أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!














المزيد.....

السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4942 - 2015 / 10 / 1 - 13:57
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الدكتور حيدر العبادي هو الشخصية القيادية الثالثة في حزب الدعوة التي لم تثبت قدرتها على ان تكون بمستوى رجال دولة، ابتداء بالسيد الجعفري الذي لم يقنع حتى اعضاء حزبه بقدرته على القيادة للحزب والدولة العراقية فخلع. هذا وناهيك عن تهميشه لشركائه من القوى الاخرى الذين اصروا على ازاحته. فجاء السيد المالكي وكأن مهمته الاولى هي الاستحواذ والسيطر على جميع مواقع القرار .حيث راح يمارس نهج الازاحة مستهله بابعاد الجعفري عن قيادة حزب الدعوة. وتوغل في سلوكه هذا ازاء الاخرين ايضاً، سواء كانوا شركاء في العملية السياسية ام شركاء في الحكم، ومع انه قد تمدد لفترة غير قليلة- لدورتين- الا انه قد صعب عليه ان يدير الدولة في ظل "عملية ديمقراطية ". وامعن باتجاه التفرد حتى مع تحالفه الشيعي.
وتكرر الموقف بازاحة المالكي عن سلطة القرار للاسباب ذاتها. فجاء حيدر العبادي وهو لا يمتلك ذخيرة المالكي من انصار واذرع تمتد في مختلف مؤسسات الدولة وقبل ذلك داخل حزب الدعوة، وعليه وجد" العبادي" نفسه عاجزاً عن ابعاد تأثير المالكي، الذي كاد ان يسلك طريق العصيان بالمنصب. وقد تجلى ذلك مؤخراً في المعوقات التي جابه بها اجراءات العبادي " الاصلاحية " مسخراً لذلك حزب الدعوة واطراف تحالفه الوطني قبل غيرهم. وهنا كما يقال " مربط الفرس" . لذا من يطلب من السيد العبادي القيام باكثر مما قام به عليه ان يقرأ الحالة بفصاحة، حيث ان رئيس الوزراء مهدد بابعاده عن حزبه وعن التحالف الوطني ايضاً، وان دعوته للاعتماد على الجماهير المنتفضة لحمايته والتخلي عن ارتباطه الحزبي، امر لا يؤمن به العبادي كما هو ملموس. فكيف يحصل لديه ذلك وهو يرى الجماهير المنتفضة ليست لها قيادة، ولا اطار معلوم، ولا افق واضح . بمعنى من المعان انها معرضة في اي وقت الى التفتت.
ومما لاريب فيه ان الاجراءات التقشفية التي قام بها السيد رئيس الوزراء قد مست مصالح قوى المحاصصة المتنفذة في الحكومة والمشاركة في البرلمان، ومن هذه المواقع انبعثت اشد عمليات التصدي المعرقلة لاية خطوة اصلاحية اتخذت او ستتخذ، ولم تتوقف عند هذه الحدود فحسب، وانما استهدفت شخص حيدر العبادي بالذات، والاخبار التي اشارت الى محاولات اغتياله هي اول الغيث الذي يهدد حياته، ولا تقل خطورة ما اشار اليه السيد "عمار الحكيم" من وجود احتمالاً لتشكيل اغلبية برلمانية لازاحة حيدر العبادي. وهذا بات الاقرب الى احتمال حدوثه. اذن ضرورة التفتيش عن الية مبتكرة من قبل المنتفضين لدعم عملية الاصلاح. لاسيما وان رئيس الوزراء انكفأ يفتش في زوايا الوقائع لعله العثور عن ما يحسب هدفاً لاصلاحاته، متجنباً التعرض للعلة المتمثلة بحيتان الفساد والفشل!!، بل ويحاول الاصلاح خارج النص!!، بالقاء مسؤولية الفساد على الموظف البروقراطي البسيط، وتارة اخرى يسلط الضوء على فروقات الرواتب، او الى كثر عدد الحمايات و الوكلاء، متجاهلاً شكل نظام المحاصصة الطائفية وما انتجه من نهب للثروات والسلطات، وحتى سن القوانين المجحفة كقانون الانتخابات وغيره التي تفصّل على مقاسات الكتل المتنفذة. فضلاً عن الثغرات الجسيمة التي احتواها الدستور.
وفي خضم هذه الازمة تطلق سحباً صفراء مغبرة، للتعتيم على المطلب الاساس للجماهير المنتفضة، والمتمثل بـ "الدولة المدنية الديمقراطية"، لاسيما وان هذا المطلب قد انتصب على ناصية الشارع المنتفض بامتياز، وعليه راحت الحكومة تلوذ وراء اجراءات ترقيعية لبعض افرازات الفساد، التي لا تشكل سوى مظهر من مظاهر غياب مؤسسات الدولة، وغياب دور القضاء، ومفاعيل الدستور رغم عيوبه، وهنا لا اثر ملموس ولا حتى نية لدى المسؤولين بتناول الاسباب التي ينمو في ظلها الفساد وتعمم الفشل، لان ذلك من شأنه الاطاحة بكبار الرؤوس الفاسدة من اعمدة السلطة، مما اصبح السيد حيدر العبادي، بين حانة ومانة، بمفارقة قاسية، بين تأييد الجماهير لنواياه الاصلاحية وبين معارضة ذوي القربى من حزبه و"تحالفه الوطني". فمن يأمل منه ان يحقق مطالب الجماهير، وهو في هذه " الورطة " كأنه يحرث في البحر. الحل هو تصعيد التظاهرات وتجاوز رئيس الوزراء، والقاء مسؤولية تحقيق الاصلاحات على عاتق البرلمان فهو الوحيد صاحب القرار في هذا الشأن.






لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,532,522
- منظومة كتل المحاصصة .. وحدة وصراع الاضداد!!
- محكمة تأريخية تحت نصب الحرية
- اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟


المزيد.....




- المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي : حرروا امانة بغداد من ...
- حزب التجمع ينعي عبد العظيم المغربى
- آلاف البريطانيين في فرنسا يسارعون للعودة إلى بلادهم إثر فرض ...
- الذكرى 74 لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني
- زينة أوبيهي// ذكرى الشهيد مزياني السادسة...
- أحمد بيان // من البيروقراطية الى البيروقراطية (المهاجرون)
- بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني حول الاتفاق التطبيعي لدو ...
- «الديمقراطي الاجتماعي» يرفض التطبيع الإماراتي الصهيوني: تجاو ...
- فيديو: الندوة الرقمية التي نظمتها دائرة الأمازيغية للنهج الد ...
- بيان صادر عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في اتحاد الشبا ...


المزيد.....

- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!