أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسن عماشا - برسم الثوريون المفترضون














المزيد.....

برسم الثوريون المفترضون


حسن عماشا
الحوار المتمدن-العدد: 1358 - 2005 / 10 / 25 - 10:10
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


هل نجرؤ على المبادرة
ـ
بعد غزو العراق، وسقوط كل الاوهام حول المناعة القطرية او فاعليات "جامعة الدول العربية" ميثاقا، و معاهدات، والأمم المتحدة، والرأى العام الدولي، امام القوة المتفلتة من كل عقال والتي تعمل على فرض ارادتها على العالم اجمع . متجاوزة كل ما انتجته البشرية من اسس وقواعد آدمية تحكم بالحد الادنى علاقات الامم والشعوب بعضها ببعض في السلم ام في الحرب .
لانتجاهل المواقف الاوروبية او التظاهرات التي اجتاحت العواصم وكبريات المدن في العالم بما فيه الولايات المتحدة وبريطانيا والدول التي شاركت في الغزو. والتي كانت رافضة للحرب ، الا اننا نتسائل عن الفاعلية؟.
وها نحن الان مازلنا في في قلب المعركة ولم تضع الحرب اوزارها بعد . هاهو الشعب العراقي يقاوم ومقاومته تنموا وتتصاعد . وشعب فلسطين العظيم يسخر من كل المنظرين المهزومين ويصنع بارادته صفحات بل مجلدات يرميها على قارعة "الطريق" ليعتاش منها كتاب الغد ويلملمها باحثين لتضاف مادة علمية الى كتب "حرب الشعب". بين محمد الدرة وفارس عوده حكاية مأساة وحكاية بطولة . بين سخط لم يحمي ايمان حجو ومعين لازال يروي عطش الاستشهاديين. وها هي المقاومة في لبنان تملي على العدو ارادتها، وتضيع عنده هوامش المناورة لتوقفه عند حدّ اما الخضوع اما جولة جديدة في حرب سقط فيها كل "ملوك اسرائيل"، "حمائمهم وصقورهم". واذا ما استجمعت ارواحهم في هذا الطبل الاجوف المتربع على رأس الكيان، فهي دليله ان في لبنان ارادة وادوات لا يملك هو واسياده الامبرياليين بكل ترسانتهم وما تحويه، دروع واقية منها!.
ومع ذلك تبقى مقاوماتنا ضمن الخطوط المفروضة لم نخترق حدودها، وحلبات الصراع لم تغادر ساحاتنا الا طفرات سراعان ما تعود الى مساحات حياتنا بجغرافيتنا. ندخل المعارك متأخرين وفي جبهات تملى علينا ونلتزم دوائرها على قواعد يرسمها الاعداء. الولايات المتحدة تغزو العراق وتتهم المعترضين من الجيران بالتدخل في شؤون العراق فيسارعوا الى انكار التهمة!. – لا اقول في ظل ماهية الاوضاع العربية والدولية القائمة بمواقف مغامرة . ومما لاشك فيه انه مابين المواجهة السافرة والمستترة معضلات تكتيكية واستراتيجية في سياق حلها تأخذ بعين الاعتبار الاوضاع الملموسة . لكن ليس على حساب الثوابت المبدئية، فتبدو الامور المخالفة للطبيعة والتاريخ وكانها طبيعية .
دون انتقاص من عظمة الدور الذي تلعبه القوى الثورية في امتنا. اعتقد بأن أرقى مافيها لازال في حدود النموذج والمثال المتجسدة فيه الروح الكفاحية العالية. دون مستوى التحديات التى تواجه الامة بابعادها القومية والسياسية والاقتصادية . وما تستدعيه من صيغ ومشاريع تستنهض قوى الامة وتتظافر فيها امكاناتها العظيمة . ومن دون تجني او مزايدة ان القوى البارزة في امتنا والتي تمثل رأس الحربة في المواجهة، لاتملك مشروعا استقطابيا يقود الامة الى خلاصها وتحررها بسبب جملة من العوامل الذاتية والموضوعية. منها:طبيعة هذه القوى نفسها وادواتها المفهومية من جهة وسقوط النماذج الموازية من حيث الدور التاريخي، من حساب الصراع. وان كانت لاتزال موجودة وتملك قوة كبيرة (معطلة) ولها تراثها الممتد عميقا في تاريخ الامة وهي تختزن مقومات فكرية تمكنها من حل معضلات كثيرة تجابه الحركة الثورية في امتنا.شرط ان تستعيد هذه القوى ايمانها وان تزيل عنها ما لحق بها من مفاهيم انهزامية وثقافة "العولمة" ومعتقدات سلفية عقيمة، وان تعود الى ساحات النضال الحقيقي في مواجهة قضايا الامة الملموسة والمحسوسة في كل المواقع . وعبثا كل المحاولات التي تسعى الى استعادة مكانة مفقودة بمعزل عن القضايا الحقيقية للامة. واولها التحرر والاستقلال الوطني ـ القومي. لأن التفاعل الحضاري الأممي بدون تحقيق الذات القومية الحرة المستقلة هو ضرب من الخيال لايؤدي الا الى تبعية ومفعول بها دون فعالية، تتاثر ولا تؤثر، وتؤدي الى غربة وانعزالية عن شخصية الامة .
ان التطورات المتسارعة في كل ساحة من ساحات الامة حبلى بالفرص التي يمكن من خلالها ان تلعب هذه القوى دورها الطبيعي المنسجم مع تراثها وتاريخها. وبما تملك من مقومات وان توظف طاقات كبيرة في امتنا تتوق الى المساهمة في المواجهة، وتنتظر من يضعها في الحساب. وذلك لن يتحقق الا من خلال التماهي مع الطليعة الثورية في الامة واملاء الحيز الفارغ في المواجهة.
لعلنا ولو لمرة نسجل سابقة نحطم فيها الخطوط التي خطها اعداء الامة فتشكل هكذا سابقة نواة استراتيجية مستقلة للامة. فهل يجرؤ الثوريون المفترضون على المبادرة ؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بصدد المسألة التنظيمية
- حزب ام حركة؟..اشكالية، الاطارالناظم
- نداء الى الشيوعيين اللبنانيين
- الموت في التيه...¨سقط جورج حاوي شهيدا..
- أزمة اليسار العربي: اللبناني نموذجاً وضرورة ولادة جديدة


المزيد.....




- كاميرا CNN على متن مقاتلات إف 16 في مناورات فوق كوريا الجنوب ...
- أغنياء زيمبابوي.. ثراء فاحش في بلد الفقر المدقع! (صور)
- موسكو: استمرار عمل حكومة الحريري يخدم أمن واستقرار لبنان
- سوريا في قائمة امتحان الإملاء الروسي الدولي
- مقتل 12 حوثيا بغارات للتحالف العربي في تعز
- عصابة دببة في شوارع مدينة أمريكية!
- خامنئي: سندعم كل بقعة في العالم تكون بحاجتنا
- مؤتمر علمي – تطبيقي حول التصدي للتطرف الديني
- الرئيس التركي يقطع خطابه ويرد على طفلة نادته -جدو أردوغان- ب ...
- أوبر تقر بدفع أموال لقراصنة اخترقوا بياناتها


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسن عماشا - برسم الثوريون المفترضون