أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح شعير - هل ينجح تنظيم الدولة في تفتيت روسيا؟














المزيد.....

هل ينجح تنظيم الدولة في تفتيت روسيا؟


صلاح شعير

الحوار المتمدن-العدد: 4946 - 2015 / 10 / 5 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




رغم ندرة المعلومات عن تنظيم الدولة الإسلامية، والمتهم عالميًا بممارسة أعمالاً إرهابية، إلا أنه يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية قد تكون بالعراق في 15 أكتوبر 2006م، إثر اجتماع مجموعة من الفصائل المسلحة ضمن معاهدة حلف المطيبين وتم اختيار "أبا عمر" زعيما له، وبعدها تبن التنظيم العديد من العمليات النوعية داخل العراق آنذاك, وعقب الثورة السورية ، تم تشكيل جبهة النصرة لأهل الشام بنهاية عام 2011، ليسيطر التنظيم على مناطق في محافظات الرقة، وحلب،‏ وريف اللاذقية، ودمشق وريفها، ودير الزور، وحمص، وحماة، والحسكة، وإدلب، ويتفاوت التواجد والسيطرة العسكرية من محافظة لأخرى؛ وذلك حتي التدخل روسيا عسكريا في العمليات الحربية يوم الخميس 1/10/2015م بقصف بعض المواقع المناهضة لنظام بشار الأسد.

وأيا كانت الأسباب والدوافع التي مهدت لتكوين حلف بغداد الذي يضم العراق وإيران وروسيا والنظام السوري بهدف معلن هو جمع معلومات استخبارتية وأمنية لمحاربة التنظيم، وهدف مستتر وهو دعم مصالح روسيا وإيران عسكريا، فمن المتوقع بأن يؤدي تدخل "بوتن" في سوريا إلي توحد المعارضة السورية المسلحة ككل، وفي خضم الصراع، ربما تفرز المواجهات العسكرية عمليًا عن وجود جبهتين يكون تنظيم الدولة فيها؛ هو رأس الحربة في ميدان القتال، وطرفًا فاعلا في خدمة المصالح الغربية من خلال تلاقي الإيدلوجيات تلاقيًا مرحليًا بسبب أن الغرماء للطرفين في معسكر واحد، ومن ثم سوف تنحصر تهمة الأرهاب تدريجيًا عن التنظيم حسب حدة الصراع، ومن هنا جاء تدخل روسيا بمثابة قبلة الحياة في جسد التنظيم.

وحسب قوانين الصراعات المتداخلة من الوارد أن تجمد الولايات المتحدة وحلفائها العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة، ودعمه في الخفاء، لاستنزاف روسيا تمهيداً للخلاص منهما معا، أسوة بما حدث أثناء الغزو السوفيتي لإفغانستان 1979م. وخاصة أن الدماء التي سفكت بسوريا قد تمنح المعارضة والتنظيم دعمًا معنويًا علي مستوي العالم، وماديا علي مستوي معظم أهل السنة في كل مكان.

وربما يكون الغرور هو مقبرة الزعيم الروسي "بوتن" ، الذي تزامن في فتترات حكمه تعافي روسيا اقتصاديا، وإن كان هذا التعافي يرجع في المقام الأول للقدرات الاقتصادية الهائلة للدولة الروسية، وأيضًا بسبب التخلص من الأعباء الثقيلة للأمبراطورية السوفيتية ، بيد أن هذا التدخل يعد استرجاعًا لهذه الأعباء مع دوران عجلة الحرب، وهو ما يهدد بنسف روسيا، من الداخل، جراء تذمر ما يقرب من 13 دولة إسلامية ضمن الاتحاد الروسي، وخاصة أن المسلمين الروس أغلبيتهم من أهل السنة من أتباع المذهبين الحنفي والشافعي، وكما أدي غزو افغانستان لتفكيك الاتحاد السوفيتي ، من الوارد أن يؤدي تدخل "بوتن" إلي تفكك روسيا، وإن كان العقلاء في الشرق لا يرحبون بذلك؛ لأن عدم الاستقرار ينعكس علي العالم بآثره ، بيد أنه في عالم السياسة تبدو تلك هي الفرصة الذهبية في نظر الإمريكان للتخلص من روسيا القيصرية إلي الأبد عن طريق دعم تنظيم الدولة والمعارضة، وإطلاق سراح المخابرات للعمل المضاد علي الأراضي الروسية.

أما نحن في الشرق قد اعتادنا علي الهرولة نحو هذا أو ذاك، في حين أن القوة الغاشمة لدي الكبار جميعًا هي قوة بطش، ولا فرق فيها بين الشرق والغرب ، ولذا يجب علي العرب والمسلمين التوحد نحو فكرة المصالح الوطنية، ونبذ الأرهاب من خلال تدمير القواعد الفكرية التي تؤسس للعنف والدماء لصالح العقل والمنطق، وذلك بالفكر المستنير، والتراجع عن الدوران في فلك الأقطاب الكبري قبل فوات الآوان. وأن كانت الطائفية كفكر بغيض سوف تمنع العقول من التبصر، إلا أن فقدان الأمل ضد طبيعة الحياة فربما يأتي الفرج من رحم المعاناة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,782,644
- القوي المهيمنة تسحق الربيع العربي
- إهمال السياحة الداخلية بمصر كارثة اقتصادية
- روسيا تشعل الحرب الباردة فوق الأراضي العربية
- دهاء المرأة
- كتاب -حلم التكامل الاقتصادي بالعالم العربي- رسالة تحفيز إلي ...
- إنشاء جهاز للمخابرات الاقتصادية
- مستقبل الاقتصاد المصري مرهون بإنتاج الكهرباء من الطاقة النوو ...
- القصة الومضة وأدب الإنترنت دراسة - لكتاب الساخر في معجم المر ...
- ندرة المياه بالعالم العربي ومقاومة الفناء
- النقابات العمالية والواقع المرير
- شريعة الغاب و الثورة العالمية الثالثة
- تدهور التعليم بالعالم العربي أكبر معضلة تهدد مستقبل النمو ال ...
- إحياء المسرح المصري
- جبهة الصمود والتصدي واليمن التعيس
- الاستخدام الأمريكي للصورة في الميديا والإعلام
- الغرب والفخ الإيراني السعودي
- أزمة البروتين العربي و الثروة السمكية
- سقوط النائب العام بمصر نذير شؤم
- حُلم التكامل الاقتصادي بالعالم العربي
- العدو الأول لمصر


المزيد.....




- سوريا... ارتفاع عدد ضحايا قصف -التحالف الدولي- على قرية -الب ...
- بعد إعلان خسارته في الانتخابات... مرشح المعارضة في الكونغو ي ...
- في الاتحاد -كوة-، ولا تزال!
- هل النائب مسؤول عن -أم النوائب-؟
- دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات ا ...
- نهر السيسي الأخضر.. نعمة أم نقمة؟
- قاسمي: ليس لنا صلة بـ-المتهم بالتجسس- في ألمانيا
- ترامب يعرض تسوية بشأن الجدار والإغلاق الحكومي والديمقراطيون ...
- رئيس الأركان السوداني: القوات المسلحة منتبهة لكل ما يحاك من ...
- اليمن... -أنصار الله- تعلق على قصف صنعاء


المزيد.....

- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح شعير - هل ينجح تنظيم الدولة في تفتيت روسيا؟