أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سامان كريم - دخول القوات الروسية الى سورية يشكل ضربة قاضية لنفوذ واعتبار امريكي في المنطقة














المزيد.....

دخول القوات الروسية الى سورية يشكل ضربة قاضية لنفوذ واعتبار امريكي في المنطقة


سامان كريم
الحوار المتمدن-العدد: 4924 - 2015 / 9 / 13 - 22:12
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


سؤال: منذ بداية الحرب بالوكالة في سوريا وروسيا لم تتوقف يوما من تقديم الدعم لنظام بشار الأسد سياسيا أو لوجستيا، لكن خلال الأيام المنصرمة تم صناعة أزمة من هذا الدعم وتعددت التقارير التي تحدث قسم منها عن وجود قوات روسية وقواعد عسكرية للدفاع عن بشار الأسد، أوباما وحكومته عبروا عن قلقهم من هذا الدعم والتواجد الروسي اضافة الى الحكومتين الفرنسية والبريطانية.. مبعوث اوباما للتحالف الدولي ضد دولة الخلافة الأسلامية صرح للـ (سي أن أن) بأن تواجد روسيا في الأراضي السورية يخلق مشكلة جديدة واضاف بأن هذا التواجد قد يدفع بالقوات الروسية الى مواجهة مع قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا.. مبعوث اوباما جون آلن قال أن بشار الأسد هو شخص يتحمل مقتل عشرات الألاف من السوريين، لكن الواقع الأن يقول بعد تدخل أمريكا وحلفائها في التحالف الدولي في سوريا أدى الى مقتل مئات الآلاف اضافة الى تشريد الملايين من السوريين.. النفاق والكذب والتدليس هو الستراتيجية المتبعة من أنظمة الراسمال.. هل نحن على ابواب تطور جديد في الحرب بالوكالة في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.. وماهو برايك المخفي من وراء هذا التصعيد الجديد؟؟

سامان كريم: القضية ببساطة, هبوط موقع ودور امريكا كقوة عالمية ذات قطب واحد لقيادة العالم. هذه هي القضية الرئيسة. امريكا في موقع ضعيف مقارنة ببداية الالفية الثالثة او حتى سنة 2006 حين تقدم بيكر-هاملتون تقريهما الى الادارة الامريكية انذاك بقيادة بوش الابن. نحن امام ابواب وتغيرات وتحولات كبيرة وعميقة للغاية. تحولات وتغيرات على صعيد بنية معادلات القوى بين القوى البرجوازية العالمية. تغيرت المعادلات وتوازن القوى. امريكا تعيش في احلام امبراطوريتها الاحادية "عالم ذو قطب واحد بقيادتها", حين تستتيقظ من نومها ترى الواقع المغاير واقع عالم جديد ذو اقطاب عديدة, لكن غير متجانسة وغير متجذرة لحد الان, هذه الحالة او الظاهرة سميتها الحالة الانتقالية منذ اكثر كن خمسة او ستة سنوات.. اليوم نحن نعيش في نهايات هذه المرحلة, النهايات ولكن نهايات غير معلومة وغير واضحة بصورة محددة, الواضح المحدد هو عالم متعدد الاقطاب فقط.. اما تفاصيله غير واضحة..

امريكا فقدت جزء من قوتها وسطوتها العالمية لصالح القوى الاخرى روسيا والصين وفي المستوى الثاني لصالح المانيا والهند والبرازيل وفرنسا.. هذه هي الحالة الراهنة. ان دخول روسيا بجيش ومستشارين عسكرين مع عدد وعتاد وبدون تنسيق مسبق مع امريكا يؤكد صحة كلامنا اعلاه.

خرج الجيش الروسي "الاتحاد السوفيتي السابق" في مصر بامر سريع وفوري وحتى مفاجئ من انور السادات في سنة 1972... بمعنى خرج الروس في معادلات القوة في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا حينذاك وقبل 43 سنة, ماعدا ميناء طرطوس السوري حيث قاعدة صغيرة لقواتها. اليوم ترجع روسيا بقيافة جديدة وفي زمن وتحولات اوضاع جديدة بعددها وعتادها المتطور الى حد كبير, وبجيش قوامه لا يقل على خمسة الاف وفق تقارير عديدة الى سورية وقاعدتها دفاعاً عن هيباتها ومكانتها في العالم الجديد، عالم ذو نظام العالمي الجديد الذي لم يتبلور بعد بشكل راسخ ومتجذر ومقبول عالميا وعلى صعيد المؤسسات العالمية. حيث يعيش العالم بين سندان ومطرقة هذه القوى العالمية في حروبها بالوكالة وفي حروبها الاقتصادية وصولاتها العسكرية... انه صراع بين اسود الغابات للفوز بقيادة الغابات او تقاسم السلطة فيما بينهم. امريكا لحد الان لا ترضى باقل مما كانت عليها اي قيادة العالم الرأسمالي بدون منافس "عالم ذو قطب واحد" والبلدان الاخرى روسيا والصين لا يقبلون بغير حصتهما.... هذه هي القضية.

دخول القوات الروسية الى سورية وبهذا الشكل, عصيان على التحالف الستيني بقيادة امريكا وكتحدي لهذا التحالف, يشكل ضربة قاضية لنفوذ واعتبار امريكي في المنطقة, في الوقت نفسه خطوة مهمة باتجاه صعود النفوذ والسطوة العالمية لروسيا, وتعديل توازن القوى العالمي لصالحها. بعد اعلان دخول القوات نرى تصريحات جديدة وخطوات جديدة من قبل القوى العالمية المتحالفة مع امريكا ومنها بريطانيا وفرنسا... تصريحات لصالح اطروحات وسياسات روسية. تصريحات من قبيل الحل السياسي في سوريا وضرورة وجود الاسد في المرحلة الانتقالية..

على صعيد اخرى ان دخول القوات الروسية وتشغيل النظام الصاروخي الدفاعي الموجه (اس اية 22) ضد الطائرات "العدو".. تصعب ويعقد اي عملية عسكرية ضد نظام الاسد من قبل امريكا، ناهيك عن عدم تجروء اي من البلدان اخرى على هذه الخطوة مثل تركيا او الهجوم عبر الاردن... وتفند محاولات تركية لفرض منطقة حظر الجوي. وتصعب عملية تغير النظام وفق النمط والسلوك الامريكي وفي الوقت نفسه تصعب تحقيق استراتيجية امريكية في المنطقة. خصوصا اذا نضيف صفقة البيع لنظام الدفاعي الجوي المكون من صواريخ "اس -300" الى ايران.. حيث يعقد اي عملية جوية محتملة ضدها سواء كان من قبل اسرائيل او اية دولة اخرى.. اخيرا ان القضية الاساسية في هذا التصعيد هي نزول الموقع والمكانة الامريكية على الصعيد العالمي وأبراز وحضور مؤثر لروسيا كتحد كبير لاستراتيجية امريكا في منطقة الشرق الاوسط... ربما ستظهر انعكاسات كبرى حتى نهاية العام في اليمن وسورية والعراق واوكرانيا على الاقل. ان لم نقل على صعيد منطقة الشرق الاوسط بأكاملها..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,461,701
- الحركة الأحتجاجية في العراق تعاكس مطالبها
- الاحتجاجات بين وهم الجماهير وحقيقة إعادة الثقة بالسلطة السيا ...
- اصلاحات العبادي تجميل الفساد والمحاصصة عبر عملية اعادة الهيك ...
- الوضع السوري يتجه نحو التسوية المؤقتة بدون الامن والاستقرار ...
- قصف مقار (به كه كه) من قبل حكومة أردوغان يعني تقوية داعش في ...
- أتفاقات البورجوازية أو الصراع بين اقطابها لحد الان يرسم عالم ...
- حول أزمة ديون اليونان.. سياسة الأصلاح الأقتصادي هي لغة النفا ...
- الاجتماع الثلاثي المرتقب في بغداد يافطة مشبوهة لتضليل الراي ...
- الهجرة وطلب اللجوء نتاج طبيعي لسياسات واداء الرأسمال العالمي
- انشاء قواعد عسكرية امريكية جديدة بالعراق ليس له علاقة بالحرب ...
- مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة ...
- سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق المو ...
- الطائفية السياسية قسمت الأنسان في العراق قبل مشروع تقسيم الأ ...
- حزب ماركسي ثوري قوي ومؤثر بامكانه ان يغير مسار التاريخ
- خطر ما بعد داعش ليس اقل من الخطر في مرحلة داعش
- عاصفة الحزم حسرت الدور السعودي في المنطقة
- بتجاوز الملف النووي الايراني, نقوي الصراع الطبقي, هذه هي قضي ...
- حول عدم صرف الرواتب وحركة عمال وزارة الصناعة والمعادن
- الارهاب ضرورة المرحلة الانتقالية للراسمال العالمي.. وليس بام ...
- خطاب نتنياهر في الكونغرس الأمريكي محاولة لدغدغة المشاعر القو ...


المزيد.....




- فرنسا: الحكم بالسجن على شابين قتلا رجلا صينيا -لدوافع عنصرية ...
- بريطانيا: ماي تتجنب أزمة جديدة بعد تصويت النواب ضد منح البرل ...
- قرقاش: الموقف القطري أصبح مرآة لإيران.. والجزيرة مثل المنار ...
- المدن الكبرى مفتاح السعادة!
- وسائل إعلام: ميلانيا ترامب تستنجد بالخدمة السرية بعد تهديدها ...
- اكتشاف مخلوق غريب عمره نصف مليار سنة في الصين
- اكتشاف روسي قد يسهل عملية البحث عن عوالم مأهولة!
- ترامب يلتقي الملكة إليزابيث الثانية في بريطانيا
- الجيش السوري يحرز تقدما واسعا على حساب -داعش- في بادية الشام ...
- سبعة مسلحين يسلمون أنفسهم للسلطات في الجزائر


المزيد.....

- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سامان كريم - دخول القوات الروسية الى سورية يشكل ضربة قاضية لنفوذ واعتبار امريكي في المنطقة