أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مالوم ابو رغيف - كبة باردة من فم ليث كبة














المزيد.....

كبة باردة من فم ليث كبة


مالوم ابو رغيف
الحوار المتمدن-العدد: 1356 - 2005 / 10 / 23 - 09:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حقد البعض على ثورة 14 تموز وعلى رجالاتها يكاد لا ينتهي،ففي كل مرة تجد احدا ما ،شخصا ما،مؤرخا قوميا ما،سياسيا ما يحاول ان ينشب مخالبه في جسد الثورة العراقية الحقيقة التي عبرت عن روح وطنية عراقية اصيلة.
يحتج البعض على كلمة ثورة ،يصفونها بالانقلاب الدموي تقليلا من اهميتها ،وانتقاصا منها ،وتجريحا لرموزها .اما على اي تعريف او قاعدة سياسية او فلسفية يستند هؤلاء في تعريف الثورة بالانقلاب ،فهو مرتبط باتجاهاتهم المصلحية ،وعداوتهم الفكرية للعدالة الاجتماعية،وميولهم القومية العنصرية ،وربط الفكر بمنهج المصالح الفردية الانتهازية والدينية الظلامية.
الجمع يكاد يكون غريبا ،فهو مزيج من ملكيين وبعثيين واسلاميين ،شيعة وسنة،وقوميين ،وطائفيين.وشيوخ عشائر متخلفين ،واقطاعيين ودول عربية واخرى اجنبية .جمع متناقض يعادي بعضه البعض الاخر،يختلف في الاتجاهات الفكرية ويتحد في موقف سياسي معادي للتغير الرائع الذي حصل في العراق بعد الاطاحة بالملكية المستوردة.
فهل يمكن لانقلاب فوقي ان يُولد كل هذا التحالف الكبيرغير النزيه ضده.؟
وهل يمكن لانقلاب فوقي ان يستقطب الملايين من الناس وان يحدث تغييرا كاملا في البنية التحتية والاجتماعية والفكرية للبلد.؟
لقد حاول البعث وبكل اجهزته وخبراته الاعلامية الاساءة الى قادة ثورة الرابع عشر من تموز الباسلة ،وجند ابواقا ،واشترى ضمائرا واقلاما للنيل من رجال الثورة ومن قواها الطليعية،كان الفشل الذريع والخييبةالتامة هي النهاية البديهية لهذه المحاولات اللئيمة لسبب بسيط ،هوان الثورة العراقية والتي اعقبت الاطاحة بنظام الملكية المستورد،كانت حدثا جماهيرايا كبيرا شاركت فيه جميع قطاعات الشعب العراقي وعلى كافة الاصعدة فمن المستحيل عندها محوها من الذاكرة الوطنية.
لقد انبرى رجال ومرجعيات الدين ،ومنذ المراحل المبكرة للتغير،في شن حملة ظالمة على الثورة وعلى رجالها واحزابها بسيل من الفتاوى المعادية ،خدمة للاقطاع وللاثرياء الذين تضرروا نتيجة بعض من انصاف صب لصالح الطبقات المظلومة.فتاوى كفرت الناس وحاولت ابطال القوانيين التقدمية والاجرائات الاصلاحية مثل قانون الاصلاح الزراعي وقانون الاحوال الشخصية..لقد مهدت هذه الفتاوى التي وصلت الى حد تكفير الناس، الى انقلاب 63 الاسود واعطت غطائا دينيا للمجازر التي طالت الشيوعيين والتقدميين وكل من كان يهدف الى بناء عراق خالي من الظلم ومن الاستبداد الديني والقومي.
وليس بدون دلالة ،ان تحاول القوى الدينية الظلامية تغيير اسم مدينة الثورة الى مدينة الصدر ،او ان ترفض ان يكون علم ثورة 14 تموز هو العلم البديل بعد الاطاحة بنظام الهمج العبثيين والاحتفاظ بالعلم البعثي ،ولا المساعي المتكررة بالغاء قانون الاحوال الشخصية او الاشادة ببعض الشخصيات التي حاربت التيار اليساري كحفصة العمري ،ولا بتجاهل شهداء الشعب والحركة الوطنية العراقية الحقيقين.وياتي تصريح ليث كبة بالاساءة الى اسم شهيد الشعب المهداوي في اطار نفس الحملة الظلامية التي يكرسها رجال الدين للاساءة الى الرموز الوطنية. ليث كبة يقرن محاكمة الشعب للمجرميين بمحاكمة الثورة البعثية للعراقيين الوطنيين ،ويحاول ان يلمح ان الاحكام التي صدرت بحق من ظلموا الشعب العراقي لسنوات طويلة في عهد الملكية المتخلف كانت احكاما ظالمة غيرعادلة ،وان لباقة المهداوي وسيطرته وسرعة بديهيته محسوبة عليه وليس له ،وان فهاوة القاضي رزكار محمد امين وفهاوة ليث كبة وبرودتهما هي مقياس لعدالة المحكمة ونزاهتها.على ليث كبة ان يعرف،ان اول الحاقدين على المهداوي وعلى الشيوعيين هم من يجلسون في القفص الان.وان ليث كبة في المحصلة النهائية يجد نفسه محشورا بنفس التيار البعثي ويردد نفس ما يردده البعث ويردده المتهمون عند تذكر محكمة المهداوي ،فالظلام الديني والظلام القومي هو نتاج متشابه عند غروب شمس الحرية.
لا ليث كبة ولا الجعفري باسلوبهما المنمق ،ولا ببرودتهما الخائبة اواختيارهم بعض المصطلحات البائسة ،التي من خلالها يحالون الظهور بمظهر السياسي الهادئ المقتدر ،قدتمكنا من الحصول على رضا الناس ،ولا استطاعا استغفالهما ،وبقت بضاعتهما بائرة وتجارتهما كاسدة واوشكا على الافلاس السياسي بعد ان افلسا فكريا مثلهما مثل كل تجارة دينية...
يا ليث كبة ان كان هناك من يشترى الان ، فغدا ستهدا العواطف الدينية وسيرفض كبتك ان كانت حارة او باردة اومحشوة بالحمد لله او بثقافة ديمقراطية مصطنعة...ولا بد للناس تكتشف ماهية الحشو ولن تجد نفسك الا مجبرا على غلق دكانك والجلوس على الرصيف في انتظار عصر اخر للتزييف.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,200,870
- في رمضان تنزل مليشيات الله افواجا
- دفاعا عن البعران
- المؤمن جلال الطلباني وشيخه ابن دليمية
- اين لجنة النزاهة عن قانون تقاعد اعضاء الجمعية الوطنية.؟
- هل من فرق بين البعث الاسلامي والبعث القومي.؟
- خطوط حمراء بلا قيمة وتيارات صفراء بلون الخبث
- القومية العروبية الطائفية
- الكتور كاظم حبيب واجتثاث البعث
- مليشيات بدر والصدر وجهان لظلام واحد
- شعب عراقي ام شعوب عراقية
- فدراليات الخوف
- الدستور ونغل الباغة
- من يدعي تمثيل الله لا يحق له تمثيل الانسان
- برودة في اجواء بالغة السخونة
- انتخاب جلال الطلباني بداية لوطنية جديدة
- تيار الاوغاد الصدريين
- الاسلام حد السيف ام حدة الفكر
- محاصرون بين سكاكين الزرقاوي والاطماع الدينية
- من مستنقعات الارض الى مواخير السماء
- من اغتال العراقي مرة اخرى .؟


المزيد.....




- من تجفيف الملابس إلى تعليق صور سياسية.. شرفات تروي حكايات ال ...
- اليابان وأمريكا تجريان تدريبات عسكرية.. شاهد ترسانتهما
- اختفاء خاشقجي.. السعودية تسمح لتركيا بالبحث داخل القنصلية
- مقتل ستة أشخاص على الأقل جنوب فرنسا جراء الأمطار الغزيرة وال ...
- مسؤول سعودي لـCNN: إعلان نتائج التحقيق الداخلي بشأن خاشقجي ق ...
- فتح معبر القنيطرة المغلق منذ 4 سنوات بين سوريا والجولان
- دراسة توضح سبب صعوبة كشف الكذابين!
- الأمير هاري وزوجته ميغان ينتظران مولودهما الأول
- 6 قتلى جراء عواصف رعدية وفيضانات في منطقة أود الفرنسية
- ترامب "مرتاح" في منصب رئيس الولايات المتحدة الأمري ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مالوم ابو رغيف - كبة باردة من فم ليث كبة