أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 76















المزيد.....



طريق اليسار - العدد 76


تجمع اليسار الماركسي في سورية

الحوار المتمدن-العدد: 4941 - 2015 / 9 / 30 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



طريق اليســـــار
جريدة سياسية يصدرها تجمع اليسار الماركسي في سورية / تيم /
* العدد 76 ـ أيلول / سبتمبر 2015 - mhd.s2012@gmail.com E-M: *


* الافتتاحية *
انزياحات في إقليم الشرق الأوسط

في 14 تموز (يوليو) 2015 حصل تطور مفصلي في الشرق الأوسط تمثّل في اتفاق مجموعة (5+1) مع إيران. عبر هذا الاتفاق تريد الولايات المتحدة إعادة احتواء إيران بعد أن كانت خارج السرب الأميركي منذ وصول الخميني للسلطة في 11 شباط (فبراير) 1979.
ما حصل في فيينا في 14 تموز الفائت يمكن تشبيهه بما حصل من واشنطن تجاه بكين في تموز 1971 عبر زيارة هنري كيسنجر السرية للعاصمة الصينية ثم ما أعقبها من زيارة رسمية للرئيس نيكسون في شباط 1972 وبدء تطبيع العلاقات بعد قطيعة وحرب، كان منها بالوكالة الحرب الكورية 1950- 1953 والحرب الفيتنامية منذ آب (أغسطس) 1964، بدأت مع وصول الشيوعيين للسلطة في البر الصيني في 1 تشرين الأول (أكتوبر) 1949.
كان قصد الإدارة الأميركية إصابة عصفورين بحجر واحد، الضغط على الكرملين لتقديم تنازلات في اتفاقية سالت 1 حول الأسلحة الاستراتيجية، وهو ما تحقق بعد ثلاثة أشهر في موسكو أثناء زيارة نيكسون في أيار (مايو)، والضغط على هانوي من أجل توقيع اتفاق ينظم الانسحاب الأميركي من حروب منطقة الهند الصينية، وهو ما تم في باريس في كانون الثاني (يناير) 1973: في الاصطفافات الدولية– الإقليمية حول الحرب الكمبودية الأهلية، التي أعقبت التدخُّل العسكري الفيتنامي في الشهر الأول من عام 1979 وإسقاط حكم الخمير الحمر في بنوم بنه، كانت بكين في معسكر واشنطن ضد موسكو وهانوي، وهو ما كان أيضاً في الاصطفافات الدولية- الإقليمية التي أعقبت الغزو السوفياتي لأفغانستان في الأسبوع الأخير لعام 1979. لا يمكن موسكو حتى بعد إنشاء مجموعة (البريكس) عام 2009 أن تقول إن الصين خرجت عن المدار الذي رُسم لها أميركياً منذ تموز 1971.
من المفارقة هنا أن أحد الأسباب العميقة عند باراك أوباما لتوقيع «اتفاق فيينا» هو الانزياح الأميركي عن الشرق الأوسط باتجاه الشرق الأقصى من أجل احتواء ومجابهة نمو العملاق الصيني اقتصادياً، والتي بدأت عملقته حين بادل الانحناء السياسي لواشنطن منذ 1971 بأثمان اقتصادية- تكنولوجية دفعها الغرب للصين، وهو الأمر الذي ظهرت ترجماته الاقتصادية منذ الثمانينات صينياً. يخشى أوباما من أن تتحول العملقة الاقتصادية إلى ترجمات عسكرية– سياسية كما حصل من ألمانيا بعد وحدة 1871 وما أدى إليه ذلك من حربين عالميتين أنهتا الزعامة البريطانية للعالم. هذا الانزياح الأميركي عبر «فيينا» مفصلي في رسم معالم الشرق الأوسط المقبل، كما كان الدخول الأميركي إلى المنطقة عبر (مشروع أيزنهاور في كانون الثاني 1957) من أجل «ملء الفراغ» البريطاني– الفرنسي بعد شهرين من حرب السويس أساسياً في تحديد الـ 58 سنة ونصف اللاحقة.
قبل انزياح 14 تموز 2015 حصلت انزياحات في المنطقة على وقع قدومه المتوقع: تقارب سعودي- تركي– قطري منذ شباط 2015 ظهرت ترجماته في محافظة ادلب السورية منذ 24 آذار، وفي اليمن منذ 26 آذار. تخلّت الرياض عن مجابهة جبهية مع «الإسلام السياسي الإخواني»، ظهرت معالمها في قاهرة محمد مرسي وفي صنعاء ما بعد علي عبدالله صالح وفي ليبيا ما بعد القذافي وفي تونس ما بعد بن علي وفي «المجلس» و «الائتلاف» السوريين المعارضين، بعد أن استخلصت درس صنعاء واستيلاء الحوثيين الموالين لطهران عليها في خريف 2014، وأن هذا الذي تم في عاصمة، هي بالنسبة إلى الرياض مثل كييف لموسكو وبيروت لدمشق، ما كان ليحصل لولا استغلال طهران والحوثيين لشقوق المجابهة السعودية مع «الإخوان المسلمين». قاد هذا الانزياح السعودي إلى شيء من تباعد بين الرياض والقاهرة يظهر الآن في الملفين اليمني والسوري، وفي نأي الرياض عن الملف الليبي بعد أن كانت عام 2014 مع القاهرة وراء دعم خليفة حفتر. في المقابل قاد التقارب السعودي- التركي إلى إعادة تعويم دور أنقرة في الأزمة السورية بعد انكفاء منذ عام 2013 كان أحد عوامله الحاجز السعودي بوجه تركيا.
كان اكتساب الأتراك هذه القوّة المستجدّة في الأزمة السورية، والتي كان سببها ما حصل في صنعاء ما بعد 21 أيلول 2014، وراء إدارة أردوغان ظهره لأوجلان منذ تموز 2015 بعد مفاوضات استغرقت سنتين ونصف السنة وقد أتى طي الزعيم التركي لتلك الصفحة بالترافق مع اتفاق تظهر ملامحه الآن في مرحلة «ما بعد فيينا» يبدو أن أوباما قد عقده مع أردوغان في النصف الثاني من تموز 2015 سيوضع فيه البغدادي وأوجلان في مرمى نيران واحد، وبالتالي أيضاً «حزب الاتحاد الديموقراطي» السوري الذي كان صعوده منذ خريف 2014 نتيجة حالة اللااتفاق بين واشنطن وأنقرة تجاه شروط انضمام الأتراك للحلف الدولي- الإقليمي ضد «داعش».
يمكن أن يكون عبد الله أوجلان وصالح مسلم في وضعية شبيهة الآن بوضعية القاضي محمد لما تخلّى ستالين عنه للبريطانيين ولشاه إيران مقابل بولندا أواخر عام 1946 مما أدى لانهيار جمهورية مهاباد الكردية في إيران، وبوضعية الملا البرزاني عام 1975 عقب اتفاق الجزائر بين شاه إيران وصدام حسين. يمكن أن يكون هذا الاتفاق الأميركي- التركي نهاية للمد الكردي الذي بدأ في عموم المنطقة مع سقوط بغداد في 9 نيسان (أبريل) 2003، وكان أحد مظاهره الأولى تعاون بارزاني وطالباني مع الغازي والمحتل الأميركي فيما رفض البرلمان التركي في 1 آذار 2003 فتح الجبهة الشمالية مع العراق بما فيها قاعدة انجرليك أمام القوات الأميركية. يلفت النظر إلى أن هذا الاتفاق الأميركي مع أنقرة قد أتى في الأسبوع الثاني لاتفاق فيينا مع طهران مما يوحي وكأنه مواز له في التفكير الأميركي.
هنا من الضروري الرجوع قليلاً إلى الوراء لتركيز انزياح 14 تموز 2015: في 24 أيار (مايو) 2014 فشلت محادثات مجموعة (5+1) في تحويل اتفاق الإطار الموقّع في جنيف قبل ستة أشهر إلى اتفاق تفصيلي. في 10 حزيران سقطت الموصل بيد «داعش» وبعد تسعة عشر يوماً أعلن البغدادي «دولة الخلافة». قاد هذا، الحدثان المفصليان إلى تقارب أميركي- إيراني تجاه العراق كان قد انتهى، بعد شهر عسل أميركي– إيراني في العراق المغزو والمحتل، مع استئناف طهران برنامجها في تخصيب اليورانيوم في آب 2005.
كان اتفاق الإطار في لوزان 2 نيسان 2015 على وقع (الموصل) ولو أن إيقاعه العميق يأتي من رؤية أوباما الانزياحية عن الشرق الأوسط باتجاه الأقصى، وعندما أتت «فيينا» لتحويل «لوزان» إلى اتفاق تفصيلي فهذا كان معناه استعداداً أميركياً لتطبيق احتواء إيران مع مكافآت في الاقتصاد وفي الدور الإقليمي لطهران على الأرجح لن يتجاوز بلاد الرافدين، فيما يوحي الكثير من المؤشرات بأن اتفاق أوباما- أردوغان هو الموازي له ضد «داعش» و «الأكراد» من دون أن تُعرف المكافآت الإقليمية التي ستأخذها أنقرة، وليس صدفة أن بداية تداعي الحوثيين في عدن أمام التحالف الذي تقوده الرياض بدأ في الأيام القليلة التي أعقبت «فيينا».
توحي كلمة السيد علي خامنئي في عيد الفطر حول «عدم وجود تغيير في السياسة الإيرانية» في المنطقة بأن ترجمة «فيينا» ستستغرق بعض الوقت قبل أن تنعكس على الملفات الإقليمية وبأن هناك مساومات ستجرى في الأشهر المقبلة بعد لعبة شد حبال قاسية في الأشهر المتبقية من عام 2015 بين اللاعبين الكبار في إقليم الشرق الأوسط: الولايات المتحدة- روسيا- إيران- السعودية- تركيا، مع دور ثانوي فرعي لمصر ولكن خارج طاولة لعب الكبار الخمسة ومساومتهم في الإقليم.


فيسبوكيات
فيصل الظفيري
‏8 أغسطس‏2015، الساعة ‏11:27 صباحاً‏ •
رغم كل السحر والشوق وبعض الأصدقاء ،وقلة من الشرفاء ،الا أن استانبول هي مدينة للمافيات وتجار البشر والضمير،وشذاذ الآفاق والانتهازيين من )معارضتنا).
في استانبول تخجل أن تكون سوريا .. في استانبول سر مقتل ثورتنا ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







اسماعيل العسراوي
‏8 أغسطس‏2015، الساعة ‏02:01 مساءً‏ •
للأمانة وللتاريخ
هيئة التنسيق الوطنية
ربما لم يكونوا اصحاب الرؤية الصحيحة 100%
وطبعا هم لم يدعوا ذلك مطلقا
وحيث أن الأحداث المحيطة هي التي تعطي الحكم لشيء ما هل هو صحيح ام خاطئ عبر الزمن ويتغير الحكم بحسب تغير الأحداث.
إلا انهم أكثر من استطاع أن يقرأ النظام ويقرأ الشعب ويقرأ السياسات الخارجية المؤثرة على الشعب السوري وثورته العظيمة وأكثر العقول نباهة في قراءة المستقبل....!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حزب العمل الشيوعي في سوريا
#‏مجلة_حنطة‬ العدد ١٩
إهداء إلى الدكتور عبد العزيز الخير(معتقل منذ20أيلول2012)
===================
عبد العزيز الخير
مواطن من هذا البلد؛ مواطن عادي، لكنه في مرمى النيران غالباً!!
«ولد، ونشأ، وترعرع ..» معارضاً جذرياً للاستبداد أياً كانت هويته .. لذلك حكمته محكمة أمن الدولة العليا بأقسى حكم لمناضل سياسي قدره 22 سنة سجن، قضى منها 14 عاما قبل إطلاق سراحه ..
رغم ذلك بقي في مرمى «محدثي» المعارضة و«بيضهم» حتى اختطافه من قبل أجهزة النظام السوري ..
درس الطب آملاً في مساعدة الناس في العيادة .. لكن عيادته الفعلية افتتحت في المعتقل وساعد فيها آلاف المعتقلين -على اختلاف مشاربهم السياسية-..
عاش قضيته بكل صدق وإخلاص مع الذات والآخرين، لم يفكر يوما بالجلوس على قارعة الطريق وسط هذه الفوضى العارمة، حتى وهو يستشرف المستقبل ويتخوف من المآلات التي يمكن أن تذهب إليها الانتفاضة السورية بفعل «دهاقنة السياسة»:
)إن تسلحت تأسلمت ؛ وإن تأسلمت تطرفت وتطيفت(
يالها من نبوءة!
أبا المجد: نحن بحاجة إليك، كن بخير ..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مشروع ميثاق وطني
خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في سورية
مقدمة
دخلت الأزمة السورية بعد الاتفاق النووي الايراني مع دول 5+1 هذا العام مخاضا جديدا من الصراع الداخلي والخارجي يصعب التنبؤ بنتائجه وبالمولود القادم منه, إلا أنه من المؤكد والواضح للمراقب أن هذا المخاض وضع الأزمة السورية ,باعتبارها أحد أهم الأزمات في المنطقة, على طاولة المفاوضات وأصبح المطلوب من جميع اللاعبين السياسيين فيها ايجاد حل سياسي تفاوضي توافقي لايكون فيه أحد رابح ولا خاسر وبوقف نزيف الدم والقتال العبثي المجنون الدائر ويضع ملامح أولية لسورية المستقبل عبر مرحلة انتقالية ,قبل تشريع أبوابها للتطرف الديني والعرقي والطائفي فيحرق بناره دول المنطقة , حلا تقبل به جميع القوى الداخلية المتصارعة والدول الخارجية الفاعلة .
وفق هذه الرؤيا ومن منطلق وطني ديموقراطي ولأهمية دور المرحلة الانتقالية في تحديد مستقبل سورية أضع تصور سياسي تشريعي لها ليكون ميثاق وطني يحظى بدعم وموافقة المجتمع الدولي وتلتزم به جميع القوى والفعاليات في المجتمع السوري وتعمل على تنفيذه.
دمشق في 13/ 9 / 2015
المحامي نشأت الطعيمة

تتألف خارطة الطريق المقترحة للمرحلة الانتقالية في سورية من ثلاث وستون بندا وفق الآتي :
1- تعتبر هذه الوثيقة ميثاق وطني وخارطة طريق لمرحلة انتقالية في سورية وعلى جميع الأطراف المتصارعة الالتزام بكافة بنودها.
2- يتم تشكيل هيئة تنفيذية وهيئة تشريعية من النظام ومن المعارضة(السياسية والمسلحة) ومن كافة أطياف المجتمع المدني والأهلي بحصص متساوية( الثلث لكل كتلة).
3- الهيئة التشريعية تكون مهمتها اصدار التشريعات والقوانين المؤقتة ومراقبة تنفيذ الميثاق الوطني وأحكام الدستور والدستور المكمل.
4- الهيئة التنفيذية تمثل الحكومة الانتقالية وتكون مهمتها تنفيذ الميثاق الوطني المتوافق عليه بالإضافة إلى تنفيذ أحكام الدستور والدستور المكمل والتشريعات والقوانين الصادرة عن الهيئة التشريعية.
5- يصدر الميثاق الوطني عبر مؤتمر جنيف3 بحيث ترعاه الدول الكبرى والدائمة العضوية في مجلس الأمن وأن يصدر به قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وأن يتضمن القرار الدولي وقف فوري لإطلاق النار في كافة الأراضي السورية ووجوب احترام سيادة الدولة السورية ممثلة بالهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية والمحافظة على وحدة سورية أرضا وشعبا وخروج كافة العناصر والميليشيات المسلحة الأجنبية من سورية وتجريد الميليشيات المسلحة السورية من سلاحها ومحاربة الارهاب والتطرف الديني والمذهبي والطائفي واحالة مجرمي الحرب الى المحاسبة.
6- تكون مدة المرحلة الانتقالية ثلاث سنوات غير قابلة للتمديد ويتوجب خلالها تنفيذ كافة بنود الميثاق الوطني.
7- تمثل الهيئتان التشريعية والتنفيذية الدولة السورية في المحافل الدولية ويكون لأعضائهما الحصانتين السياسية والدبلوماسية .
8- تعلن الحكومة الانتقالية وقف العمل بالدستور السوري الصادر عام 2012 والبدء بالعمل بالدستور السوري لعام 1950 وتعمل مع الهيئة التشريعية على اصدار اعلان دستوري مكمل لدستور 1950 يغطي العيوب والنواقص الموجودة فيه ويجب أن يكون الاعلان الدستوري ملبيا لتطلعات الشعب السوري في ارساء أسس الديموقراطية وحقوق المواطنة والمبادئ الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وحرية الرأي والمعتقد وحرية المرأة ومشاركتها الفعلية في مؤسسات الدولة وحرية تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والمدنية وحرية التجمع والصحافة والتواصل الالكتروني وحرية التنقل الداخلي والخارجي.
9- وأن يكون متوافقا مع الميثاق الوطني وكافة القرارات الدولية الخاصة بالأزمة السورية .
10- تنتخب الهيئة التشريعية في أول جلسة لها : رئيسا ونائب رئيس أول ونائب رئيس ثاني وتشكل لجنة لصياغة نظام داخلي لها .
11- تنتخب الهيئة التشريعية رئيسا للدولة السورية بجلسة علنية يعلن عنها قبل خمسة عشر يوما ويحق الترشح لهذا المنصب لأي شخصية من داخل الهيئة التشريعية أو التنفيذية ومن خارجها ويجب على المرشح من إحدى الهيئات تقديم استقالته قبل أسبوع من ترشحه.
12- تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية بالمصادقة على التشريعات الصادرة عن الهيئة التشريعية ومراقبة أداء الحكومة الانتقالية وتنفيذ أحكام الدستور المؤقت والمكمل والقوانين والتشريعات والأنظمة النافذة بالاضافة الى الصلاحيات الممنوحة له في الاعلان الدستوري المكمل ويمثل الدولة السورية في المحافل الدولية.
13- يكلف رئيس كل كتلة سياسية أو أمينها العام برئاسة الحكومة الانتقالية لمدة عام واحد تبدأ من تاريخ مصادقة رئيس الدولة على تشكيلها
14- توزع الحقائب الوزارية السيادية والعادية مثالثه بين الكتل السياسية الثلاثة.
15- تقوم هيئات المجتمع المدني والأهلي المستقلة بإعلان نفسها كتلة سياسية مستقلة وتحديد ممثليهاللهيئتان التشريعية والحكومية.
16- يتم ترشيح الوزراء من رئاسة الكتلة التي ينتمي اليها المرشح ويوافق رئيس الدولة على قائمة المرشحين ككل ولاحق له بالاعتراض على وزير تم ترشيحه من الكتلة المنتمي اليها.
17- تحدد صلاحيات الحكومة الانتقالية وفقا للدستور المؤقت والاعلان الدستوري المكمل والميثاق الوطني وكافة القرارات الأخرى المكملة للميثاق الوطني.
18- يتم اتخاذ القرارات في الهيئة التشريعية والتنفيذية بالتوافق وفي حال التعذر يتم اتخاذ القرار بالأكثرية(50+1).
19- تصدرالهيئة التشريعية قانونا يتم بموجبه مايلي:
- حل كافة المحاكم الاستثنائية المشكلة بموجب قوانين ومراسيم خاصة والمخالفة لأحكام الدستور وإحالة جميع الدعاوى والملفات لديها الى المحاكم الجزائية وفق اختصاصها للبت فيها استنادا للقانون الجزائي السوري .
- عفوا عاما يشمل جميع الموقوفين والمطلوبين لسبب سياسي أو بسبب الرأي أو النشاط الانساني والديموقراطي والاعلامي .
- الغاء كافة الأحكام الصادرة عن المحاكم الاستثنائية بحق المذكورين في الفقرة السابقة ومحو كافة الآثار القانونية والمادية المترتبة عليها منذ عام 1970 .
- منح الحق للمتضررين والموقوفين والمطلوبين وذوي الشهداء والمفقودين لسبب سياسي أو بسبب الرأي أو النشاط الانساني والديموقراطي بالمطالبة بالتعويض عبر لجنة خاصة تسمى لجنة جبر الضرر ورد المظالم وأن تمنح هذه اللجنة صلاحية تسوية أوضاع العاملين في الدولة المسرحين تسريحا تعسفيا أو المفصولين والمبعدين عن عملهم لنفس الأسباب المذكورة سابقا في الفقرة.
- تكون قرارات لجنة جبر الضرر ورد المظالم قطعية وملزمة بعد تصديقها من الهيئة التشريعية وقابلة للتنفيذ إما اداريا أو عبر دوائر التنفيذ بالمحافظات وللمتضرر حق تقديم اعتراضا معللا على قرار اللجنة ذاتها خلال ثلاثون يوما من تاريخ تبلغه القرار وعلى اللجنة الرد عليه خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ تسجيل الاعتراض.
- تكون لجنة جبر الضرر ورد المظالم دائمة وتستمر بعملها حتى بعد انتهاء المرحلة الانتقالية ويتم رصد المبالغ المخصصة للتعويضات من الميزانية العامة للدولة ومن الصندوق الدولي الخاص بإعادة اعمار سورية .
20- يتم تشكيل الهيئة التشريعية المؤقتة من قبل قيادات الكتل السياسية الثلاثة وبالتوافق فيما بينها وأن يصدر قرار من مجلس الأمن ليكون لها الصفة التمثيلية للشعب السوري خلال المرحلة الانتقالية.
21- لايحق لأي عضو في الهيئة التشريعية أن يكون وزيرا في الحكومة الانتقالية أو عضوا في أية لجنة سياسية تشكلها الحكومة.
22- تضع الهيئة التشريعية نظامها الداخلي للمرحلة الانتقالية وتشكل لجانها المتفق عليها.
23- يكون الجيش وأفراد قوى الأمن الداخلي هما الطرف الوحيد المخول بحمل السلاح.
24- تبدأ الحكومة الانتقالية المؤقتة فورا بالتشاور مع الفصائل والمليشيات واللجان الشعبية ولجان الدفاع الوطني السورية لدمجها بالجيش وقوى الأمن الداخلي أو إعادة تأهيليها لدمجها بالمجتمع.
25- تعلن الحكومة الانتقالية المؤقتة عن برنامج عملها فور تسلمها لمهامها السياسية والادارية بعد عرضه على الهيئة التشريعية والمصادقة عليه ويجب أن يكون البرنامج متوافقا مع الميثاق الوطني والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والخاصة بسورية ومع أحكام الدستور المؤقت والاعلان الدستوري المكمل له.
26- يجب أن تحظى كلا من الحكومة المؤقتة والهيئة التشريعية وكافة اللجان والشخصيات السورية المنبثقة منهما بالدعم والمساندة الدولية لتطبيق الميثاق الوطني على الأرض بسلاسة ودون معوقات وخاصة لجهة وقف اطلاق النار واسكات مصادر النيران من أية جهة لم تلتزم بها ولجهة تأمين السلم الأهلي والاجتماعي وبالدعم المادي والاقتصادي لإعادة الاعمار وعودة المهجرين الى بيوتهم وتوطينهم.
27- يحق للهيئة التشريعية أن تسحب الثقة من الحكومة الانتقالية أومن أحد الوزراء عند تجاوز أوعدم تنفيذ الميثاق الوطني والخروج على أهدافه وفي حال حدوث ذلك يقوم رئيس الدولة بتكليف الكتلة السياسية بتشكيل حكومة جديدة يرأسها شخص آخر من الكتلة نفسها.
28- يجب أن تبدأ الحكومة الانتقالية المؤقتة بإخراج جميع المسلحين الأجانب والعرب من سورية وبكافة الطرق السلمية والعسكرية وبمساندة دولية وأن تعمل على تحرير المدن من المليشيات المسلحة الدينية والطائفية والعرقية.
29- على جميع القطعات العسكرية والفصائل المسلحة السورية من النظام والمعارضة أن تبقى ثابتة في مكانها عند تطبيق الميثاق الوطني ووقف اطلاق النار وبمراقبة دولية لحين اعادة هيكلة الجيش السوري ودمج الفصائل المسلحة فيه.
30- على الحكومة الانتقالية أن تعمل على تشكيل لجنة عسكرية أمنية من الضباط المشهود لهم بالوطنية والنزاهة لإعادة هيكلة الجيش وتكون اللجنة خاضعة لرئيس الحكومة الانتقالية وأن يحظى تشكيلها بموافقة الهيئة التشريعية .
31- يجب أن تكون مهمة اللجنة العسكرية وبالتنسيق مع الحكومة الانتقالية إعادة هيكلة الجيش السوري والأجهزة الأمنية ونزع السلاح من أيدي المقاتلين السوريين وإعادتهم للحياة الطبيعية وإدماج من يرغب منهم في صفوف القوات المسلحة وإعادة الضباط السوريين المنشقين إلى صفوف القوات المسلحة والى مواقعهم ومراكزهم العسكرية باستثناء من ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأن يعهد إليهم بالمساعدة بعودة المهجرين الى مدنهم ومنازلهم وفي بناء جيش وطني حديث وذو احترافية عالية في القتال والدفاع عن حدود الوطن وحماية مؤسسات الدولة والدفاع عن الشعب وحرية المواطن.
32- تصدر الهيئة التشريعية خلال السنة الأولى من المرحلة الانتقالية قانونا يتضمن الإعلان وبموافقة رئيس الدولة المؤقت عن إجراء انتخابات في البلاد لاختيار أعضاء جمعية تأسيسية لايقل عددها عن /250/ عضوا تكون مهمتها وضع مسودة دستور دائم للبلاد ومسودة قانون انتخابي جديد ومسودة قانون للأحزاب والجمعيات المدنية والأهلية ومسودة قانون تشكيل هيئة عليا للإشراف على الانتخابات ومسودة قانون للإدارة اللامركزية في سورية وأن تكلف بدراسة القوانين والتشريعات النافذة في سورية وتقوم بتقديم التوصيات والمقترحات لمجلس النواب المنتخب ليتم تعديلها .
33- تصدر الهيئة التشريعية قانونا يتضمن تشكيل ثلاث لجان وطنية من شخصيات مشهود لها بالنزاهة والأمانة ونظافة اليد تكون مهامها على الشكل التالي :
اللجنة الأولى تقدير الأضرار التي لحقت بالمواطنين خلال حكم الاستبداد منذ عام 1970 وحتى وقت وقف نزيف الدم والدمار وتطبيق بنود جنيف والميثاق الوطني الخاصة بسوريا وأن تحدد مقدار التعويضات للمتضررين وأسر الشهداء والمفقودين وتحديد المبالغ اللازمة لإعادةإعمار وترميم البنى التحتية والمرافق العامة والمشافي والمدارس .
واللجنة الثانية : تحقيق العدالة وملاحقة مجرمي الحرب من الأطراف المتصارعة وملاحقة الفاسدين وسارقي الأموال العامة وإحالتهم إلى القضاء المختص.
واللجنة الثالثة: إصلاح مؤسسات الدولة والقطاع العام على أسس وطنية وحديثة.
34- تعلن الحكومة الانتقالية فورا عن حل الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها من جديد وتحت قيادة ضباط وشخصيات وطنية ونزيهة وأن تعلن عن إعادة هيكلة قوى الأمن الداخلي وبما يخدم رفع سويتها وجاهزيتها في حفظ الأمن والاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي واحترام الإنسان وحقوقه الأساسية وإبعاد الفاسدين والمفسدين وإحالتهم إلى المحاكم الوطنية.
35- يجب أن تعلن الحكومة الانتقالية عن التزامها باحترام حرية المواطن السوري في اختيار نظامه السياسي ودستوره الدائم وأن تعلن عن مواعيد دقيقة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجالس الإدارات اللامركزية وبمراقبة دولية, وأن تعلن عن انتهاء عمل الهيئة التشريعية بانتخاب مجلس النواب الدائم ووجوب تسليم مهام عملها لرئيس الدولة المنتخب ليعلن عن بدء الدورة التشريعية الأولى لمجلس النواب المنتخب.
36- يجب أن تلتزم الجمعية التأسيسية المنتخبة عند صياغة مسودة الدستور الدائم بالمبادئ الدستورية التالية :
- أن يكون دستور الدولة السورية دستورا مدنيا ديمقراطيا برلمانيا وأن يتم انتخاب رئيس الدولة من الشعب مباشرة .
- منح صلاحيات واسعة لرئيس مجلس الوزراء .
- منح صلاحيات واسعة لمجلس النواب في إصدار القوانين ومراقبة تنفيذها وإعادة بناء المنظومة السياسية والإدارية والقانونية للدولة السورية وإنهاء سطوة وسلطة حزب البعث على وزارات ومؤسسات وإدارات الدولة .
- تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة والتكافل الاجتماعي .
- تحصين الدولة من الاستبداد والاستئثار بالسلطة من قبل أي حزب أو جماعة أوفرد.
- منح الحريات الفردية وحرية الصحافة والإعلام وحرية تشكيل الأحزاب السياسية الديمقراطية.
- نبذ العنف والإرهاب والتداول السلمي للسلطة السياسية عبر صناديق الاقتراع.
- فصل السلطات الثلاث (التشريعية – التنفيذية – القضائية) عن بعضها البعض واستقلال كلا من السلطتين التشريعية والقضائية استقلالا تاما.
- منح المحكمة الدستورية دورا فعليا في الرقابة على الأعمال الإدارية والتنفيذية والتشريعية.
- منح مجلس القضاء الأعلى دورا أساسيا ومميزا في تعيين القضاة وترفعيهم ومراقبة أعمالهم بعيدا عن تدخل السلطة التنفيذية .
- الإعلان عن سيادة الدولة على كامل أراضيها وأن سورية وحدة سياسية وشعبية لاتقبل التجزئة.
37- تقوم الجمعية التأسيسية المنتخبة بعد الانتهاء من صياغة مسودة مشروع الدستور الدائم ومناقشته مادة مادة بإحالته إلى الهيئة الوطنية التشريعية لتصديقه وطرحه للاستفتاء الشعبي أو إعادته للجمعية التأسيسية في حال وجود عيوب ونواقص فيه أو وجود غموض في مادة منه أو أكثر وذلك بكتاب معلل ليتم تعديله .
38- تلتزم الحكومة الانتقالية بتوفير الأمن للجان المشكلة من قبل الهيئة الوطنية التشريعية وتؤمن لها كافة الإمكانيات والظروف اللازمة للقيام بعملها ويجب أن تحظى التقارير والمقترحات المقدمة من هذه اللجان بقوة النفاذ بعد تصديقها من الهيئة التشريعية.
39- تصدر الهيئة التشريعية قانون تشكيل مجلس قضاء أعلى مؤقت في النصف الأول من السنة الانتقالية الأولى ليتسنى له ممارسة دوره وعمله في تطهير القضاء من الفاسدين والمفسدين ومراقبة إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية والإدارات اللامركزية والجمعية التأسيسية.
40- تقوم الهيئة التشريعية بتشكيل هيئة وطنية للانتخابات قبل انتخاب الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور بحيث يتمثل فيها كافة الأحزاب السياسية الملتزمة بتنفيذ المرحلة الانتقالية وهيئات المجتمع المدني والأهلي والديني والمنظمات والنقابات المهنية والقضاة وشخصيات وطنية مستقلة ويتم تحديد صلاحياتها ومهامها قبل وأثناء وبعد إجراء الانتخابات ويستمر عملها لحين صدور الدستور الدائم وانتخاب أعضاء مجلس النواب ورئيس الدولة وتشكيل هيئة عليا للانتخابات .
41- يجب أن يتم قبل انتهاء المرحلة الانتقالية وعلى التوالي : الاستفتاء على الدستور الدائم للدولة – انتخاب رئيس الدولة – انتخاب أعضاء مجلس النواب – انتخاب أعضاء مجالس الإدارات اللامركزية في كافة المحافظات وتسليمهم مهامهم الإدارية والتشريعية بانتهاء المرحلة الانتقالية.
42- تعلن الحكومة الانتقالية وبالتوافق فيما بينها عن تشكيل مجالس الإدارات اللامركزية والمحافظين ومسؤولي الأمن والجيش والشرطة ويتم تحديد دورهم ومسؤولياتهم وواجباتهم خلال المرحلة الانتقالية ويتم تعيين المحاميين العاميين والقاضي الأول في كل محافظة ومدينة بالتشاور مع مجلس القضاء الأعلى المعين.
43- لايجوز منح أي دور سيادي أو إداري أو تشريعي لأية شخصية متهمة بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية .
44- تكون القرارات والمراسيم الصادرة عن الحكومة الانتقالية خاضعة للتصديق من الهيئة الوطنية التشريعية ويحق لرئيس الدولة تعطيل نفاذها لحين تصديقها من الهيئة التشريعية اذا كانت تخالف بنود اتفاقية جنيف أو الميثاق الوطني أو أحكام الدستور المؤقت أو الاعلان الدستوري المكمل.
45- تقوم الهيئة التشريعية بمراقبة عمل الحكومة الانتقالية عبر تشكيل لجان بحيث تقوم هذه اللجان بتقديم التقارير الدورية عن سير العمل وتنفيذ المرحلة الانتقالية المتفق عليها ومدى التقيد بتنفيذ التشريعات الصادرة عن الهيئة التشريعية.
46- تقوم الهيئة التشريعية خلال النصف الأول من السنة الأولى للمرحلة الانتقالية بإصدار قوانين مؤقتة للانتخابات والأحزاب والإعلام والنشر والمطبوعات والتظاهر والاتصالات العادية والالكترونية ويتوجب أن تكون ذات توجهات ديمقراطية وغير مقيدة وأن تعلن عن تشكيل هيئة عليا للانتخابات بصلاحيات واسعة بالإشراف ومراقبة العمليات الانتخابية الرئاسية والنيابية والإدارات اللامركزية وتستمر بعملها لحين تشكيل هيئة انتخابية جديدة من قبل مجلس النواب المنتخب.
47- تكون الجمعية التأسيسية المنتخبة في حالة انعقاد دائم لحين الانتهاء من صياغة دستور دائم للبلاد والقوانين الأخرى المكلفة بها (الأحزاب-الانتخابات-الإعلام والنشر-الإدارات اللامركزية-المطبوعات-الجمعيات الأهلية والمدنية والدينية ..............الخ).
48- تقوم الهيئة التشريعية والحكومة الانتقالية ورئيس الدولة المؤقت بإحالة كافة التشريعات والمراسيم والقوانين الى الجمعية التأسيسية بعد انتخابها لإبداء الرأي قبل إصدارها بحيث يكون رأيها استشاريا وغير ملزم.
49- تمنح الحكومة الانتقالية حق إصدار المراسيم التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية على أن تكون مقيدة بأحكام الدستور المؤقت والإعلان الدستوري المكمل وبنود اتفاقية جنيف الخاصة بسورية والميثاق الوطني.
50- تعمل الحكومة الانتقالية (الهيئة التنفيذية)على تشكيل لجنة سياسية عسكرية أمنية مصغرة من قادة الكتل السياسية ورئيس الحكومة الانتقالية وقائد الجيش ورئيس اللجنة العسكرية وتحدد مهامها باتخاذ القرارات والمصادقة عليها فيما يتعلق بالدفاع عن الوطن وتأمين سلامته وإعادة هيكلة الجيش والأمن الداخلي والخارجي واحالة مجرمي الحرب والفاسدين إلى المحاكم الوطنية.
51- تلتزم الحكومة الانتقالية(الهيئة التنفيذية) بتشكيل لجان خاصة : لجنة عودة المهجرين وتوطينهم – لجنة التعويضات – لجنة اقتصادية – لجنة إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات والإدارات– لجنة العدالة لملاحقة المجرمين والفاسدين وإعادة المال المسروق إلى الدولة ....... ويجب أن يتمثل في تلك اللجان جميع الكتل السياسية وهيئات المجتمع المدني والأهلي وخبراء اقتصاديون وإداريون وماليون وقضاة ومحامون ورجال قانون وأطباء ومهندسون وتكون قرارات تلك اللجان خاضعة لتصديق الحكومة الانتقالية لتنفيذها.
52- تعلن الحكومة الانتقالية عن مواعيد محددة ودقيقة لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور وانتخاب رئيس الدولة الدائم وانتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء الإدارات اللامركزية وأن تسمح بمراقبة الانتخابات من المنظمات الأهلية والمدنية ولجان حقوق الإنسان والمنظمات الدولية ذات الصلة وممثلين عن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وممثلين عن المرشحين.
53- لا يحق لأعضاء الحكومة الانتقالية الترشح لانتخابات الدورة الأولى التشريعية أو الرئاسية.
54- تقوم الهيئة التشريعية بإصدار قانون بحل مجلس القضاء الأعلى وتشكيل مجلس جديد من قضاة محايدين ومشهود لهم بالنزاهة والخبرة وأن تعلن استقلاليته عن وزارة العدل وأن تحدد له مهام جديدة تنسجم مع المرحلة الانتقالية لحين انتخاب مجلس قضاء أعلى من الأسرة القضائية وتكون الهيئة الانتخابية العليا المشكلة برئاسته وتحت إشرافه.
55- تقوم الحكومة الانتقالية بالتعاون والتنسيق مع الدول العربية والإقليمية والدولية لإحداث صندوق مالي للمساعدة في إعادة اعمار سورية وتوطين المهجرين ودفع التعويضات لهم ولأسر الشهداء.
56- يجب أن يعتمد القانون الانتخابي المؤقت نظام القوائم الانتخابية المغلقة والنسبية في الانتخابات لأعضاء الجمعية التأسيسية وأعضاء مجلس النواب ويجب أن يتمثل في كل قائمة نسبة تحددها الهيئة التشريعية لتمثيل النساء والشباب,وأن يعتمد في الانتخابات نظام أصغر دائرة موجودة وذلك لضمان تمثيل كافة أطياف المجتمع وتحقيق العدالة ,وأن تمنح الهيئات الانتخابية سلطات قضائية وأمنية وأن يوضع تحت تصرفها مايلزم من عناصر شرطة وضابطة عدلية , وأن يتمثل فيها كافة الأحزاب والهيئات المدنية والأهلية والدينية.
57- يجب أن يتضمن النظام الانتخابي المؤقت الشروط التالية :
- حق جميع المواطنين نساء ورجالا بالترشح والانتخاب .
- عمر الناخب لا يقل عن 18 عاما.
- عمر المرشح للإدارات اللامركزية لا يقل عن 25 عاما وحائزا على شهادة المرحلة الانتقالية .
- عمر المرشح للسلطة التشريعية لا يقل عن 30 عاما وحائزا على شهادة الثانوية العامة .
- عمر المرشح لرئاسة الدولة أو الجمعية التأسيسية لا يقل عن 40 عاما وحائزا على شهادة الثانوية العامة ولا يكون منتميا إلى المؤسسة العسكرية أو الأمنية أو الشرطة وألا يكون فاقدا للأهلية الشرعية والقانونية أو محجورا أو محكوما لسبب مخل بالأمانة أو الشرف أو بسبب مخل بالآداب وأن يكون حاملا الجنسية السورية منذ أكثر من خمس سنوات وألا يكون مصابا بمرض يمنعه من مزاولة عمله الإداري أو التشريعي أو السيادي وألا يكون حاملا جنسية ثانية وألا يكون متزوجا بأجنبية ولا تعتبر المرأة العربية أجنبية.
- تكون مدة ولاية رئيس الدولة 4 سنوات .
- رئيس الدولة أو عضو مجلس النواب أو الوزير المكلف يجب ألا يكون رئيسا لمجلس إدارة شركة أموال أو شركة قابضة أو أحد مدرائها.
- يسمح بوجود رقابة عربية وإقليمية ودولية ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات القانونية الأخرى على سير العمليات الانتخابية.
58- يتخذ مجلس الأمن قرارا متوافقا عليه لتشكيل محكمة خاصة بسورية لمحاكمة القادة السياسيين والعسكريين السوريين من مجرمي الحرب ومرتكبي جرائم ضد الإنسانية , أما الأفراد العاديين والعسكريين من مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومرتكبي جرائم نهب وسلب الأموال والأملاك العامة والخاصة فتتم احالتهم إلى المحاكم الوطنية لمحاكمتهم وفق القوانين النافذة.
59- كل من يحال الى المحاكم الدولية أو الوطنية يفقد أية حصانة ممنوحة له إذا وجه له اتهام بارتكاب جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية أو جريمة نهب وسلب الأموال العامة والخاصة.
60- يودع هذا الميثاق لدى مجلس الأمن ليتم إصدار قرار به تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يلزم جميع أطراف الصراع بالتقيد به وتنفيذ بنوده بمصداقية وشفافية وتكليف مراقبين دوليين لمراقبة ومتابعة تنفيذه.
61- يعمل بهذا الميثاق خلال المرحلة الانتقالية وتلتزم الحكومات المتعاقبة في سورية بعد المرحلة الانتقالية بتنفيذ مالم يتم أو يكتمل تنفيذ بعض بنوده.
62- في حال تعارض أحد بنود الميثاق الوطني مع نص الدستور المؤقت(دستور 1950) فيتم العمل بالنص الخاص من الميثاق الوطني.

عاشت سورية حرة ديمقراطية
دمشق في 13 / 9/ 2015
نشأت الطعيمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشروع إطار تنفيذي لبيان جنيف
(مقدم من المبعوث الدولي السيد ديمستورا في أواخر آب2015)

الدعم الدولي والإقليمي
1- يجب أن تكون جهود المبعوث الدولي مدعومة من آلية إقليمية ودولية، علماً بأن المبعوث قد ينخرط مع لاعبين دوليين وإقليميين في الوقت الذي يراه مناسباً.
2- قد يُطلَب من هؤلاء اللاعبين تنسيق الدعم السياسي للجهود التي يبذلها المبعوث الدولي كي يوظفوا علاقاتهم باللاعبين (الفاعلين) السوريين لتعزيز جهوزيتهم على صعيد تنفيذ الالتزامات والواجبات وضمان استدامة تسوية سياسية، وتوفير منصة للتفاوض حول موضوع التوصل إلى تسوية سياسية ومكافحة الإرهاب. وعند التوصل إلى اتفاق مرحلي سيدعمون تنفيذه. ومع تطور الديناميكيات الإقليمية، قد يتم إنشاء فريق اتصال.
مرحلة التفاوض
3- لا بدّ للمفاوضات التي يجريها المبعوث الدولي، عبر محادثات غير مباشرة أو مباشرة بدعم ناشط من الأمم المتحدة، أن تستند إلى بيان جنيف وإطار التنفيذ، وأن يكون الهدف منها التوصّل إلى اتفاق مرحلي (في غضون عدد متّفق عليه من الأشهر). ولا بدّ أن تكون لهذا الاتفاق المرحلي مكانة دستورية، وأن يفرض وقفاً دائماً لإطلاق النار بين الأطراف المشاركة في الاتفاق، وأن يتناول تعاون القوات المقاتلة وإدماجها (على أن يشمل الهدف من ذلك محاربة التنظيمات الإرهابية)، وإصلاح القطاع الأمني، والمبادئ الأساسية التي سيتم تطبيقها على امتداد المرحلة الانتقاليّة، وفي ما بعد المرحلة الانتقاليّة في سورية، وتشكيل سلطات انتقالية، إضافة إلى إجراءات تسهّل عودة الأشخاص النازحين داخلياً واللاجئين. إنها عملية بقيادة سورية، ومملوكة من السورية، وخاضعة لاتخاذ سوري للقرارات.
4- منذ بداية المحادثات، من شأن الأطراف أن تعتمد إجراءات هدفها تطوير الثقة، وأن تلتزم بالامتناع من استعمال وسائل الحرب الموصوفة، بما يشمل استعمال «البراميل المتفجّرة» وأي نوع من الأسلحة الكيماوية، وأي وسائل إرهابية، بين جملة من الأمور الأخرى. ولا بد للأطراف أيضاً أن تتفق على أمور، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر، إطلاق موقوفين سياسيين وتعليق الدعاوى في محكمة مكافحة الإرهاب. وستتأكد «مجموعة الاتصال» من أن الأطراف تحترم هذه الالتزامات.
5- بهدف تسهيل بناء الثقة في المرحلة الانتقالية، وفي الدولة النهائية في ما بعد المرحلة الانتقالية، يشار إلى أن الاتفاق المرحلي سيعتمد ويحترم مجموعة من المبادئ الأساسية، تشمل: سيادة سورية، واستقلالها ووحدة أراضيها، واعتماد مبدأ لا غالب ولا مغلوب، وإنشاء دولة لاطائفية، تعددية، ديموقراطية، متعددة الأحزاب ومستندة إلى سياسة الشمول والتمثيل والمواطَنة، والحصول على فرص متساوية للنفاذ إلى الخدمات العامة، وحكم القانون، وحقوق الإنسان والمساءلة.
6- في حال أنّ الأطراف لم تتوصّل بعد [كذا] أشهر إلى اتفاق مرحلي، من شأن المبعوث الدولي أن يقيّم الوضع، وأن يستشير مجموعة الاتصال. وقد يُصدِر الأمين العام توصيات يراها مناسبة لمجلس الأمن.
المرحلة الانتقالية
7- يكون الالتزام [والامتثال] بوقف مستدام لإطلاق النار بالغ الأهمية للمشاركة في المؤسسات الانتقالية. ومن شأن الوقف الدائم للنار أن يشمل تعريفاً وجدولاً زمنياً لوقف الدعم المقدم لجميع المقاتلين الأجانب وانسحابهم.
8- تمتد المرحلة الانتقالية التمهيدية [كذا] أشهر. وخلال المرحلة التمهيدية ستتمتع الهيئة الحاكمة الانتقالية بسلطات تنفيذية محدّدة. وخلال المرحلة الانتقالية الكاملة، التي ستمتد على [كذا] أشهر، ستتمتع الهيئة الحاكمة الانتقالية بكامل السلطات التنفيذية (مع استثناء محتمل للسلطات البروتوكولية).
9. لا بدّ للهيئة الحاكمة الانتقالية أن تعكس تطلّعات الشعب السوري على أساس لاطائفي وغير تمييزي، على أن تكون مؤلفة من ممثلين عن الحكومة، والمعارضة، ومن ممثلين عن المجتمع المدني ممن لا تجمعهم أي صلة بالحكومة ولا بالمعارَضة.
10- منذ لحظة إنشاء الهيئة الحاكمة الانتقالية، ستتمتع بسلطة مطلقة في جميع الشؤون العسكرية والأمنية، وتشرف على المجلس العسكري المشترك. ولا بد للمجلس العسكري المشترك أن يضمن حماية جميع المواطنين، ويقدّم مساعدات إنسانية، ويدعو المجتمع الدولي للمساعدة على محاربة التنظيمات الإرهابية.
11. ينسّق المجلس العسكري المشترك جهوده مع جميع البنى العسكرية المحلية القائمة، ويشمل ممثلين عن الأطراف المقاتلة التي تتمتع بحضور كبير. وسيكون بمثابة منصة مستعمَلة لقيادة جميع العمليات العسكرية التي تُقدِم عليها الأطراف، ويضمن احترام وقف إطلاق النار بين الأطراف، والمحاربة المشتركة للتنظيمات الإرهابية، واستعادة وحدة أراضي البلاد.
12. يعمل المجلس العسكري المشترك بالتعاون مع بنى عسكرية محلية قائمة، حيث يكون ذلك مطلوباً، وينشئ لجاناً محلية لوقف النار. وسيكون لأي تنظيم مسلح غير مشمول في المجلس العسكري المشترك حضور في لجنة وقف إطلاق نار إقليمية و/ أو محلية.
13- تأسيس «المؤتمر الوطني السوري» يشمل أشخاصاً يمثّلون الحكومة، والمعارضة، والمجتمع المدني. وسيكون ثلث كلّ مجموعة على الأقل من النساء. ويدير «المؤتمر الوطني السوري» حواراً وطنياً، ويعمل على تعيين لجنة تُجري مراجعة دستورية، ويقدّم استشارات للهيئة الحاكمة الانتقالية حول عملها (سيتم تعليق أعمال مجلس الشعب طوال المرحلة الانتقالية، على أن تؤدي الهيئة الحاكمة الانتقالية أي مهام ضرورية).
14- خلال المرحلة الانتقالية، سيتم توسيع نطاق المحكمة الدستورية العليا، على أن تشمل أشخاصاً تعيّنهم المعارضة، إلى جانب عدد من الأشخاص الذين يمثّلون المواطنين. ولا بد من إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى ليكون مستقلاً على أن يتم إقفال محاكم مكافحة الإرهاب، وأن تُنقَل سلطتها القضائية إلى القضاء العادي.
15. من شأن الهيئة الحاكمة الانتقالية أن تعيّن لجنة مستقلة تضع مسوّدات اقتراحات، يتم تسليمها للحوار الوطني الذي يجريه المؤتمر الوطني السوري (أو للهيئة الحاكمة الانتقالية)، وتتناول برنامج عدالة ومساءلة ومصالحة انتقالية، يتماشى مع الأعراف والمعايير الدولية.
16- في المناطق التي يغيب فيها الحكم المحلي الفاعل و/ أو توفير الخدمات العامة، من شأن الهيئة الحاكمة الانتقالية أن تنظّم المهام المفوّضة للمجالس المحلية، وبنيتها وتركيبتها.
17- الحفاظ على المؤسسات الرسمية وتخضع للإصلاح، على أن يشمل ذلك الجيش، وقطاع الأمن الأوسع نطاقاً، والقطاع القضائي، بما يضمن الطابع المهني ويعزز التنوع.
18- لن يحصل أي «اجتثاث (لحزب) البعث». وفي سبيل بناء الثقة في سياق المرحلة الانتقالية، سيشمل الاتفاق المرحلي قائمة متفق عليها بين الأطراف، تضم أسماء [120] شخصاً لن يتسنى لهم تسلم أي مناصب رسمية خلال المرحلة الانتقالية، بسبب الدور الذي أدّوه في الصراع. (وسيتم إقفال مؤسسات استخباراتية محدّدة).
19- ستسعى لجنة متابعة لشؤون المعتقلين والمختفين لإطلاق سراح فوري لمعتقلين يشكّلون موضع اهتمام وتبحث عن الأشخاص المختفين، على أن تشمل اللجنة المذكورة ممثلين مفوّضين من الحكومة، والمعارضة، والمجتمع المدني.
20- يجب أن يلتزم المجتمع الدولي رفع جميع العقوبات الاقتصادية خلال المرحلة الانتقالية، وأن يساهم في شكل ملحوظ في عودة اللاجئين والأشخاص المشرّدين داخلياً، وكذلك في إعادة أعمار البلاد اقتصادياً وإعادة تطويرها.
21. على المجتمع الدولي أن يساعد الأطراف السورية على ضمان انسحاب جميع المقاتلين الأجانب، على أن يعمل المجتمع الدولي، بطلب من الهيئة الحاكمة الانتقالية، على تقديم الدعم لهذه الأخيرة على صعيد محاربة التنظيمات الإرهابية في سورية.
22. من شأن بعثة تابعة للأمم المتحدة أن تساعد على تطبيق الاتفاق المرحلي (وقد يشمل ذلك مساعدة على مراقبة وقف النار).
الدولة النهائية
23. في نهاية المرحلة الانتقالية، لا بد من تطبيق نتائج الحوار الوطني وإجراءات المراجعة الدستورية. ويجب أن تتم انتخابات نيابية ورئاسية برعاية الأمم المتحدة ودعم تقني منها، لتنطلق بذلك حقبة جديدة من السلام في سورية، علماً بأن المبادئ الأساسية الواردة في الاتفاق المرحلي تبقى نافذة في سياق الدستور».
مجموعات العمل
وفق ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوثه الخاص ستيفان دي ميستورا أمام مجلس الأمن في 29 تموز (يوليو) 2015، الذي صادق عليه مجلس الأمن (في بيان رئاسي)، وفي محاولة لتعميق مشاورات جنيف والبناء على نتائج المرحلة الأولى منها، يعمل المبعوث الدولي على تشكيل مجموعات عمل حول مواضيع محددة تهدف إلى إيجاد آلية يستطيع السوريون من خلالها أن يناقشوا في شكل مفصل العناصر الرئيسية لـ «بيان جنيف» التي تم تحديدها خلال المرحلة الأولى من مشاورات جنيف التي عُقدت في شهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو) 2015 وتضمنت لقاءات منفصلة مع السوريين والأطراف الدولية والإقليمية.
سيتم جمع نتائج مجموعات العمل وتلخيصها في وثيقة واحدة كي تشكّل أساساً لتوافق سوري- سوري حول كيفية تنفيذ «بيان جنيف» بعناصره كافة، وذلك كمقدمة لاحتمال عقد مؤتمر دولي في رعاية الأمم المتحدة ومشاركة الأطراف المعنية عندما تتوافر الظروف المناسبة.
مجموعات العمل حول مواضيع محددة
تشكل مجموعات العمل تحت إشراف المبعوث الدولي ونائبه (السفير رمزي عزالدين رمزي)، على أن يتم اختيار خبراء للعمل كمسهلين لإدارة النقاشات ومساعدة السوريين على صوغ النتائج النهائية لعمل المجموعات، على أن تعمل مجموعات العمل في شكل متواز. وتخضع عضوية مجموعات العمل لمعايير عدة، أهمها التمثيل الموسّع، والتخصص في موضوعات البحث. وقد يختلف حجم كل مجموعة وعضويتها وفق الموضوع قيد البحث وأهميته. كما يختلف شكل المشاركة في كل مجموعة عن الأخرى، وفقاً لما يحدده المبعوث الدولي ونائبه بالتشاور مع الميسرين، إذ ربما تلتقي بعض مجموعات العمل في جلسات عامة تضم المشاركين كافة، في حين يمكن مجموعات أخرى أن تبدأ بالعمل في شكل لقاءات فردية أو في شكل مجموعات على أن يقوم الميسر بعرض نتائج النقاشات على بقية أعضاء مجموعة العمل.
تتناول مجموعات العمل الأربع مواضيع:
أولاً، الأمن والحماية للجميع:
تركز هذه المجموعة على الحاجات الإنسانية الملحّة، بما في ذلك رفع الحصار بالتنسيق مع مجموعة العمل الخاصة بالمسائل الأمنية والعسكرية ومكافحة الإرهاب (المجموعة الثانية) وتوفير المساعدات الطبية وغيرها من الخدمات وحماية المدنيين بما في ذلك المجموعات الأكثر تأثُّراً، واللاجئين، إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين وتحديد مصير المفقودين.
ثانياً، المسائل الأمنية والعسكرية ومكافحة الإرهاب:
تتناول هذه المجموعة موضوعات مثل التنسيق الأمني ومحاربة الإرهاب ووقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى وانسحاب المقاتلين الأجانب ووقف التدخُّل الخارجي وإصلاح قطاع الأمن.
ثالثاً، القضايا السياسية والقانونية:
تعمل هذه المجموعة على تطوير المبادئ الأساسية الخاصة بالعملية الانتقالية وشكل الدولة المستقبلية المرجوة، وهيئة الحكم الانتقالي وصوغ توصيات للعدالة الانتقالية والمحاسبة، والإعداد لعقد حوار وطني وللإصلاح الدستوري والانتخابات، وغيرها من الموضوعات المتعلقة.
رابعاً، المؤسسات العامة وإعادة الإعمار والتنمية:
تركز هذه المجموعة على الحفاظ على مؤسسات الدولة بما في ذلك استمرارية تقديم الخدمات واختيار قيادات تحظى بالثقة والشرعية وتخضع للمساءلة والمحاسبة، وتعمل وفقاً لمعايير الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان. وهي تعمل على تحديد الأولويات الخاصة بعملية إعادة الإعمار والتنمية والحفاظ على الثروات القومية وتنسيق المساعدات الدولية والاقتصادية.
سيطلب من مجموعة العمل المعنية بموضوعات الأمن والحماية أن تسرّع تقديم نتائج عملها، خاصة ما يتعلق بمسائل رفع الحصار وتقديم المساعدات الإنسانية والإفراج عن المعتقلين وتحديد مصير المفقودين. كما ستتم دعوة مجموعة العمل الخاصة بالموضوعات الأمنية والعسكرية ومحاربة الإرهاب، للإسراع بتقديم نتائج عملها لوقف النار للتوصل إلى وقف العنف وتقديم المساعدات الإنسانية.
ويمكن مجموعات العمل البناء على نتائج اجتماعات القاهرة وموسكو وباريس والآستانة (كازاخستان) وبروكسل والعمل الذي قام به بعض المنظمات غير الحكومية، والمسارات الموازية (المسار الثاني)
بالتوازي مع عمل المجموعات المختلفة. وسيتم تشكيل لجنة توجيه هدفها تنسيق العمل بين المجموعات المختلفة ومساعدة المبعوث الدولي في جمع وتلخيص نتائج مجموعات العمل المختلفة.
دور مجلس الأمن
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة أو المبعوث الدولي بإحاطة مجلس الأمن بالتقدم الذي يتم إحرازه من خلال مجموعات العمل أو العقبات التي تعترض عملها خلال 90 يوماً من اعتماد مجلس الأمن البيان الرئاسي. وبناء على هذه الإحاطة ينظر المجلس في الإجراءات التي يمكن اتخاذها.
دور الأطراف الدولية والإقليمية
يعتمد نجاح هذه المبادرة على الدعم الذي تقدّمه الأطراف الدولية والإقليمية. وفي ظل التطورات والمتغيرات الإقليمية المستمرة، يمكن العمل في الوقت المناسب على تشكيل «مجموعة اتصال» لمساعدة المبعوث الدولي في جهوده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الديمقراطي
بــيــان صــحــفـي
عقد المكتب التنفيذي اجتماعه الدوري بتاريخ 5/9/2015 وناقش المواد المدرجة على جدول الأعمال وفي مقدمتها زيارة المنسق العام إلى موسكو وخطة المبعوث الخاص لسوريا ، وانتهى بعد المناقشة المستفيضة إلى اتخاذ القرارات التالية:
أولاً: الموافقة على خطة السيد ستيفان ديمستورا المبعوث الأممي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول تشكيل مجموعات العمل وتقديم مرشحين من أعضاء هيئة التنسيق الوطنية ممن يتمتعون بالاختصاص والكفاءة والخبرة، مع استعداده لمناقشة ما ورد في الورقة من أفكار ومهام بهدف إغنائها وتطويرها.
ثانياً: متابعة اللقاء مع القوى الديمقراطية التي تلتزم بالرؤية المشتركة للحل السياسي وفق بيان جنيف والعمل على تنفيذه في مؤتمر جنيف /3/ والموافقة على خطة المبعوث الخاص لسوريا ونائبه المؤيدة بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن والدعم الدولي والإقليمي.
ثالثاً: تنطلق هيئة التنسيق الوطنية في حوارها مع قوى المعارضة السورية بما فيها الائتلاف الوطني السوري وغيرها من وثائقها المعتمدة من المجلس المركزي والمكتب التنفيذي لهيئة التنسيق وتلتزم بوثائق مؤتمر القاهرة المشتركة مع القوى المشاركة فيه والتفاهمات الثنائية التي وافقت عليها مع قوى المعارضة الأخرى.
دمشق 10/9/2015 المكتب التنفيذي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الديمقراطي
بيان صحفي
عقد المكتب التنفيذي اجتماعه الدوري بتاريخ 19/9/2015 وناقش المواد المدرجة على جدول أعماله حول التطورات السياسية والميدانية وتزايد الوجود العسكري الروسي وأنشطة المكتب التنفيذي والقضايا التنظيمية واتخذ القرار التالي:
• إن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي , تنظر بعين القلق من تزايد الوجود العسكري واللوجستي الروسي في سورية لمحاربة الإرهاب والحفاظ على الدولة السورية – كما تعلن روسيا الاتحادية – وتخشى أن يدفع هذا التواجد , إلى مزيد من تشدد النظام السوري والابتعاد عن الحل السياسي الذي أقرته مجموعة العمل في بيان جينيف ليكون الأساس والأكثر فاعلية إذا توفر له الدعم الإقليمي والدولي لوضع حد لمعاناة الشعب السوري .
• كما يطالب المكتب التنفيذي أن تتكامل الجهود المصرية والعربية والإقليمية والدولية ، والاتحاد الأوروبي لدعم الحل السياسي الذي نص عليه بيان جنيف. وخطة المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة، الذي عززه البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن لإنجاز الحل السياسي في مؤتمر جنيف /3/ لوقف نزيف دماء السوريين ووقف الدمار وموجات النزوح الداخلي والهجرة الخارجية وحماية وحدة الأراضي السورية بعد تحريرها من الإرهاب والاستبداد.
دمشق 22/ أيلول /2015
المكتب التنفيذي
-------------------------------------------------------------------

مبادرة الكيماوي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

https://ar.wikipedia.org/wiki
مبادرة الكيماوى هي مبادرة تقدمت بها حكومة روسيا الاتحادية خلال قمة العشرين لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية لتجنيب النظام السوري ضربات امريكية وغربية عليه واعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم موافقة سوريا عليها في 9 سبتمبر / ايلول 2013.[1][2][3]
خلفية
في الرابع من أيلول ٢٠١٣، وفيما كانت مخاطر التدخلات العسكرية الخارجية تلقي بظلالها على سوريا ، اتصل رجاء الناصر ، امين سر هيئة التنسيق، هاتفياً، بنضال السبع، قناة اتصال الرئيس محمود عباس في لبنان، طالباً موعداً عاجلاً مع السفير الروسي فى لبنان الكسندر زاسبيكين. حُدّد الموعد بعد يومين. وصل رجاء الناصر و نضال السبع الى السفارة الروسية فى بيروت ، تبعهما حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنى لقوى التغيير الديمقراطى المعارضة قادماً بسيارة أجرة من دمشق. عُرض خلال الاجتماع اقتراح ينص على ان تضع الحكومة السورية ترسانتها الكيميائية في عهدة خبراء روس، على ان تستعيدها بعد حل الازمة بناء على جنيف 2 . نوقش اقتراح من ثلاثة بنود: أولها التخلي عن الترسانة الكيميائية، وثانيها عقد جلسة عاجلة لـ جنيف 2 ، وثالثها وقف لاطلاق النار. قال السفير الروسي الذي يعمل نجله كأبرز مساعدي ميخائيل بغدانوف : «هذا يفترض عقد جنيف 2 خلال شهرين. هل تكون المعارضة السورية جاهزة في غضون هذه الفترة؟». ردّ الحاضرون: «نعم». اقترح السفير الروسي الكسندر زاسبيكين ان يصبح الاقتراح مشروع مبادرة حل للكيميائي تعلنه هيئة التنسيق الوطنى لقوى التغيير الديمقراطى (المعارضة ) فتتبنّاه الحكومة الروسية وتقدّمه على أنه مبادرة دولية. غادر وفد الهيئة بيروت الى مصر للمشاركة في «مؤتمر لنصرة سوريا» بدعوة من حمدين صباحى. بعد اقل من ٢٤ ساعة، أي في 7 ايلول، اتصل السفير الروسي بالوسيط نضال السبع . كانت الساعة تشير الى السابعة صباحاً. قال له «ان وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف يشارك في قمة العشرين، وهو موجود معي على الخط، ويريد صياغة المبادرة حول الكيميائي من هيئة التنسيق. لا بد من ان يعلنوها». اتصل نضال السبع برجاء الناصر [4] الذي ارسل المبادرة الى بريده الالكتروني. تبيّن ان مرسلها هو هيثم مناع نائب رئيس هيئة التنسيق فى المهجر. كانت المفاجأة ان بنداً رابعاً قد اضيف الى المبادرة يشدّد على انشاء حكومة انتقالية موسّعة الصلاحيات. كما تبيّن ان الإضافة جاءت من قبل المجلس التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنى لقوى التغيير الديمقراطى . في التاسع من أيلول ٢٠١٣، وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم [5] الى موسكو وبرفقته فيصل المقداد نائب وزير الخارجية و بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الاسد ليعلن المعلم ، بعد ساعة واحدة من اجتماعه بسيرغى لافروف ، الموافقة على الحل الكيميائي [6] بحسب الصيغة التي انتجتها المداولات الدولية لاحقاً. كان محمود عباس [7] قد ابلغ قناة اتصاله، بعد تسلمه ورقة هيئة التنسيق حول الحل الكيميائي، ان الفكرة في طريقها الى أن تتخذ بعداً دولياً، بحيث تتم اعادة إنتاجها على نحو ينزع فتيل هذه الازمة، ويشكّل، في الوقت عينه، مدخلاً الى عقد جنيف 2. وقال انه هو نفسه يسعى الى تمريرها حيث يستطيع مع قادة الدول الذين يلتقي بهم.[8]
رسالة هيثم مناع الى الوسيط نضال السبع
هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي
خطوات لقطع الطريق أمام التدخل العسكري
بناء على مداولات المكتب التنفيذي [9] والبيان الصحفي الصادر عن الاجتماع بتاريخ 2013/8/31، ونظراً للظروف الخطيرة والمتمثلة باستخدام السلاح الكيماوي وتصاعد أعمال العنف مما يهدّد وحدة البلاد ويساهم في خلق أجواء تندفع من خلالها التهديدات الخارجية بالتدخل العسكري، ولقطع الطريق على مثل تلك التداعيات، تقترح هيئة التنسيق الوطنية الخطوات التالية:
1. يتم توافق دولي سوري على وضع السلاح الكيماوي بإشراف مباشر من روسيا الاتحادية، ويسلم بعد تشكيل حكومة انتقالية إلى السلطات السورية الرسمية آنذاك.
2. يتم الاتفاق على عقد جلسة عاجلة لمؤتمر جنيف 2 خلال أسابيع على قاعدة المبادئ التي تم التفاهم عليها في جنيف1،[10] وبمشاركة قوى المعارضة الأساسية.
3. يكون وقف إطلاق النار المتزامن البند الأول على جدول أعمال مؤتمر جنيف ويترافق مع وضع آلية عملية له.
4. تُسَلم السلطة بشكل عاجل إلى حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة وبرئاسة شخصية معارضة يتم التوافق عليها تأخذ على عاتقها إدارة البلاد والحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة المجتمع والتحضير للانتقال الديمقراطي.
دمشق المكتب التنفيذي أمين السر/ نائب المنسق العام في المهجر/ المنسق العام [8]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" دوافع وآفاق التدخّل العسكري الروسي في سورية "
محمود جديد

منذ بداية عسكرة الصراع بين النظام وبعض فصائل المعارضة اعتبرت روسيا بلسان كبار مسؤوليها، والرئيس بوتين ضمنا، الموقف من المسألة السورية جزءاً من الأمن القومي الروسي ، و تنطلق دوافع هذه الرؤية حسب تقديرنا من :
ا - حرصها الشديد على الاحتفاظ بالقاعدة البحرية المتواجدة في طرطوس ، القاعدة الوحيدة المتبقية لروسيا في البحار الدافئة، والتي تعتبر الفائدة الأهمّ و الملموسة التي جنتها في سورية ، حيث تمكّن القطع البحرية الروسية المتواجدة في البحر المتوسط من التموين بالمياه والوقود والغذاء ( وربّما الذخيرة أيضاً ) ، وصيانة عتادها البحري دون الحاجة للعودة إلى الموانئ الروسية ما يحرّرها إلى حدّ كبير من مشقّة عبور المضائق التركية ، ويجنّبها التأخير والمضايقات هناك عند حدوث أيّة أزمة مع الأتراك ، أو الناتو .. كما توفّر الوقت والمال ، وفي الوقت نفسه تقدّم ميّزة استراتيجية للبحرية الروسية بوضع أقدامها بثبات على الضفّة الشرقيّة للبحر المتواسط تجاه خاصرة أوربا ، وفي ظهر قواعد الناتو في تركيّا ، وعلى مقربة من مخرج قناة السويس على المتوسّط ، ومن هنا ، نستطيع القول : إنّ القلق الروسي على مستقبل هذه القاعدة يشكّل عاملاً مهمّاً في التأثير على الموقف الروسي تجاه سورية ، انطلاقاً من الفهم الدقيق للقيادة الروسية لطبيعة الأحزاب والقوى المعارضة السورية المعتمدة من قبل أمريكا وحلفائها وأتباعها ، وعدم الثقة بها ، ولإدراك الروس بانّها ستكون مطواعة لتنفيذ أيّة رغبة أمريكية في إزالة هذه القاعدة مستقبلاً مهما أعطوا من تطمينات في اللحظة الراهنة...وفي الوقت نفسه ،ربّما كان الروس لايرون أيّ بديل آخر يمكن الركون إليه حتى الآن ...
ب - أهمية الموقع الجغرافي والطبوغرافي لسورية ودورها السياسي في معركة الغازمع خصوم الاتحاد الروسي في هذا المجال ، سواء فيما يتعلّق بمخزونها الكبير منه ، أم بمرور أنابيب بلدان أخرى عبرها ..
ج - تقدير روسيا الدقيق للمخاطر والانعكاسات على الداخل الروسي التي ستنجم عن إقامة نظام بديل في سورية يرتكز على أيديولوجية إسلامية قد تنتقل عدواه إلى دول المنطقة ، ويصل إلى دول إسلامية أخرى في آسيا الوسطى ، فيصبح وصول شرارتها حتميٌاً إلى المناطق الروسية ذات الأغلبية السكانية من المسلمين الذين سيشكّلون عندئذ مادّة صالحة للتفعيل الديني والسياسي من قبل أمريكا وحلفائها وأتباعها، لاستهداف روسيا في داخلها ، بغرض استنزافها وإضعافها وتمزيقها، وإلهائها عن ممارسة دورها الدولي بشكل يتناسب مع طاقاتها البشرية ،والاقتصادية ، والعسكرية ، ووضعها على سكّة التخلّص من ترسانتها النووية التي هي الهاجس العسكري الأمريكي الأول ... وقد بدت النوايا الغربية الحقيقية المبيّتة لها جليّة في الساحة الأوكرانية ، وترجمتها في تفجير الصراع الدائر هناك ، والحرص على استمراره ...
ولهذه الاعتبارات كانت الأزمة السورية بأطرافها ، ومعاركها وتطوّراتها ، والأطراف الإقليمية والدولية المساهمة فيها ضمن دائرة الضوء الروسية ، ومرصودة جيدا بطرق وأساليب عديدة .. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، ماهي المستجدات التي دفعت القيادة الروسية مؤخّراً لاتخاذ قرارها الجديد بالغوص المباشر في المستنقع السوري ، وفي وضح النهار ؟
- التخوّف الروسي من الانهيارات السريعة المفاجئة للقوات السورية أمام ضغط المجموعات المسلحة المدعومة خارجياً بعد الخسائر الموجعة التي لحقت بالجيش السوري في محافظتي إدلب وحمص في مواجهة جبهة النصرة وحلفائها ، وداعش ، والتعثّر والبطء في حسم معركة الزبداني ، وتحوّله في معظم المناطق الساخنة الأخرى من الهجوم إلى الدفاع ، مايدلّ على عجزه عن عدم قدرته على تأمين التفوّق بالقوى والوسائط على المجموعات المسلّحة في ظل اشتباكه مع خصومه بمئات المعارك في وقت واحد ، وخاصة في ظلّ الدعم الخليجي والتركي والغربي (والإسرائيلي في محافظة القنيطرة )المستمر لها، واستنزاف وإنهاك وحداته خلال الأربع سنوات المنصرمة .. على الرغم من عدم وجود مؤشّرات لانهيار سريع تستوجب ذلك .. فإنّ القيادتين السياسية والعسكرية الروسية قد تريان بأنّ الدعم الروسي يجب أن يتمّ مسبقاً وفي الوقت الملائم ، والظروف المناسبة ، وقبل فوات الأوان ، ليمنع المحظور، وذلك من خلال رفع معنويات الجيش السوري وحلفائه، وتقديم الدعم المباشر لهم من جهة ..وتخفيض مستوى الرهان على وهم الانتصار العسكري لخصومه وأعدائه، من جهة أخرى، وبالتالي ، يجعل الطريق إلى الحل السياسي وفق الرؤية الروسية أكثر سهولة وأشدّ زخماً، لأنّ المراهنة على الحسم العسكري من الطرفين هي العدو اللدود لهذا الحل .
- ازدياد النزيف البشري لشباب سورية نتيجة الهجرة المتصاعدة بمختلف الطرق والأساليب ، وهذا سيُضعِف تزويد الجيش السوري بمجنّدي الخدمة الإلزامية ، أو استدعاء احتياطيين جدد ..
- عدم قناعة القيادة الروسية بصدق أمريكا وتحالفها الدولي المكوّن من ٦٠ دولة في محاربتها لداعش والنصرة في سورية ، وعملها خارج إطار الشرعية الدوليّة .. وقد تستهدف من ذلك إطالة أمد الحرب المجنونة في سورية لتدمير ما تبقّى منها، ثمّ الانقضاض على أنقاضها لاحقاً من قبل الفصائل المسلّحة التي تعدّها وتدرّبها المخابرات الأمريكية في تركيا وتؤمّن لها الحماية الجوية ، أوالمجموعات المتحالفة مع أمريكا أو أتباعها بصورة علنية أو سرية ، وإقامة نظام سياسي بديل في سورية يخضع لمشيئتها وينفّذ مخططاتها في المنطقة ...
- وجود ثقة عالية لدى القيادة الروسية بقدراتها العسكرية ، وبدعم حلفائها، دفع بوتين إلى التعبيرالعلني عن موقفه بسقفه الأعلى من طريقة حلّ الأزمة السورية ، بهدف قطع الطريق على حسابات إقليمية ودولية بإمكانية الحسم العسكري مع النظام السوري، وترك الباب مفتوحاً للحل السياسي فقط، والذي أضاعه الغرب في عام ٢٠١٢ عندما قدّمه الروس لهم على طبق من ذهب ، وفق ماجاء على لسان الرئيس الفلّندي السابق المحترم ...

آفاق التدخّل العسكري الروسي
--------------------------
- إنّ القرارات العسكرية الروسية الأخيرة خطوة نوعية على طريق الانغماس المباشر بالملف السوري من خلال التحضير الميداني لاستقبال طائرات حربية روسية في قاعدة جوية يجري إعدادها ، وتأمين حماية مسبقة لها بوسائط الدفاع الجوي ، وبوحدات خاصة روسية لتأمين حراستها المباشرة، وهذا مايعزّز بدوره أمن القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، ويدعم تواجد الأسطول الروسي في البحر المتوسط، ويقوّي الدور الروسي والعسكري في المنطقة ، ويرفع معنويات الجيش السوري ، ويحدّث أسلحته ، ويقوّي جبهته ضد خصومه، ويحمي الأسلحة الجديدة التي يتلقّاها من الاصطياد الإسرائيلي لها قبل استيعابها وتفعيلها في الميدان ،كما جرى في مرات عديدة سابقة ... وهذا الموقف الروسي الجديد قد يستغلّه أوباما في إقناع حلفائه بالحلّ السياسي إذا حزم أمره تجاهه .. على الرغم من الرفض الأمريكي العلني وبحدوده الدنيا لهذا الموقف وبما يحفظ ماء الوجه ...
- من المستبعد تدخّل عسكري برّي روسي في المستنقع السوري يتجاوز إقامة قاعدة جوّية في محافظة اللاذقية ، والزيادة في عدد الخبراء الروس المتواجدين أساساً مع تشكيلات الجيش السوري بهدف تقديم الدعم الفنّي الميداني عند الحاجة .. وستقتصر مهمة هذا التدخّل -حسب تقديرنا- على تنفيذ استطلاع جوي دقيق ونشط، وتوجيه ضربات جوّية فعّالة على داعش والنصرة فقط ، وعلى امتداد الساحة السورية كفصيلين موضوعين على لائحة الإرهاب ، ونحن على قناعة بأنّ الروس لديهم من الخبرة ، والحذر الذي يمنعهم من زجّ أنفسهم في معارك مع فصائل مسلّحة سورية ..
وأخيراً ، فإنّ التدخّل الروسي العسكري سيخلط الأوراق من جديد في المنطقة ، وقد يفعّل الدور الغربي في التفتيش عن حل سياسي يقوم على تنازلات متبادلة من الطرفين المتصارعين ، ويعطي زخماً لديمستورا كي يسرع الخطا في تنفيذ خطته ، ولكنّ النظام السوري قد يستغلّ هذا التدخّل ، ويسيء تقديرالموقف ، ويخطئ أكثر فأكثر في الحسابات الداخلية والخارجية ، ويبقى مستمرّاً في نهجه السابق الخاطئ المراهن على الحسم العسكري .. وفي هذه الحالة تقع على الروس مسؤولية تاريخية في معالجة الأمر ، بما يخدم خيار الحلّ السياسي بناء على تفاهمات جنيف الذي هو الطريق الوحيد الأسلم والأقصر لإنقاذ ماتبقّى من سورية ، وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية لكسر أرجل حصان طروادة المتمثّل في داعش والنصرة الذي فسح المجال وفتح الأبواب لاستباحة سورية .. هذا الحصان الذي أوجدته أمريكا ورعته لهذه الغاية .. وعلى كلّ حال فإنّ الموجات البشرية السورية الكثيفة اللاجئة إلى أوربا ، والتدخّل العسكري الروسي الجديد سيخلق الظروف المناسبة والضاغطة للاستغناء عن خدماته . والخبر اليقين سيكون عند أوباما وبوتين أثناء لقائهما القادم خلال الأيام القليلة المقبلة ، وعندئذ سيكون لنا متابعة لما ينجم عن ذلك ، وتقييمه ، وتحديد موقف نهائي منه..

في : ٢٢ / ٩ / ٢٠١٥




عوالم ياسر عرفات
جوزف سماحة

عاش ياسر عرفات في عوالم كثيرة ... بدأ حياته النضالية في ظل الانقسام الدولي إلى معسكرين، ونهوض العالم الثالث، وتقدم حركة التحرر الوطني العربية. كانت الأيديولوجية اليسارية، بتنويعاتها العديدة، تغلب على القوى الاستقلالية وبدا أن الاشتراكية هي غاية الكفاح الاستقلالي. لم يكن جزءاً عضويا من هذه البيئة. غير انه التقط معنى اللحظة الفلسطينية فيها، وأسس حركة "فتح" التي سيثبت لاحقا انها على خلاف غيرها من حركات التحرر تستقبل وافدين من اليسار ولا تدفع بالجذريين من بينها الى صفوفه .
بدأ يعرف "مجده" مع تراجع الحركة القومية العربية، واشتداد عود اليمين العربي، ودخول العالم عقد الانفراج الدولي في السبعينيات .
استمر على رأس "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد الضربات القاسية التي أنزلت بقوى الثورة العربية في نهاية السبعينيات، وتجدد الحرب الباردة مطلع الثمانينيات، وتصدع الممانعة العربية لاسرائيل والولايات المتحدة. واخراج الثورة الفلسطينية من القاعدة اللبنانية بعد اخراجها من القاعدة الاردنية، وتأكد ان اليمين الاسرائيلي بات يهدد هيمنة الحركة العمالية ضمن الحركة الصهيونية .
ابتعد عن أرضه جغرافياً في الثمانينيات حين كانت تتجمع نذر التحول الدولي والاقليمي الكبير بانهيار المعسكر الاشتراكي، وتمفصل ذلك على الانعطافة التي أحدثتها الحرب على العراق بعد غزو الكويت. لكنه دارى هذا الابتعاد بتشجيع الانتفاضة الاولى وبإحداث اختراق في مجال انتزاع الاعتراف، وبالإيحاء الواضح بأنه اكثر استعدادا لتسوية تمثل شكلا متراجعا عن البرنامج الوطني المرحلي الذي أقر في 1974 .
واكب على طريقته في التسعينيات القبول العربي بالحل السياسي، غير انه انفرد عنه في 1993 ووافق على عودة مشروطة الى ارض الوطن، وحصل ذلك في سياق تركيز الانفراد الاميركي بإدارة الازمات الاقليمية في العالم .
رسم خطا أحمر يمثل الحد الادنى من المطالب الوطنية الفلسطينية، ورفض التنازل عنه في وقت كانت اسرائيل تختار ارييل شارون لقيادتها، وتفجيرات 11 ايلول تدخل العالم في منعطف جديد، واحتلال العراق يؤكد عدوانية الانفراد الاميركي المتحالف مع التوسعية الاسرائيلية. راقب من موقع حصاره في المقاطعة (ورعى) الانتفاضة المعسكرة، كما راقب صعود التحدي الأصولي لـ "فتح .
ثم رحل مصراً على إمكانية "تحرير" بعض فلسطين بالضد من عودة الاستعمار المباشر إلى المنطقة، وبالضد من انقلاب الاولويات الذي يجعل تدجين الضحايا شرطا مسبقا ليمنّ عليهم الجلاد بالقليل. هذا إن فعل .
كانت الكويت عاصمة لثورته، ثم عمان وقت كانت القاهرة عاصمة العرب، ثم بيروت مع بدايات الانهيار، ثم تونس في ظل التخلي، ثم رام الله في ظل احتمال التسوية، ثم المقاطعة في رام الله في ظل الحصار. كانت الارض تضيق تحت قدميه لكنه يعاند. وبدا لفترة انه يتحمل وحده، مع شعبه، او بعض شعبه، الاعباء المتراكمة للمشروع الصهيوني في نسخته التوسعية، وللاندفاعة الاميركية، وهما، المشروع والاندفاعة، معنيان بما يتجاوز فلسطين كثيرا .
لن نفهم عرفات جيدا الا اذا انطلقنا من الفرضية القائلة بأن الثوري في الثورة الفلسطينية ربما يكون انتهى عام 1970. فمنذ ذلك الزمن، والصراع لا يدور على الدور الاستعماري لاسرائيل بل على حجم الكيان. ليس هذا بالقليل طبعا في هذه الحالة خاصة. ولعل قيمة عرفات انه أبقى الصراع مشتعلا طيلة ثلاثة عقود ونصف عقد اخترقتها مواجهات وتسويات لا تحصى. فعل ذلك قبل ان يرحل محاطا بغموض موته، وغموض دوره، وغموض المصير الفلسطيني .
الا ان الغموض الاخير لا ينفي حقيقتين راسختين: الشعب الفلسطيني موجود بالقوة في انتظار ان يوجد بالفعل، وعرفات لاعب كبير في ذلك، بل اللاعب الكبير، والشعب الفلسطيني مدرك لحقيقة ان الانوجاد يمر في بوابة التسوية. ولعرفات مساهمة رئيسية في اضفاء هذه الواقعية على التطلب الوطني .
كان ياسر عرفات في نهاية العشرينيات بداية الثلاثينيات عندما دخل المعترك. اي انه كان فتيا. وكان، برغم ماضيه الفكري أو بسببه، يملك الوعي المناسب لعمره. كان يريد تشكيل الخاص الفلسطيني في العالم العربي ومنع الآخرين من الانصراف الى هموم لا تعطي استعادة الارض المسلوبة في 48 الاولوية المطلقة .
لم تكن "فتح"، بقيادته، تخفي ان مشروعها هو "التوريط". ولقد قيل الكثير من النقد في هذه »النظرية« الا انها، عند التدقيق فيها، تظهر ان عرفات يبني حساباته على وجود قدر من العداء الرسمي العربي (والكثير من العداء الشعبي لاسرائيل) ما يجعل "التوريط" ممكنا .
سعى الى إبقاء الشرارة التي تبقي الصراع ساخنا وتجعل الحرب باستمرار واردة. أراد قطع الطريق على برامج البناء الداخلي في الاقطار العربية، وبعضها غير مستقل. حاول تحكيم الجزء الفلسطيني بالكل العربي في ترجمة لمعنى "فلسطين قضية العرب المركزية" تغفل عن ان القضية المركزية فعلا هي وحدة العرب بعد استقلالهم وأنها تمر بالصراع مع المشاريع الاستعمارية الأم، وتحاصر اسرائيل في دورها، كقاعدة متقدمة، قبل ان تطرح مصيرها ككيان.
تجدر الحقيقة القول انه، في تلك المرحلة، تلقى تأييدا هجينا من اقصى اليمين واقصى اليسار مع دعم خاص ممن لا يعترفون او لا يستطيعون المشاركة في المعركة الكبرى (إما لأنهم لا يملكون الارادة السياسية ولا المصلحة، وإما لأنهم بعيدون جغرافيا). وكان بين هؤلاء من يعادي حركة القومية العربية وقائدها جمال عبد الناصر ومن يبحث عن تغطية "جذرية" لموقعه المساوم.
عرفات لم يكن مهتما بمصادر التأييد. وعرفات الشاب لم يكن مدركا لما يطرأ على العلاقات الاميركية الاسرائيلية في الستينيات، ولا على الوضع الدولي بعد انقسام المعسكر الاشتراكي، ولا على لحظة الانتقال الاميركي الى الهجوم في افريقيا وآسيا والعالم العربي .
لقد أورثت تلك المرحلة العمل الوطني والقومي العربي احقادا مستمرة الى اليوم وذلك بالرغم من انقلاب الاوضاع. ففي تلك الايام لم يكن لعرفات ان ينافس عبد الناصر. كان الثاني صاحب المشروع الاكثر تبلورا في مواجهة الاستعمار واسرائيل. سوف »ينتظر« عرفات سنوات قبل ان تنتقل هذه الصفة اليه إنما في مضمونها الرمزي الذي لا يعوض خسارة مصر.
لا شك في ان سياسة التسخين وعرفات جزء منها الى جانب ما أسميناه أقصى اليمين، وأقصى اليسار العربيين ،
قدمت مبررات لمشروع اميركي اسرائيلي اصلي

التخلص من جمال عبد الناصر

كلا، لم تحصل حرب 67 لأن اسرائيل تريد التوسع الجغرافي، حصلت تنفيذا لقرار دولي بضرب الناصرية وجاء التوسع
في هذا السياق. اي ان الكيان الاسرائيلي ازداد حجما في سياق نجاح الدور الاسرائيلي في بهدلة عبد الناصر
كان من الطبيعي ان واشنطن واسرائيل اعتبرتا ما حصل انتصارا. لقد حاولتا، بنجاح، ازاحة عقبة تشكل مصدر القلق الهائل للقيادة الصهيونية منذ اواسط الخمسينيات. ولكن المفارقة ان قوى عربية تصرفت كأن عقبة ازيحت من دربها
لقد كانت هذه حالة الثورة الفلسطينية وبعض قواها تحديدا. نشأ انطباع يقول ان المجال بات مفتوحا لتجذير المعركة، لنقلها من قيادة رسمية الى قيادة شعبية، من الجيوش النظامية الى الكفاح المسلح الخ... غير ان الكثيرين تصرفوا باعتبار ان العقبة إنما أزيحت من درب القوى اليمينية العربية (الاسلام السياسي في ذلك الوقت جزء من هذه القوى). ادرك اليمين العربي ان برنامج التغيير الداخلي اهتز، وأن "الحليف" الاميركي بات في موقع أقوى، وأن انكسار القيادة الناصرية سيرغمها على تسويات داخلية وخارجية.
شهدنا بعد عدوان 67 وحصيلته المدوية هجوما يمينيا محافظا عربيا على الناصرية كان اليسار العربي الجديد
المتشكل حول الثورة الفلسطينية والمستلهم فورات اخرى في العالم، ومن دون ارادة منه، او وعي، أداة من أدواته
كان ذلك تطبيقا لمقولة رائجة تقول ان حركات شعبية مسؤولة، مثل الناصرية، لا تؤخذ إلا من على يسارها وباسم شعارات اكثر راديكالية منها
: تشكل المرحلة بين 67 و70 حقبة معقدة وقابلة لتأويلات
انصرف عبد الناصر المهزوم الى بناء الجيش المصري وإيقاف مصر على رجليها. واضطر، في سبيل ذلك، الى الاحتماء بالقرارات الدولية وصولا الى مبادرة روجرز. ادرك ان عليه تعزيز المكوّن الفلسطيني الذي كان في ذلك الوقت يتلقى ايضا دعم اليمين العربي المتهرب، بهذه الجذرية الشكلية، من تحمل الاعباء المكلفة، سياسيا وماديا، لمساعدة عبد الناصر في التحضير لمعركة محو آثار العدوان.
عاش عرفات لحظة تقاطع نادرة في دعمين موجهين نحوه من مواقع متباينة. وعاش ايضا تعلقا شعبيا عربيا بـ"الفدائي" المقاوم الذي ينير شمعة في الظلام الدامس. وجاءت معركة الكرامة في 68 لتوحي ان هذه الشمعة قابلة لأن تتحول الى نور يعم المنطقة. لا شك في أنها دفعت الثورة الفلسطينية الى المقدمة، ولا شك في أنها كانت حاجة سيكولوجية، ولكن لا شك ايضا في أنها أثارت الالتباس حول الفرق بين الصمود في وجه وحدة عسكرية تعمل خارج "ارضها" وبين العدة المطلوب اعدادها من اجل فرض التراجع على اسرائيل. ان حرب الاستنزاف، بهذا المعنى اهم من معركة الكرامة بدلالاتها ومعانيها وتشكيلها حلقة ربط بين هزيمة مؤكدة ومعركة موعودة.
قلنا إن عبد الناصر قرر تعزيز المكون الفلسطيني مرموزا اليه بياسر عرفات المنتقل الى قيادة منظمة التحرير. لقد سخر دبلوماسيته ووزنه في سبيل ذلك محولا الحركة الوطنية الفلسطينية الى جزء اساسي من استراتيجيته. غير ان هذا التعزيز، المحسوب والخاضع لاعتبارات كثيرة، تجلى في أمرين
:اولا لقد تدخل عبد الناصر لرعاية »اتفاق القاهرة« (1969) بين السلطة اللبنانية والمقاومة. ولعل هذه مناسبة للقول ان كل المزاعم عن دور هذا الاتفاق في التأسيس لانهيار لاحق للدولة اللبنانية باطلة. فالاتفاق، في المنظور الناصري، مؤقت الى حين تجهز مصر للحرب. وهو انقاذ للبنان من التشرذم الذي تقود اليه تناقضات داخلية سعّرها الحياد السابق في الصراع مع اسرائيل. كلا، ليس الاتفاق احالة لأعباء المعركة الى الفلسطينيين واللبنانيين، انه حماية لمشروع مشاغلة اسرائيل بواسطة "الاشقاء الصغار" الى ان يحضر "الشقيق الأكبر". إنه جزء من حرب الاستنزاف. وهو، قطعا، ليس رميا للمسؤولية مفتوح الأفق (وإن كان تحول الى ذلك لسبب خارج عن ادارة راعيه، الوفاة). "اتفاق القاهرة" صيغة لانقاذ الوحدة اللبنانية، والتنسيق مع الفلسطينيين، وتحميل اللبنانيين، استدراكا، بعض أعباء المعركة القومية.
ثانيا تطويق نتائج "أيلول الأسود" في الاردن. هنا، ايضا، كان عبد الناصر مهتما بحماية المقاومة واحترام "السيادة الوطنية" الاردنية. ولقد فعل ذلك بالرغم من الانشقاق الفلسطيني الناصري، وبالرغم من التهجم عليه والتشهير به. في تلك الايام صيغت العبارة الشهيرة: اذا كان عبد الناصر مع مبادرة روجرز فإن كثيرين من مهاجميه العرب مع... روجرز !.
تثبت الحالتان اللبنانية والاردنية ان ناصر كان، بعد الهزيمة، الزعيم العربي الاكثر وزنا. ولقد كان كذلك لأن الجماهير العربية، في غالبيتها الساحقة، لم تضع البوصلة واستمرت تدرك ان الرجل لم يقل كلمته بعد، وأنه جدي في سعيه لاستئناف المواجهة. ولقد تأكد ذلك عند وفاته. هذه الوفاة التي فتحت الباب امام استكمال تصفية الوجود الفدائي في الاردن وأمام بدء التأسيس للحروب الأهلية اللبنانية بعد تحول "اتفاق القاهرة" من محطة محمية عربيا الى ذريعة يستخدمها الراغبون في الانقضاض على المقاومة الفلسطينية.
اللحظة التي افتتحتها وفاة جمال عبد الناصر هي، بالضبط، اللحظة التي شهدت انقلابا في دور ياسر عرفات ووظيفة العرفاتية. لقد شرعت موازين القوى تنهار بحيث انتقل من لم يكن يمثل أرقى مشاريع المواجهة الى موقع في المقدمة. لكن ذلك حصل عند افتقاد القاعدة العربية لمشروع النهوض، وعند افتقاد القاعدة الاردنية لمشروع المقاومة الفلسطينية لاسرائيل.
كان عرفات جزءا موضوعيا من مشروع نهوض فبات عليه ان يقود حركة وطنية تسبح ضد التيار. ولقد فعل ذلك على امتداد حوالى 35 عام.
مع ان عقد السبعينيات شهد حرب تشرين التي حرم الفلسطينيون من المشاركة فيها، فإنه يتميز، في ما يخص منظمة التحرير، باندلاع الحروب الاهلية في لبنان. يقال الكثير في هذه الحروب، الا انه يمكن الاكتفاء بملاحظتين
:الاولى، خلال هذا العقد سار الوضع العربي الاجمالي في اتجاه معاكس للوضع الدولي. افتتح بانعطاف
انور السادات واختتم بالمعاهدة المصرية الاسرائيلية. وما بين الحدين لعب المال النفطي دورا مؤثرا في صياغة السياسة والثقافة. وفي الوقت نفسه كانت ثورات وطنية تتقدم في قارات العالم كله من اميركا اللاتينية، الى آسيا، الى افريقيا. لقد تعزز الوضع الدولي للمعسكر الاشتراكي (اتفاقية هلسنكي) وساهم دعمه لحركات تحرر في توسيع نفوذه بالاستفادة من »الانفراج الدولي«. حصل ذلك في كل مكان تقريبا إلا في الوطن العربي حيث كانت السياسة الكيسنجرية تحقق الانجاز تلو الانجاز وتشجع على محاولة اجتثاث الثورة الفلسطينية في لبنان. الثانية، خلال هذا العقد، ايضا، شهدنا التجربة الفلسطينية اللبنانية للسير في عكس اتجاه الوضع العربي
لقد بدا أن ما يجري في لبنان جزء من حركة ثورية عالمية، لكنه محروم من اي احتضان عربي. ومع اهمية هذه التجربة تدافعت العقائد العنيدة لتذكر الجميع بأن كمال جنبلاط، على اهميته الفائقة، لا يمكن ان يكون بديلا عن عبد الناصر وان لبنان لا يمكنه ان يكون بديلا عن مصر العربية.
الاندفاعة الفائضة عن قدرة الوضع العربي على الاحتمال بدت وكأنها هروب الى الامام تدخل هذا الوضع العربي لضبطه. فعل ذلك قبل ان ينشق نتيجة »زيارة القدس« وقبل ان تستفيد اسرائيل من هذا الانقلاب لتنفيذ غزوتها الاولى عام 1978 وقبل ان تكتمل الشروط للغزو الكبير عام 1982، وهو غزو لا يفهم الا بتجدد الحرب الباردة مع رونالد ريغان، والاطمئنان الى خروج مصر، وعودة اليمين الاسرائيلي الى السلطة بما يثبت ان فوزه عام 1977 لم يكن مجرد سحابة صيف.
قاد عرفات المقاومة في بيروت، ثم قاد الخروج الى المنفى البعيد في تونس، قبل ان يعود الى طرابلس ثم يضطر الى مغادرتها. وبخروج قوات الثورة من لبنان انفك »الطوق« الفلسطيني من حول اسرائيل. قاد عرفات في هذه المرحلة وصولا الى 1993 سياسات متعارضة في الشكل. اقدم على مصالحة مصر والاردن ووظف ذلك في سبيل تجديد العمل المسلح في الارض المحتلة. دعم الانتفاضة الاولى معلنا بدء تحول مركز الثقل الى الداخل. خاض تجربة حوار غير مثمر مع الادارة الاميركية. شرع يعد لمراجعة شروط التسوية عبر تعاط جديد مع القرارات الدولية. لم يتردد بالاستقواء بالعراق وخاصة مع انتهاء الحرب مع ايران، وبروز بغداد كنقطة استقطاب اقليمية.
لم تنجح هذه السياسات. اصطدمت الانتفاضة بسقف ما يستطيعه الفلسطينيون منفردين. انكفأ الاميركيون عن الحوار. تعرض صدام حسين الى هزيمة. انهار المعسكر الاشتراكي. بات الحديث عن حركة تحرر عربي ممجوجا. حوصر الفلسطينيون من الجهات كلها وبدا ان رؤوسهم أينعت. ولم يكن عرب التحالف مع واشنطن في حرب الكويت ممانعين في قطف هذه الرؤوس، خاصة بعد انعقاد مؤتمر مدريد وترك منظمة التحرير في غرفة الانتظار.
في مثل هذه الشروط اتخذ ياسر عرفات واحدا من اصعب قرارات حياته على الاطلاق. كانت حساباته بسيطة حتى النهاية:
: لا أفق لأن تكون الثورة الفلسطينية جزءا من حركة شعبية عربية (الثانية غير موجودة)، ولا أمل في ان تكون المنظمة جزءا من العمل الرسمي العربي التفاوضي. لقد انتهت المقاومة العربية الرسمية للدور الاستعماري الاسرائيلي تحت وهم ان الانظمة توجهت نحو الاصيل لتغنيه عن حاجته الى الوكيل.
لم يعد الصراع، وهذه مبالغة بعض الشيء، يدور الا حول حدود الكيان الاسرائيلي، وهو مرشح لان يستبعد الفلسطينيين اي المتضررين الاوائل من نشوء هذا الكيان ومن توسعه لاحقا في حرب ضد انظمة عربية.
أدرك عرفات انه يملك الورقة السحرية التي تجعله رقما صعبا: لا تسوية في المنطقة من دون حل المشكلة الفلسطينية ومفتاح الحل في يده. قرر، في هذا الجو، الاقدام على القفزة في المجهول الى داخل أشداق الوحش. أعرب عن جهوزية لتحرير اسرائيل من متاعب الاحتلال، وأوحى انه طرف في تثبيت السيطرة الاميركية على المنطقة بمجرد ان يسهل تحويل واشنطن الى قابلة الدولة الفلسطينية. لعب حتى النهاية ورقة القطرية الفلسطينية (القرار الوطني المستقل) في وجهها السلبي حيال العرب، وباعتبارها الورقة الوحيدة التي تركها العرب له. واكثر من اللغط حول انتصارات الانتفاضة الاولى من اجل ان يبرر ما لم يصدر التاريخ حكمه عليه حتى الآن: اتفاق اوسلو. يمثل الاتفاق المذكور انتقال عرفات الى التموضع في الهامش الضيق لتناقضات غير تناحرية: بين اميركا واسرائيل، بين: "الليكود" و"العمل"، بين مصر واسرائيل، بين اوروبا واميركا.
كانت السياسة الرسمية العربية تتحدث عن "الارض مقابل السلام"، لكن ذلك كان يعني في الواقع عرض استسلام سياسي على الولايات المتحدة يعبر عن انتصار الدور الاسرائيلي على النهوض القومي العربي مقابل تدفيع اسرائيل ثمنا هو الارض العربية المحتلة (او القسم الاكبر منها) بما يعبر عن ضبط توسعية الكيان الاسرائيلي. اي ان السياسة العربية كانت: الدور مقابل الكيان. تدفع اسرائيل من بعض التمدد وتحصّل اميركا استتباب النفوذ والهيمنة.
تقضي الحقيقة القول بأن عرفات لم يكن يمانع في ذلك (لم يكن ثمة مجال، ربما، لممانعة مثمرة). جاءت الممانعة من الطرف الاسرائيلي اساسا ثم من الطرف الاميركي. فالفهم البارد للتسويات الاستراتيجية لا يقيم وزنا كبيرا لطرف يحضر، وكل عدته التفاوضية حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف. اضف الى ذلك أن نوع العلاقة الاسرائيلية الاميركية يجيز للطرف الاول ان يحتفظ بمكاسب مهمة بالنسبة اليه في لحظة اهدائه رأس النهوض القومي العربي الى الطرف الثاني.
اضطر عرفات الى الانتقال الى موقع جديد بعد ان اظهرت التناقضات غير التناحرية انها لا تؤمن له حلا يرضيه. اندفع الى التمترس في خندق الاصرار على "تسوية عادلة" معدومة شروط التنفيذ. انه موقع ارادوي بامتياز. لعل افضل تعبير عنه ان عرفات كان يبدو سعيدا في الحصار الذي ضرب عليه في المقاطعة.
: لا حل معي إذاً لا حل بدوني، اي بدون الحد الادنى الوطني الذي أمثل
كان من الغرفتين المتبقيتين له يراقب انسداد الافق امام الفلسطينيين الذين يريدون الاقلاع بإدارة الظهر له، وانسداد الافق امام فلسطينيي العمليات الاستشهادية. لقد فرض حصارا على التسوية، حصارا يزعج الراغبين فيها من فلسطينيين واسرائيليين وقوى عربية ودولية من دون ان يسبب الانزعاج نفسه لمن لا يهتم لأمرها.
وجاءت تفجيرات ايلول 2001ونتائجها، الحقيقية او المفتعلة، لتدخل معطى جديدا
: لم يعد الفائض الاحتلالي الاسرائيلي هو المشكلة وإنما النقص الديموقراطي الفلسطيني. هذه كذبة توازي في ضخامتها كذبة اسلحة الدمار الشامل في العراق سوى أننا لا نملك مفتشين دوليين للتأكد من الأمر. لم يكن ممكنا اعادة ايقاف الحقائق على أرجلها إلا بمسار طويل وشاق وغير مضمون النتائج. انه المسار الذي يفتتحه غياب عرفات والذي يبقى افقه، في أحسن الاحوال، غامضا.
من الظلم محاسبة عرفات على أفكاره. لقد كانت بسيطة. لكن ذلك لا يمنع "العرفاتية" من ان تكون، مثل حركة "فتح"، ومثل الحركة الوطنية الفلسطينية كلها شديدة التعقيد والالتباس، خاصة اذا نظرنا اليها في سياق التطورات العاصفة التي شهدتها الأمة العربية خلال نصف قرن.

مجلة "الكرمل" -
عدد شتاء - آذار 12 - 2005

*- توفي الرئيس ياسر عرفات في 11تشرين ثاني2004. *

========================================================




غلاف طريق اليسار الورقي

















-------------------------------------------------------------------------------------------------------
حتى نلتقي .....
فضاءات
* الشيخ *


سمعت أنك في البلاد ..
وطيراً في الأجواء ..
ونجمةً في السماء ..
وياسمينة العباد ..
***
هل من متسع لرؤياك
لثانية ..
يوم ..
شهر ..
سنة ..
دهر ..
هل من متسع لرشفة قهوة ..
وسقسقة طفولة ..
وسلام ...









تجمع اليسار الماركسي " تيم "

تجمع لأحزاب وتنظيمات ماركسية . صدرت وثيقته الـتأسيسية في 20 نيسان2007.
يضم (تيم) في عضويته:
1- حزب العمل الشيوعي في سوريا .
2- الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي .
3- الحزب اليساري الكردي في سوريا .
4- هيئة الشيوعيين السوريين .
الموقع الفرعي لتجمع اليسار في الحوار المتمدن:
htt://www.ahewar.org/m.asp?i=1715





للاطلاع على صفحة الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي على الفيسبوك على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/pages/الحزب-الشيوعي-السوري-المكتب-السياسي/1509678585952833





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,355,894
- طريق اليسار - العدد 75
- طريق اليسار - العدد 74 تموز / يوليو 2015
- تصريح صحفي من رئيس مكتب الإعلام في (هيئة التنسيق الوطنية)
- طريق اليسار - العدد 73 حزيران / يونيو 2015
- طريق اليسار - العدد 72
- طريق اليسار - العدد 71
- طريق اليسار - العدد 70
- طريق اليسار - العدد 69
- طريق اليسار - العدد 68
- طريق اليسار - العدد 67
- طريق اليسار - العدد 66
- طريق اليسار - العدد 65
- طريق اليسار - العدد 64 أيلول / سبتمبر 2014
- طريق اليسار - العدد 63
- طريق اليسار - العدد 62 تموز / يوليو 2014
- طريق اليسار - العدد 61
- طريق اليسار - العدد 60 أيار / مايو 2014
- بيان توضيحي من الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي
- من أجل اللقاء التشاوري للمعارضة السورية في القاهرة
- تقرير سياسي لدورة المجلس المركزي المنعقدة بتاريخ14-1532014


المزيد.....




- استفتاء: 88,83 بالمئة من الناخبين المصريين يصوتون لصالح تمدي ...
- إمارة مكة تكذب قصة عن إلغاء خالد الفيصل حكما بـ-إقامة الحد- ...
- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- كيف ارتدت الأخبار الكاذبة التي روجها النظام السوداني عليه؟
- هيئة الانتخابات بمصر: إقرار تعديلات الدستور بعد موافقة 88.83 ...
- شاهد: تنظيم داعش ينشر الصورة الأولى لقائد هجمات سريلانكا
- قوات الحكومة الليبية تدفع قوات حفتر للتقهقر جنوب طرابلس
- جاء من مهد الثورة.. قطار عطبرة -يشرق- على اعتصام الخرطوم
- أشياء غريبة تساقطت من السماء على مر الزمن


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 76