أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - الليبرالية بين الحوار المتمدن والسعودية !





المزيد.....

الليبرالية بين الحوار المتمدن والسعودية !


عبدالله مطلق القحطاني

الحوار المتمدن-العدد: 4950 - 2015 / 10 / 9 - 20:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بادئ ذي بدء أوكد أمرا مهما وهو أنه ليس بمقدوري أن أتحدث عن كل ما أرغب الحديث عنه وما يستلزمه الموضوع ،
وبالتالي لا يحق للبعض الانتقاص مما أكتبه وبحذر وبحيطة أيضا شديدة ،
لكن أيضا سأحاول وكعادتي دوما أن أتحلى بقدر كبير من الشجاعة والمسؤولية وأتجاوز علميا وعمليا كثيرا من الخطوط الحمراء والمحاذير ،
وفي الواقع ليس عندي ما أخسره حتى حريتي نفسها ، فالسجن الكبير كما يقال وإن كان مجتمعا بأكمله ، فهو في واقع الحال في ظل القمع والبطش والقبضة الأمنية هو معتقل تماما كأي مركز اعتقال وسجن صغير من المعروفة أيضا ،
لكن لندخل لب الموضوع ،

الليبرالية الحقيقية وقيمها ومثلها الإنسانية كما هي في عقر دارها ومهد مسقط رأسها ونشأتها في الغرب لا توجد ألبتة لا في السعودية ولا في الخليج ولا في أي قطر عربي ،
القيم والمبادئ والمثل الإنسانية العظمى التي قامت عليها الليبرالية الغربية والمتعلقة بالأركان الثلاثة العامة وهي الحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة لا وجود لها إبتداءا في قواميس الليبراليين العرب ،
بل إعتقادي الجازم أن الليبراليين العرب وفي السعودية على وجه الخصوص هم الوجه الآخر لوعاظ السلطان ومشايخ السلطة لكن بمكياج غربي مصطنع وبصبغة من الحداثة الموهومة في مخيلة أربابها ودون سواهم ،
والدليل أن الليبرالية الحقيقية بركن واحد من أركانها الثلاثة المشار إليها آنفا وهو ركن الحرية وبنوع واحد وهو حرية الرأي والتعبير عن الأفكار دفع زميلنا الأستاذ رائف بدوي ثمنها غاليا ،
وأما الذين يصفون أنفسهم بالنخبة المثقفة من الليبراليين فهم في واقع الحال رجال دين وفكر وهابي قح ، بل إنهم أشد ضررا على الليبرالية الحقيقية والتي نسعها إليها جاهدين من مشائخ ووعاظ السلطان ،
لأن المشائخ يهاجمون الليبرالية من منطلقات عقائدية فحسب ،
وبالتالي لا ضرر ولا أثر يذكر لطروحاتهم عنها في أذهان الشباب التواق للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية مقارنة بأولئك الأوغاد الملتحفين بلحاف الليبرالية ،
وهنا المثال السيئ والسلوك الأسوأ في تمثيل الليبرالية الحقيقية أمام الشباب والجماهير التواقة للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ،
فالجماهير وخاصة شريحة الشباب من الجنسين قد سأمت وملت الخطاب الديني التقليدي ،
بل وترسخ في أذهان الكثير منهم حقيقة العلاقة بين الدين والاستبداد والقمع معا ، وخاصة ما هو متعلق بنصوص البيعة ونصوص طاعة الحاكم ولزوم الجماعة وفق مفهوم وعاظ ومشايخ السلطان فحسب ، وليس وفق مفاهيم إسلامية أخرى قال بها المعتزلة وغيرهم ،

وبالتالي الخطاب الديني التقليدي والذي يروج له إسلاميو السلطة على وجه خاص لم يعد له أثر في نفوس الشباب ووجدان الجماهير ، وقد سقط من عقولهم قبل أفئدتهم من أمد بعيد ومن جيلين سابقين لهذا الجيل من الشباب ،
ولهذا قلت لا خوف على الفكر الليبرالي الحر ولا خوف على مشروع التنوير في مجتمعنا من المشائخ وبمختلف مشاربهم وتوجهاتهم ،

بل خوفنا من الأوغاد المنافقين المتلحفين بلحاف الليبرالية والمتسترين برداء التنوير وهم أشد تطبيلا وتزميرا ورقصا وعبودية وتمجيدا للقمع والفساد من أولئك المشائخ ،
فالأوغاد المنافقون من جوقة المتلحفين بلحاف الليبرالية يعطون الشباب نموذجا بغيضا لليبرالية وعلى وجه غير صحيح ،
نموذج مشوه لايمت للفكر الليبرالي الحر بأي صلة ولا بأي صورة أو وجه واحد لها ولو من بعيد ،
هذا هو ضررنا الأكبر من هؤلاء العملاء المنافقين ،
ضرر كبير وخطب عظيم ، يجعلنا نتقهقر ونرجع إلى الوراء ونخسر الكثير من الشباب ، والذين يتجه الأغلب منهم إلى التيارات المتطرفة من أثر الصدمة وهول الفاجعة ،

وبهذا يتضح صدق كلامي من ضررهم الأشد من أولئك المشائخ ، والذين لم تعد شرائح كثيرة من المجتمع تستمع لهم كما هو الحال قبل عقدين من الزمان ، وعلى سبيل المثال في حقبة التسعينات وما يعرف بعصر الصحوة إياها ،

بالتأكيد نحن يا سادة ندرك كل العلل والبواعث التي سيرت هؤلاء ممن يطلقون على أنفسهم النخبة الليبرالية العربية أن ينحوا هذا المنحى من تمجيد لحكم الفرد أو الحزب أو العائلة أو المؤسسة العسكرية بكافة أقطار العربية ،
ونعرف سياسة الترهيب تارة وسياسة الترغيب تارة أخرى ،
بل وسعي الكثير منهم للمصالح الشخصية والمنافع الذاتية والمكاسب والمناصب أسوة بأقرانهم من رجال الدين والمشائخ ووعاظ السلاطين ، ولكن بديكور ليبرالي مصطنع ومظهر تنويري مزعوم ،

لكن صدقا سادتي ما يصيبني بمقتل هنا في الحوار المتمدن ما لاحظته على البعض ممن لسان حاله كلسان حال ليبراليي الأنظمة العربية القمعية ،
وأكثرهم يقيمون في الغرب وبالتالي لا محاذير أمنية تجبرهم على نهج أولئك !!

بل إن أحدهم ممن اشتهر عنه عنصريته تجاه العرق البدوي ويكتب باسم مستعار بإقراره هو ، أكثر ملكية في العبودية لحكم العسكر من وعاظ السلطان أنفسهم! ،
والذي هو شخصيا صدع رؤوسنا بنقدهم !
ومن شدة بغضه لهم انحط بأسلوبه نحو العنصرية البغيضة تجاه عرق البدو !!
فالرجل من فرط بغضه ونقده لوعاظ السلطان انغمس بخطابه بوحل ومستنقع من عنصرية بغيضة لفئة عرقية بعينها بطروحاته فسقطت مهنيته وفقد مقامه !
وليت الأمر كان هذا فحسب !!
بل إن هذا الليبرالي المزعوم والتنويري المصطنع يتلذذ باستعباد وقمع وفساد الجنرالات العسكر في بلده !!

ولعل هذا يجعلنا نبحث في أسباب عدم نجاح الترويج للفكر الليبرالي الحقيقي والحر في مجتمعاتنا العربية ،
وفشلنا في غايتنا الأولى للتنوير ،

بالطبع ثقافة الإقصاء وأحادية الفكر لازالت متوارثة في عقولنا نحن الشرقيين بمختلف خلفياتنا وهذا مبحث آخر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,737,664
- رائف بدوي تكريم عالمي وتكالب محلي !
- الفقر والبطالة والوافدون ياحكومة ياطاهرة !
- السعودية تعتقل إمرأة مسيحية متهمة بالإرهاب !
- هل فقد موقع الحوار المتمدن زخمه ؟!
- السعودية قانون الخدمة الإجتماعية ؟ أم الشريعة !
- عقراوي أنا لم أخلق للتجارة بل للتنوير !
- ختامه مسك : الموسيقى علاجنا !
- في هذه الحالة يمكن إنسانية مكة كالفاتيكان !
- عقراوي أنت نجحت بما عجز عنه الظلاميون !
- عذرا خادم الحرمين الشريفين لن أخاطبك بسيدي
- كوارث الحج سوء إدارة أم عقليات أم موروثات ؟
- أنا مثلي الجنس ألحقوني يامشائخ من الفواحش والدواعش !
- ياحكومة ياطاهرة بسبورت لأحج لبارات أوروبا !
- كسوة الفاتيكان للبشر وكسوتنا نحن للحجر !!
- آخر من ينتقد هو أنت رزكار عقراوي !
- الإسلام والسياسة ومستقبل الردة في الخليج !!
- الشريعة الإسلامية والمجتمع الدولي والسعودية
- هل نحن بحاجة لدعاة للإسلام أم للمبدعين ؟!
- مسيحي أسلم فكرمه الملك وأنا لو كفرت ؟!
- شبابنا المراهق بين داعش والهيئة والتهميش !


المزيد.....




- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - الليبرالية بين الحوار المتمدن والسعودية !