أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - السيف والرمح والقرطاس والقلم














المزيد.....

السيف والرمح والقرطاس والقلم


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 14:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا يخشى الطغاة سنََ القلم، ولماذا يتباهى العرب بالسيف؟
على صفحتي، طرحتُ على قرّائي سؤالا لأستطلع آراءهم حول ظاهرة عربية، أضحت اليوم شديدة الجلاء حتى قاربت خانة "الفضيحة".
السؤال: لماذا يحاربون (القلمَ) الذي لا يُهرِق دمًا، ولا يُزهِقُ روحًا، ولا يقطّع أوصالا، ولا يُخلِّفُ أشلاء، ولا يُرمِّل زوجاتٍ، ولا يُيتّم أطفالا، ولا يُثكِل أمهاتٍ، ثم يغضّون الطرف عن (السيف) الذي ينحر الأعناق، ويُريقُ الدماءَ، ويهدمُ البيوتَ، ويخرّب السِّلم المجتمعي؟!
لماذا يلاحقوننا، نحن الكتّاب، بقضايا الحِسبة والتكفير ويتهموننا بتكدير السلم العام، ويحيكون حولنا الشائعات الكذوب، ويرموننا في شرفنا، ويخوضون في أعراضنا، ولا يتوانون عن قتلنا إن تمكّنوا منّا، بينما لا نحملُ في يدنا إلا قلمًا نحيلا لا يقوى على قتل بعوضة، ثم يصفقون عند مرأى عُتاة المجرمين من ضواري البشر يمتشقون السيوف المواضي وينحرون الأعناق متباهين أمام شاشات العالم في بوكو حرام وداعش وطالبان، فلا نرى لهم ملاحقات قضائية ولا تكفيرًا، ولا سبابًا، ولا خوضًا في عرض أو مسًّا في شرف ولا توعّدًا بالويل والثبور وطول العذاب في القبور ثم في نار جهنم خالدين فيها أبدًا؟
هل صادفتَ أحدًا أقام دعوى قضائية ضد أحد مشعلي الفتنة ممن يحرضون الناس على قتل مخالفيهم في العقيدة؟

ما السرّ الذي يجعل رجال أمّة "اقرأ"، يسمون أولادهم: (سيف)، (حسام)، (مُهنّد)، (خليل)، (أصمعيّ)، (صَلْت)، (بتّار)، (فاروق)، (ماضي)، (ذو النون)، (قرطبى)، (هندي)، (فيصل)، وغيرها من عديد أسماء السيف وصفاته، بينما لا نجد منهم من يسمي ابنه: (قلم)، (ريشة)، (يراعة)، (المِزبر)، (الأرقم)، (الباري)؟
ما سرّ الفخار بالقوة العضلية والفتك بالخصم، ورمز ذلك السيف، والاستخفاف بالقوة العقلية والاستهانة بالعلوّ الفكري وأداة ذلك القلم؟ لماذا يسمون "قابيل" القاتل الشرير، ولا يسمون "هابيل" المقتول الطيب؟
لماذا قال الشاعرُ: "السيفُ أصدقُ أنباءً من الكتب/ في حدّه الحدُّ بين الجدّ واللعب”؟ بينما قال اللهُ تعالى: “نون، القلم وما يسطرون.”
ويبقى الامتنان لأبي طيب المتنبي الذي لم ينس القلم في بيته الأشهر:
“الليلُ والخيلُ والبيداءُ تعرفني/ والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلم". حتى وإن قدّم السيفَ على القلمِ، ربما للضرورة الشعرية، وليس للدلالة القيمية.

طرحتُ السؤال على قرائي وجاءت مئات الإجابات معظمها عميق وذكيّ، لكنها تحمل إشارات مخيفة تنثر الوجل في القلوب على غد يحتفي بالدم ويستهين بالفكرة. منها:
السيف يقضي على حياة شخص ويرهب البعض أما القلم فيغير حياة جيل وربما أجيال .. السيف يدعو للظلام و القلم يدعو للنور.
‫-;---;--لأنه يستمر في قتل أفكارهم ولا يموت.‬-;---;--
هم يكرهون أى شيء مرتبط بالعلم. خطابهم فقير ولا يتعلق إلا بالشهوات والملذات. لذا تجدين رموزهم كأشياعهم، جهلاء.
القلم قادر على فتح حوار وتشغيل فريضة التفكير وعندهم اللى يفكر يتعب. ﻻ-;---;--زم يكسروا الأقلام الحرة.
لأن القلم والعلم والمعرفة الناتجة عن القراءة هم أعداء الشيطان وهم جنوده ويعرفون أن هزيمتهم لن تكون إلا بالمعرفة.
لأن القلم صريح وواضح وغير مسنود بقوى الشر لكن السيف مسنود بقوى الشر.
نزيف السيف دم، ‫-;---;--ونزيف القلم حبر‬-;---;--. ‫-;---;--ومع ذلك تاثير القلم أقوى من تاثير السيف‬-;---;--. ‫-;---;--وضربة السيف لا تدوم كجرة القلم‬-;---;--. ‬-;---;--
‫-;---;--القلم الحر سلاح أقوى من السيف الكلمة هي أصل الوجود وأول كلمة نزلت في القرآن كانت "إقرأ".
‫-;---;--القلم يشرح للبسطاء والسيف لا عقل له. لذلك يخافون من القلم ويهادنون السيف.
‫-;---;--لأن القلم ينحر الظلام والجهل ويتعارض مع من له مصلحة في إغراق هذه الأمة بالجهل. أما من يعشقون الجهل فليس لهم من العلم لهذا يغارون ويحقدون علي ذوي العلم والإبداع وحتي على وسيلة العلم المتمثلة في القلم.
‫-;---;--لأنهم يؤمنون بالسيف وبالقوه فقط.... يطمسون أعمال العقل لأنه الأقوى من السيف من وجهه نظرهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,562,683
- المراجعات على نهج ناجح إبراهيم
- أرجوحةُ الخَدَر ودولةُ الحاجة
- الأوغاد لا يسمعون الموسيقى
- حوار شامل مع الشاعرة المصرية فاطمة ناعوت حول التيارات المتطر ...
- صباحُ الخير يا زينب
- الكارت الخائب
- أنا أغنى امرأة في العالم
- مسيحيو حزب النور
- بيان إلى السلفي ناجح إبراهيم من فاطمة ناعوت
- إحنا آسفين يا خروف!
- مرة واحد فكّر، طق مات ( حوار تليفزيوني مع كاتب)
- شهداءُ من أبناءِ زايد
- موت أمي
- طفلُ البحر... لا أحدَ يريده!
- دموع مريم، قضية أمن قومي
- لماذا يكرهون هذا الرجل؟
- هل تعرف طاعن نجيب محفوظ؟
- صفر مريم النبيل
- حزب النور، حاوي الحواة
- طاووس حزين


المزيد.....




- الإيغور: فيديو يثبت استخدام تقنية التعرف على الوجه في المساج ...
- الإخوان المسلمون.. لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (1)
- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - السيف والرمح والقرطاس والقلم