أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - العراق ينتفض غاضبا














المزيد.....

العراق ينتفض غاضبا


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 4919 - 2015 / 9 / 8 - 01:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما ان عامة الناس تحسن الظن بما يطرحه القادة والحكام والوعّاض ورجال الدين، ويسيرون وراء هوؤلاء ردحرا من الزمن، امّا نتيجة الكلام المنمق المعسول اوالخداع والتضليل من بعض رجال الدين او المتدينين ولا نقول الكل، ولكن في الغالب الذين يرتبطون بالاحزاب والحكومات السياسية وهؤلاء يمثلون خطرا وضررا جسيما على الشرائح الاجتماعية الكادحة الواسعة وغير المسيسة ولا تتمتع بوعي عال من شأنه ان يشكل عاملا رافضا جريئ يحصنهم ويمنعهم من السير والانقياد وراء هؤلاء الدجالين وهذا ما حصل فعلا في تجربة الحكم ما بعد 2003 حيث استطاعت الاحزاب الاسلامية من كل الجهات ان تلعب لعبتها الخبيثة مستغلة مجتمعنا المتدين في دس افكارها وسمومها وحبائلها وكل ما في جعبتها من التففن في التحايل والخداع والمراوغة والكلام المعسول في خداع وتجهيل الطيف الواسع من مجتمعنا المسلم وتسخيره لطاعتها وخدمة مصالحها الانانية الضيقة الغير مشروعة.
لكن لابد من الاشارة الى ان الجماهير تصحوا وتتيقض وتتعرف على الواقع والاتجاه ان كان صائبا اوخائبا من خلال تجربتها الحسية الخاصة وهذا اخطر شيئ على الذين يعتقدون انهم يستطيعون ان يخدعوا الشعوب والجماهير الكادحة على طول الخط.. الامر ليس كذلك وهذه تجربة شعبنا العراقي بعمّاله وفلاحيه وطلابه وسائر طبقات وفئات الشعب الكادح هب لعدة مرات ويهب اليوم بتظاهراته واعتصاماته في جميع انحاء العراق بعد ان خبر وبتجرته الخاصة الملموسة بأن حكامه قد خانوه وسياسيوه الماسكون زمام السلطة قد خدعوه، والذين يؤمون الصلاة قد ضيعوه وخدّروه وليس من المستغرب او العجب ان تهتف الجماهير بصوت جهوري عال (باسم الدين باكونة الحرامية) ليس هذا وحسب وانما لم يعد هناك رابط ثقة وليست هناك من وشائج حقيقية تربط الحكومة بالشعب لقد فقدت الجماهير العريضة ثقتها بالكامل بحكومة العراق والاسباب واضحة ومبررة ولا تحتاج الى من يعللها ويفسرها فعندما تصبح تحت مجهر الجماهير الكادحة الواسعة معنى ذلك وعلى ضوء شعار المتظاهرين اللبنانيين ( فاحت ريحتهم ) هذا الشعار اللبناني ينطبق تماما على حكومات العراق ومن ينطوي تحت عبائتها من الاسلاميين واحزابهم التي باعت العراق واهله وجعلت اعزة اهلها اذلة (وحشى ان يذل الشعب العراقي) وانما سينهض ويلقن من وعده وخانه دروسا لا تنسى .. ولكن وكما يقال ربّ ضارة نافعة ، نقول ذلك لاننا عانينا من دجل وخداع وكذب الاحزاب الاسلامية سواء السنية اوالشيعية حيث انهم يوظفون الدين ومع الاسف الشديد لمصالحهم الحزبية الضيقة وانانيتهم وضيق افقهم ويدعون الورع والايمان والتقوى ويتهمون الاخرين بما انزل الله به من سلطان، فلا بأس ان سنحت الفرصة لهم وتربعوا على كراسي الحكم واصبحوا في مواجهة مباشرة مع الجماهير التي سارت ورائهم بحسن اخلاقها وطيبة قلبها وحبها لله ونبيها وآلي بيته واذا بها اي الاحزاب الاسلامية تقودهم الى المجهول الى الفقر والعذاب والضيم والتعاسة والبؤس والفاقة والحرمان والهجرة والهروب الجماعي من العراق .. انها تجربة يبدو كان لابد منها لكشف زيف وخبث ودهاء وعفن وحيل ومداهنة ومراوغة تلك الاحزاب التي تتمسح بالدين
اليوم الشعب ينتفض ويتظاهر ويهتف ويلعن ويسب ويشتم حكامه ورجال دينه السياسيين رؤساء الكتل السياسية المتسترين على الحرامية وسرّاق قوت الارامل واليتامى والمظلومين والذين اشتروا وباعوا العراق بنفس الوقت .. ما عاد الشعب يتعامل بلغة السياسة مع حكامه لا ..لا ..بل درج في التعامل معهم بقذفهم وشتمهم وسبهم ونعتهم بصفات يندى لها الجبين .. نعم ينعتهم بالحرامية والنصّابين والنذالة لابل اكثر من ذلك فقد راحت الناس تضربهم بالاحذية مع( تحفظي على ذلك ) بل راحت الجماهير ترفع المشانق وتطالب باعدامهم بينما انا ارى( تقديمهم للقضاء)..واليوم اصدر السيد العبادي رئيس الوزراء حزم من القرارات وكذلك فعل مجلس النواب وايدها الشعب والمرجعية الدينية ولكن كيف السبيل الى تنفيذها لحد هذا اليوم التنفيذ اعرج وكل ما يصدر من القاء قبض واتهام ما هو الا بحق شخصيات هي خارج العراق ومحمية من قبل بلدان متآمرة على العراق بينما الحيتان الاساسية المتسببة في ضياع العراق وشعبه وفقره وتعاسته هم موجودين بين ظهرانينا فهل يتجرئ العبادي بمحاكمة حزبه وتحالفه الوطني والتحالفات الاخرى المشاركة في الحكم لا ومستحيل واذا هو جريئ فعلا.. نحن.. لا نقول له استقيل من حزبك بل نطالبه بتجميد عضويته في الحزب ما دام هو رئيسا للوزراء ويمكنه العودة له بعد انتهاء مهامه كرئيس فعلي للدولة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,534,673
- الجماهير تقول كلمتها غدا
- من امن العقاب اساء الادب
- وهكذا ارتعدت فرائصهم
- فوضى التصريحات السياسية واضرارها الامنية
- من المستفيد غير داعش
- الحالمون بعاصفة الابابيل
- لا بد من تصحيح مسار العملية السياسية
- السياسة المصرية في المزاد الخليجي
- رفاق في الذاكرة
- الجماهير العمالية تعيد امجادها النضالية
- 2- دوافع واهداف حركة ارادة
- تشكيل حركة ارادة فتلكة مالكية
- الناصرية ليست قندهار، قالتها هيفاء الامين
- قليلا من الانصاف يا حكام العراق
- قليلا من الانصاف يا حكام لعراق
- علاوي يحن الى جذوره
- متى كانت اميركا نصيرة الشعوب
- اردوغان برسم خدمة مخططات داعش
- هل جائت داعش من العالم الاخر؟
- الكافرون بنعم الله


المزيد.....




- كيف تحافظ على بشرتك في الصيف؟
- احتقان سياسي في إيطاليا بعد عرض الحزب الديمقراطي التحالف مع ...
- المالكي يطالب عبد المهدي بإعلان نتائج تحقيق استهداف مستودعات ...
- ارتفاع عدد حالات الليستيريا إلى 150 في إسبانيا والحكومة تصدر ...
- ارتفاع عدد حالات الليستيريا إلى 150 في إسبانيا والحكومة تصدر ...
- بالفيديو.. أكبر جدارية للغة العربية بالأردن
- ما علامات التهاب الزائدة الدودية لدى الأطفال؟?
- تاريخ العبودية في أميركا.. حقائق مغيبة لم تدرس في المدارس
- ترامب وغرينلاند.. قصة الرئيس وجزيرة الكنز
- الأقصى في الذكرى الـ50 لإحراقه: تهويد وتخاذُل… ومقاومة / برا ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - العراق ينتفض غاضبا