أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - تنظيم الدولة الاسلامية و ملفات سنجار















المزيد.....

تنظيم الدولة الاسلامية و ملفات سنجار


خالد علوكة

الحوار المتمدن-العدد: 4943 - 2015 / 10 / 2 - 17:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تنظيم الدولة الاسلامية و (ملفات سنجار)
صدر هذا العام 2015 كتاب بعنوان [ الدولة الاسلامية الجذور التوحش المستقبل ] للمؤلف عبدالباري عطوان جاء كتابه في 239 صفحة وصدر عن دار الساقي في بيروت. ومحتوى الكتاب فيه مقدمة وأحد عشر فصلا وفهرس للأعلام وآخر للأماكن والمؤلف فلسطيني ألاصل وصاحب مجلة القدس العربي سابقا وحاليا له جريدة رأي اليوم تصدر من لندن وله خبرة وعلاقات مع الجماعات الاسلامية السلفية وقد التقي ابن لادن عام 2006 في جبال تورا بورا. ويكتب بدل داعش في كتابها هذا اسم تنظيم الدولة الاسلامية ليقول هذا عنوانها وتفعل ذلك ايضا وكالة رويتروجريدة نيويورك تايمز والغارديان – ويقول بانه اعتمد الحياد والحقائق الموضوعية في التأليف!! كتب المؤلف خلاصة وافية لآرائه التي وردت في أول الكتاب وذلك تحت عنوان (مقدمة لا بد منها) ورد فيها [ إن نشوء وتاسيس داعش ليست مثل نشأة تنظيم القاعدة الذي ركز في محاربة الغرب بينما تنظيم الدولة الاسلامية نشأ من سوء اوضاع المنطقة وحسن استغلاله لها ويقول التقى التنظيم مع القاعدة عند الحاكمية التي تحكم بالشريعة الاسلامية واضاف معترفاَ بان تنظيم الدولة الاسلامية إتسم بالتوحش واحتل مناطق شاسعة فيها نفط ونهرين من دجلة والفرات ومخزون المال الكبيرفي بنك الموصل المركزي وهي أغنى جماعة ارهابية في التاريخ {وقد يدري بانها سرقة ونهب لبيوت ومال افراد وشعب} وينفي عطوان ان تكون اميركا أسست التنظيم بل انها ساعدت في تدهور الاوضاع لذلك التأسيس من خلال إحتلال العراق ونتائج الربيع العربي التي خلقت دول فاشلة ، واميركا نفسها احتضنت الاسلام المعتدل . ويذكر بان صدام حسين تحول الى الله في مكافحة اميركا من خلال الاسلام وختم العلم العراقي براية الله اكبر وساعدت اخطاءه بنمو التطرف الديني وتغذيته بالعداء لاميركا وكذلك هدية المالكي للتنظيم في سرعة سقوط مدينه الموصل ، وينوه علة وقوة اعلام التنظيم من خلال مجلة دابق التى تصدر بعدة لغات ويؤكد عدم نهاية داعش قريبا وأن دولة الخلافة الاسلامية بدأت و داعش تعمل بالبحث لانتاج وإمتلاك سلاح كيمياوي لها ، ويذكر ألمؤلف بان مخطط اسقاط ليبيا تم من الطابق 10 في فندق شيراتون الدوحة ، ويمضي بكشف دور السعودية وقطر بضخ مبالغ طائلة للمعارضة السورية تنسيقا مع المخابرات الاميركية ويتحدث المؤلف عن دور بن لادن والزرقاوي والوهابية وملا كريكار وانصاره في كوردستان العراق وكيف أنفل الكورد وسحق الشيعة في الانتفاضة الشعبانية ....ويُعرف ابوبكر البغدادي بانه من مواليد سامراء 1971م خريج جامعة صدام للعلوم العسكرية واسمه الحقيقي ابراهيم بن عواد بن ابراهيم البدري القرشي الحسيني ونائب الخليفة هوابومسلم التركماني عقيد استخبارات سابق .. وقد اودع البغدادي في سجن بوكا عام 2004 وخرج 2006 وقال للحراس الاميركيين عند خروجه من السجن بانه سيلتقي بهم في نيويورك وتعرف على نخبة من تنظيم القاعدة في سجن بوكا . وهو متزوج من إمرأتين الثانية سجى حامد الدليمي والتي تم تبادلها مع اسرى رهبان في سوريا موخرا وزوجته الاولى غير معروفة ] .
قد يكون هذا سرد سريع لبعض محتويات ألكتاب ولكن ماجلب انتباهي هو ذكره بان لمدينه سنجار وثائق لدى التنظيم سماها (ملفات سنجار) أي يبدو ليس ملف واحد فقط بل ملفات؟ وهنا منطق وجوب القلق والحذر في ان سبي سنجار مخطط له من زمان قبل هذا الوقت واخطر مما نتصور ويخضع لاجندة دولية وإسلامية وعربية شعبية وصديقة .
ويكتب في ملف سنجار ص177 ل [ يسلط الكتاب عن ظاهرة الجهاديين الاجانب في وثائق (ملفات سنجار) التي سجل فيها مجلس شورى المجاهدين تفاصيل عن المتطوعين الجدد الذين جاؤوا للعراق للالتحاق بالقاعدة عام 2007 وتظهر الوثائق حقيقة ان الدولة الاسلامية في العراق الذي نشأت لاصلاح الضررالذي لحقته بالمقاومة العراقية تجاوزات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة ابومصعب الزرقاوي- كانت بالفعل جماعة عراقية الى حد كبير الا ان قيادتها كان تضم شريحة كبيرة من غير العراقيين وقد بلغ عدد هؤلاء بحساب ملفات سنجار 595 شخصا جاؤوا لقتال القوات المحتلة للعراق خلال ثمانية أشهر فقط عام 2007 م وفيها معلومات كاملة عن كل فرد من اسمه وكنيته وعنوانه ومن جَنده وسهل سفره للعراق ] .
و[ تكشف هذه الوثائق لاول مرة تزايد مشاركة الليبين في التمرد العراقي وتاتي قبلها السعودية ثم بعد ليبيا سوريا واليمن والجزائر] .
وتأتي فقرة الحديث عن سنجار في الصفحات 33و43و37و48و90و176و177 من الكتاب وتؤكد بعض مقاصدها بان ظلما قد وقع على الاقليات في العراق وخاصة ابناء الديانه الايزيدية متعاطفا بعض الشئ بعرض الحال ثم يبررعمل التنظيم بهم في ص 34 [ ليصف سبي الغير والرق أي العبودية للاخر بانه وارد عند بعض العلماء المسلمين لان منعه يؤدي الى زيادة الفاحشة !! ) وفي ص148 يقول ( تم اغتصاب نساء ايزيديات وانتزعت قلوبهم من احشائهم ثم تركت على صدورهم ويقول هذا التوحش يؤدي الى طموح الدولة الاسلامية لاعادة تاسيس الخلافة ولايجب ان يكون مدعاة للغرابة !!! ) ويتعاطف بعض الشئ المؤلف بين سطور كتابه في [وصف المتاجرة بالنساء الاكثر وحشية وغرابه] . فيما يقر ص 158 بوجود ماسماه [ تأصل شرعي للتوحش] و [ستراتيجية التوحش ] .. و [ يعتبر التوحش جزء اساسي من ترسانه السلاح النفسي للجهاديين وقد عبرعن ذلك بوثيقة جاءت من خلال دراسة طويلة عام 2004 معنونة ب [ إدارة التوحش] من اعداد ابوبكر ناجي احد منظري تنظيم القاعدة وتحدد الوثيقة 3 مراحل في اعادة تاسيس الخلافة – مرحلة شوكة النكاية والانهاك - ثم مرحلة إدارة التوحش - واخيرا مرحلة تأسيس الدولة الاسلامية .
وفي هذا الكتاب يؤكد عطوان بوجود وضرورة [ التوحش ودموية تنظيم الدولة الاسلامية وكون هذا التنظيم يخوف الناس بالرعب والارهاب ليخضعوا اليه ويعمل بالتوحش وقطع الرؤوس والحرق والغرق ونشرها بالنت يوميا وتبريره وجود هكذا انواع من التعذيب والتخويف في تاريخ الامم السابقة ليسرد عطوان حالات قتل في التاريخ حصلت مثل اليوم بالتوحش ويؤكد اعترافه بصحة قيام هذه الخلافة والدولة لتوفر مقومات المساحة والسكان والمال لها رغم توحشها الشديد ] .
وخلاصة قراءتي تقول بان مجرد وضع سنجار تحت إسم (ملف سنجار) لم يمر مرور الكرام ويأتي اعتباطا وجعل مصير المنطقة على كف عفريت .. ولم تكشف بقية ماهية هذه الملفات ، فقط تم الكًشف عن اسماء وكنى بعض الجهاديين وقد تكون هذه الوثائق فيها كثيرخطط و مخاطرعلى المدى البعيد من الغاء الاخر وتغير المناطق بالتهجير القسري وقبول امر واقع بطول بقاء هذا التنظيم كحقيقة وهذا [مايؤكده المؤلف نفسه بامكانية التفاوض وقبول التنظيم ]. وهذا يزيد من اليأس وعدم الثقة بان اعمال هذا التنظيم مرغوبة بعلم اصدقاء الاقليات قبل اعداءهم وان داعش تحمل نفس القميص الديني الذي يرتديه الجميع . واحصائية في الكتاب لدول اسلامية ومنها السعودية تقول بان 90% منهم يؤيدون هذا التنظيم ناهيك عن اكثر دول اسلامية حالها يقبل هذا التنظيم بشكل اوباخر وكدليل تدفق اعداد هائلة من دولها وبعلمها كمتطوعين وجهاديين مع داعش .
إن جعل الاقليات وخاصة الايزيدية في ملفات كهذه وعلى منضدة الابادة والتحدي والتهجير بحجة بناء دولة خلافة اسلامية شئ يبعث عن الغرابة واليأس والهجرة لصعوبة العيش الآمن مستقبلا مهما كان حنين وعشق تربة الوطن غالياً ومع توفركثير تطمينات وتأمين وامان الوضع الحالي ويزيد ألقلق أيضا تاخر تحرير مناطق سهل نينوى وبطء الخدمات بعد تحرير بعضها مثل ناحية سنوني في سنجار، اضافة الى نمو وغلو الشعور الطائفي بالسكن المناطقي لكل ملة وقوم دون بقية الملل .إن الشريعة من اركانها (الجهاد) كحلقة رئيسية لابد من تحقيقها لاكمال الدين والجنه وقد يحصل وحصل تطبيق ذلك بابادة وتهجير الاقليات وجعلهم اعداء متى شاؤا ومهما كانوا اوفياء ومخلصين وضحوا وخدموا البلد ودين الدولة سنوات ولكن دون جدوى بما يحدث لهم من إنتقال فرض الجهاد الى اهل الدار والجار قبل النيل من اعدائهم التقليدين وهنا مبعث الحيرة والقلق الدائم بكون المجتمع المحيط اولا وآخراً متفق من تحقيق اركانه الخمس وخاصة الجهاد رغم اختلافهم في قومية ومذهب وتفسير متعدد للدين لكن يلتقون في ألاخيرعند محطة قطار واحدة .
في هذا الكتاب يبحث عطوان ويأمل في وطن ودولة خلافة اسلامية قادمة وقد يندب حظ بلاده بانها سُحقت وضاعت بيد دولة اسرائيل وعقدتها تراوده ولعل داعش يعوض الضياع ويدري بان بلدان العرب والمسلمين الاخرى دمرت وضاعت ولكن بيد من ؟ والكتاب فيه دعاية للتنظيم وسلبيات كثيرة وكما فيه معلومات تغنى بالتمعن والنظر للطريق من عدة اتجاهات وصداقات وعداوات وخاصة كون التنظيم ليس هو مجرد حركة بل لاكثرمن سنع باق وإجتمعت ضده 60 دولة دون جدوى ويبدو منظم وخلفه اجندة تدير حلقاته حسب المربعات الدولية المتوازعة الادوار والمتعاونة ببواطن أسرار خفية معروفة للتنظيم ومجهولة لعامة الناس لتصدق كل شئ تسمعه ولاتعرف بان الاعلام والتلفزيون يخدع ويشل الحركة ويقتل أكثر من رصاص رحمة الاعداء . ويبدوأيامنا وحياتنا نحن الاقليات جاءت للدنيا كما تجئ البضائع في صناديق .
ويذكر مؤلف الكتاب [ إن علم العراق كتب علية صدام بدم خط يده راية الله اكبر] ونعرف بقيت لليوم هذه الراية دون ازالة رغم عدائية المعارضة للنظام السابق ولم يستطيع الشيعة والسنه والكورد محوها وتغيرها من علم يتكون من راية لفظ جلالة في قطعة قماش فكيف لهذه ألاقطاب أن تزيل وتقضي على واقع فيه علم آخريحمل نفس الراية ومنتشرومحتل مساحة كبيرة من تراب العراق وسوريا ؟ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,568,112
- بغداديات
- هنا أربيل -هه ولير
- هِجرَة أوطان أم غُربة أديان
- مستقبل الطلبة النازحين في إقليم كوردستان العراق
- مظاهرات ألتخدير والترقيع
- ( إذا دخل ألاميركان بلد إهربوا منها )
- (ألجزء ألاخير ) وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي ...
- وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي أم ديني 2-3
- وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي أم ديني 1-3
- أين الله ؟
- كوردستان بالتركية
- قبل وبعد نكبة سنجار في 3/آب/ 2014 (في الاعادة إفادة)
- صنع في كوردستان
- صنع في العراق
- صنع في ايران
- كاظم الساهر في الموصل
- سنجار تنتصر
- هزيمة الموصل
- رأي في دستوري العراق وإقليم كوردستان العراق
- تحالف دولي .. متناقض!!


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - تنظيم الدولة الاسلامية و ملفات سنجار