أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - من طرف واحد














المزيد.....

من طرف واحد


طه رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 4939 - 2015 / 9 / 28 - 00:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معظم علاقات الحب الاولى التي مارسها الشباب المراهق في بلدنا العراق، كانت تمارس من طرف واحد ..وقبل ذلك، نشأة الطفولة الأولى تنمو من طرف واحد فالاب أو الأخ الأكبر له الكلمة الفصل في الدين والسياسة والاقتصاد !
يصرخ الاب :» حين اقول ما عندي يعني ما عندي « حتى لو كان يملك الملايين. ولا مجال للنقاش في أبسط الأمور فالعلاقة يمسك بتلابيبها طرف واحد.ثم يتطور الوعي مع سنوات الشباب كل حسب ظروفه ومحيطه الاجتماعي، ومهما اختلفت المفاهيم والاتجاهات يبقى طرف واحد يمسك بخناقك وهو المعلم ومدير المدرسة والمختار والشرطي والمخبر السري. ولا تنتهي هذه السلسة حتى تتسرب من الفرد إلى الجماعة وبالتالي إلى التشكيلات الحزبية وبالأخص الحاكمة منها. فلم نشاهد في تاريخ العراق السياسي الحديث ثمة حوار جدي مع المختلف!
عام 63 وبعد الانقلاب الفاشي في 8 شباط كانت لغة الحاكم هي القتل والتشريد والاغتيالات بحق معارضيه .. وفي الانقلاب الثاني لنفس المجموعة في 17 تموز 1968 لم يتغير الأسلوب رغم محاولاتهم تبييض صفحاتهم السوداء. بعد عام من انقلابهم، أظهر التلفزيون اعترافات لشيوعيين تعرضوا لتعذيب رهيب . ولاحقا وبعد عشر سنوات من وجودهم في السلطة تم اغتيال العشرات وتشريد الآلاف واستجوب أكثر من مائة ألف مواطن بحجة الانتماء للحزب الشيوعي.
وكانت نهاية النظام معروفة للجميع، فحفرة القائد أصبحت ماركة مسجلة للكذبة الكبيرة بالوطنية والتضحية والفداء! وصلتنا الديمقراطية العرجاء بعد 2003، ومنجزات الحكومات المتعاقبة لم تقنع فردا ولم تخدم وطنا رغم جهود الشرفاء لإنجاح العملية السياسية.. ودخل على الخط التدخل الخارجي بحاضنة بعثية ممثلا بالقوى التكفيرية وبالأخص « داعش» وما جرى للبلاد والعباد معروف للقاص والداني! وتجري اليوم معارك عسكرية كبرى للدفاع عن الوطن ضد داعش وانتهاكاتها المعروفة ترافقها معارك إعلامية، الغلبة فيها باعتراف الجميع، لإعلام العدو..
ترى ماذا يضر لو تخلت الدولة ومؤسستها الحاكمة عن التعامل مع عدوها الرئيسي بطريقة ( من طرف الواحد..) بمعنى أن لا تكتفي بإظهار أنصار داعش وهم يدلون باعترافاتهم على الشاشة الصغيرة. أرغب أن أرى من يناقش أنصار داعش في فكرهم واساليبهم باقناع الآخر بأفكارهم والانتماء لهم.. اطمع أن أرى في ندوة متلفزة تجري بين خبراء فاهمين في اللغة والدين يجلسون قبالة دواعش ليفندوا افكارهم .
كفى التعامل من طرف واحد..علينا ان ننتصر على داعش فكريا واعلاميا كي لا يوهموا الشباب بان الجنة تنتظرهمٍ. لنسحب البساط من تحت أقدامهم بالحجة البينة وليس باغاني مستنسخة من حروب قديمة!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,913,799,307
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض
- من يسمع صرخة الكرادة في بغداد!
- لست نادما!
- المسرح الوطني في بغداد يحتضن - اهلنا - ونصير شمة
- عيد العمال العالمي 2015 في بغداد
- العقول النظيفة
- سيلفي مسرحية تعري الفساد والمفسدين
- الفنان خليل شوقي غادر ولم يرحل!
- العيد ال81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي حظي بحضور رسمي وجماه ...
- العروض المجانية.. وداعا !
- من ينصف هؤلاء الشباب الراقصين؟
- قصعة* الوطن الواحد
- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية
- الهجرة الى اسرائيل مجددا!
- -سر القوارير- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية
- سر قوارير السينما العراقية !
- الشيوعيون العراقيون يستذكرون مآثر شهدائهم
- بغداد منزوعة السلاح!


المزيد.....




- -جريمة كراهية-.. جرحى بعملية دهس قرب مركز إسلامي في لندن
- الصحافي والكاتب الجزائري عدلان مدي يعود لسنوات الإرهاب من خل ...
- الجزائر: تعيين قائد جديد للقوات البرية في الجيش
- اكتشاف علامات غير متوقعة لكارثة مدمرة
- ترامب يصف رئيس المفوضية الأوروبية بالـ"كعكة القاسية&quo ...
- القبض على رئيس الوزراء الماليزي السابق بتهمة الفساد وغسيل ال ...
- أصنام في الكويت هاشتاغ يجتاح دول الخليج
- كربلاء.. الخطة الأمنية لعاشوراء تدخل حيز التنفيذ
- قانون الأسد رقم 10: إعادة تشكيل الخصائص السكانية في سورية
- باكستان: الإفراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف وابنته


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - من طرف واحد