أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد علوكة - هنا أربيل -هه ولير









المزيد.....

هنا أربيل -هه ولير


خالد علوكة

الحوار المتمدن-العدد: 4926 - 2015 / 9 / 15 - 16:46
المحور: المجتمع المدني
    


هنا أربيل - هه ولير-
يعود بناء مدينة أربيل إلى أكثر من 7 الآف عام، ولا يعرف بالضبط من بناها، ويعود أصل تسميتها التاريخية على ما يرجح اما إلى السومريين أو إلى تسمية ألاشوريين للمدينة "أربا ايلو" أي أربعة آلهة لأنه كان يوجد على القلعة معبد فيه أربع الهة ومشهورة باللغة الكوردية ب {هه ولير } حسب ويكيبديا .
وأربيل عاصمة إقليم كوردستان العراق ولم أزورها منذ ألتسعينات لعدة أسباب منها قلة السفر ولكن رغم هذه السنوات فقد وصلتها مفرحا يوم 10/9 / 2014 وقد تطورت كثيرا من ألتوسع في العمران والشوارع والسكن والنظافة وفي كافة ألمجالات وقد تضاهي بغداد في كثير جوانب ولوعصر بغداد التليد أخذ فرصته أكثر في حكم السلاطين والخلافة واليوم تراجع بينما بقيت اربيل مهملة عصية ألعزل عن مركز الاهتمام بحكم قربها من الموصل وقوميتها وعلل اخرى ولكن اليوم اخذت فرصتها بالرقي بحيث تعتبر ثانٍ أكبر مدينه في العراق بعد بغداد. ورغم صعوبة الطريق بين دهوك واربيل من إزدحام وبعض اعمال الترميم لكن وصلنا بسلامة وكانت زيارتي لمراجعة إحدى مستشفيات اربيل المتطورة وهذا يبعث عن الشفاء والراحة للاهتمام الصحي بالمواطن لكون ذلك يعتبر من اوليات الاهتمام الحكومي والدولي والانساني في رقي ومستقبل كل شعب وبعد إتمام اشغالي وجولة قصيرة مشيا على الاقدام في اربيل أوقفت سيارة تكسي لكي يوصلني الى مكتب زاكروس وكان عجبي بانه لايعرف المكان ونضيع قليلا ولابأس قد يحصل هذا ولكنني ركبت سيارة تكسي أخرى الى عين كاوة وتكررألمشهد بإن ألسائق هو ألاخر لايعرف أين يقع مكتب بريد L D.H. في عين كاوة وتاه لحين ايقاف زميله في التكسي ليمشي امامه لحين وصول الهدف وكان غريبا هذا السائق بحيث تكلمت معه ببعض اللهجة الكرمانجية وامتعض وقال لي لاأفهمها وأفضل لو تحكي معي عربي افهمها اكثر من الكرمانجية باعتبار الاخ يفهم سوراني وحقيقة لم أزد معه كثيرا لانه لايعرف شوارع مدينته فكيف يعي قيمة لهجته ليفضل لغة اخرى فيها ايضا عشرات اللهجات وتركته بعد أن أخذ إجرته أكثر من المقرر ولدغ علومي .
ولكن حزني الكبير ليس في جهل سواق التكسي في اربيل فحسب بل عندما أخذنا التعب بعد الظهر لانتظار سائق العودة بنا الى مدينة دهوك ووقفت في عينكاوة عند شارع المنتزه قرب مطعم تكساس بالانتظار وتأخر السائق واذ بي أشاهد رقعة مكتوب عليها (المكتبة العامة في عينكاوة) وأنا رأسي حار باعتبار لدي هوية نقابة صحفي كوردستان وقلت سادخل نشرب ماء أو نجلس في المكتبة قليلا لحين وصول السائق وكان معي إمرأة ترتدي زي وثياب بعشيقة وبحزاني وكانت الطامة ألكبرى بموظف ألمكتبة يمنعنا من الدخول وقال هنا ليست محطة انتظار فقلت له سيدي مجرد لحظة فقال ممنوع وإذ صورة كبيرة معلقة على الحائط قلت له المكتبة عامة وجئنا الى مكتبة هذا الرجل الكريم وليس الى دارك لكي تمنعنا فاجاب كلا إنه داري وممنوع الدخول واخرجت له هويتي الصحفية دون جدوى ولايابه ولايحترم بشر ولا مقام وصورة الرجل ؟ و أكيد ليس هذا ألموظف برجل مثقف ولايستحق أن يكون إنسان في اسطبل وليس في مكتبة عامة وقلت له انك فعلا داعشي ورد عليَ متحديا إي أنا داعشي .. وفعلا هو كذلك بس من نوع آخر ويظهرلم يقرأ كتاب في حياته من كتب هذه المكتبة وسوء هكذا تصرف تعكس ضعف اصوله ومزعجة لكوننا نازحين وتركنا كل شئ وعند هذا أيضا نحن لاشئ ، ومهما يكن الرب يصلح بريته وقد يظن هذا الرجل بإن عينكاوة أكبر ولايدري لايوجد كبير إلا البعير - كما يقول المثل - والشكوى لله وحده لانه يعرف شرواه قبل سقم اشراره .
ومن حسن الصدف ونحن تحت حرارة الشمس ننتظر إذ يمرعلينا ألاخ {أحمد عامر عبو زيد } من بحزاني ويسأل ماألامر فقلنا له تاه علينا السائق وحلاً إتصل به وركبنا سيارته ألخاصة ووصلنا لسائق دهوك بكل رحابة صدر وغيرة وشكرته كثيرا وزادني فخرا وكبرياء بان أخلاق اهلنا في أمان وغيرتهم ثابتة رغم قساوة ألهجرة ونزوح أهالي بحزاني وبعشيقة بعد سقوطها بيد داعش وسرقتها ونهب بيوتها باسم تنظيم الدولة الاسلامية وللتذكير فقط عند سقوط الموصل يوم 10 /6 /2014 استقبل اهل بعشيقة وبحزاني الاف النازحين من اهل الموصل وسكنوا لايام في بيوتهم دون تمييز وتفرقة وعند ترك مناطقهم حملوا اخلاقهم تسكن معهم أينما رحلوا ونزحوا وهذا فضل وكرم وخير من لدن الله .. واخر المطاف شكرأَ يا أربيل ألجمال والطيبة وزرع الوصل نبته لاتذبل بزخة موظف بل تفوح وتشهد بدوام المحبة وليس كل اصابعك سوى كذلك ليس في كل شجرة ثمر ..
ونختم بقول جلال ألدين ألرومي { عندما تغضب من شخص يحب أن تتخيل وجه جميل آخر بدلاً من وجه ذلك ألشخص } ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,403,031
- هِجرَة أوطان أم غُربة أديان
- مستقبل الطلبة النازحين في إقليم كوردستان العراق
- مظاهرات ألتخدير والترقيع
- ( إذا دخل ألاميركان بلد إهربوا منها )
- (ألجزء ألاخير ) وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي ...
- وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي أم ديني 2-3
- وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي أم ديني 1-3
- أين الله ؟
- كوردستان بالتركية
- قبل وبعد نكبة سنجار في 3/آب/ 2014 (في الاعادة إفادة)
- صنع في كوردستان
- صنع في العراق
- صنع في ايران
- كاظم الساهر في الموصل
- سنجار تنتصر
- هزيمة الموصل
- رأي في دستوري العراق وإقليم كوردستان العراق
- تحالف دولي .. متناقض!!
- مابعد سقوط سنجار
- توزيع العراق


المزيد.....




- أردوغان ينفي أنباء عن هروب المعتقلين الدواعش جراء -نبع السلا ...
- عمان تجدد مطالبتها لإسرائيل بإطلاق سراح مواطنين معتقلين لديه ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون للتنديد بمشروع قانون جديد للمحروقات ...
- الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية.. ذوو الاحتياجا ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون أمام مقر البرلمان في العاصمة رفضا ل ...
- ارتفاع عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قبل منظمتين إنسانيت ...
- الدين الأمريكي لميزانية الأمم المتحدة أكثر من مليار دولار
- خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب
- واشنطن تدين إعدام المدنيين والسجناء الأكراد التعسفي خلال الع ...
- الحرب حول حق العودة.. هل انتصرت إسرائيل على الفلسطينيين؟


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد علوكة - هنا أربيل -هه ولير