أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - داعموا ألإرهاب في العراق















المزيد.....

داعموا ألإرهاب في العراق


ماجد احمد الزاملي

الحوار المتمدن-العدد: 4913 - 2015 / 9 / 2 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


داعموا ألإرهاب في العراق
يشهد العراق موجة ارهابية شرسة شنها ارهابيوا داعش الذين دمروا واحتلوا مساحات شاسعة منه, حركة داعش بدات تهدد المنطقة باسرها لكونها تحمل فكراً سلفياً جهادياً ظلاميا ,حيث سيطرت على محافظات في شمال وغرب العراق. حركة داعش الارهابية اراقت وتريق دماء مئات الالوف من الابرياء في العراق وسوريا دون التمييز بين مسلم وغير مسلم ولا صغير ولا كبير .الارهابيون يتفنون بالقتل ويتبعون شتى وسائل التعذيب ولا يتورعون من اي منكر يفعلونه والطريف ان الذين يقدمون لهم الدعم المادي والاعلامي والفتاوى التكفيرية يسمونهم مجاهدين ,فحكام آل سعود الذين لا يعرف شعبهم معنى الديمقراطية والمحروم من ابسط حقوق الانسان ويزعمون ان ما يحدث في العراق وسوريا بانها ثورة ضد الظلم والطائفية في حين انهم يغذون الافكار الطائفية المقيتة بالمال والسلاح والاعلام والفتاوى التكفيرية. وداعش زرع حالة من الرعب لدى العالم ويستفاد هذا التنظيم من الاختلافات القومية الدينية الطائفية والسياسية ومصالح الدول الكبرى في المنطقة. وهناك بالمقابل هشاشة سياسية في الدول التي ضربها الارهاب.
وتتزايد اعداد الضحايا الابرياء الذين يتساقطون كل يوم من ابناء الشعب العراقي على يد مجرمين حاقدين ، تحتم على كل انسان حر ان يشير الى الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم البشعة وكذلك الى منفذيها ويعلن عن اسمائهم وبصوت عال. و العراق يمر بمرحلة حساسة اذ تخوض القوات الامنية والحشد الشعبي معارك ضارية ضد تنظيم داعش الذي استولى على ثلث مساحة العراق في الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى قبل ان يتم استعادة المحافظتين الاخيرتين مع موجة نزوح جماعية لملايين العراقيين داخل وخارج البلاد. لم تتوقف التفجيرات و العمليات الانتحاريه و قتل الناس بالكواتم منذ سقوط نظام صدام والى يومنا هذا. اعوان نظام صدام السابق و بعض شيوخ العشائر و رجال الدين ممن لهم اجندات خارجيه استمروا بالعمل اللوجستي لاستمرار التفجيرات و تعطيل البنيه التحتيه للدوله العراقيه بلا كلل ولا ملل. واظهرت السنوات الماضية ان العراق غير متوافق سياسياً ولا امنياً ولا ماء ولا كهرباء وكأن الارهاب العالمي بكافة اجنداته مركز لتدمير العراق ارضاً و شعبا. الارهابيون وبسبب الحواضن الامنة في المناطق التي يتواجدون فيها، يشعرون بالأمان، ويتوفّر لديهم الوقت لتنفيذ جرائمهم بصورة تامة. وفي الفترة التي اندلعت فيها الاعتصامات في الفلوجة ومناطق اخرى من الرمادي، روّج سياسيون عراقيون من امثال طارق الهاشمي ورافع العيساوي لـ"العمل المسلح"، كخيار لهم، الامر الذي تسبب في انخراط الكثير من شباب تلك المناطق في التنظيمات الارهابية، وعلى رأسها تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، واختارت قيادات سياسية و دينية و عشائرية لنفسها الخطاب السياسي الذي يهدد باللجوء الى العنف، واعتمدت اسم "ثوار العشائر"، للتغطية على الخيار الحقيقي الذي فضلوا الانسياق وراءه وهو خيار الارهاب الذي تمثله "داعش" وتنظيمات مسلحة اخرى تتلقى الدعم من الدول المجاورة.
التوافق السياسي والتقارب بين الكتل يعمق من المشاعر المشتركة والشعور الوطني بضرورة توحيد الجهود لمحاربة الارهاب وعدم اتاحة الفرصة امام الدول الاقليمية للعبث بأمن العراق الداخلي تفجيرات وارهابا داميا لا ينتهي وسيارات مفخخة تفتك بارواح الآلاف من المواطنين العراقيين سنويا .الحرب المفتوحة على الارهاب يجب ان تكون قوية ومؤثرة ضد حواضن وملاذات دعم تضخ الاموال والاسلحة باستمرار ،حيث بات العراقيون الوحيدون الاكثر عجزا في المنطقة عن مواجهة الارهاب بعد تجربة الجزائر الناجحة في حرب التسعينيات من القرن الماضي والتي تخلصت فيها من اخطر تهديد ارهابي لوجودها .العراق يملك القوات الاكثر خبرة في مواجهة الارهاب في المنطقة ،لكن التوظيف الفاعل والتكييف مع خطط الارهاب وتكتيكاته يظل الشيء الثمين المفقود الذي نحتاج اليه لهزيمة ارهاب متوحش في الجسد العراقي الذي ينزف منذ أكثر من عشر سنوات دما .
الخطر الذي يمثلة عناصر داعش الارهابي يتخطى الحدود العراقية وعندما يهدد امن العراق فأن كل الدول المجاوره له تكون عرضه للارهاب وتداعياته ، الاردن مثلا تعتمد في علاقاتها مع بقية الدول الاخرى على مستوى الدعم السياسي والاقتصادي الذي تتلقاه من قبل هذه الدول. الاردن لا زالت تعد من الحواضن النشطة للارهاب وخير دليل على ذلك وجود تأييد كبير لهذه الجماعات من قبل الشارع الشعبي وعند هروب قادة داعش من العراق فانهم يتوجهون الى الاردن ، و اغلب القيادات الاردنية تدعم داعش. والاردن كانت ومازالت تحتضن المؤتمرات والندوات التي تدعم التطرف في العراق او التي تشجع على الارهاب فضلا عن ايوائها للشخصيات المناهضة للحكومة العراقية او الذين تصدر بحقهم احكام مختلفة . ان القوى الحاضنه للارهاب وقفت وتقف اليوم مواقف غريبه من الدم العراقي الذي يسفك في الشوارع والاسواق والجامعات العراقيه ومراكز التطوع للجيش والشرطه .
الدول الإقليمية وبعد التحولات التي شهدتها المنطقة وبعد التغيير في العراق فهي قلقة من التحول الديمقراطي الذي يشهده العراق والهواجس والمخاوف التي تعيشها هذه الدول من الديمقراطية وحقوق الإنسان والانتخابات الحرّة كلها تجعل هذه الدول تغذي الإرهاب من اجل إسقاط التجربة في العراق ،بعضها قام بفتح المعسكرات للاستقطاب والتدريب وإرسالها إلى العراق، والبعض أمدّها بالمال والرجال وتوفير الدعم اللازم في إعمالهم الارهابية , والآخر مدّ الإرهاب بالسلاح وصارت حدود العراق مفتوحة لإيصال السلاح إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة , و البعض من دول الجوار يوفر المكان الآمن للقيادات المجرمة ليعطيهم الدعم السياسي , ونرى ان الدول الإقليمية تقوم بأدوارها تلك رغم العداء بينها إلا أنها اجتمعت على دعم الإرهاب في العراق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,190,208
- ماذا ينتظر السيد العبادي؟
- مشروع الشرق الاوسط الكبير والحدود الامنة لاسرائيل
- ألإستبداد وألإرهاب ليس بجديد على العراقيين
- تسيير السياسة النقدية
- ما بعد داعش
- اصل البراءة
- الدعوى العمومية
- مفهوم الجريمة
- المواطنة الحقوق والواجبات
- الطائفية وألإرهاب في العراق
- المردود السلبي للازمة المالية العالمية على مشاريعنا النفطية ...
- جريمة تمويل الإرهاب
- الجريمة المنظمة
- السياسة هي صراع القوى الاقتصادية
- انعكاس العولمة على الاقتصاد العربي
- التأسيس لنظم انتخابية قادرة على الاستجابة بشكل فاعل للتحول ا ...
- إعادة تأهيل المحكوم عليهم
- المشاكل العرقية في يوغسلافيا السابقة وتداعياتها دوليا
- التصورات الغربية حول الامن
- الارهاب يضرب اوروبا


المزيد.....




- فضاء: ناسا ترصد كوكبا بحجم الأرض يفتقر إلى غلاف جوي خارج الم ...
- اليمن: الجنوبيون يواصلون هجومهم على عدن والحكومة تجتمع في ال ...
- نتنياهو يلمح إلى مسؤولية إسرائيل عن قصف أهداف في العراق
- الرئيس العراقي يلتقي سفيري واشنطن وطهران
- مخاوف الترحيل لدى السوريين في تركيا تتصاعد مع انتهاء المهلة ...
- شاهد: سباق لإتلاف سيارات قديمة في أمريكا ينتهي بفاجعة !
- جزيرة يواجه سكانها مخاطر الغرق بسبب التغير المناخي
- جيفري إبستين رجل الأعمال الأمريكي -وقع وصية قبل انتحاره بيوم ...
- مخاوف الترحيل لدى السوريين في تركيا تتصاعد مع انتهاء المهلة ...
- شاهد: سباق لإتلاف سيارات قديمة في أمريكا ينتهي بفاجعة !


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - داعموا ألإرهاب في العراق