أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - ((دكيت بابك يا وطن))














المزيد.....

((دكيت بابك يا وطن))


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4947 - 2015 / 10 / 6 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


((دكيت بابك يا وطن))

هم علمونا دائماً ..
بأنَّ أحلام الوطنْ.
زجاجةٌ ..
فارغةٌ ..
في البحرِ ألقتها السفنْ.
وجثةٌ ..
قد أكل الذبابُ منها والعفنْ.
ودورةٌ للطمثِ في حضنِ الوثنْ.
وأورثونا حكمةً ..
هي السجودُ في العلنْ.
لسيدٍ باع الوطنْ.
وقاتلَ الحسينَ بل سمَّ الحسنْ.
وشيخِ دينٍ ماهرٍ ..
في صنعة التخدير أو علمِ الحُقنْ.
ونائبٍ فاق الجميع ناصباً ..
وجازماً ..
ب ( لم ) ولنْ.
نخون أبناء الوطنْ.
ويرحمُ الله الذي يرفعُ في السرِّ الثمنْ!!

((دكيت بابك ياوطن))*
ففتشوا حقيبتي ..
ومزقوا هويتي ..
واستعملوني بيدقاً ..
في حربِهم ..
وهم جلوسٌ في الهرمْ.
من عاش منَّا طائعاً مات غريباً في العدمْ.
مابين نيرانِ العجمْ.
أو خلف أعرابِ الخيمْ.
أهلاً وسهلاً بالكرمْ.
حكومةٌ ..
بلا نشيدٍ أو علمْ.
مدرسةٌ ..
بلا صفوفٍ أو قلمْ.
ومسجدٌ ..
بلا ضميرٍ أو ذممْ.
وشارعٌ ..
بلا رصيفٍ والأهمْ.
بطانة الأحزابِ من بعد الصنمْ.

((دكيت بابك ياوطن))
فانفتح البابُ ولكن لم ارَ ..
إلا كلاباً أو غنمْ.
إنْ هُددت قالت : نعمْ.
أو ضُربت قالت : نعمْ.
أو افلتت قالت : نعمْ.
نعمْ.
نعمْ.
سينعمُ اللهُ علينا بالنِعمْ.
ويأتي بالإعجاز أعمى وأصمْ.
هنا دمٌ ..
هنا ذراعٌ ..
ساقطٌ ..
هناك وجهٌ دون فمْ.
وهيكلٌ بلا قدمْ.
ذبحٌ حلالٌ ..
طازجٌ ..
في مسلخٍ كنا نسميه الوطنْ.
مباركٌ ..
مباركٌ وبالرفاهٍ والكفنْ.
مباركٌ ..
ختانُ أولاد السبيلِ بالمحنْ.
وحلقُ حجاجِ العبابيدِ ..
بأحجارِ المماليكِ ..
وأحزاب الفتنْ.
مباركٌ ..
مباركٌ ..
زيادة الإنتاجِ نفطاً أو لبنْ.
مباركٌ ..
فالضيفُ من أهلِ الحرمْ.
والشعبُ من جنسِ الخدمْ.
ما قال لا يوماً ولا يشكو خبيثاً أو ورمْ.
وهو صبورٌ في الألمْ.
وقادرٌ ..
مقتدرٌ ..
في كلِّ لغوٍ فارغٍ ..
واللغو من بعضِ الهممْ.
وغاطسٌ ..
وسابحٌ ..
يخوضُ في وهْمٍ .... و هَمّْ.
وميتٌ في برزخِ الصمتِ ..
واخدودِ الرِممْ.
نعمْ.
نعمْ.
((دكيت بابك))
لم أجد فأساً ذراعاً في الوطنْ.
يحطمُ الأصنام كالخليلِ في هذا الزمنْ.
فعشْ سعيداً يا وثنْ.
ومتْ حزيناً يا وطنْ.


((دكيت بابك ياوطن))*: أغنية عراقية للراحل فواد سالم.

حيدر كامل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,241,323
- نموتُ ويحيا الوثن
- كأنَّ البحر يعتذرُ
- سلامٌ على برلمان السنافر
- لا لن نغفر ... رسالة اخرى الى البرلمان العراقي
- هذه الأحزابُ ليست أنبياء
- ادخلوها بحزامٍ ناسفين
- الإستحمار
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة
- خارج التغطية
- سريالية الجوار العراقي
- تحت الصفرِ بلا مقياس
- درسٌ في محو الأمية


المزيد.....




- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة
- دومينغو ضيفا على RT عشية إحيائه حفلا موسيقيا كبيرا بموسكو (ف ...
- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - ((دكيت بابك يا وطن))