أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - الدولة الكوردية حق مشروع....ولكن!














المزيد.....

الدولة الكوردية حق مشروع....ولكن!


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان مسؤولية بناء الدولة هي مسؤولية العقلاء و اصحاب الفكر ، مسؤولية اؤلائك الذين يتطلعون الى الحرية ويعشقونها، فاعتلاء الشعوب والامم مرتبط ارتباطا مباشرا بعقلائها ومفكريها ، اما دولة تعلنها الاحزاب الثورية ، فستكون دولة فئوية ، تحمي مناصريها وتتكرم عليهم ، اما غالبية الشعب فيتحول الى اصحاب الآذان الطويلة .
اعلان الدولة ليس بالامر المستعصي على شعب كالشعب الكوردي ، فقد يكون من السهل على زعيم اي حزب ثوري ان يعلن قيام الدولة الكوردية ، ولن يحتاج لذلك سوى خطابا مكتوبا يصورة جيدة ، حتى لو لم يتعدى خطابه اكثر من بضعة اسطر ، وسينقل الخطاب ويبث عبر وسائل الاعلام الحزبية ، وستتناقله وسائل الاعلام العالمية ، وسيحدث هرج ومرج كبيرفي الشارع المؤيد للزعيم الذي تجسر واعلن قيام الدولة ، وستعلو اصوات المعارضة في الشارع المضاد ، ليس كونهم لايؤمنون بقيام الدولة ، وانما عدم ايمانهم بالذي اعلنها ، وسنكون امام استهزاء وسخرية العالم باسره ، وسيستخف بنا الاصدقاء قبل الاعداء ، وقد يحصل ما لا تحمد عقباه ، لأن قيام الدولة ليس مجرد اعلان خطابي وينتهي كل شئ ، وتقوم دولة العدالة والمساواة ، فالدولة اذا ما اردناها ان تصمد امام العواصف الهائجة في المنطقة ، تحتاج الى اساس قوي ومحكم ، يشارك في وضعه العقلاء من اصحاب الفكر ، يحتاج قيام الدولة الى علماء مختصين ، في كافة مجالات الحياة ، في علم الاجتماع ، في علم النفس ، في القانون ، في الرياضيات ، في العلوم السياسية .في الزراعة في في ....، فاين هو ذلك الاساس الذي ستبنى عليه الدولة ؟ وباي عقول سيرتفع ذلك البنيان ؟ هل سيرتفع البناء بعقول الكوادر الحزبيين ؟ ام بعقول الدخلاء على هذه الاحزاب ؟ اكاد ان اجزم بان دولة تبنى بعقول كوادر الاحزاب الثورية سيكون بناءا هشا ،متصدعا ، لايقاوم بضعة ايام ، فالاحزاب الثورية ومنذ ان وطأت اقدامها ارض كوردستان الطاهرة ، لم تفكر بتنشأة الانسان الكوردي ، ولم تخطو خطوة واحدة لإزالة العبودية التي زرعها اعداء الكورد فيهم ، لابل سارت بعكس الاتجاه وقزمت الانسان الكوردي واستصغرته ، وفعلت به ما لم يفعله اشد اعداءه وقاحة ، فبعد ان كان الشعب متعطشا للحرية ، جعلوه متعطشا للتقرب من الذين يتربعون قمة هرم السلطة ، حتى باتوا كالقردة يتسلقون بعضهم البعض للوصول الى اعلى نقطة ممكنة تقربهم من اصحاب الجلالة والسعادة .
انني اشك في صدق وجدية النوايا في اعلان الدولة الكوردية ، لأن المسألة صعبة ، وصعبة جدا فالادارة الخاطئة لكوردستان منذ اكثر من عشرين عام ، لايمكن تصحيحها بمجرد اعلان الدولة ، فالدولة لكي يرتفع بنيانها ، تحتاج الى وطنيين اصحاب المبادئ ، واصحاب المبادئ مهمشين وغير مرحب بهم ولقد وضعوا فوق الرفوف ، اما الذين يلتفون حول الاحزاب فهم شلة من المنافقين الذين يعبدون الفرد ، ويتلونون بلون الحاكم ، واذا ماكانت الدولة المرتقبة ستبنى بنفس هذه الشخوص التي تجيد ركوب الموجة وتغيير الوانها حسب ما تتطلب مصالحها ، فلن يرتفع البناء اطلاقا ، فعودوا وابحثوا عن المهمشين فوق الرفوف وهم يتكفلون بالبناء ، وسوف يصمد بنائهم امام العواصف الهوجاء .


زاخو
1/10/2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,567,061
- حمار غني افضل من افلاطون مفلس
- ايها الكوردي عدوك في المرآة
- متى سينطق ابو الهول
- العرب السنة بين السندان والمطرقة
- تظاهرات تطالب بالكرامة و تظاهرات تطالب بالعبودية
- الأقليم السنّي ضمان لإنهاء ازمات المالكي
- اسقاط الحكومة واحالة المالكي الى القضاء بات واجبا وطنيا
- الملالي لايصلحون لحكم العراق
- القادة الكورد وثقافة التسامح
- النواب العراقيون ومزايا سياراتهم المصفحة
- الشعب هو الرهان الاقوى لإسقاط بشار
- هل تتجرأ دمشق في شن حرب على انقرة
- المالكي يضع اوراقه الطائفية على الطاولة
- لقد حان الوقت لنقول لا
- المالكي يريدها دكتاتورية
- انهيار المثلث السني
- هل سنبحث عن دكتاتور


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم بوتاني - الدولة الكوردية حق مشروع....ولكن!