أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - فصول - كوميدية- في حرب تدمير سورية














المزيد.....

فصول - كوميدية- في حرب تدمير سورية


محمد رياض حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 12:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في يوم الأربعاء 22/9/2015 أعلن قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال لويد أوستن أن «4 أو 5» معارضين سوريين فقط من الذين دربتهم بلاده وجهزتهم، يقاتلون على الأرض حاليا في مواجهة تنظيم «الدولة»، دون أن يذكر أين ذهب العدد الأكبر منهم. وفي يوم الجمعة 25/9/2015 كشفت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط عن وصول أنباءً لها بتسليم أحد قادة "القوات السورية الجديدة"، المسلحة والمدربة في إطار مكافحة تنظيم داعش، أسلحة ومعدات لوسيط من جبهة النصرة مقابل ضمان عبور آمن لهم، من منطقة واقعة تحت سيطرة الجبهة في سوريا. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية، العقيد "باتريك رايدر" ، ، إن "القوات السورية الجديدة"، تواصلت اليوم مع ممثلي التحالف، وقدمت لنا معلومات حول تسليمهم في الفترة 21 و22 أيلول الجاري، 6 شاحنات وبعض الذخيرة من المعدات التي استلموها من التحالف لوسيط يشتبه أنه من جبهة النصرة".
يمكن تقييم الموقف الأمريكي من حرب تدمير سوريا إما بالساذج أو المغرض . أما أن يكون موقف واشنطن ساذجا فكلا وألف كلا فإدارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما " على بينة من أن فرضيتها بتشكيل ائتلاف جديد يضم قوات واسعة ومعتدلة من المعارضة " غير واقية وهي تعلم كل العلم أن "المعارضة السورية المعتدلة" لا تشكل نسبة ضئيلة من الفصائل التي تقاتل الجيش السوري ، وإن الفصائل الأكثر عددا والأقوى تسليحا هي الفصائل الإسلامية وفي مقدمتها داعش والقاعدة وجبهة النصرة وعدد غير معروف من فصائل أخرى يقدر بالعشرات . وإن ما يسمى ب "المعارضة السورية المسلحة المعتدلة" يومٌ تقاتل داعش والقاعدة ، ويومٌ آخر تُهادنَهما بوساطات عربية وتركية.
ولنفترض أنْ تحقق لواشنطن "هدفها" وأُزيح الرئيس السوري بشار الأسد ووصلت "المعارضة السورية المعتدلة" إلى سدة الحكم. فهل يرضى داعش أو القاعدة أو جبهة النصرة بنظام حكم علماني في دمشق؟. علما أن الموقف الأمريكي لا يختلف كثيرا عن الموقف الأوروبي وإن أذعن "الغرب" معظمه مؤخرا إلى قناعة مفادها " أن إشراك الرئيس السوري بشار الأسد ضرورة لأي حوار جديٍّ لإنهاء الحرب في سورية " إذ أعلن مسؤولون في عدد من الحكومات الغربية عن قناعة ، وقد جاءت متأخرة، أن أي حل سلمي للحرب في سورية لن يتم إلاّ بمشاركة النظام القائم". لاشك أن الحرب ستتواصل . ف "المعارضة السورية المسلحة المعتدلة" لم تكن هي البادئة في إستهداف نظام الحكم في سورية . بل إن من بدأها كان فصائل أسلامية مُوِّلتْ عربيا ودُرِّبتْ في تركيا وقاتلت منذ أواخر 2011 . حيث أعلنت " جبهة النصرة " الحرب على نظام الحكم . أما " المعارضة السورية فقد شكلت في تشرين الثاني 2012 .أي بعد أكثر من عام من بدء العمل العسكري لجبهة النصرة.. واليوم فإن من بين فصائل المعارضة المسماة بالمعتدلة فصائل إسلامية . فهل ترضى تلك الفصائل بنظام حكم مدني ــ علماني كما " يتمناه " الغرب لسورية. وهل يرضى قادة فصائل القوات المسلحة السورية المنشقين عن الجيش السوري بنظام حكم يقوده معارضو الخارج المتشرذمين ؟.
لا يختلف إثنان على أن نظام الحكم في سورية لا يختلف عن معظم نظم الحكم العربية ، دكتاتوري تسلطي جائر.... ولكن كانت سورية تنتج حاجتها من الحبوب والفواكه والخضار وتصدر، وفيها صناعات مشهودة بجودتها .و كانت سورية من بين الدول العربية غير المدينة بإقتصاد بنمو مستدام . وكانت سورية مقصدا سياحيا لمعظم لعرب الخليج وغيرهم بسبب عذوبة مناخها وغنى أسواقها وطيب ونبل أهلها. ولكن ما الذي جعلها مستهدفة بالعداء من الغرب والعرب التُبّع هو هويتها السياسية المتناقضة فتجاهر بعداء " إعلامي" لإسرائيل دون أن تشكل أي تهديد لإسرائيل . غير إنه دمشق كانت تحتضن فصائل فلسطينية معارضة . ولعل تأييدها لحزب الله اللبناني وقوة علاقتها مع إيران أمران تعتبرهما إسرائيل والغرب أخطر من عدائها الإعلامي لإسرائيل وتهديد داهم لأمنها . وربما كان و يكون هذا وحده السبب الأهم لإزاحة أي خطر يتهدد إسرائيل مهما كان حجمه أو مصدره ... فكانت سورية من ضحايا الربيع العربي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,649,439
- نتائج وتوقعات
- من سيطبق الإصلاحات ؟
- هل تقسيم العراق ممكن ؟
- الكُرد وحلم الدولة
- اليسار اليوناني إذْ يتولى إدارة الأزمة المالية
- الحرب ضد -داعش - من وجهة النظر الأمريكية
- ما حدث .... وما سيأتي
- فاقد الشيء لا يعطيه
- من يتحمل المسؤولية؟
- - داعش- .. الممولون والمنفذون والغرب
- لماذا كان الأوروبيون روّاد الحضارة الصناعية التكنولوجية الح ...
- أحداث و وقائع مهدت لغزو الموصل
- التجسس الغربي .... أداة مؤسسية منظمة لفرض الهيمنة والعقوبات
- تماثل حالتين
- خلافات مؤجلة بين (اوبك) والعراق
- ملخصات في واقع العراق ومستقبله
- جائزة نوبل والهندسة
- العربي المسلم والمنطق المادي
- درس من أوكرانيا
- - التكنوقراط- العراقيون


المزيد.....




- شاهد.. رحلة الموت على متن قارب في ميزوري
- وزير خارجية السودان عن -مثلث حلايب-: لن يكون سببا في توتر ال ...
- رصد رجل في غابات الأمازون نجا من إبادة قبيلته! (فيديو)
- واشنطن: لا نخطط حاليا لاجتياح نيكاراغوا
- خديعة ماكرة تنطلي على واشنطن
- ناسا تنشر أكثر صور -الأرض الغريبة- وضوحا
- نائب روسي يوقف مروحة بلسانه
- برازيلي يعيش حياة منعزلة منذ 22 سنة دون أي اتصال بالبشر!
- 13 قتيلا على الأقل في حادث سير مروع في المكسيك
- أوروبا تكون مع روسيا أو لا تكون!


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - فصول - كوميدية- في حرب تدمير سورية