أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند طالب الدراجي - تأخر الرواية العراقية والنضوج البطيء .............................. مهند طالب الدراجي















المزيد.....

تأخر الرواية العراقية والنضوج البطيء .............................. مهند طالب الدراجي


مهند طالب الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 20:19
المحور: الادب والفن
    


تأخر الرواية العراقية
والنضوج البطيء
.............................. مهند طال الدراجي
............................................................
عندما كتب غائب طعمة فرمان روايته ( النخلة والجيران ) لم تكن رواية ناضجة ترتقي إلى المستوى الفني السردي الروائي ؟ بقدر ما كانت قصة مضموناً ورواية شكلاً , كتبها سنة 1966 ومن قبلها لم يكن للرواية سوى محاولات غير موفقة كـ ( مجنونان ) للقاص عبد الحق فاضل وقصة ذي النون أيوب 1939 وقصة ( اليد والأرض والماء ) بينما نجد الرواية المصرية سبقتنا بكامل وعيها ومقوماتها الروائية والسردية كرواية (زينب) الصادرة سنة 1913 للكاتب محمد حسين هيكل الذي تعتبر روايته هذه بداية التأسيس الإبداعي الروائي المصري / بينما كانت رواية الروائي فؤاد التكرلي ( الوجه الآخر ) الرواية التأسيسية الناضجة في العراق سنة 1960 / أن هذا الفرق ربما يؤسس له تداعيات سياسية جعلت من نضوج الرواية العراقية بطيئاً ومتأخراً وهذا يعكس لنا جانبان مهمان ؟ الأول غياب الناقد الروائي الذي يعتبر مكوك التحرك والنشاط الروائي , والجانب الآخر هو اهتمام العراقيين بالشعر دون سواه من الأجناس الأدبية الأخرى جعل الساحة القصصية ساحة مهمشة واعتماد القصة والرواية المستوردة
بديلاً عن الإنتاج القصصي والروائي , حيث أن التأسيس القصصي الذي بدأ في العشرينات لم ينضج الا في الخمسينات عندما قام عبد الملك نوري بتنزيل مجموعته القصصية ( نشيد الأرض) ولحقه فؤاد التركلي في ( الوجه الآخر ) بينما لم نشهد بعد هاتين القصتين سوى قصص ليست في المستوى المطلوب مثل قصص يوسف متى وفي هذه المرحلة يحاول الكثير من الباحثين والمختصين والنقّاد ألصاق العذر بالظروف السياسية ولا يبررون ذلك بتجاهل المجتمع الثقافي العراقي لأهمية القصة وتفرغهم للشعر ومن ثم انشغالهم بالثورة النثرية والشعر الحر, حيث تأثر مثقفوا العراق بأفكار سارتر وكاموا وجيفارا ,فكانت فترة الستينات هي منطلق التوسع الأدبي الثقافي ومنها بدأ الأدباء تحقيق الأجناس الأدبية كالرواية والقصة فصدرت نصوص لكتّاب مثل جليل القيسي وعبد الرحمن الربيعي ومحمود جنداري وفهد الأسدي وموسى كريدي وعالية ممدوح كلهم كتبوا في هذه المرحلة ( الستينات ) حتى كتب محمد خضير ( المملكة السوداء ) عام 1972وبعده أحمد خلف ( نزهة في شوارع مهجورة ) 1974 ,فكان محمد خضير هو رائد القصة في السبعينات مبدعها ومتألقها بامتياز مشهود له , وبقيت القصة تزحف كالسلحفاة من الستينات إلى السبعينات إلى الثمانينات إلى التسعينات ومحمد خضير القاص والروائي العراقي الوحيد الذي بقي يتنفس السرد الروائي والقصصي طوال هذه المراحل ؟ وفي نهاية التسعينات ومن خارج أسوار الوطن أبدع جنان حلاوي في مجموعات قصصية عن الحب والحرب ثم نجم والي في مجموعته ( ليلة ماري الأخيرة ) وأغلب القصاصين كانوا يلخصون مجموعاتهم عن الحرب العراقية الإيرانية وتداعياتها وشهدت فترة التسعينات نمو القصة في العراق على نحو يبشر بخير رغم انقياد هؤلاء القصاصين إلى السطوة الحزبية البعثية التي فرض طريق القصة الذي عليهم سلوكه وأتباعه , حتى قرر البصريون الانفلات من هذه القيود عندما قدموا بيانا طرحوا فيه أنساق القصة القصيرة جداً , إضاءات الرحلة , هواجس التجربة , ومنذ التسعينات وللآن لم نشهد تطورا نموذجياً للرواية العراقية , هنالك من كتب وقدم روايات نعتبرها قفزة نوعية في السرد الروائي العراقي فمنذ 2003 ولحد الآن لا تتجاوز الروايات العراقية المعتبرة أصابع اليد ؟ وكل من دون ذلك محاولات للوصول إلى الرواية بينما نضجت القصة كثيراً منذ الستينات ولحد الآن وشق طريقها وأبدعت فيه , بينما لدينا روايات وقصص عراقية ما بعد 2003 وهي ( حسن مطلك – قوة الضحك في اورا 2003/ حسين السكاف –كوبنهاجن – مثلث الموت 2007 / حميد العقابي- الضلع – اقتفي أثري 2009 / سمير نقاش – شلومو الكردي وانا والزمن 4004 / صبري هاشم – هوركي أرض آشور2008/ صموئيل شمعون عراقي في باريس 2006/ ضياء الخالدي – يحدث في بلادي السعيدة 2006- قتلة 2012 / عبد الستار ناصر الشماعية 2007 – قشور الباذنجان /2007 /علي بدر – الطريق الى تل مطران 2003 – الوليمة العارية 2004 – صخب ونساء وكاتب مغمور2005- مصابيح اورشيلم 2006- الركض وراء الذباب ولديه روايات اخرى / محسن الرملي تمر الأصابع 2009/ وكل هذه الروايات والقصص لم تحقق حضوراً روائياً يرتقي إلى العالمية هي روايات محلية لا تتجاوز حدود الوطن وإن حظيت بعض هذه الروايات بالترجمة الا انها لم تنظم إلى السرد الروائي العربي وبقيت روايتنا تمشي الهوينا , بينما تجد نقاد المرحلة اليوم ينفخون بالوناتهم الفقاعية التي سرعان ما تنفجر قبل أن تصل مستوى المقبولية , نقاد يحاولون ألحاق أنفسهم بالمتقدمين عليهم أو الوقوف معهم حيث قدموا روايات فاشلة كأنها سيّر ذاتية وبعضها مقلدة وأخرى مسروقة نقاد أوهموا كتّاباً بأنهم روائيون ؟ ومنحو قصصهم الطويلة مسمى الرواية فبقيت هذا الروايات كما زعم نقادها تعيش مُتّربةٌ تجاهلها القرّاء, روايتنا العراقية اليوم ناضجة نعم لكنها تحتاج لمن يقطفها قبل أن تذبل وتحتاج إلى ثراء وقرّاء بمعنى ان 1014 هي النقلة النوعية والقفزة التاريخية في العالم الروائي العراقي . حيث فازت رواية فرانكشتاين في بغداد أحمد سعداوي 2014وطشاري لانعام كجه جي في مسابقة الجائزة العالمية في الرواية العربية التي فازت فيها مصر في عام 2009 يوسف زيدان عزازيل –بهاء طاهر – واحة الغروب 2008/ والسعودية عبده خال – ترمي بشرر 2010 – رجاء عالم – طوق الحمام 2011 / اما جائزة كتارا للرواية العربية فقد فازت الروائية ناصرة السعدون من العراق عن رواية دوامة الرحيل من ضمن خمسة فائزين وكل هذه الابداعات العراقية هي ما بعد2003 / لذلك لو قارنّا باقي الدول العربية سنجد فرقا ليس طفيفا في تأخر الرواية العراقية عن الساحة السردية الروائية طوال فترة قرن كامل ؟ الان وقد شقت الرواية العراقية طريقها ونتمنى ان تحظى بتقدم أكثر خصوصا وقد ظهر روائيون مبدعون ساردون رائعون ينتظرون النقلة النوعية التي تؤهلهم للتواجد بين عباقرة الرواية العربية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,506,144
- نقد النقد رواية (سيرة ظل ) للروائية نضال القاضي تقديم / بشير ...
- في المعنى والتوظيف التأويلي
- يا أخضر العينين
- فرصة قيد التّنفيذ / قصة قصيرة // مهند طالب الدراجي
- شعر / ليلة شاعرٌ بلا أنثى ... بلا عزاء / مهند طالب الدراجي
- رصاص الشاعر// مهند طالب الدراجي
- قراءة ونقد في قصيدة الشاعر حميد تقي الغرابي (أُقلِبُ الراحَ) ...
- النقد الحديث جسد بلا رأس / مقالة نقدية
- نحن الأدباء وليس .. أنتمُ // ردي على بيان اتحاد أدباء العراق
- العاطل الثائر// قصة قصيرة
- دمي العراقي الأخضر // مهند طالب الدراجي
- مهند طالب الدراجي / ولادة شاعر
- ملحمة متظاهر/ المتظاهر مهند طالب الدراجي
- لن تمروا / نثر
- أنا الذي لفظتني طرقات المدينة /مهند طاللب الدراجي / نثر
- مهند طالب الدراجي / قاب قوسين .. أو أدنى / نثر
- الخلق الأبداعي والتدوير الأدبي // مهند طالب الدراجي
- رد اللجنة المركزية لمجموعة ( من أجل اتحاد أدباء نزيه للجميع ...
- حملة (من أجل اتحاد أدباء نزية للجميع) اللجنة المركزية / مهند ...
- شعر - عمودي / اغراؤها


المزيد.....




- أعلان عن توقيع رواية / نبيل تومي ‎
- بعد أغانيها السياسية... فنانة جزائرية تهاجم منتقديها برسالة ...
- فنان عربي يثير ضجة: من لا يضرب زوجته ليس رجلا
- شعبولا وآخرون.. السيسي يستنجد بالفنانين خوفا من حملة محمد عل ...
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدخل على خط مراجعة مدونة ...
- -شعر في الشارع-.. حين يلقي شعراء المغرب قصائدهم في الساحات و ...
- الشرعي يكتب: تونس...زلزال الانتخابات
- فنانون يواجهون المقاول والفنان المصري محمد علي
- رسام الكاريكاتور الذي يخشاه أردوغان.. السجن بات -منزلي الثان ...
- مكالمة بين براد بيت ورائد فضائي عن فيلم -أد أسترا-


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند طالب الدراجي - تأخر الرواية العراقية والنضوج البطيء .............................. مهند طالب الدراجي