنته الولايات المتحدة ...
- القتل الجيد ( لماذا نلبس الخوذات سيدي؟)
- غزة :تحويل المدنيين إلى أهداف مشروعة ( استراتيجية الجيش الإس ...
- الطائرات المسيّرة تقتل أكثر من القناصة
- كيف يتم تزوير التاريخ؟
- الاستثناءات الأمريكية ( التعذيب والاغتيال بالطائرات المسيّرة ...
- كيف سيطرت داعش على شمال العراق؟


المزيد.....




- ميلانيا ترامب تتسلم شجرة الميلاد
- الرئاسة التونسية تكشف المتورطين في خبر وفاة الرئيس السبسي
- تيلرسون وآل ثاني يبحثان الأزمة الخليجية
- أمريكا تكشف عن مستقبل العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية ...
- ملتقى العائلات يدعو لتذليل كل العقبات من أجل انجاز المصالحة ...
- السعودية تكشف تعرضها لهجمات إلكترونية
- صحف عربية: أتعبتنا إيران بحروبها -الخالية من أي معنى-
- دبكة وزيتون فلسطين بلندن يكذبان نبوءة غولدا مائير
- تيلرسون: تصنيف كوريا الشمالية يردع المتعاونين معها
- موسكو: واشنطن عرقلت مقترحا بيان روسي يتعلق بقصف سفارتها بدمش ...


المزيد.....

- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني
- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فضيلة يوسف - الأراضي الحدودية : بروسيا المستوطنين