أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبدالرحمن محمد النعيمي - هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم















المزيد.....

هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 366 - 2003 / 1 / 12 - 05:30
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 


البحرين

في الحروب والصراعات الدموية او السلمية يرتكز الصراع على الحاق الهزيمة المعنوية بالخصم في أي تفكير استراتيجي لدى الطرفين المتصارعين، حيث ان هزيمة الخصم معنوياً تعني شله عن التفكير والتخطيط والتحرك المضاد وبالتالي عجزه الكامل عن استخدام ما يملكه من قوى مادية او معنوية ودفعه للتخبط وبالتالي تسليمه بإرادة الخصم..

هذا ما يجرى على الارض العربية في الوضع الراهن على الصعيد العربي الرسمي بشكل عام بعد الحادي عشر من سبتمبر حيث اقترح احد الساسة العرب أن نتوسل الى الولايات المتحدة، معبراً بذلك عن الهزيمة المعنوية التي لحقت به وبركبه الرسمي، ويمكن ابراز هذه الوضعية على الصعيدين  الفلسطيني والعراقي كمقدمة لتهيئة الاجواء على بقية البلدان العربية التي تعلن الولايات المتحدة الامريكية انها بهدف اعادة قولبتها لتسير ضمن الرؤى الامريكية للعالم الجديد الذي تصنعه بالقوة العسكرية او الضغوط السياسية والاقتصادية المتعددة الاشكال.

على الصعيد الفلسطيني، هناك قوى تتراجع تحت الضغط الصهيوني الامريكي، وتقبل بالمزيد من التنازلات عن الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني تحت دعاوى الواقعية السياسية، وهي بذلك مهزومة الارادة تستجدي العون من الراعي الامريكي وتتوهم انها قد تستفيد من التعارضات بين الليكود والعمل وتكون النتيجة مزيداً من المكاسب للصهاينة، وخسائر للطرف الرسمي الفلسطيني... وهناك اطراف فلسطينية متمسكة بالحقوق التاريخية ترى معركتها مع الصهاينة معركة وجود لا معركة حدود.. لا ترى في القتل الذي يمارسه الصهاينة الا فصلاً من الجريمة التي يرتكبها المحتل.. ولا ترى في العمليات الاستشهادية وكافة اعمال العنف الثوري والجهادي الا فصلاً من فصول الحرب الطويلة الامد مع هذا العدو لتحرير الوطن من الاحتلال، بغض النظر عن كل التحليلات البائسة وكل الاتهامات التي توجهها الادارة الامريكية لهؤلاء المناضلين، حيث يرى هؤلاء الثوار بان امريكا هي العدو الاساسي وان الصهاينة فيلق من الجيش العالمي العدواني الذي توجه الادارة الامريكية خطواته وتعطيه هامشاً يزيد او ينقص من حرية الحركة في ملعبه الخاص..
البعض يقشعر جسده من الممارسات الوحشية الصهيونية، البعض يرى بأن النتيجة محسومة لصالح العدو، البعض يرفض الجهاد والاستشهاد، البعض يرى عبثية مقاومة الفلسطينيين للصهاينة ، البعض يرى أهمية اللجوء الى الولايات المتحدة كراعي لعملية السلام في المنطقة...

هؤلاء مهزومون من البداية.. هؤلاء لا يملكون خيار المقاومة، لقد تمكن العدو من إلحاق الهزيمة بإرادتهم فاستجابوا ـ على مراحل أو دفعة واحدة أو باشكال متعددة ـ لجوهر المشروع (الاعتراف بأن للعدو حقاً في فلسطين!) ثم رضخوا للشروط بل ويضعون أنفسهم مدافعين عن "خارطة الطريق" او غيرها من خرائط الادارة الامريكية او سراب حزب العمل.. وبالتالي يجب عدم الالتفات اليهم وعدم اعتبار المعركة معهم اساسية حيث المطلوب توجيه كل السهام وكل البنادق ضد العدو الاساسي في قلعته العنصرية الاستيطانية.. فلسطين المحتلة..

اما من يرفض المشروع الصهيوني... ولا يرى في اسرائيل الا قاعدة عنصرية استيطانية،  مستوطنة من مستوطنات الغرب الاستعماري.. يجب محاربتها ومقاطعتها والايمان المطلق بحتمية الانتصار عليها.. باعتبار اننا ندافع عن حقوق ثابتة لشعبنا في فلسطين ضد غزاة مستعمرين محتلين.. لا مهادنة معهم ولا بد من تدمير الاسس الايديولوجية والمؤسساتية لهذا الكيان لتحرير فلسطين وتحرير كل اليهود المغرر بهم والذين اصبحوا وقوداً لهذه الحرب العدوانية التي يشنها الصهاينة مدنيين او عسكريين.... ومن يرى من اليهود انه ضد الصهيونية ومع الحق العربي في فلسطين فانه مواطن فلسطيني له مكانته في التاريخ النضالي لشعب فلسطين من مختلف الاديان والاعراق..

هذه الروح المعنوية العالية لدى المناضلين الفلسطينيين هي التي تحشر آلة الحرب الصهيونية والادارة الامريكية من وراءها في الزاوية.. وتحقق النصر المعنوي للقضية الفلسطينية.. رغم استسلام العديد من القيادات البائسة في الساحة الفلسطينية، لكن تصاعد العمل التحرري الاستشهادي الذي تقوم به المنظمات الفلسطينية الرافضة للتصالح مع العدو على قاعدة شروطه.. تبرهن اننا لم ننهزم في المعركة، وان العدو هو الذي يترنح مع كل عملية استشهادية فلسطينية.. بينما يزغرد الجميع مع كل موكب جنائري لبطل فلسطيني يسقط برصاص العدو.. فالدم الفلسطيني ضريبة التحرير .. والدم الصهيوني يسقى روح الهزيمة التي يجب ان تعم الصهاينة وتقنعهم بضرورة الرحيل او التخلي عن الطبيعة الايديولودجية والسياسية للدولة العبرية.. وبالتالي اسقاط الكيان الصهيوني من الداخل..

يختلف الوضع العراقي عن الفلسطيني.. العرب يروج لهزيمة صدام حسين.. الغالبية مقتنعة بضرورة رحيله.. الجميع يتحدث عما بعد صدام.. مما يعني ان الولايات المتحدة قد كسبت الجزء الاكبر من الحرب ... ويبقى السؤال الكبير.. هل يربح العراقيون حرب ما بعد صدام .. ام ان الولايات المتحدة تعدنا للقبول بالمشروع الامريكي لما بعد صدام؟

اذا تمكن العراقيون والعرب من افشال المشروع الامريكي لما بعد صدام.. وبرهن العراقيون انهم يرفضون الاحتلال الامريكي والادارة الامريكية والحاكم العسكري الامريكي وانهم قادرون على ادارة عراق ديمقراطي يقدم النموذج لبقية العرب... فعندها نضع المشروع الامريكي في العراق في مأزقه الذي لا يقل عن مأزقه في فلسطين..

وذلك هو التحدي الذي يواجهنا.. صراع الارادات.. على ارض العرب..

************

كنعان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,655,681
- كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟
- تفعيل الحركة الجماهيرية واستنهاض قطاعات شعبية أساسية
- فلسطين .. في القمة العربية .. والانتخابات البلدية
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ل ...
- عيد التضامن مع أبطال الانتفاضة، والإصلاح الوطني المنشود
- حصيلة عام من الانفراج السياسي
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ا ...
- عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود
- التعديلات الدستورية في البحرين
- المشروع الإصلاحي النهضوي يتطلب الشفافية والرقابة المجتمعية
- نحو تطوير العمل الخليجي الشعبي المشترك


المزيد.....




- جسر منسوج يدوياً طوله 124 قدم.. أين يقع يا تُرى؟
- جنازة محتج سوداني تتحول لمظاهرة ضد نظام البشير
- الروبوتات لا تهدد مستقبل التوظيف
- استمرار مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا للأسبوع العاشر
- شاهد: الروس يحيون عيد الغطاس وسط الثلوج
- أمير قطر سيحضر القمة العربية في بيروت
- غراهام: لا تقدم في العلاقات مع السعودية إلا بعد -التعامل مع ...
- استعمال آلات ضخمة لإنقاذ طفل وقع في بئر سحيقة في إسبانيا
- الروبوتات لا تهدد مستقبل التوظيف
- استمرار مظاهرات السترات الصفراء في باريس للأسبوع العاشر


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبدالرحمن محمد النعيمي - هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم