أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - السعودية قانون الخدمة الإجتماعية ؟ أم الشريعة !














المزيد.....

السعودية قانون الخدمة الإجتماعية ؟ أم الشريعة !


عبدالله مطلق القحطاني

الحوار المتمدن-العدد: 4942 - 2015 / 10 / 1 - 17:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مقالات سابقة كثيرة أكدنا أن الحدود والعقوبات المنصوص عليها أو التعزيرية ليست غرضا بذاتها بالنسبة للمشرع لتطبق ،
بمعنى أن الشارع وفق الفهم والمفهوم الإسلامي لم يكن غرضه الرئيس من تشريعاته الجزائية والعقابية تطبيق العقوبة ذاتها قدر ما يعنيه الزجر ،
وبدليل أن الشارع نفسه قد وضع من الشروط الكثيرة ، وبعضها شبه تعجيزية كشرط مسبق لثبوت الجريمة وتطبيق العقوبة ،

بل إن العنوان الرئيس في باب الحدود والعقوبات في الفقه الإسلامي هو قاعدة عامة تنص صراحة على أن تدرأ الحدود بالشبهات ،
وهي ما يعرف بقوانين العقوبات الجنائية اليوم الشك لصالح المتهم ،
وعليه يثبت لنا نقلا وعقلا أن غرض الحدود والعقوبات الزجر في أغلبها ،
وطالما أن الغرض الرئيس من الحدود والعقوبات في الشريعة الإسلامية هو الزجر ، فهذا يتماشى مع ما يعرف اليوم في كثير من الدول وخاصة الغربية منها بقوانين عقوبات إجتماعية ،
وصحيح ليست هناك نصوص ومواد قانونية مفصلة بهذا الشأن ،
إلا أن عنوانها الرئيس هو استبدال عقوبة السجن بعقوبة أخرى تلزم الجاني بالخدمة التطوعية في أي مضمار خدمي ينفع المجتمع عوضا عن سجنه ،
كأن يقوم بعمل عامل النظافة لشوارع الحي الذي يقطنه لفترة محددة من قبل القاضي وبإشراف من الجهة المخول إليها تطبيق القانون ،

وربما حسب مهنته وتخصصه أو خبرته توكل إليه أعمال عامة للمنفعة وصالح المجتمع ،
وبالتالي وبشكل عملي يعتذر للمجتمع ويسقط عنه الحق العام كما يعرف عندنا ،

وفي الحقيقة مثل هذا التفكير العقلاني والإنساني فيه من الإنسانية الكثير ، وفيه من وسائل ناجعة لعلاج كثير من الجناة والمجرمين مما أثبتت نجاعتها ونجاحاتها في حالات كثيرة ،
وإن سلمنا بوجود بعض الحالات الشاذة ، وحتى مثل هذه الحالات الشاذة هي محل بحث ودراسة مستمرة لإيجاد الحلول الناجعة لها مستقبلا وتبعا لكل حالة على حدة ،

في السعودية السجناء الجنائيون كثر وسأقلل - حتى لا أضاف إليهم - أقلل العدد لبضع عشرات من الآلاف ،
ووفق بعض التصريحات الرسمية السابقة وقبل سنوات فإن السجين الواحد يكلف خزينة الدولة في اليوم الواحد 500 ريال ،
طبعا هذا الرقم قبل سنوات وأمر ارتفاعه للضعف وارد ، وبكلا الرقمين فنحن أمام أرقام هائلة من ميزانية الدولة تنفق سنويا على السجناء والسجون ،

والسجون نفسها للأسف أصبحت مأوى لعتاة المجرمين ومدارس لهم لنقل إجرامهم لكثير من الشباب ممن وقع ببعض الأخطاء والجنح وعوقب بمدة قصيرة سجنا والجلد ،
وخلال مدة سجنه البسيطة يتعلم ما هو شر وسوء وإجرام ،
ويخرج وقد أصبح ملما وخبيرا بفنون الجريمة وعلومها بل ومرجعا في حي سكنه لأقرانه !

فنكون نحن وبأيدينا من نخرج عصابات شبابية إجرامية !!
تماما كما نحن بأيدينا من فرخ وخرج الدواعش بسبب منظومتنا التعليمية والدينية ،

الشريعة الإسلامية لا تعارض العقوبات التعزيرية ،
بل هي جل العقوبات مقارنة بالحدود ،

وحان الوقت لاستبدال العقوبات التعزيرية من سجن وجلد بأخرى خدماتية يقوم بها الجاني المحكوم عليه لزاما تجاه المجتمع .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,804,805
- عقراوي أنا لم أخلق للتجارة بل للتنوير !
- ختامه مسك : الموسيقى علاجنا !
- في هذه الحالة يمكن إنسانية مكة كالفاتيكان !
- عقراوي أنت نجحت بما عجز عنه الظلاميون !
- عذرا خادم الحرمين الشريفين لن أخاطبك بسيدي
- كوارث الحج سوء إدارة أم عقليات أم موروثات ؟
- أنا مثلي الجنس ألحقوني يامشائخ من الفواحش والدواعش !
- ياحكومة ياطاهرة بسبورت لأحج لبارات أوروبا !
- كسوة الفاتيكان للبشر وكسوتنا نحن للحجر !!
- آخر من ينتقد هو أنت رزكار عقراوي !
- الإسلام والسياسة ومستقبل الردة في الخليج !!
- الشريعة الإسلامية والمجتمع الدولي والسعودية
- هل نحن بحاجة لدعاة للإسلام أم للمبدعين ؟!
- مسيحي أسلم فكرمه الملك وأنا لو كفرت ؟!
- شبابنا المراهق بين داعش والهيئة والتهميش !
- الخليج بين العلمانية وولاية رجال الدين والسياسة
- معاقو الرافعة مليون ريال ومعاقو التعذيب كلاب
- الفاتيكان إطعام بشر ومكة توسعة حجر !
- سؤالان إلحاديان عن رافعة مكة والهجرة !
- أفنان القاسم للتنوير والدراسات الإنسانية


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - السعودية قانون الخدمة الإجتماعية ؟ أم الشريعة !