أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زاهر زمان - الصحوة الاسلامية وماأدراك ماالصحوة الاسلامية ؟














المزيد.....

الصحوة الاسلامية وماأدراك ماالصحوة الاسلامية ؟


زاهر زمان

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 18:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شاع بين المسلمين فى العقدين الأخيرين مصطلح ( الصحوة الاسلامية ) بشكل استعلائى واقصائى فى نفس الوقت ! فهل هى بالفعل صحوة اسلامية حقيقية أم أنها مجرد فورة شعبية شكلية فرضتها ظروف أخرى لا علاقة بها بما يمكن معه أن نسميها ( صحوة اسلامية ) ؟
الحقيقة أننا لكى نطلق لفظ ( صحوة اسلامية ) ، يجب أن نحلل مفهوم ومفردات تلك الصحوة ومظاهرها . فى رأيى الشخصى مفهوم الصحوة يتركز بصفة أساسية فى فهم المسلم لمفردات تلك الأيديولوجية التى تكمن وراء تلك الصحوة ؛ بمعنى أبسط أن يكون المسلم دارساً وفاهماً وملماً بأصول دينه وسيرة نبيه ظاهراً وفكراً وجوهراً ! أن يفهم المغزى الحقيقى من العبادات الطقوسية التى يمارسها يومياً بشكل فردى أو جماعى بعقل حر وفكر مستنير يستلهم الروح التى يجب أن تتسم بها الرسالة التى يقول عنها مؤسسها ومن بعده رجال الدين الاسلامى ، بغض النظر عن رأيى الشخصى فى الأديان كمشاريع سياسية فى المقام الأول ، أنها رسالة لا هدف لها سوى نشر الحب والأمن والسلام بين جميع البشر كما يردد دائما رجال الدين الاسلامى الذين يطلق عليهم ( المعتدلين ) ، والذين لا يملون من تكرار الآيات والأحاديث وقصص السيرة التى تحبب البسطاء والعوام فى دينهم الاسلامى ! نعم هناك أغلبية كاسحة من المسلمين لا يعلمون شيئاً عن الاسلام سوى مايبثه فى عقولهم ووجدانهم رجال الدين الاسلامى المعتدلين ! وذلك جهد مشكور لهؤلاء العلماء المعتدلين الذين يحاولون جهدهم عن ايمان واقتناع من أجل اظهار الدين الاسلامى بمظهر الشرع الربانى الذى يستوعب كل البشر على اختلاف ميولهم وعقائدهم وأديانهم ، وبالتالى يساهمون فى تربية أجيال تتقبل الآخر ! لكن فى مقابل هؤلاء هناك رجال دين أو هكذا يسميهم أتباعهم ومناصروهم يعمدون الى قولبة العقل المسلم فى نمط أصولى متعالى على كل من هو مخالف للدين الاسلامى كالقرضاوى والزندانى وحسن البنا وسيد قطب ! وأولئك وهؤلاء يتبارون فى السيطرة على عقول العوام والبسطاء من جموع المسلمين وظهير أولئك وهؤلاء هى دول البترودولار وبصفة خاصة مملكة آل سعود ودويلة ابن موزة !
تحضرنى هنا مقولة [ الناس على دين ملوكهم ] .. فى الستينات كنا نلاحظ انتشار أسماء محلات ودكاكين وشوارع ومدارس ، تمت تسميتها بأسماء لها علاقة بثورة 23 يوليو ستة 1952 ، مثل ( مقهى التحرير ) ، ( شارع الثورة ) ، ( مدرسة جول جمال ) ، ( نادى النصر ) ، وغيرها من الأسماء التى ارتبطت بفترة المد الثورى الناصرى فى مصر ! وكان ذلك مظهرا من مظاهر التأييد الشعبى الحقيقى لمبادىء ثورة 23 يوليو 1952 . ثم بدأ الوضع يتغير بعد رحيل عبدالناصر ومجىء أنور السادات الى أسماء ومفردات لها علاقة بالتراث الاسلامى أو المفردات الاسلامية أو الآيات القرآنية ، حتى انك لا تكاد تشاهد سيارة الا وكتب عليها صاحبها الشهادتين وتحتهما رسم السيف ! صارت أسماء الدكاكين والمحلات من نوعية ( طيور الرحمن ) ، ( جزارة عباد الرحمن ) ، ( حلاقة المتوكل على الله ) المذهل أن أصحاب تلك الدكاكين التى تحمل مثل تلك الأسماء ، هم أول من يسير عكس ماينادى به علماء الدين المعتدلين ، فتجد أغلب هؤلاء اما منخرطين فى خلايا تابعة لجماعة ابليس البنا الارهابية أو أنهم سلبيين فى مواجهة تلك الجماعات ! هل تلك صحوة اسلامية كما يحلو للتنظيمات والمليشيات المتطرفة أن تردد دائما ؟
طيب ! من وين جات الهوجة دى كلها ؟ هل هذه صحوة اسلامية حقيقية أم أنها شىء آخر ؟! فى رأيى الشخصى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التى مرت ولا زالت مصر وغيرها كتونس والسودان وسوريا واليمن يمرون بها منذ عقود مضت هى التى أدت الى ظهور مايطلق عليه المتطرفون – لغاية سياسية فى نفوسهم – مصطلح الصحوة الاسلامية ! الظروف الاقتصادية الصعبة دفعت أبناء الشعب المصرى وغيرهم فى الدول الغيربترولية الى السفر والعمل فى مملكة آل سعود ودويلة ابن موزة ! ماذا تنتظر من مواطن كان صدمان وعدمان ومش لاقى اللضا على رأى المثل ، وفجأة أصبح عنده بيت ملك وسيارة وفلوس فى البنك من عمله فى بيئة كل مظاهرها اسلامية بحته ! من الطبيعى أن يتسلل الى ذهن ذلك المواطن اللى كان عدمان وصدمان أن الله المحمدى هو الذى رزقه بكل ماهو فيه من خير ونعمة ! طيب ..ليش مارزقك الله المحمدى وانته فى بلدك سواء مصر أو تونس أو سوريا أو السودان أو اليمن ؟ وهكذا يحدث الارتباط الشرطى بين ماوصل اليه ذلك العدمان الصدمان وبين الرزق الذى كما يعتقد ساقه اليه الاله المحمدى أو اليسوعى لو كان مسيحياً أو اليهواه اليهودى لو كان يهودياً ! يهمنا مانحن بصدده مما يطلق عليه الصحوة الاسلامية ..خلونا فيها .. يرجع صاحبنا الى بلده سواء فى مصر أو تونس أو غيرهما ويبدأ فى المشيخة الظاهرية ..يشيل سبحة ..يرتدى جلابيب قصيرة .. يسمى دكانه أو مشروعه بأسماء مثل ( التوحيد والبازلاء ) ، ( فندام ابن الخطاب ) ، ( حضانة أحباب الله ) ...الخ ! وهو فى كثير من الأحيان لا يعلم حتى ماحقيقة تلك الأسماء وماهى الأهداف الخفية الحقيقية لمن يتعمدون نشرها فى الشارع المصرى أو التونسى أو السورى أو السودانى !
لقد ظل الحال على ذلك المنوال حتى فجعنا بماأطلقوا عليه الربيع العربى ، بينما هو فى حقيقته ربيع ارهابى متطرف تقوده من طرف خفى الامبريالية الامريكية وخدمها من الرجعية العربية فى دول البترودولار الخليجى ! هى اذن ليست صحوة اسلامية حقيقية بقدر ماهى مشروع سياسى رجعى تسلطى يهدف الى الحفاظ على القطعان داخل حظيرة الجهل والتطرف والديكتاتورية والتخلف ! مشروع سياسى محمدى رجعى تم فيه استغلال فقر الشعوب الغيربترولية بجدارة تامة !
بقلم / زاهر زمان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,523,223
- حتى الصلاة .. أخذها محمد عن اليهود !!!
- لن أبيع انسانيتى - ولو مقابل كل مُلك محمد وورثته من العرب !
- خواطر حول المشروع السياسى المحمدى !!!
- يجادلون فى الالحاد وهو شديد المِحال !!!
- حد السرقة دليل اختراع محمد للدين الاسلامى !!
- وأمرهم شورى لكن اقتلوا من يعارض !!
- خواطر متدين سابق ( 5 ) – الانسان ربيب بيئته
- يدنين عليهن من جلابيبهن - رؤية حداثية لنص قديم
- ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى - رؤية سياسية حداثية
- التجارة الدينية لأغراض سياسية - دعوى قضائية لتجريم الرقص ومع ...
- رؤية نقدية لمقال شاهر الشرقاوى [اللبس الشيطانى ..ما بين الفك ...
- فى زمن الاخوان .. لا أمن ولا أمان !
- حلم الخلافة ومشروع الشرق الأوسط الجديد !
- السببية بين العلم والدين ! 1
- خواطر متدين سابق ( 4 ) المطوع ..وأنا..وصلاة الصبح !
- الرائع سامى لبيب ..وأنا...والله
- أين أنت ياعهد صوفان ؟
- مطلوب تفكيك الجيش المصرى بعد تدمير الشرطة !
- نواب الشعب المصرى وثورة الشعب !!
- أشهد أن لا اله الا الله !!


المزيد.....




- الإيغور: فيديو يثبت استخدام تقنية التعرف على الوجه في المساج ...
- الإخوان المسلمون.. لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (1)
- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زاهر زمان - الصحوة الاسلامية وماأدراك ماالصحوة الاسلامية ؟