أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطيف الحبيب - رحل مؤيد الرواي ..يبحث عن مكان لنا














المزيد.....

رحل مؤيد الرواي ..يبحث عن مكان لنا


لطيف الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 4951 - 2015 / 10 / 10 - 02:31
المحور: الادب والفن
    


لطيف الحبيب
9.10.2015
رأيتَ
ما لم نرَ:
يَمضي الزمانُ بكَ كقطار ٍ عتيق،
يُسَيّرهُ اللهُ لكَ بطيئاً
لحكمَةٍ في الموتِ
أو لِنداءٍ من القيامة .
مؤيد الراوي من قصيدة جليل القيسى حارس المدينة

عزمت على اللحاق بهم ينتظروك في مقهى عند عرش الله , هبطت عليك اغاني قصائدهم لترتقي بك بعيد عن جنون الارض وتحط عند بهجة لقائهم , منذ زمن لا تحصى سنواته قدمت من نار كركوك الازلية , اجتمعوا بك عند ضفاف دجلة في دارك وانتشرتم على مياه النهر, واشعلتم سراديب الثقافة ومقاهيها في بغداد, تجديدا , شعرا ونثرا وتشكيل , همتم على صدور الصفحات الثقافية , تكسرون المؤلوف والحواجز والقوافي , من دار الى دار طاردكم البرابرة في العراق . غادركم سرجون الى جنان بيروت مبكرا واعقبه انور, وبقيت وحيدا تنقل خطواتك الوئيدة لم تثقل نفس الارض, عاد البرابرة يطوف ظلهم المقيت من جديد شوارع مدننا اضطررت الى الرحيل نحو نيران بيرت , بين زحمة الناس والعمل لم يتركوك وحيدا غافيا بين قصائدك ,حاطك لهيب النار في وسط بيروت , حرثت ارضا خصبة ,وحل زمن الرحيل من جديد عن شواطي بيروت ورمل صحراء العرب,وحللت في اجمل المدن حاطا رحالك بين حدائقها,وعرفت كيف تحيط خصرها , بحثت لنا عن اماكن واينما حللت تجمعنا حتى فقدت الاماكن عناوينها وكنيت باسمك . رحل سركون في مستشفيات برلين, قلت لي يوم تأبين سرجون : " من التالي " ؟ لم نفكر بانورالذي حدثني عنك كثيرا قال لي " سكنت مع مؤيد الراوي في شقة مطلة على دجلة قبل مغادرتي العراق" واستطرد " قدرة مؤيد على التحليل وضعته في الصدارة وكان هو مركز كل هذه النشاطات وهو أمر صعب وليس بالسهل" , كان انور بعيدا عنا لكنه في تلك اللحظة يتهيأ للرحيل, رحل انور, ووجع الحزن اثقل خطواتك على وجه الارض وانت تتجه للعبور الى مقهى " ماي ", ينتظرنا صالح ليعد ماتما لائقا بأنور . ارتفقا سرجون وانور هناك, ينتظرون في زاوية مقهى كما عودتهم ,وينظرون عبر السموات القصية الى مقهانا , يضج سرجون بالضحك كعادته ويتسائل من التالي القادم ؟ . رشف صالح من كأس " التكيلا" وغادرنا , اختفى من اين نعرف رحيل صالح ليقيم بينهم ,ويكمل بقية كاسه معهم عند انهارخمر الله . ودعناه الى مقابر الغرباء , جئت لتودع صالح, رغم وجع الحزن متكأ على اكتاف احبتك ,ومن شدة وهن جسك والبصر , اتخذت مكانا بين الغرباء وتوهجت لفائف سيكارتك ولم تغادرك بصيرتك وهمست لى " وجدانياتك جميلة عن صالح ", مؤيد كلنا نسير فرادا الى تلك الاماكن , ساروا قبلنا وتركوا لنا دفئ مواقد وذكريات وبعض من التين والعسل ودواوين الشعر والنثر ولوحات زاهية الحروف والألوان, اعرف انها اقرب الى راحة اليد ,لكنها ستهرب الى السموات الاولى واقصى الاماكن وتسقط على الكتف مثقلة بالانين .
وداعا مؤيد نم قرير العين وأنتظرنا عندهم, سركون وانور وصالح , يحفون بك ,واحكي لهم عن فجعيتنا ,لن نطيل عليكم , هيأ لنا قهوتك وبعض من لفائف سكائرك , ونقرأ لك من ديوانك الاخير الذي لم تراه بعد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,281,532
- الاحزاب الاسلامية محرقة الشعب العراقي
- نصيرات
- أصابع محترقة
- -كما تكونوا يولى عليكم-
- حراس البوابة الشرقية .. حراس المراقد الدينية
- المعوقون في العراق -1-
- صحابي عند عرش الله
- قدسية الجهل ..قدسية الدين
- الضحك اعلى من صوت الجلاد
- أقلام امراء الطوائف
- الدين والإرهاب لا وطن لهما .....العمامة أوسع من رأس الشيخ
- صعود - العريف البوهيمي- الى السلطة ونهاية الديمقراطية
- تحولات داعية إسلامي في زمن الخضراء
- نساء برشت المقدسات
- حفنة من تراب ... المارقون
- وباءالتربية والتعليم الديني
- s.w.a.t
- -الخبز الحافي-
- حكاية كتاب ...-حقل واسع-
- أبجديات الفاشية الدينية


المزيد.....




- إسبانيا .. أزيد من 273 ألف مغربي مسجلين بمؤسسات الضمان الاجت ...
- شاهد: افتتاحية مبهرة لمهرجان الكرَّامين السويسري بحضور 7 آلا ...
- ساحة النوم والراحة والسياسة: 13 معلومة من تاريخ السرير
- إيران تبث لقطات -تدحض- الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرتها ...
- الإعلان الترويجي لفيلم Cats يسبب رعبا جماعيا على شبكة الإنت ...
- 21 سنة من الرموز التعبيرية.. هل يمكن أن تكون أول لغة عالمية ...
- معرض فنان تشكيلي نرويجي يحقق نجاحا مبهرا في موسكو
- شاهد.. واقعة مستفزة لعازف يجلس على أغلى بيانو في مصر ووزارة ...
- قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طا ...
- فيديو كليب يعرض الفنان محمد رمضان لغرامة


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطيف الحبيب - رحل مؤيد الرواي ..يبحث عن مكان لنا